أستنارة العقول فى مجريات الأمور ج١

لكل من توقف للبحث عن حقيقة الحياة وغاية الدنيا.

مقدمة
 "أستنارة العقول فى مجريات الأمور " هو ثمرة بحث وأطلاع طويله الأمد فى مختلف الكتب والمصادر وفى مختلف المجالات، مابين دفتي الكتاب نسرد مختصر الأحداث، منذ البداية ومرورأ بالعوالم والمراحل المختلفة لحياة الإنسان منذ الخليقة وحتى يوم الحساب بترتيب الأحداث والشخصيات، وذكر كل ماقد يتطرق الية القارئى لحصر كل ماجاء فى ذلك من ذكر وبيان الخلاف ومواضع التحريف الساطعه وعن المستشرقين، لأدراك الحق وبيان حكمة الخالق والعبرة والموعظة، والوقوف عند حافة ماجاء فى الكتب السماوية ومقارنة ماذكر فى القرآن الكريم والأثار الشرعية  من الأحاديث النبوية الشريفة والقدسية وماجاء فى الكتاب المقدس.

أهداف الكتاب
 مشاركة حصيلة البحث والقرأة لماوفقنى الله تعالى فى جمعه وتنسيقة خلال سنوات من الكتب السماوية والأثار الشرعية ومن المصادر الاخرى لتقديم محتوى ينتفع به والتنوية عن مخاطر البحث الأطلاع من مواضع تحريف الكتب التى نالت منها الأيدى العابثة وتناقض ما جاء فى كتب المذاهب المختلفة، والوقوف عند ما ذكر فى القرآن الكريم والأحاديث القدسية والنبوية الشريفة كأمراً مسلماً به، ثم سرد ماجاء فى الكتاب المقدس من قديم العهود، وعن الأولين والصالحين، ونسوس بحثأ فى أصول الطوائف وأنساب الشعوب، وملوك وممالك الأرض وأقدم الحضارات وماخلفوة من عجائب البنيان والبلدان وقصص غائرة فى قدم الزمان، وصراع الخير والشر على مر الزمان، وذكر بعثات الرسل والأنبياء، والصالحين، فلقد أرسل الله تعالى لكل أُمة رسولاً لينذروا القوم المتجبرين والظالمين، ويبشروا المؤمنين وبيان الحق وتذكرة الناس بالعهد والميثاق.

ونسلط الضوء على الأيدى الخفية التى تحكم من خلف الستار وتمسك بزمام الأمور، ولفهم الغاية والسبيل من مواضع تحريف الكتب والعهود وتزييف تاريخ الأمم والشعوب، المليئ بالطلاسم وأكاذيب تعيش فى مجرى الزمان فى طى الكتمان لإستمالة وتشكيك القلوب والعقول فى ثوابت الحق وأستبداله بالباطل وبث أفكاراً ومعتقدات ما أنزل الله بها من سلطان، نضعها بين يديك بأذن الله بالادله والبرهان، بنمط القصة وبتسلسل الأحداث والشخصيات

ومن بين السطور تدرك بعض العقول حقيقة مانحيا،، عن الدنيا وغاية الحياة، لكى ندرك ونتفكر حكمة الخالق، فى العديد من الآيات والسور القرآنية قال تعالى: {،،للآيات لقوم يتفكرون،،} ، {،،لعلهم يتفكرون،،}.

فدائما هناك حكمة من ماذكر لنا، يدركها أصحاب العقول، مابين دفتي الكتاب قصة خلائق الرحمن بين ثنايا الدهور والايام وشمس تشرق وتغرب على عبق الزمان ويتبدل الحال إلى حال والنهاية أصبحت وشيكة فلم يتبقى من الوقت مايكفى إلا للبدء فى مختصر ألاحداث فانا لا اجيد القراءة إلا لأصحاب العقول ومابين السطور حقيقة المئثور فى الحياة الدنيا فى قصة لن تجد من يرويها بعد النهاية.

تنوية هام.
يتكون الكتاب من عدة أجزاء ويحتوى على سرد لأحداث متصله ومنفصلة على مر الزمان، ويضم الكثير من قصص الأنبياء وخاصة أولى العزم منهم، وفى بعض الأزمنة بعث الله تعالى العديد من الرسل والأنبياء فى حقبة زمنية واحدة وقد يتقدم أو يتأخر سرد أحداث أو قصة أحد الرسل والأنبياء وذكر أحداث منفصلة فى منتصف سياق سرد الأحداث.
والمحتوى التالى قائم على سرد كل ماذكر فى الكتب السماوية الإبراهيمية وبعض ما جاء فى المعتقدات الأخرى والمصادر المختلفه بغرض الإطلاع والمعرفة ولا لتبنى الافكار والمعتقدات.

إشارات للتبحر فى المحتوى:
( * ) يتبعة إضافة أو توضيح.
( > ) تكمله سرد الأحداث بعد فاصل
( < ) تكمله للموضوع بعد الاضافة.
( ~ ) ذكر باستفاضة بعد نبذة.
("  ") لأحتواء أسم أو لقب.
(،، ،،) لأحتواء جزء من أية أو إصحاح.
(« ») لأحتواء معنى أو تفسير.
( •  ) لأبراز نقاط أو بنود منفصله.
(🔍) اضافة نتائج البحث.
(🔬) إضافة الجانب العلمي.
(☪️ ) ماذكر فى الأسلام.
(✡️) ماذكر فى العهد القديم، التوراة.
(✝️) ماذكر فى العهد الجديد، الإنجيل.
(✍) موضع تحريف.
(📄) أقتراح قرأة موضوع.


الجزء الأول الفصل الأول الباب الأول

الفصل الأول 
الذات الإلهية، الملكوت الأعلى، خلق المخلوقات 
 
☪️ الذات الإلهية: 
الذات الإلهية: وهو خالق الخلق جميعا وهو رب السماوات والأرض. وله الكثير من الأسماء وصفات الخالق العلى والتى ذكرها لنا الخالق  في الكتب السماوية.
هو "الله" هو "الرب" هو "الوهيم" 
أرسل الله لكل أُمة نبياً أو رسولا والرسل والانبياء هم من أتاهم الله الوحي والرسالات السماوية، بداية من أبو البشر آدم علية السلام أته الله تعالى وعلى ذريتة من الرسل والأنبياء الصحف، ثم أنزل الله تعالى الأديان السماوية الإبراهيمية الحنيفة الثلاثة اليهودية والمسيحية ثم أنزل الله تعالى *"القرآن الكريم" المنزل والمتمم للرسالات والكتب السماوية على أشرف خلق الله سيدنا محمد علية الصلاة والسلام خاتم الرسل والأنبياء ﷺ

والقرآن الكريم يعد أكبر وأعظم معجزة أنزلت على الرسل والأنبياء. وله منزله عظيمه وبه عقيدة البشريه ويحتوى على الدستور بين الخالق عز وجل وبين البشر
عند قراءة القرآن الكريم للوهلة الأولى
يلمس القارئ قدر البلاغة والرقى فى إختيار الكلمات وإستخدام المرادفات ومابه من سجع وقافية ويشعرك أن الذات الإلهية يحدث أنت
وأن محتوى الكتاب لم يمسه أيدى المخلوقين يشعر القارئ أنه بين أيدى الله تعالى الكريمه ويشعر بقدر لامثيل له من الخشوع والسلام الداخلى.
والقرآن الكريم ليس كمثل أى كتاب سماوى آخر فهو كتاب يحتوى على كلام الله تعالى ويحتوى وما به من ذكر لاحداث أو شخصيات فإن ذلك لبيان الحكمة والموعظة ولتكريم بعض الرسل والأنبياء وخاصة أولى العزم منهم.

 
 
 فإن الله تعالى هو كلام الله وهو من يحفظه،
قال تعالى {ذلك الكتاب لاريب فية هدي للمتقين}[البقرة : ٢]
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون}[الحجر : ٩]
 فلا خلاف على ذلك،  موضع كل حرف فى كل كلمه داخل الآيات القرآنية لا يمكن استبداله والا اختلف المعنى


 هو الله {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا}
ومدبر الكون، وخالق السماوات والأرض ورب العرش العظيم، ذكر فى القرآن الكريم وفى الأحاديث النبوية والقدسية بلفظ الجلالة "ألله".

قال تعالى { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحدٌ} - [الأخلاص].

"الله":
هو لفظ الجلالة والذات العليا الواجب الوجود ، لفظ الجلالة "الله" هو أسم سريانى وتفسيره هو من يخرج ألاشياء من العدم إلى الوجود (عائد على الخالق) وله معان أخرى كثيرة لاتحصى.

فهو قطب أسماء وصفات الذات العلى.
إذا أزيل حرف الألف يبقى لله.
واذا أزيل حرف اللام يبقى له.
واذا الزلت اللام الاخرى يبقى حرف الهاء (ه) هو، العائد إلى الله تعالى، فكل حرف قائم بذاته، فاذا أزلت منه حرفا لن يختل معناه وهذا دليل على الالوهيه والوحدنيه والربويه، وليس كسائر الأسماء الأخرى اذا ازلت منها حرفا بطل معناها.

فأوله حرف الألف وهو أول حرف من أحرف اللغة العربية، وأول الأعداد فى *"لغة الجفر"، وأول الأرقام الأحادية "الأحاد"، فأن الله تعالى فرد فى صفته، أحد فى عدده، والذى خضعت له جميع المخلوقات والموجودات، وأخره حرف الهاء وكما ذكرنا أنفا أن الهاء عائد على الخالق ويدل على ما له من الوحدانية والألوهيه ما لايوجد فى غيره من الأسماء وهو يقول بلسان حاله، أنا "الأول" و"الآخر" و"الظاهر" و"الباطن"، ثم أعقبه بصفة الرحمن.

ولفظ الجلالة ألله هو أحد أسماء وصفات الذات الإلهية وأولهم وأعظمهم، وهو أسم جامع لكل اسماء وصفاته تعالى من صفات الكمال والدال على الالة الحق، لذا فهو يوصف بجميع صفات سبحانه، ولا يوصف به غيره، لأنه الغاية والجامع لجميع الأسماء، فكل اسم بعد لفظ الجلالة الله لا يتعرّف إلا به.
وليس له مفرد ولاجمع، ولايصح إفراده أوجمعه، ولايوجد من تسمّى باسمه تعالى،
قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} - (مريم - ٦٥)
فهو يختص بالخالق فقط ولايجوز أن يطلق على أى مخلوق.
قال تعالى: {هوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ} - (الحشر - ٢٢ )
 ولفظ الجلالة الله: هو أعظم أسماء الله تعالى، لأنه جامع للصفات الإلهية كلها دون استثناء، وكل أسماء الله تعالى تدل على أحد المعاني من علم وقدرة وقوة وعظمة إلا لفظ الجلالة الله، فهو أخصّ الأسماء، ولا يجوز إطلاقه على غير الله تعالى لا حقيقة ولا مجازًا.
  
• {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ } - [السجدة : 7]
• { الله لا إله إلا هو الحى القيوم } - [البقرة : ]
• { هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم . هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يُشركون . هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يُسبح له ما فى السموات والأرض وهو العزيز الحكيم } - [الحشر :  ] .

من السـُـنة :
• عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب : ( لا إله إلاالله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم )" أخرجه البخارى ومسلم.

• عن ابن الزبير رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ كان يقول دُبر كل صلاة حين يُسلّم : "( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله لانعبد إلا إيّـاه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون )" .

• وعن أبى هريرة أنه ﷺ كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى وإذا إضطجع : "(اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شئٍ ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان وشركه ).



أسماء واللقاب الذات العليا "الله" وما ذكر فى الأديان والمعتقدات الأخرى، ومعانيها.

 
✡️ أسماء واللقاب الذات الإلهية : 
من *"الكتاب المقدس" هناك أسماء واللقاب *"توراتية" عديدة:
 
"يهوناتان": ومعناه «الله أعطى»، وهو مؤلف من ى.ه.و بمعنى الله وناتان= اعطى

"ناتانياهو": بمعنى (الله أعطى) مؤلف من ناتان= اعطى وياهو=بمعنى الله

"الياهو": وهو يجمع إثنين من اسماء الله "ايل" (إله) و "ياهو" (إله)

"يهوشاع": بمعنى (الله يساعد) يهو بمعنى الله وشارع بمعنى يوشيع بالعبرية أى يساعد

"ناتان إيل": ناتان (اعطى) وإيل (إله)
وقد يكون مشتق من كلمة الأول. أي الذي سبق كل شيء.

"ياه عليون": بمعنى (الرب العلى)
"إيل شداي": بمعنى (الله القدير)
"يهوه رافا": بمعنى (الرب الشافى)
"يهوه مقدس": بمعنى (الرب الذى يقدس)
"يهوه شمه": بمعنى (الرب هناك)
"إيل رئى": بمعنى (الإله الذى يرى)
"إيل جبور": بمعنى (الرب الجبار)
" برنا": بمعنى (الرب جعلنا أبرار)
"إلوهيم": (אֱלֹהִים) بمعنى (يصرح أو يقطع عهدا)
"إليون": ويشير إلى (الرفعة والتمجيد) ولوصف الحكام والقضاة.
"أدوناي": يشير أيضًا لنفس السياق بمعنى (الله الحاكم القوي).
"إلشاداي": المشتق من «شاد» بمعنى الرب القوي.

أستخدمت بعض الأسماء للتعبير عن قوة الله تعالى وعظمته، وهى مثل"صخر" و"العزيز"  و"الملك" و"السيد" أو "المولى" و"سيدي" وكذلك "بعل" أي "المالك" أو "السيد" مثلما يظهر فى أسماء الأعلام العبرية مثل "يربعل" و"إشبعل" وهى تصف الله كالسيد الذي يقف الإنسان منه في موقف الخادم، وبطل استخدامها للتمييز بين عبادة الله وعبادة آلهة الأمم المجاورة.

ذكر أسم "يهوه" في "كتاب تندل" نسخة الملك جيمس، وتوجد ترجمات أخرى في نفس تلك الفترة الزمنية ومابعدها، «شهود يهوه»، 
وبعد ذلك استُخدم مصطلح "يهوه" بانتظام.

وترجمة الكتاب المقدس الى الإنكليزية (Tetragrammaton) «يهوه» إلى «الإله» واستبدل أتباع اليهودية «أدوناي» بها.
واستخدمت الترجمة السبعينية للكتاب المقدس من "العبرية" إلى "اليونانية" أساسًا كلمة "كيريوس" اليونانية وتعنى الرب بالإشارة إلى «يهوه». وغالبا كان "بولس" على علم باستخدام مصطلح "كيريوس" في الترجمات السبعينية، لذا استخدمه للإشارة إلى *(اليسوع)، ما يدل على الألوهية.
وفى الوقت الذى استخدم فيه *"العهد القديم" للكثير من الألقاب باللغة العبرية، فكان النص اليونانى *"العهد الجديد" يستخدم أقل القليل بإسم "ألله" "الأب" ب "ثيوس" وهو المصطلح اليوناني لكلمه "الله"
و"كيريوس" أي "الرب" باليونانية،
و"باتر" أي "الأب" باليونانية.
و "آبا" بالأرامية، أى "الأب" في الكتاب المقدس "مارك" وكذلك في الكتاب المقدس "رومية" والكتاب المقدس "غلاطية"

✝️العهد الجديد:
في "العهد الجديد"، يشير "يسوع" و"عمانويل" إلى يسوع مع خصائص الخلاص،
واسم يسوع في إنجيل "متى" و"لوقا"، ويعتقد أنه في الحالتين لم يحدد البشر الاسم بل الملائكة، مع أهمية لاهوتية، مثل ما ورد في متى: (سندعو أسم يسوع لأنه سيخلص شعبه من خطاياهم)،
لذلك يربط أسم يسوع بصفات الخلاص.
وكذلك يشير أسم عمانويل في إنجيل "متى": «أنا معك حتى نهاية العالم»، إذ يشير إلى أن يسوع سيكون مع المؤمنين حتى نهاية العمر. وفقًا "لأولريتش لوز"، فإن اسم "عمانويل يرتبط بوضوح في إنجيل (متى) بفكرة الخلاص.

ترتبط أسماء الأب والابن والروح القدس ارتباطًا وثيقًا بالعهد الجديد، وترتبط تعاليم يسوع بتلاميذه في إنجيل "متى". وعُثر على الكلمة اليونانية (pneuma) التي تعني عمومًا «الروح» نحو 385 مرة في العهد الجديد. وأيضًا المصطلح الإنكليزي للروح القدس (Holy Spirit) له معان أخرى مماثلة كثيرة، وأصبح شائع الاستخدام في القرن العشرين.

في "أدب جوهانين"، تُستخدم 3 مصطلحات منفصلة، هي الروح القدس وروح الحقيقة وروح الحق. استُخدم «روح الحقيقة» في يوحنا للإشارة إلى التناقض مع "روح الضلال".

ومن أقدم أسماء الله المعروفة للجنس البشرى وأكثرها انتشارًا اسم "إيل" مع مشتقاته "إيليم" و"إلوهيم"، و"إلوى"، وهو مصطلح عام مثل ماذكر
في اليونانية "ثيوس" و"ديوس" ويطلق على كل من يشغل مرتبة الإلوهية، بل قد يدل على مركز من التوقير والسلطة بين الناس.

الكتب السماوية الإبراهيمية :
الكتاب المقدس: النسخة البروتستانتية 
يتألف" العهد القديم" من ٣٩ سفراً.
ويتألف"العهد الجديد" من ٢٧ سفراً.

الكتاب المقدس: النسخة الكاثوليكية
يتألف" العهد القديم" من ٤٠ سفراً.
ويتألف"العهد الجديد" من ٢٧ سفراً.

كلمة "التوراة" معناها الحرفي "التعليم" ومدلولها الأول شريعة موسى، ثم اتسعت مع الزمن حتى صارت تشمل اسفاراً أخرى لانبياء بني إسرائيل، واسفاراً تاريخية تتعلق بتاريخهم، واسفاراً ادبية شعرية. وقد جُمعت على يد عزرا الكاتب عزير بعد العودة من السبي، وفي القرن الأول المسيحي، في زمن يوسيفوس المؤرخ اليهودي المشهور، كانت (٢٢) سفرا فلما اشرقت المسيحية وجاءت انوار الاناجيل سُمي عهدها "بالعهد الجديد"، وبانضمامه إلى العهد القديم في التوراة في كتاب جامع واحد صار يقال للتوراة: "الكتاب المقدس".

العهد القديم:
التناخ بالعبرية תנ״ך هو اختصار (ت، ن، خ)(توراة - نبيئيم - كتوبيم) 🔍وتعنى بالعربية
(التوراة، الأنبياء، الكتب).

تمثل الكتاب المقدس اليهودي، وهو أكثر أسماء الكتاب المقدس العبري شيوعاً في الأوساط العلمية ويسمى كذلك مِقرا מקרא ويحتوي على جميع كتب اليهود بما فيها التوراة ومواضيع الأسفار مختلفة، فإن اعتبر سفر التكوين قصصيًا بالأولى، فإن سفر اللاويين تشريعيًا بالأحرى، أما المزامير فسفرٌ تسبيحي، ودانيال رؤيوي.

وأول "أسفار التناخ " أو "اخبار الأيام" ، وهو جزء من "التوراة العبرية"
(✝️) كما أنه أول "أسفار العهد القديم" لدى المسيحيين.

 الكتابات "الحاخامية" ذكرت أن التوراة الشفهية منحت لموسى على جبل سيناء والتي وفقًا لتقليد اليهودية هو العهد القديم وهو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس وهو اول خمسة أسفار.

أسفار موسى أو الكتب الخمسة الأولى:
سفر التكوين : Genesis
سفر الخروج : Exodus
سفر اللاويين : Leviticus
سفر العدد : Numbers
سفر التثنية : Deuteronomy

"سفر التكوين" هو أول أسفار التوراة.
 وحسب الإعتقاد اليهودى أن سيدنا موسى علية السلام كتب تلك الأسفار الخمس بنفسه،
وهى أساس التوراة وشريعة العهد القديم.
وهو الجزء الأكبر من الكتاب المقدس ويحتوي على جميع كتب اليهود بما فيها التوراة
وتتكون من عددا من الأسفار جمع سفر
وكلمة (سفر : ספר) وتعني كتاب.

يُقسّم العهد القديم في التقليد اليهودي إلى التوراة، وهي مكونة من خمسة كتب تنتسب إلى موسى علية السلام وكذلك الأنبياء والكتابات، أما التقليد المسيحي فقد قسم الأسفار إلى التوراة التي تؤلف أسفار موسى الخمسة، ثم الأسفار التاريخية وأسفار الأنبياء و الحكمة.

يعتقد إن أسفار العهد القديم كُتِبت بالاصل على رقاع من الاديم "الجلد"، وكُتبت جميعها بالعبرية، ما عدا شيئاً قليلاً من سفري عزرا ودانيال، فقد كتب بالآرامية. والحروف العبرية هي المعروفة بالمربعة، وتكتب من اليمين إلى اليسار، مع استعمال نقط أو علامات شكل لتيسير حروف العلة، أما راعوث فقد كانت امرأة مؤابية لا إسرائيلية وهي بطلة قصة. قالت التوراة اليسوعية في مقدمة هذا السفر تعريفاً له : " يعود سفر راعوث إلى ماقبل العهد الملكي، ولذلك غالباً ما يأتي بعد سفر القضاة، لكنه في التوراة العبرية، مفصول عنه تماماً، وموضوع مع عدة كتابات حديثة. وإن راعوث بطلة هذه الرواية، داخلة في سلسلة أسلاف داوود المجيدة. ويذهب النقاد أن حوادث هذا السفر كانت في آخر عهد القضاة، والمؤآبيون، والعمونيين من نسل "لوط" ابن أخي "إبراهيم" عليهما السلام، والآدوميون من نسل عيسى بن مريم، عثر عليه أحد المنقبين الالمان (١٨٦٨)م في "خربة ذبيان" ديبون في التوراة وهي كانت من مدن المؤآبيين شرقي البحر الميت. أما عن "سفر صموئيل" الأول و"سفر صموئيل" الثاني(١١٠٠-١٠٥٠) هو صلة الوصل بين عصر القضاة وعهد الملكية التي بدأت بشاول واستمرت بداود وانتهت بسليمان عليهما السلام، ثم انشطرت إلى إسرائيل في الشمال وعاصمتها السامرة، وإلى يهوذا في الجنوب وقاعدتها اورشليم ثم انتهت كل منهما على ميقاتها إلى السبى البابلي . 
 
الأسفار الشعرية: وما تحويه هو "سفر أيوب" موطنه انحاء شرق الأردن ويرجح انه هو وموسى كانا متعاصرين، وسفر المزامير هو الزبور في القرآن الكريم، كتاب داود عليه السلام، وسفر الامثال ينسب معظمه إلى سليمان وقد قالت التوراة اليسوعية في تعريفه : "إن هذه المجموعة قد اكتملت بشكلها النهائي بعد السبي البابلى".سفر الجامعة قالت التوراة اليسوعية في تعريفه : "ان "سفر الجامعة" هو اشد اسفار الكتاب المقدس غموضاً، وسفر نشيد الإنشاد قالت التوراة اليسوعية في مقدمته ان أنبياء إسرائيل كهوشع وارميا وحزقيال قد شبهوا علاقات الشعب مع آلهته بعلاقات الزوجة بزوجها، وفي النصرانية فالكنيسة هي عروس النشيد.

أسفار الأنبياء
أسفار الأنبياء تختلف قصراً وطولاً، فسفر اشعيا هو اكبرها يشتمل على ٦٦ اصحاحاً، وليس في التوراة سفر أكبر منه الا المزامير"الزبور"، بينما اسفار الانبياء الإثني عشر من هوشع إلى ملاخي، عدد اصحاحاتها جميعاً ٦٧ فصلاً. كسفر اشعيا ففي ايامه وقع سبي مملكة إسرائيل على يد سرجون الاشوري. قالت التوراة اليسوعية في مقدمته : " دعي اشعيا إلى الرسالة النبوية سنة ٧٤٠ ". ويعتبر اشعيا كأعظم الأنبياء". وسفره هذا من جملة ما اكتشف ١٩٤٧ في كهف"قمران" قرب البحر الميت وقال قاموس الكتاب المقديس : " يعتبر اشعيا اعظم انبياء العهد القديم وكان مصلحاً اجتماعياً، واما الكتاب المسمى "صعود اشعيا" فانه من الأبو كريفا، سفر ارميا هو من قرية قرب بيت المقدس وفي ايامه وقع سبي يهوذا. وقالت التوراة اليسوعية في تعريفه : " لقد انذر  ارميا نفسه لشعبه، فطوال السنين المفجعة التي حدث فيها خراب مملكة يهوذا، لا يفتأ ارميا يندد بمغامرات الملوك وفساد الشعب الديني، فهو يرى ذاته مجبرا على محاربة الملوك والكهنة والاشراف والشعب بأسره". وبعد خراب بيت المقدس اختفى عن المسرح ، سفر مراثي أرميا ودعي على اثره بالنبي البّكاء فقد بكى خراب المدينة، وسفر هوشع (يوشع) وكان في آخر مدة المملكة الشمالية، قبل ضهوره بنحو ٢٠٠ سنة كانت الاسباط العشرة قد انفصلت عن مملكة داوود وانشأت لها مملكة مستقللة واتخذت من العجل الذهبب معبوداً، فأرسل الله  ايليا (الياس) فاليشع(اليسع) فيونان (يونس) فعامس ثم هوشع، سفر يونيل ويعد من اقدم انبياء المملكة الجنوبية وكانت مدته في أيام المجاعة والجراد، سفر عاموس وهو في القرن الثامن لما اقبلت نبوة عاموس، كانت أيام يونان
و"اليشع"(🔍) وتعنى "اليسع" أو "اليسوع" 
(☪️) عيسى بن مريم. 
قرب النهاية، وهو يتنبأ بخراب إسرائيل والأمم المجاورة ويشير إلى السبي البابلى وبعد خمسين سنة وقع السبي، عوبديا ويرجح انه كان في عصر خراب أورشليم على يد بابل، أما يونان "يونس" وقصته الشهيرة : أنه أرسل إلى "نينوى"، وركب سفينة "ترشيش" وثار البحر فسألوه فقال أنا عبراني هارب من وجه الرب، فألقو به في البحر فالتقمه الحوت، وبقي في جوفه ثلاثة أيام وثلاث ليال، ثم قذفه الحوت إلى اليابس. ووصل نينوى وأدى رسالته "سفر ميخا" وكانت نبوته في القرن الثامن. وقد تنبأ بخراب المملكتين، و"سفر ناحوم"،"هو ناحوم الالقوشي" ونبوته في القرن السابع وهو تنبأ بخراب نينوى وهو بعد يونس بنحو ١٥٠ سنة.

هناك بعض الاختلافات بين الطوائف في ترتيب أو الاعتراف بقانونية بعض الأجزاء، على سبيل المثال فإن طائفة الصدوقيين اليهودية المنفرضة كانت ترفض الاعتراف بغير أسفار موسى الخمسة، وكذلك حال السامريين؛ أما يهود الإسكندرية أضافوا ما يعرف باسم الأسفار القانونية الثانية والتي قبلها لاحقًا الكاثوليك والأرثوذكس في حين رفض يهود فلسطين والبروتستانت الاعتراف بأنها كتبت بوحي، تكوّن العهد القديم وبحسب الأدلة الخارجية المتوافرة، فإن زمن الملكية في يهوذا ثم السبي البابلي قد شكّل منعطفًا حاسمًا في التشكيل كما نعرفه اليوم، على يد أنبياء يهود كداود وميخا.

الكتاب المقدس مكتبة تم كتابتها على يد عدة أشخاص، على مر عدة عصور موحى لهم بوحي من الروح القدس حسب المعتقدات المسيحيّة، لهذا نجد فيها العديد من التقاليد الأدبية والكتابية التي تعكس عقلية وبيئة المؤلف، ولهذا لا يعد جميع اليهود والمسيحيين الكتاب منزلاً حرفياً حيث يؤمن اليهود والمسيحيين بأنه مكتوب بوحي من *"الروح القدس".

☪️ أسماء الله الحسنى
ذكر لنا الله تعالى فى *(القرآن الكريم)  بعض أسمائة وصفاتة العليا، التسعة وتسعون أسم وصفة وهى *"أسماء الله الحسنى" .
توصف سائر أسماء الله الحسنى، بأنها أسماء وصفات الله تعالى، وتعرّف بالإضافة إلى لفظ الجلالة "الله الصمد"،"الله الصبور"،"الله العليم"، "الله الرزاق"، فهي من أسماء الله تعالى، ولا يُقال: الله من أسماء الشكور الصبور الودود، لذلك اُستغني عن التعريف بغيره، وعُرّف غيره بالإضافة إليه، ولذلك يجب أن لايرى العبد سوى الله، ولايلتفت لغيره، ولايرجو ولايخاف إلا إياه.
اختلف علماء الأسلام فى حصر عدد أسماء الله الحسنى، فقال البعض وأن له من ألاسماء الكثير وهى لاتقتصر فقط على ما أحصيناة من الأسماء من القرآن الكريم ومن السنة النبوية الشريفة والأحاديث القدسية عن أسمائة وصفاته العليا.

واختلفوا فى الأسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، يعتقد البعض أن الأسم الأعظم هو أحد أسماء الله الحسنى ويعتقد البعض سم المئة والغير معلوم لنا، فيما يعتقد البعض الآخر قائلا أن لله من ز والصفات أكثر من ماذكر لنا. فأسماء الله جل وعلا لا يعلم عددها إلا هو، وجميعها  حسنى.

قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[ الأعراف : ١٨٠ ] ،

قال تعالى: ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) (الإسراء - ١١٠)
عن الرسول ﷺ ، قال : (أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك).

وقال النبي ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة).

وهى واحدة من الأشكال الإيمانية فى الإسلام، يؤمن المسلمون بأن من يحفظها يحظى بأجر كبير وتكتب له الجنة، 
* ولكن هل كانت تلك الأسماء هى نفسها التى جائت فى الأديان الإبراهيمية الأخرى، أو أن هناك أسماء أخرى ذكرت فى الكتاب المقدس فى العهدين القديم والحديث؟

الإيمان بأسماء الله الحسنى يتوقف على ثلاثة أركان.
 أولا : أن يؤمن المسلم بالاسم، 
ثانيا : أن يؤمن بدلالة الاسم أو المعنى، 
ثالثا : أن يؤمن بما يترتب على هذا الاسم من آثار في حياة المسلم.
فيؤمن العبد أن الله غفور ويغفر لعباده، فهو ذو مغفرة عظيمة، فهو أرحم الراحمين فإن الله تعالى رحمته وسعت كل شيء، فيدخل عباده ومن يشاء في رحمته.

قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)،

هُوَ  « "الله" الَّذِي لَا إِلَه إلا هُوَ،
« الرّحمن، الرّحيم، الملك، القدّوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المتكبّر، الخالق، البارئ، المصوّر، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرّزّاق، الفتّاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرّافع، المعزّ، المذلّ، السّميع، البصير، الحكم، العدل، اللّطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشّكور، العليّ، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرّقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشّهيد، الحقّ، الوكيل، القويّ، المتين، الوليّ، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحيّ، القيومّ، الواجد، الماجد، الواحد، الصّمد، القادر، المقتدر، المقدّم، المؤخرّ، الأوّل، الآخر، الظّاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البَرّ، التّواب، المنتقم، العفوّ، الرّؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغنيّ، المغني، المانع، الضّار، النّافع، النّور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرّشيد، الصّبور ».

وهى أسماء وصفات "الله" تعالى، ولايجوز شرعآ أن تنتمى أو تطلق على مسلم أو على أى كائنأ كان، كأسم أو كلقب لانها تحمل صفات الكمال الألوهية والربوبية التى تختص فقط بالخالق رب العالمين. *(اسماء لاتجوز لمسلم)
 
☪️ أسم الله الأعظم: 
من أسماء الله تعالى : اسمه الأعظم ، الذي من دعاه به أجابه ، ومن سأله به أعطاه، اختلف العلماء في تعيين اسم الله الأعظم، على أربعة عشر قولاً ، ذكرها الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" وقول أكثر أهل العلم أن " الله " هو الاسم الأعظم وهو الراجح ،
يليه : " الحي القيوم " ، كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : من أسمائه تعالى (الحي القيوم) وهو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى.

قال ابن القيم رحمه الله :
اسم "الله" دالٌّ على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث.
والدلالات الثلاث هي: المطابقة والتضمن واللزوم .

فلما كان بهذه المثابة، كان الدعاء به أفضل، وكانت الإجابة أجدر، ثم ينظر في دعوة السائل وما يقارنها ويحيط بها، من الإخلاص وحضور القلب، وعدم الاعتداء في الدعاء، والإلحاح فيه وغير ذلك من أسباب الإجابة، وموانعها أيضا.
عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺَ قال: (اسْمُ اللَّهِ الأَعظَمُ فِي سُوَرٍ مِنَ القُرآنِ ثَلَاثٍ: فِي البَقَرَةِ وَآلِ عِمرَانَ وَطَهَ).

{اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة ]
{اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [ آل عمران ]
{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [ طه ]

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال ( أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺَ جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺَ : (لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى).

وعن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْب رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ"، فَقَالَ: (لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ).
 
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك .

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺَ قَالَ: (اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}، 
وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ {الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}. رواه الترمزى  
[والحديث ضعيف، فيه عبيد الله بن أبي زياد، وشهر بن حوشب، وكلاهما ضعيف].

واختلف أهل العلم في «أسم الله الأعظم» من حيث وجوده على أقوال:
القول الأول : من أنكر وجوده أصلاً، لاعتقادهم بعدم تفضيل اسم من أسماء الله تعالى على آخر، وقد تأول هؤلاء الأحاديث الواردة السابقة فحملوها على «اوجه»:

«الوجه الأول» : من قال بأن معنى "الأعظم" هو "العظيم" وأنه لا تفاضل بين أسماء الله تعالى.
قال الحافظ ابن حجر: وقد أنكره قوم كأبي جعفر الطبري وأبي الحسن الأشعري وجماعة بعدهما كأبي حاتم بن حبان والقاضي أبي بكر الباقلاني. 
فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضُهم لمالك، لكراهيته أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السور لئلا يُظن أن بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد نقصان المفضول عن الأفضل، وحملوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم: العظيم، وأن أسماء الله كلها عظيمة، وعبارة أبي جعفر الطبري: "اختلفت الآثار في تعيين الإسم الأعظم والذي عندي: أن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد في خبر منها أنه الاسم الأعظم، ولا شيء أعظم منه"، 
فكأنه يقول: كل أسم من أسمائه تعالى يجوز وصفه بكونه أعظم، فيرجع إلى معنى عظيم كما تقدم .

«الوجه الثاني»: أن المراد بالأحاديث السابقة بيان مزيد ثواب من دعا بذلك الاسم .
قال الحافظ ابن حجر: وقال ابن حبان: الأعظمية الواردة في الأخبار: إنما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك، كما أطلق ذلك في القرآن، والمراد به: مزيد ثواب القارئ 

«الوجه الثالث»: أن المراد بالاسم الأعظم حالة يكون عليها الداعي، وهي تشمل كل من دعا الله تعالى بأي اسم من أسمائه، إن كان على تلك الحال .
قال الحافظ ابن حجر: وقيل: المراد بالاسم الأعظم: كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقاً بحيث لا يكون في فكره حالتئذ غير الله تعالى، فإن من تأتَّى له ذلك: استجيب له، ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق، وعن الجنيد، وعن غيرهما .

القول الثاني : من قال بأن الله تعالى قد استأثر بعلم تحديد اسمه الأعظم، وأنه لم يُطلع عليه أحداً من خلقه .. قال الحافظ ابن حجر: وقال آخرون: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحداً من خلقه .

  القول الثالث : قول من أثبت وجود اسم الله الأعظم وعيَّنه، وقد اختلف هؤلاء المعينون في الاسم الأعظم على أربعة عشر قولاً ! وقد ساقها الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه فتح الباري، وهي:
١. هو،
٢. الله،
٣. الله الرحمن الرحيم،
٤. الرحمن الرحيم الحي القيوم،
٥. الحي القيوم،
٦. الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم،
٧. بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام
٨. ذو الجلال والإكرام،
٩. الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد،
١٠. رب رب،
١١. دعوة ذي النون في بطن الحوت " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ،
١٢. هو الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب، العرش العظيم،
١٣. هو مخفي في الأسماء الحسنى،
١٤. كلمة التوحيد " لا إله إلا الله،

قال الشيخ الألباني رحمه الله:
وأعلم أن العلماء اختلفوا في تعيين أسم الله الأعظم على أربعة عشر قولاً، ساقها الحافظ في «الفتح»، وذكر لكل قول دليله وأكثر أدلتها من الأحاديث وبعضها مجرد رأي لا يلتفت إليه،
مثل القول الثاني عشر، فإن دليله: أن فلاناً سأل الله أن يعلِّمه الاسم الأعظم، فرأى في نومة.

هو الله، الله، الله، الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم،
وتلك الأحاديث منها الصحيح، ولكنه ليس صريح الدلالة، ومنها الموقوف كهذا، ومنها الصريح الدلالة، وهو قسمان:
قسم صحيح صريح، وهو حديث بريدة: (الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد).
وقال الحافظ: "وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك"،

وكما قال رحمه الله، وأقره الشوكاني في "تحفة الذاكرين؛ (ص ٥٢)،

وهو مخرج في "صحيح أبي داود" ( ١٣٤١ ).
والقسم الآخر: صريح غير صحيح، بعضه مما صرح الحافظ بضعفه؛ كحديث القول الثالث عن عائشة في ابن ماجه (٣٨٥٩)،

وهو في «ضعيف ابن ماجه» رقم (٨٤١)، وبعضه مما سكت عنه فلم يحسن! كحديث القول الثامن من حديث معاذ بن جبل في الترمذي،

وهو مخرج في «الضعيفة» برقم (٤٥٢٠) وهناك أحاديث أخرى صريحة لم يتعرض الحافظ لذكرها، ولكنها واهية،
وهي مخرجة هناك برقم ( ٢٧٧٢ و ٢٧٧٣ و ٢٧٧٥ ( «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» (١٣ / ٢٧٩).

☪️ «الله».
ولعل أقرب تلك الأقوال أن الإسم الأعظم هو «الله»؛ فهو الاسم الجامع لله تعالى الذي يدل على جميع أسمائه وصفاته تعالى، وهو اسم لم يُطلق على أحد غير الله تعالى، وعلى هذا أكثر أهل العلم.

قال ابن القيم: "اسم «الله» دالٌّ على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث". والدلالات الثلاث هي: المطابقة والتضمن واللزوم .

وقال ابن أمير حاج الحنفي: عن محمد بن الحسن قال: سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله يقول: (اسم الله الأعظم هو «الله» وبه قال الطحاوي وكثير من العلماء، وأكثر العارفين).

وقال أبو البقاء الفتوحي الحنبلي:
فائدتان:
الأولى: أن اسم «الله» علم للذات، ومختص به، فيعم جميع أسمائه الحسنى.

الثانية: أنه اسم «الله» الأعظم عند أكثر أهل العلم الذي هو متصف بجميع المحامد.

وقال الشربيني الشافعي: وعند المحققين أنه أسم «الله» الأعظم، وقد ذكر في القرآن العزيز في ألفين وثلاثمائة وستين موضعاً .

وقال الشيخ عمر الأشقر: والذي يظهر من المقارنة بين النصوص التي ورد فيها اسم الله الأعظم أنّه: «الله»، فهذا الاسم هو الاسم الوحيد الذي يوجد في جميع النصوص التي قال الرسول ﷺَ إنّ اسم الله الأعظم ورد فيها.
ومما يُرجِّح أن «الله» هو الاسم الأعظم أنه تكرر في القرآن الكريم ( 2697 ( سبعاً وتسعين وستمائة وألفين، حسب إحصاء المعجم المفهرس
 - وورد بلفظ (اللهم) خمس مرات، في حين أنّ اسماً آخر مما يختص بالله تعالى وهو ( الرحمن ) لم يرد ذكره إلا سبعاً وخمسين مرة، ويرجحه أيضاً: ما تضمنه هذا الاسم من المعاني العظيمة الكثيرة.

ويأتي في الدرجة الأخرى من القوة في كونه اسم الله الأعظم «الحي القيوم»، وهو قول طائفة من العلماء، ومنهم النووي، ورجحه الشيخ العثيمين رحمه الله .
لذلك كان ﷺَ  يعلمه لفاطمه رضي الله عنها كما ورد ذلك في حديث صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها-: (ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به، أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين). [حسن ٥٨٢٠ صحيح الجامع]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺَ إذا كربه أمر قال: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) [الترمذي، حسن: الكلم الطيب ٧٦ / ١١٨ الألباني].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان ﷺَ إذا نزل به هم أو غم قال: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث). [حسن، حديث ٤٧٩١ صحيح الجامع]

وأخيرا لابد من التنويه بأنه ليست معرفة اسم الله الأعظم خاصة بالخواص من أولياء الله والصالحين من عباده، بل قد يفتح باب المعرفة والسلوك في ذلك لآحاد المؤمنين وعامتهم، وقد قال النبي ﷺَ: (ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم). [الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني في الصحيحة [١٨٠٣]
والمسلم يسأل الله حاجته، ويلح عليه في السؤال، ويحسن الظن به، ويأخذ بأسباب الإجابة، ويتوكل على ربه، ويرضى بما قسم له، ولا حرج في أن يدعو العبد ربه أن يفتح له باب المعرفة والدعاء باسمه الأعظم، ويتقبل ذلك منه؛

وإن كان ينبغي له أيضا أن يدعو الله بأسمائه الحسنى عامة، ويتخير منها ما هو لائق بحاجته ومسألته؛ وقد قال سبحانه: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف ١٨٠]،

وقال عز وجل: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} [الإسراء ١١٠]

قال السعدي رحمه الله في تفسيره: يقول تعالى لعباده: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ}[الإسراء : ١١٠]  أي: أيهما شئتم {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) أي: ليس له اسم غير حسن، حتى ينهى عن دعائه به، فأي اسم دعوتموه به، حصل به المقصود، والذي ينبغي أن يدعى في كل مطلوب، مما يناسب ذلك الاسم".

معانى أسماء الله الحسنى:
الله: الاسم الذي يدلّ على ذات الله تعالى الجامعة لصفات ألوهيّته. 

الرحمن: الاسم الذي يدلّ على شمول رحمته كافّة خَلقه؛ بأن خلقهم ورزقهم، وهو اسم يختص به الله تعالى ولا يجوز أن يُطلَق على أحد غيره. 

الرحيم: اسم خاصّ برحمة الله تعالى بعباده المؤمنين؛ بهدايتهم للإيمان وإثابتهم الثواب الدائم في الآخرة. 

الملك: الملك لغة هو الشدّ والربط فيُقال: ملكت العجين؛ أي شددت عجنه، فالملك هو الذي يكون الأمر في ملكه يعود له، وهو أعمّ من المالك فليس كل مالك أمره نافذ في ملكه، والله تعالى مالك المالكين لأنّ تصرفهم في أملاكهم ما كان إلّا بإذنه. 

القدوس: المُنزّه عن كل ما يُمكن أن يُدركه حسّ الإنسان أو خياله من الأوصاف. السلام: السالم من جميع العيوب والصفات الناقصة، وهو الذي يعمّم السلامة على خلقه. 

المؤمن: المُصدِّق لجميع ما تقوله نفسه وكتبه ورسله عنه. المهيمن: المُسيطر بقدرته الكاملة على كل شيء. 

العزيز: الغالب الذي لا نظير ولا مثيل له.

الجبار: المُنفِّذ بطريق الإجبار والجبر لمشيئته وإرادته في كلّ ما يريد. 

المتكبر: المُتفرِّد بجميع صفات الكبرياء والعظمة، المُترفِّع عن الحاجة والنقص. 

الخالق: المُبدِع في خلقه، وذلك بإرادته. 

البارئ: المُميِّز للمخلوقين حتّى مع اختلاف صورهم.

المصور: المعطي لكلّ خلقٍ من خلقه صورة مختلفة عن الأخرى. 

الوليّ: الناصر والمُصلح لشؤون عباده والمُثني عليهم؛ فالله تعالى هو وليّ المؤمنين؛ فينصرهم ويتولّى أمرهم ويختصّهم برحمته، قال تعالى-: (اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)، وولاية الله للمؤمنين ليست كغيرها قال تعالى-: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، فهو مالك التدبير، ويتولّى أمر العالم وجميع خَلقه؛ فجعل للمؤمنين ما ينفعهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم وإن كان الله تعالى قد أنعم على غير المؤمنين كما أنعم على المؤمنين فليس ذلك أنّ الله وليّ غير المؤمنين؛ فهم قابلوا نعمه بالجحود، كما أنّ النصرة والثناء من معاني الوليّ والله تعالى لا ينصرهم ولا يُثني عليهم، فأولياء غير المؤمنين هي أصنامهم وطواغيتهم، قال تعالى-: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ). 

المولى: المالك والسيّد ومَن يُرتجى منه النصر والمعونة، والله تعالى هو أفضل مولى للمؤمنين؛ فهو يتولّاهم بتيسير مصالحهم ومنافعهم وتدبّر شؤونهم، قال تعالى-: (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى). 

النصير: أي المُعين على العدوّ، والله تعالى نصير للمؤمن؛ أي ناصره ومُعينه على عدوّه، والمؤمن نصير الله تعالى؛ أي مُعان ومنصور من عند الله تعالى أو ناصره بالامتثال لأوامره واجتناب نواهيه وحفظ حدوده، قال تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّـهِ).

القريب: الذي ليس ببعيد، وقرب الله تعالى من عباده عامّ وخاصّ؛ أمّا القرب العام فهو قريب ومحيط بكل شيء ويعلمه؛ فهو أقرب للإنسان من حبل وريده، قال تعالى: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)، ويأتي القرب أيضاً بمعنى المعيًة العامّة، قال تعالى-: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)، وأمّا القرب الخاص فهو قرب يقتضي المحبّة والتأييد والنصرة للداعيين والعابدين، ومن ذلك إجابة دعائهم، قال تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ)، كما ويقبل عزّ وجلّ توبتهم واستغفارهم، قال تعالى-: (فَاستَغفِروهُ ثُمَّ توبوا إِلَيهِ إِنَّ رَبّي قَريبٌ).

المجيب: اسم فاعل من الفعل أجاب؛ فالله تعالى مجيبٌ لدعاء الداعى قال تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)، فهو يجيب المضطر ويُغيث الملهوف ويُقابل الدعاء بالإجابة، ويقابل حاجة المضطر بالكفاية، كما أنّه يُنعم ويتفضّل قبل النداء والدعاء. 

السميع: السامع لكنّ السميع أبلغ في الصفة، وسمع الله تعالى نوعان؛ أوّلهما أنّه يسمع جميع الأصوات الظاهرة والباطنة؛ الخفيّة والجليّة، وثانيهما السماع بمعنى إجابة دعاء السائلين والعابدين، قال تعالى-: (إِنَّ رَبّي لَسَميعُ الدُّعاءِ)، وقد ذُكرت صفة السميع في أكثر من أربعين موضعاً في القرآن الكريم، وكانت مُقترنة في أكثر من ثلاثين موضعاً منها باسم العليم، قال تعالى-: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفي عشرة مواضع منها كانت مقترنة باسم البصير، قال تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)، ومرّة واحدة جاءت مقترنة باسم القريب، قال تعالى-: (إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ). 

البصير: البصير الذي يرى الأشياء كلها؛ ظاهرها وباطنها؛ فبصره أحاط بجميع المُبصرَات؛ فلا يغيب عنه ما فوق السماوات العلى وما تحت الثرى، وقد ذُكرت صفة البصير في أكثر من أربعين موضعاً في القرآن الكريم مقترنة في أحد عشر موضعاً منها باسم السميع، قال تعالى-: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، ودلالة هذا الإقتران أنّ سمع الله تعالى أحاط بكل مسموع وبصره أحاط بكل موجود فلا مسموع ولا موجود يخرج عن سمعه وبصره. 

الواجد: الغنيّ الذي لا يحتاج لأحد؛ فكلّ ما يطلبه ويُريده يجده ويحصل عليه. 

المجيد: الاسم مأخوذٌ من المَجد وهو نيل الشرف، وأمجده ومجّده يعني عظّمه وأثنى عليه؛ فالمجيد هو الكريم المفضال الذي يُتَمَجَّدُ بأفعاله وعظمته، قال تعالى-: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ). 

الماجد: اسمٌ يدلّ على كثير الأفضال والإحسان، وهو بمعنى المجيد، لكنّ المجيد أبلغ منه في الصفة.

الواحد الأحد: اسمان يدلّان على وحدانية الله تعالى-؛ فهو المتفرّد بصفات المجد والجلال والعظمة والكبرياء، وهو واحدٌ في ذاته وصفاته فلا مثيل له، وهو واحد في ألوهيّته وأفعاله فلا شريك له، وقد ذكر اسم الأحد مرّة واحدة في القرآن الكريم في قوله تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ)، على خلاف اسم الواحد الذي تكرر ذكره في القرآن الكريم في صيغ كثيرة، ومنها قوله تعالى-: (وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ).

الصمد: السيّد العظيم الكامل في كلّ شيئ؛ في علمه وحكمته وقدرته وجميع صفاته، وتقصده المخلوقات وتصمد وتلجأ إليه في إصلاح أمورها الدينيّة والدنيويّة، وتستغيث به عند النوائب والمصاعب؛ لأنّها تعلم أنّه وحده قاضي الحاجات ومُفرِّج الكربات، وهو عظيم القدرة وعظيم العزّة والسلطان، وقد ذُكر اسم الله الصمد مرّة واحدة في القرآن الكريم، في قوله تعالى-: (اللَّـهُ الصَّمَدُ). 

الهاديالله الذي يهدي ويُرشد عباده إلى خيرَي الدنيا والآخرة، والهداية نوعان؛ أولاهما التي تكون لجميع المخلوقات والكائنات وتكون بهدايتها لمصالحها وتهيئتها لما خُلقَت له، وثانيهما هداية البيان ولها أنواع متعدّدة ومنها أنّ الله تعالى بعث رسله للناس وبيّن لهم الحلال والحرام وأصول الدين وفروعه، كما وبيّن لهم طريق الهداية الموصِل لرضوانه، وحذّر عباده من الطرق الأخرى، وقد هدى الله تعالى المؤمنين وأرشدهم في الدنيا إلى اتّباع أسباب وطرق دخول الجنّة، وقد ذُكر اسم الهادي مرتين في القرآن الكريم إحداها في قوله تعالى-: (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا). 

الوهّاب: اسم يدلّ على كثير الهبة والمنّة والعطيّة؛ فهو يوسّع في العطاء لعباده، ويهبهم من عظيم فضله، وهي صفة مبالغة لكثرة وتنوّع وسعة عطاء الله تعالى وتوالي نعمه على عباده؛ فبيده عزّ وجلّ خزائن السماوات والأرض يتصرّف فيهما كيف يشاء، ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. ويتنعّم العبد بنعم الله تعالى التي لا حصر لها طوال حياته؛ فإن عاش على الإيمان فهذه أشرف هبة، وإن مات على ذلك نال أضعافاً مضاعفة من الهبات التي أعدّها الله تعالى لعباده المؤمنين، وقد ذُكر اسم الوهّاب ثلاث مرّات في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى-: (إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ). 

الفتّاح: اسم يدلّ على الحاكم والقاضي الذي يقضي بين عباده بما يشاء؛ فحكمه وقضاءه لا رادّ ولا مُعقب لهما، قال تعالى-: (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ)، وذكر الشيخ السعدي أنّ للفتّاح معنيين؛ أولهما أنّه يحكم بين عباده بشرعه فيثيب الطائعين ويعاقب العاصين، وثانيهما أنّه يفتح جميع أبواب الخير لعباده سواءً من منافع في الدين والدنيا، ومن أبواب الرزق، ومن العلوم الربانيّة، والأحوال الروحانيّة التي يمنّ بها على المقبلين عليه وغيرها من الأبواب المقفلة. كما وذكر أيضاً أنّ فتح الله تعالى قسمين؛ أوّلهما الفتح بالحكم الدينيّ والجزائيّ، أمّا الديني فهو شرعه الذي يستقيم به المُكلّفون على الصراط المستقيم، وأمّا الجزائيّ فهو حكمه بين أنبياءه ومخالفيهم؛ بنجاة الأنبياء والتابعين لهم وإكرامهم، ووضع العقوبة على مخالفيهم وإهانتهم، وثانيهما الفتح بالحكم القدريّ وهو الذي قدّره على عباده من خير وشر، وضر ونفع.

الرزاق: اسم يدلّ على عِظم كرمه وفضله؛ فهو يرزق عباده من الدنيا وملذّاتها، وينعم عليهم بالخيرات المتتالية، كما ويرزقهم الإيمان الذي يتحصّل به العبد على الجنّة ونعيمها، وهو مُتكفّل برزق كل من في السماوات والأرض، لذا كان الله تعالى هو المُستحقّ بأن يُعبَد وحده لا شريك له؛ لأنّ العبادة لا تكون إلا لمَن كان قادراً على رزق الخلق، أمّا من عجز عن ذلك فلا يستحق العبادة؛ لأنّ العاجز لا يكون إلهاً. العفو، الغفور، 

الغفارأسماء الله التي تعني الذي يصفح عن عباده ويغفر لهم؛ فعفوّه شامل يسع جميع الذنوب الصادرة عنهم، قال تعالى-: (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ)، ومن كمال عفوه ومغفرته أنّه يغفر لمن أسرف على نفسه ثم تاب ورجع إليه؛ فهو يقبل التوبة منه لا سّيما إن أتى العبد بأسباب العفو والمغفرة؛ من إستغفار وإيمان، وأعمال صالحة، قال تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ). 

التّوابالله الذي لم يزل يقبل توبة التائبين ويغفر ذنوبهم؛ فالذي يتوب توبة خالصة لله تعالى يتوب عليه، وتوبة الله على عبده نوعين؛ أولهما بأن يوفّقه للتوبة بأن يوقعها في قلبه فيقوم بشروطها من إقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على تركه مُستبدلاً إيّاه بعمل صالح، وثانيهما بأن يقبل توبة عبده فيغفر له ذنبه، قال تعالى-: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا). 

الرقيبالله الذي يطّلع على كل ما تُخفيه الأنفس، فهو الذي خلق المخلوقات وأجراها على أحسن وأفضل نظام وتدبير، قال تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا). 

الشهيدالله الذي يطّلع على جميع الأشياء؛ فهو يسمع الخفيّ والجليّ من الأصوات، ويُبصر الصغير والكبير من الموجودات؛ فهو يشهد لعباده وعلى عباده بكلّ ما عملوه، قال -تعالى-: (وَاللَّـهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ اسمَي الرقيب والشهيد مترادفان يدلّ كلٌ منهما على إحاطة علم الله تعالى بكلّ مسموع وموجود خفيّ وجليّ. وإن كان الله تعالى رقيباً على السرائر والنيّات فمن من باب أولى أنّه شهيد على الظاهر وما تفعله الجوارح، ولذلك كانت المراقبة من أعظم أعمال القلوب؛ لأنّ معرفة العبد أنّ جميع حركاته وسكناته وأفكاره وأفعاله أُحيطت بعلم الله تعالى، أوجب ذلك عليه أن يحمي باطنه وظاهره من كلّ ما يبغضه الله تعالى-؛ فيكون متعبّداً بأعلى مراتب الدين ألا وهي مقام الإحسان. 

الحليمالله الذي جعل لكلّ شيء مقداراً، ولا يستخفّه عصيان ومخالفة أوامره، ولا يستفزّه الغضب على مَن خالفها؛ فكلّ شيء ينتهي إليه.

العظيمالله الذي له منتهى العظمة ومطلقها، وذلك في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهي عظمة لا تعلوها عظمة، وقد ورد ذكر هذا الاسم في القرآن الكريم ستّ مرّات، ومنها قوله -تعالى-: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ). 

القهّار: صيغة مبالغة من القاهر، وهو الذي قهر بقدرته جميع المخلوقات؛ فذلّت له في جميعها سواءً في العالم العلويّ أو السفليّ منها، وكل شيء بأمره؛ فجميع الخلق فقراء إليه، وثبوت هذا الوصف لله تعالى يقتضي كمال حياته وعزّته وقدرته، ويُعدّ دليلاً على وحدانيّته وتفرّده بالألوهيّة، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم ستّ مرات، ومنها قوله تعالى-: (وَهُوَ الواحِدُ القَهّارُ). 

الرؤوف: العطوف الحنون الذي يعطف على المذنبين بالتوبة والستر، ويرحم عباده ويُخفّف عنهم؛ فلا يُحمّلهم ما يَشقّ عليهم من العبادات، قال تعالى-: (وَاللَّـهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ).

اللطيف: الرفيق بعباده الذي يوصل لعبده ما يطلب برفق ولين، قال تعالى-: (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). الحسيب: الله الذي يكفي عبده همّه وغمّه وأمور دينه ودنياه؛ فهو حسيب المتوكّلين قال تعالى-: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، وهو الذي يُراقب عباده ويحفظ أعمالهم، ويتولّى حسابهم بالعدل سواءً فعلوا خيراً أو شرّاً.
 
الحفيظالله الذي يحفظ على عباده أعمالهم من خير وشر وهذا يقتضي إحاطة علم الله تعالى- بجميع أعمال عباده ظاهرها وباطنها، وكتابتها في اللوح المحفوظ، وعلمه بمقاديرها وجزائها ومحاسبتهم عليها بعدله، وهو الذي يحفظ عباده ممّا يكرهون، وحفظه لخلقه عام وخاص، أمّا العام فهو ما كان لجميع المخلوقات بتيسير مأكلها ومشربها وما يحفظ بنيتها ويدفع عنها المكاره والمضار. ويستوي في ذلك الخلق من مطيع وفاجر وحتّى الحيوانات، أمّا الخاص فهو ما كان لأوليائه، يتولّاهم بحفظ إيمانهم من الشُبَه والفتن والشهوات، ويحفظهم من أعدائهم ويدفع الكيد عنهم، وعلى قدر إيمان العبد تكون مدافعة الله تعالى عنه. 

الحقّالله الذي وجوده واجب ولا وجود لشيء إلّا بوجوده؛ فذاته وصفاته حقّ، وقوله وفعله ولقاؤه حقّ، ورسله وكتبه ودينه حقّ، ووحدانيته في العبادة حقّ، قال تعالى-: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ هُوَ الْحَقُّ). 

الحكمالله الذي يحكم بعدله بين عباده في الدنيا والآخرة، فلا يُجازي عبده بأكثر من ذنبه، ولا يُحمّله وزر غيره، ولا يدع حق أحد من عباده حتى يوصله إليه، ولا يُظَلم عنده أحد مثقال ذرّة. 

الحكيمالله الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره ولا يُشاركه أحدٌ في أحكامه الشرعية والقدريّة والجزائيّة؛ فهو لا يشرّع ولا يخلق أي شيئ عبثاً أو سدى، ولحكمته نوعان؛ إحداهما حكمته في خلقه؛ إذ أنّه أعطى كلّ مخلوق خلقه اللائق به فكلّ جُزءٍ وعضوٍ فيه له خلقته وهيئته المُتقَنَة بأفضل نظام وترتيب. وثانيهما حكمته في شرعه وأمره؛ فقد شرع الشرائع وبعث رسله لدعوة الناس لعبادته وحده لا شريك له، وشكره وإخلاص العمل له لِينالوا بذلك السعادة والنعيم الدائمَين، ولو لم يكن في شرعه حكمة غير ذلك لكانت كافية، وقد اشتمل شرع الله تعالى على كلّ خير فيه صلاح دين ودنيا العباد. ولا بدّ من الإشارة إلى الفرق بين أحكام الله تعالى القدريّة والشرعية؛ فالقدرية مُتعلّقة بإرادة الله تعالى لحصول شيئ معيّن، أمّا الشرعيّة فهي مُتعلّقة بما أمر به الله تعالى وشرعه، وإن فعل العبد طاعةً وخير اجتمع الحكمان فيه، أمّا إن أقدم على معصية وشر وُجِد في ذلك الحكم القدريّ فحسب؛ لأنّ فعله واقع بقضاء الله وقدرة دون شرعه.

العَدلالله الذي لا يدع للهوى في نفسه مجالاً فيميل به ويجور في حكمه حاشاه، والعدل هو مصدر أبلغ من العادل، وذلك يدلّ على شدّة العدل. العليم، 

الخبيرالله الذي أحاط علمه بالواجبات وبالممنوعات وبالأشياء الممكنة، أمّا الواجبات فهو يعلم نفسه العظيمة وأوصافه وما ينعت به، والتي لا يمكن إلّا وجودها، وهو يعلم حال امتناع ما منع وما يترتب وينشأ على سبيل الفرض والتقدير لو وجدت، وهو يعلم ما يصحّ وجوده وعدمه من الأشياء الممكنة الحدوث. ومنها ما اختار لها الوجود ومنها ما اختار لها العدم، وكلّ ذلك بحكمته اللامتناهية التي اقتضت الوجود أو العدم، كما لا يخفى عليه شيء من الظواهر أو البواطن، حتّى السر والعلن والماضي والحاضر والمستقبل وأعمال خلقه من خير وشر، قال تعالى-: (أَنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، وقال تعالى-: (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ). 

الحميدالله الذي تنطق جميع المخلوقات بحمده، وهو يستحق الحمد من الأوّلين والآخرين من أهل السماوات والأرض وفي الدنيا والآخرة؛ لأنّه خلقهم ورزقهم وأنعم عليهم بنعمه الظاهرة والباطنة؛ الدينيّة والدنيويّة وله الحمد في سائر الأوقات والأزمان، وهو الذي يحمَد على أسمائه الحسنى وصفاته الكاملة. وهو الذي له من كلّ صفة الصفة الأكمل والأعظم فيها، كما أنّه يُحمَد لذاته ولأفعاله وعلى خلقه الذي خلق وشرعه الذي شره وعلى أحكامه أيضاً؛ ولا يمكن لفكر أو قلم أن يُحصي ما يمكن حمد الله تعالى عليه، قال تعالى-: (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ).

العزيزالله الذي له العزّة الشاملة ومعانيها الثلاثة كاملة له وحده؛ فله عزّ القوة ولا تُقارَن قوة مخلوقاته بقوته مهما كانت عظيمة، وله عزة الإمتناع فهو لا يحتاج إلى أحد؛ لأنّه غني بذاته ولا يملك العباد أن يضروه أو ينفعوه لأنّه النافع الضار، وله عزة القهر والغلبة فجميع مخلوقاته خاضعة لعظمته مُنقادة لإرادته، قال تعالى-: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزيزُ). القادر، المُقتدر، القوي، 

المتينالله الذي له كامل القوة وعظيم القدرة ومن ذلك خلقه السماوات والأرض في ستّة أيام، وإحياءه للأرض الهامدة الميتة، وعذابه للأمم الجاحدة التي لم تُغن عنها أموالها وجنودها وحصونها من الله تعالى-، ونصره لعباده المؤمنين مع قلة عددهم وعتادهم، وما أعدّه من نعيم دائم لأهل الجنة ومن عذاب دائم لأهل النار، وتصرّفه بقلوب العباد كيفما يشاء، فبقدرته أوجد الموجودات ودبّرها وسوّاها وأحكمها وأحياها وأماتها، قال تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)، كما وقال: (وَكانَ اللَّـهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مُقتَدِرًا). 

الحيّ: الباقي الذي لا يموت ولا يزول، وهو الذي تفرّد بالحياة الأبديّة التي لا نهاية لها، ولأنّ حياة من يشاء تبدأ وتنتهي حينما يشاء كان هو مصدر الحياة لكل كائن حيّ، لذا يوكَل إليه تدبير أمور الحياة كلّها؛ لأنّه هو وحده دائم الحياة فيدوم تدبيره لها، قال تعالى-: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ). 

القيّوم: الدائم، وهي صيغة مبالغة من ﷺ قام يقوم بمعنى يدوم، وهي أشدّ مبالغة من القيام، ومجيئ الاسم بكمال المبالغة كان لبيان استغناء الله تعالى عن كلّ ما سواه، وحاجة كل ما سواه إليه؛ فهو القائم بذاته المُقوِّم لغيره، قال تعالى-: (اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ). 

الكريم: الخيّر والنافع الذي يُنعم على خلقه ويتفضّل عليهم، وهو الصفوح الذي يصفح عن ذنوب ومعاصي عباده، وقيل هو العزيز، وبوصفه بالكريم نفي للنقائص عنه ووصفه بجميع المحامد. 

ذو الجلال والإكرامالله ذو الجلال هو المُستحِق لوصف العظمة والرفعة وهي صفة استحقها لذاته، أمّا ذو الإكرام فهو مصدر من الفعل أكرم فهو المُكرِم؛ أي المُنعم لكنّ الإكرام أخصّ من الإنعام وذلك لأنّ إنعام الله تعالى يكون على المُكَرّم عنده وعلى غيره كإنعامه على العاصي المخالف، أمّا إكرامه فلا يكون إلا لمَن كان له محبة وودّ عنده، قال تعالى-: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ). 

الصّبور: الصبور من الصبر؛ أي أنّه يُؤَخِر العقوبة ولا يَعجل عليها. 

المنّان: المنّان من المنّ وهو العطاء دون مقابل، وهو أيضاً من المنّة؛ أي التفاخر بالعطية على المُعطى، والمعنيان صحيحان في حق الله تعالى فهو الذي يهب الخلق من عطاءه ومِنَحه، وهو المُتفضّل عليهم بالحياة، والعقل، والمنطق، وقد أجزل وأنعم في عطاياه؛ فكانت له المنّة بتلك النعم على من أنعم عليهم. 

المُقيت: اسم فاعل من أقات ويقيت والاسم منه هو القوت؛ أي ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام والشراب؛ فالمُقيت هو الذي يتكفّل بأقوات الخلق فيعطي كلّ إنسان وحيوان قوته بما يجعله قواماً له إلى أن يشاء، وإن يمنعه عنه يموت، قال تعالى-: (وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا). الناصر، 

النصير: المُعين؛ فيُقال: نصره الله تعالى على عدوه؛ أي أعانه عليه، قال تعالى-: (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ). 

الشّكور: اسم بمعنى المشكور، وشكر الله تعالى هو مقابلة فعله بالثناء عليه، وقبول نعمه، والاعتراف بها على سبيل الخضوع، أو الاعتراف بالتقصير في شكر نعمه، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ النعم تزيد وتدوم بالشكر، وتنعدم وتُزال بغيره، لقوله تعالى-: (لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم). 

البَرّ: العطوف على خلقه الرفيق بهم؛ فلا يؤاخذهم بجميع ذنوبهم، ويعفو عن كثير منها؛ إذ أنّه يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر، وهو المحسن المُتفضّل بكرمه وخيره ورزقه عليهم، كما أنّه يُجازي بالحسنة عشر أمثالها، وبالسيئة سيئة مثلها؛ فهو برّ بالمُحسن فيُضاعف حسناته، وبرّ بالمسيء فيصفح عنه، وإحسان الله تعالى وبرّه عام لجميع خلقه في الدنيا، ولا يكون في الآخرة إلا لِمن أنعم عليه بدخول الجنّة، قال تعالى-: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ).

الودود: المُحبّ لخلقه بالثناء عليهم والإحسان إليهم؛ فحبّه لهم يكون بما يدرّه عليهم من النعم والخيرات، أمّا العبد فيتودّد إلى ربه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والرضى الكامل بقضاء الله تعالى وقدره، كما أنّ من التودّد لله تعالى حبّ القرآن الكريم وسنّة رسول الله ﷺ والعمل بهما والدعوة إليهما، قال تعالى-: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ).

المُقسِط: العادل، وقد ورد في القرآن الكريم بالإشارة إليه فلم يأت اسماً صريحاً أو فعلاً، قال تعالى-: (شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ). 

الرفيقالله الذي يُعامل خلقه باللين، ويشرّع أحكامه بالتدريج، وعلى وجه السعة واليسر، وكلّ ذلك حسب حكمته وما يناسب عباده؛ فهو رفيقٌ في خلقه وتشريعاته، قال رسول الله ﷺ: (إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ). 

الجوادالله الذي عمّ عطاءَه جميع خلقه؛ فأسبغ عليهم نعمه وفضله وكرمه، وقد خصّ عباده المؤمنين بأنواعٍ من الجود في الدنيا والآخرة، قال رسول الله ﷺ-: (إنَّ اللهَ تعالى جَوَادٌ يحبُّ الجُودَ). 

المُحسِنالله الذي يتفضّل على خلقه بالنعم الكثيرة التي لا حصر لها، وهو الذي أحسن كل شيء خَلَقَه؛ فقد أحسن الإيجاد والإمداد والهداية، قال رسول الله ﷺ-: ( إنَّ اللهَ محسنٌ يُحبُّ الإحسانَ). 

السّتّيرالله الذي يستر على عباده فلا يفضحهم، ويحبّ منهم أن يستروا على أنفسهم، وأن يجتنبوا ما يشينهم، قال رسول الله ﷺ-: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حَيِيٌّ سَتِيرٌ).

الدّيّانالله الذي يحكم بين الخلق؛ فهو الذي يُقاضيهم ويُجازيهم بأعمالهم وعليها، قال رسول الله ﷺ-: (فينادِي بصوتٍ يسمعُه من بَعُدَ كما يسمعُه من قَرُبَ أنَا الملِكُ أنَا الدَّيَّانُ) 

الشّافيالله الذي يعلم بداء ودواء الأبدان والقلوب؛ فلا مرض يُشفى، ولا ضر يُكشَف إلّا بقدرته تعالى-، قال رسول الله ﷺ -: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي). 

السّيّدالله الذي يملك الخلق وهم عبيد عنده؛ فلا يرجعون إلّا إليه ولا يعملون إلّا ما أمرهم به، قال رسول الله ﷺ-: (السيد الله تبًارك وتعالى). 

الوتر: الواحد الفرد الذي لا شريك ولا مثيل له، قال رسول الله ﷺ-: (وهو وتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ). 

الطّيّب: المُنزّه عن كلّ نقص؛ فأفعاله وأسماؤه وصفاته هي الأكمل والأطيب، ويحبّ عباده الطيّبين، ولا يقبل إلا الطيّب من الصدقات، والأعمال المُنزّهة عن العيوب الشرعيّة، قال رسول الله ﷺ: (إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا). 

المعطيالله الذي يعطي بلا حدود ولا قيود؛ فعطاؤه واسع لا يمنعه شيئ، والذي يمنعه لا يستطيع أحدٌ أن يعطيه، قال رسول 
-: (واللَّهُ المُعْطِي وأَنَا القَاسِمُ). 

الجميل: الموصوف بالحُسن والإحسان، وهو جميل في ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله، قال رسول الله ﷺ-: (إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ). 

العليّالله الذي يعلو بذاته وصفاته وأسماءه عن خلقه. الجليل: الله الذي يَعظُم قدره لكماله وجلاله. 

الواسعالله الذي كرسيه يسع السماوات والأرض. 

الكبير: المُنزَّه عن الوهم والنقائص. 

الباعثالله الذي يبعث الموتى للحساب. 

الوكيلالله الذي توكَل إليه سائر أمور الخلق ومصالحهم. 

المُحصيالله الذي يعدّ ويُحصي دقيق الأمور؛ فلا يفوته شيء منها ولا يُعجزه دليلها. 

المُبدئالله الذي بدأ وأوجد الخلق من العدم.

المُعيدالله الذي يُعيد خَلقَه للموت بعد الحياة.

الوالي: المالك والمُتصرّف في كل شيء كيفما يشاء، فيُنعم بعطاءه على خلقه ويدفع البلاء عنهم. 

المتعالالله الذي له الرفعة في الكبرياء والعظمة، وهو رفيع الدرجات مالك للعرش. 

المُنتقِمالله الذي تُرجى رحمته خوفاً وطمعاً، وتُخشى نقمته وغضبه لعِظَمِ قدرته وجلاله. 

مالك الملكالله الذي تُنفَّذ مشيئته وإرادته في ملكه فله مطلق التصرف، وقضاؤه لا يُرَد وحُكمه لا حُكم بعده. 

الجامعالله الذي جمع الكمال كلّه في ذاته وصفاته وأسماءه وأفعاله. 

الغنيّالله الذي لا يحتاج إلى شيئ، في ذاته وصفاته وأفعاله. 

المُغنيالله الذي يَمنح عطاءه وخيراته لمَن يشاء من خلقه. 

النّورالله الذي أنار بالتوحيد قلوب الصادقين.
 
البديع: الخالق الذي أبدع كلّ شيء خلقه، وهو بديع في ذاته فليس له مثيل أو شبيه. الباقي: الله الذي يبقى وجوده كما يبقى الأبد والأزل. 

الرشيدالله الذي يُرشد أهل الطاعة إلى الخير.

الوارث: الرب لكلّ شيء وهو الرازق والراحم والوارث له، وله كل ما في السماوات والأرض. بيان معاني أسماء الله المتقابلة تجدر الإشارة إلى ضرورة الجمع بين الأسماء المتقابلة لله تعالى-، وذلك لأنّ ذكر واحدٍ منها فيه نوع من النقص الذي لا يكتمل إلّا بذكر الآخر، فقول "يامعزّ يا مذلّ" فيه وصف لله تعالى بالكمال على خلاف قول "يا معزّ"،وبيان أسماء الله المتقابلة فيما يأتي:

الخافض الرافع: الخافض الذي يُهين ويُخفض الجاحدين، وأهل الضلال والإضلال، ويرفع درجة الإيمان والمؤمنين وأهل الصلاح والإصلاح، وأمّا الخافض والرافع في حظّ العبد يكون ذلك بأن يُرفع جانب الروح ويُخفض جانب النفس، وهو ينصر عباد الله تعالى وأولياءه على أعداءههم. 

المُعز المذل: المعزّ الذي يُعزّ أوليائه بأن يعصمهم من عدم الإيمان والجحود، ويغفر لهم ويدخلهم جنّته ويكرمهم برؤيته، وهو الذي يُذلّ أعداءه؛ فيحرمهم معرفته، ويطردهم من رحمته ويدخلهم النار. 

القابض الباسط: القابض من القبض وهو الأخذ؛ فهو الذي يقبض الصدقات من أصحابها ويُنمّيها، وهو الذي يُخوّف عبده من فراقه، أمّا الباسط من البسط وهو التوسيع والنشر فهو الذي يبسط النِعَم ويُؤَمِّن عبده بعفوه، ويظهر قبض الله وبسطه في الكثير من الأمور، ومنها في الرزق وبسطه فيه ليس إسرافاً وقبضه ليس بخلاً، وفي الأرواح أيضاً؛ فقبضها يعني وفاتها وبسطها يعني حياتها، وفي القلوب يقبضها حال الخوف ويبسطها حال الرجاء، وأمّا القابض الباسط في حظ العبد فهو الذي بسط له ومنّ عليه بجوامع الكلم والحِكَم فيبسط القلوب برجاء رحمة الله تعالى، ويقبضها بالخوف منه. 

المُقدّم المُؤَخّر: المقدّم الذي يُقدّم من يشاء من خلقه بتقريبه إليه، ومَن قرّبه فقد قدّمه لذلك قدّم الملائكة والأنبياء والأولياء والعلماء، وهو الذي يُؤخر من يشاء من خلقه بإبعاده عنه، ومَن أبعده فقد أخّره لذلك أخّر أعداءه وضرب الحجاب بينه وبينهم، والمراد بالتقديم والتأخير ما كان في الرتبة لا بالمكان. 

الأول والآخر: أوّل الموجودات فلا شيء قبله، ولم يستفيد الوجود من غيره، وهو موجود بذاته، أمّا الآخر فهو الذي يكون له المرجع والمصير آخراً بعد فناء الجميع. 

الضار النافع: المالك للضرّ والشرّ فيصيب به من يشاء من خلقه، وهو مالك الخير والنفع فيعطي من يشاء من خلقه، ولا قدرة لمخلوق على إعطاء أو منع خير أو شر، أو نفع أو ضر بنفسه، إنّما كله بأمر الله تعالى وإرادته. 

الظاهر الباطن: الظاهر الذي يَصغر ويَضمحل كل شيء عند عظمة صفاته، وهو الباطن القريب المُطّلِع على السرائر والضمائر والخبايا ودقيق الأمور؛ فلا يخفى عليه شيء. 

المعطي المانع: المعطي الذي يَهَب عطاءه وجوده ورحمته ونعمه لمخلوقاته، أمّا المانع فهو الذي ينصر أهل طاعته ويدافع عنهم ويَحوطهم بعنايته، وهو الذي يمنع ويعطي من يشاء من خلقه ما يشاء.

المُحيي المُميت: القادر على إحياء العظام بعدما بَليَت وتلاشت، وهو الذي ينزع الأرواح من الأبدان.

أسماء لاتجوز لمسلم:
 أسماء الله الحسنى، تلك الأسماء والصفات لايجوز أى منها أن ينتسب إلى مسلم أو الى أى مخلوق كمسمى أو كلقب فتلك هى أسماء وصفات الخالق وتحمل صفات الألوهية والكمال والتى لا يمكن أن تتناسب أو تنتسب الى أى مخلوق كان، وتنتمى فقط الى الذات الإلهية "الله" رب العالمين خالق السماوات والأرض ومابينهما ومدبر الكون.
- تحرم التسمية بكل أسم خاص بالله سبحانه وتعالى ، كمثل "الخالق" و"القدوس" ، أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالى كمثل "ملك الملوك" وهذا محل اتفاق بين الفقهاء .

عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه في البخاري  قال رسول الله ﷺ : ( إنَّ أخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ).
روى مسلم في صحيحه عن "زينب بنت أبي سلمة" أنها سميت "برة" ، 
فقال رسول الله ﷺ: (لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البر منكم، فقالوا: بم نسميها؟ 
قال: سموها "زينب” ، وكانت "زينب بنت جحش" تسمى "برة" ، فسماها ﷺ "زينب" .
- وتحرم التسمية بالأسماء التي لا تليق إلا بالنبي ﷺ ، كمثل: سيد ولد آدم ، وسيد الناس ، وسيد الكل، لأن هذه الأسماء كما ذكر الحنابلة لا تليق إلا به ﷺ. 
- وتحرم التسمية بكل أسم معبد مضاف إلى غير الله سبحانه وتعالى "كعبد العزى" ، "وعبد الكعبة" ، "وعبد الدار" ، "وعبد علي" ، "وعبد الحسين" ، "وعبد المسيح" أو "عبد فلان" إلى اخرة.
- والدليل على تحريم التسمية بكل معبّد مضاف إلى غير الله سبحانه وتعالى.
مارواه ابن أبي شيبة عن يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ بن يزيد رضي الله عنه قال ”وفد على النبي ﷺ قوم ، فسمعهم يسمون : عبد الحجر ،
فقال له ما اسمـك ؟ فقال عبد الحجر ،
فقال له رسول الله ﷺ  (إنما أنت عبد الله).
- وتحرم التسميه بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله، ويحرم التسمية بأسماء الشياطين ، كإبليس وخنزب ، وقد وردت السنة بتغيير اسم من كان كذلك .
- يجوز إستخدام بعض أسماء الله الحسنى بعد  كلمة "عبد" كمثل ( "عبد الله" و"عبد الرحمن” فتلك هى أحب الأسماء إلى الله تعالى ).

من أحب الأسماء إلى الله:
عن النبي ﷺ في صحيح مسلم، 
أنه قال : (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن).
 
من المصادر لأسماء الله الحسنى :
• اسم الله الأعظم للشيخ "عبد الرحمن السعدي" رحمه الله.
•البحث والإحصاء من القرآن الكريم ومن السنة النبوية الشريفة ومن الأحاديث القدسية.
  
أول خلق الله:
اختلف العلماء فى ترتيب أول خلق الله
فهو أمر يعد من الغيبيات الا ماذكره الله تعالى فى القرآن الكريم وما أخبرنا به سيدنا محمد ﷺ فليس لدينا من ذكر لتحديد وتسلسل أول خلق الله، فيما عدى ذلك فهو يعد إجتهاد من علماء الاسلام والمفسرين فى تفسير الآيات القرانية ومن السنة النبوية واتفقوا واختلفوا فى تقديم وتأخير أول الخلائق. خلق اللة كل شيئ بحكمة، وهو قادر على خلق كل شيئ بالكاف والنون.

وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي، أنه قال: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟
قال: ( كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء ).

قبل خلق السماوات والأرض، كان اللة ولم يكن شيئ سواة، كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء.

وعن ابن جرير عن محمد بن إسحاق أنه قال: 
أول ما خلق الله عز وجل النور والظلمة، ثم ميَّز بينهما فجعل الظلمة ليلًا أسود مظلمًا، وجعل النور نهارًا مضيئًا مبصرًا.

*خلق الهواء وخلق الظلمة والنور، وميَّز بينهما
فجعل الظلمة ليلًا أسود مظلمًا،
وجعل النور نهارًا مضيئًا مبصرًا.

💧خلق المـــاء :
وجعلنا من الماء كل شيئ حى،،
المـــاء هو سر الحياة وسبب وجود الكون والمخلوقات وبدون الماء ماوجدت الحياة.

قال تعالى:
{ ووضع عرشة على الماء}.
{ وكان عرشة على الماء }.
قال: { كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء }.
{ إن الله كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا مما خلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخانًا، فارتفع فوق الماء، فسما عليه فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضًا واحدة، ثم فتقها، فجعل سبع أرضين في يومين الأحد، والاثنين، وخلق الأرض على حوت وهو النون الذي قال الله تعالى: "ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] .

فكان الماء من أول ماخلق ألله.
(<*).

{،،وما أتيتم من العلم إلا قليلاٍ } [الأسراء : ٨٥]
🔬 التركيب الكيميائي لجزئى الماء،
الماء هو مادة شفافة عديمة اللون والطعم والرائحة، وكما هو مثبت علميا أن الماء هو أبسط المركبات الكيميائية المعروفه ورمزة الكيميائي ( H2O ).
(Hydrogen)2 + (Oxygen).
جزئى الماء يتكون من ذرتين من عنصر الهيدروجين. (Hydrogen)
 ويرمز له بالرمز ( H ) والعدد الذرى لغاز الهيدروجين هو فى الجدول الدورى للعناصر (1).
- وهو غاز عديم اللون، وهو العنصر الأكثر توافرأ فى الكون، وهو من أحد وأول العناصر التى نشأ منها كل شيئ فى الكون وبدونه لما وجد الماء أو الهواء، وذرة واحدة من عنصر، "الاكسجين" (Oxygen).
ويرمز له بالرمز ( O ) والعدد الذرى لغاز الأكسجين ( 8 ) فى الجدول الدورى العناصر، وفى حالاته الطبيعية ليس له لون او طعم او رائحة وهو أيضا يتواجد فى الغلاف الجوي بنسبة 20.95% وهو شائع التواجد فى الكون.
- فإن الماء يتكون من أكثر العناصر المعروفه شيوعا ووفرة فى الكون، وعلى الأرض،
فمنه يتكون الجداول الأنهار والبحار والمحيطات والتى  تتواجد فى (المسطحات المائية ) وتشغل حوالى 96% من حجم الماء على الارض والنسبة المتبقية تتواجد فى القطبين الشمالى والجنوبى، وتحت القشرة الأرضية فى خزانات طبيعية للمياة الجوفية.
-ويتواجد الماء على الارض بشكلا طبيعى
 ويغطى حوالى 70% من سطح الأرض على شكل مسطحات مائية فى حالته السائلة والصلبة، فى الغلاف الجوي فى حالة الغازية على شكل ( بخار الماء)، 
- فان الماء يشكل التوازن الديناميكي على الارض بين حالاته المختلفة، ويدخل الماء فى تكوين المواد الأخرى، والماء يعرف بانه مذيب عام ويسهل ذوبان أغلب المواد به.
-والماء هو المكون الرئيسى للسوائل فى جميع الكائنات الحية،
- والماء هو أحد مكونات جسم الإنسان ويشغل ثلثى وزنه من الماء.
-الماء هو مادة متعددة ومدهشة الخصائص ويختلف عن جميع السوائل الأخرى ، 
فان الماء هو المادة الوحيدة التى حينما تتجمد يزداد حجمها وتتناقص *( كثافتها ) 
وعند أقطاب الأرض وفى المناطق المتجمده حينما يتجمد ماء المحيطات تتجمد من الأعلى حيث يطفوا الثلج على السطح وبذلك يسمح  بالحفاظ على الكائنات الحية تحت الماء، وهو إعجاز الخالق وتدبيرة.
- يقاس ارتفاع او انخفاض أى نقطة على سطح الأرض بما يعرف *ب(مستوى سطح البحر).
- ويعد الماء موصل جيد للأصوت وأفضل من الهواء، بسبب *"الكثافه". 
حيث تكون ذرات الماء أقرب من بعضها البعض عنها فى الهواء ولذلك يعتمد العديد من الكائنات البحرية على التواصل الصوتى وتحديد الفرائس والاتجاهات "بالسونار" مثل الحيتان وغيرها.
*الكثافة، وتعنى أقتراب أو ابتعاد ذرات المادة "الماء" عن بعضها البعض، تقترب ذرات المادة من بعضها فتزيد الكثافة أو تبتعد ذراتها فتنخفض الكثافة.
ولذلك حينما تصل درجة حرارة الماء الى درجة الغليان تنطلق ذراتة متباعدة عن بعضها البعض ويصعد الماء ألاكثر حرارة إلى السطح دافعا الاقل حرارة إلى الأسفل وهو ومايعرف بالفوران أثناء غليان الماء، وحينها يتحول الماء من حالتة السائلة الى الحاله الغازية وهو (بخار الماء)، ولاستمرار دورة الماء على الأرض، يمتزج مع الهواء فى الغلاف الجوي ويتجمع على  شكل سحب، وأغلب بخار الماء فى الهواء والسحب يتكون من أمواج البحار والمحيطات ومن بحر المسطحات المائية.
* كلما اقتربت ذرات المادة من بعضها البعض ازدادت الكثافة ازداد انتقال الصوت خلالة، 
*الماء العزب أعلى كثافة من الهواء، 
وماء البحار والمحيطات أعلى كثافة من الماء العزب.
*سرعة انتقال الصوت فى الهواء =
 ٣٤٣ متر/ ث : ١٢٣٥ كيلومتر/ ساعة.
وتزداد السرعه مع ارتفاع نسبة الرطوبه ( بخار الماء فى الهواء).
*سرعة انتقال الصوت فى الماء =
١٥٠٠ متر/ ث : ٥٤٠٠ كيلومتر/ ساعة.
وتزداد السرعه فى مياة البحار عن مياة الأنهار.
ويمتاز الماء انه متعادل كيميائيأ.  

🔬السونار : هو أحد التقنيات الطبيعية لدى بعض الكائنات الحية من مثل الدلافين، والحيتات؛ لكشف وتتبع الفرائس ومعرفة الإتجاهات الصحيحة والتواصل مع بعضها البعض، فلذلك أستخدم السونار حديثا لأغرض الكشف والرصد فى العديد من، المجالات الطيبة، والعسكرية، والمدنية كصيد الأسماك.
🔍 ويعتمد على أرسال موجات صوتية فى اتجاهات محددة وإعادة استقبال الموجات الصوتية المرتدة على مستشعرات خاصة وتحليل البيانات المستقبله على شاشات أجهزة الرصد. 

🔬الهواء: هو مركب يتكون من عدة عناصر فى حالتها الغازيه بنسب، ويتواجد على الأرض فى حيز يعرف *ب"الغلاف الجوى" وهو يتكون من عدة طبقات يختلف فيها تركيب الهواء من حيث تواجد العناصر ونسب تواجدها.

* مكونات الهواء.
مكونات الهواء الاساسية، الأوكسجين، الهيدروجين، بخار الماء، أول وثانى أكسيد الكربون، وأوزون، وهيلوم، واورجون، الى اخرة

ويتواجد الهواء على الأرض فى طبقات الغلاف الجوي المختلفه وفى كلآ منها يختلف تركيب ونسب تواجد العناصر بها.

الإنسان وجميع الكائنات الحية على الأرض تعتمد على الهواء للتنفس وأستمرار دورة الحياة على الأرض، 

ذكر الظلمة والليل، قبل، *"النور" والنهار.
فلا وجود للنور بلا ظلام أولا.
ولا وجود للنهارا بدون الليل أولا.
وذلك مثبت علميا.
وكما هو فى الإسلام فإن اليوم يبدء بالليل أولا.
* فكان الظلمة والليل قبل النور والنهار.
🔬النور : "الضوء" 
(*<)
☪️ أول ماخلق الله تعالى:
* الترتيب التالى لا يعد تقديم أو تأخير لأى من مخلوقات الله تعالى

الملكوت الأعلى.
العرش:
لا يقدر قدره إلا الله وقد وردت آيات وأحاديث وأقوال للصحابة تصف عظمة العرش، قال تعالى: { رب العرش العظيم }، وصف العرش بالعظمة لأنه أعظم المخلوقات.

عرش الرحمن له قوائم ويحمله يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ من أعظم الملائكة فالعرش الذي هو سقف المخلوقات إلى ما تحت الثرى وما بين ذلك من جامد وناطق الجميع خلقه، وملكه وعبيده وتحت قهره وقدرته وتحت تصريفه ومشيئته.

قال تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير ٌ} [الحديد: 4] .

وعن النبى ﷺ قال: (إن الله يجلس على العرش ولا يبقى من العرش قدر أربع أصابع).

الكرسى فى العرش :
قال: وقال أبو ذر سمعت رسول الله ﷺ يقول:
( ما الكرسى فى العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهرى فلاة من الأرض).

فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه فى (تفسيره): أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأنا عبد الله ابن وهيب المغربي، أنبأنا محمد بن أبى سرى العسقلاني، أنبأنا محمد بن عبد الله التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبى إدريس الخولاني، عن أبى ذر الغفارى أنه سأل رسول الله ﷺ عن الكرسي، فقال رسول الله ﷺ :(والذى نفسى بيده ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسى إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على تلك الحلقة).

سئل الرسول ﷺ عن وسع كرسيه فقال كرسيه موضع قدمه والعرش لا يقدره إلا الله عز وجل وقال السدي عن أبي مالك: الكرسي تحت العرش والسموات السبع والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش.

عن علي كرم الله وجهه قال:( نور الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ونور الكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش ونور العرش جزء من سبعين جزء من نور الحجب العرش عظيم والله أعظم).

وقال السدي: (السموات والأرض فى جوف الكرسى، والكرسى بين يدى العرش).

إن أعظم آية في القرآن هي آية الكرسي قال ابن عباس ( هذا الكرسي الذي وسع السموات والأرض لو أن السموات السبع والأرضين السبع بسطن ثم وصلن بعضهن ببعض ما كانوا من سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة فى *مفازة" و(المفازة): هى "الأرض الوعرة" ( الصحراء المترامية الأطراف) 

قال رسول الله ﷺ ( ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهرى فلاة من الأرض، هذا الكرسي بهذا العظمة ما هو إلا موضع قدم الرحمن ).

الكرسى :
عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنهما قالا فى قوله تعالى: { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ } أى علمه

وروى ابن جرير، وابن أبى حاتم: من طريق الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: ( لو أن السموات السبع، والأرضين السبع، بسطن ثم وصلن بعضهن إلى بعض ما كن فى سعة الكرسى إلا بمنزلة الحلقة فى المفازة ).

وقال ابن جرير: حدثنى يونس، حدثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثنى أبى قال: قال رسول الله ﷺ: ( ما السموات السبع فى الكرسى إلا كدارهم سبعة ألقيت فى ترس ).

أول الحديث مرسل. وعن أبى ذر منقطع.
وقد روى عنه من طريق أخرى موصولًا.

وقال ابن جرير فى (تاريخه): حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس عن قوله عز وجل: { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } على أى شيء كان الماء؟
قال: على متن الريح، قال: والسموات والأرضون وكل ما فيهن من شيء تحيط بها البحار ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل فيما قيل الكرسى.

صفة العرش :
"العرش مقبب" ثبت في صحيح البخارى عن رسول الله ﷺ: ( إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن، قال بن تيمية العرش مقبب: أوسط الجنة وأعلاها هو الفردوس وإن فوقه عرش الرحمن والأوسط لا يكون الأعلى إلا في القبة ).

قال البيهقى فى الأسماء والصفات: اتفقت الأقاويل على أن العرش هو سرير الملك وأنه خلقه الله وأمر ملائكته بحمله وتعبدهم بتعظيمه والطواف به كما خلق في الأرض بيتا وأمر بني آدم بالطواف به.

مسافة العرش من الأرض :
 ذكر ابن كثير وغيره أن بعد ما بين العرش إلى الأض مسيرة خمسين ألف سنة واتساعه خمسون ألف سنة،
قال تعالى: { تعرج الملئكه والروح إلية فى يوم كان مقداره خمسون الف سنه }[ المعارج - ٤ ]

 وعندما أهتز العرش بالرغم من عظمة وثقله ومكانته فإنه أهتز مرة واحدة فقط لموت أحد أصحاب رسول ألله ﷺ إنه سعد بن معاذ وهو الذى نزل المهاجرون من مكة في حماه وفي ضيافته بالمدينة, أما كيفية الأهتزاز فلا يعلمها إلا الله تعالى، 

 القلم:
وعن ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﷺ ( ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﷲ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺧﻠﻘﻪ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﻃﻮﻟﻪ خمسمئة عام)، 
خلق القلم وكان عرشه على الماء.
 فقَال اللهَ لَهُ : أكْتُبْ،
فقَالَ : رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ ؟
قَالَ : أكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ
أكتب علمي في خلقي وقدري في خلقي، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة).

فعن عبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضِيَ اللهُ عنه قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: (إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمُ، فقال له: اكْتُبْ، قال: ربِّ وماذا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ).
*وخلق له اللوح المحفوظ، فكتب ما هو كائن إلى قيام الساعة،

اللوح المحفوظ:
خلق الله اللوح المحفوظ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، طوله مابين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وهو الكتاب الذي كتب الله فيه مقادير الْخَلَائِقِ قَبْلَ خْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.

اللوح المحفوظ فيه كتابان:
١ - كتاب الأقدار: الذي كتبة القلم بأمر كن ويأتي عليه المحو والأثبات في النزول أو في الرفع.
٢ - القرآن الكريم: هو أم الكتاب وفية كلام اللة الذي لايتبدل ولا يتغير  فية شيئ.

خلق من درة بيضاء ولَهُ دَفَّتَانِ مِنْ يَاقُوتٍة حْمَرَاء, وَالدَّفَّتَانِ لَوْحَانِ، وقلمه من نور، وكتابه نور وكلامه معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك، يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً، يمحو الله ما يشاء ويثبت إلاشياء من الخلق والخلق والأجل والرزق والسعادة الشقاء
يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز، ويذل ويفعل مايشاء.

إن الله خلق لوحًا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، لله فيه في كل يوم ستون وثلثمائة لحظة، يخلق، ويرزق، ويميت، ويحيي، ويعز، ويذل، ويفعل ما يشاء، وكلامه معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك.

قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا زياد بن عبد الله، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه عن ابن عباس أن نبي الله ﷺ قال ( إن الله خلق لوحًا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، لله فيه في كل يوم ستون وثلثمائة لحظة، يخلق، ويرزق، ويميت، ويحيي، ويعز، ويذل، ويفعل ما يشاء ).

وقال إسحاق بن بشر: أخبرني مقاتل وابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ( إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد عبده ورسوله. فمن آمن بالله وصدق بوعده، واتبع رسله، أدخله الجنة ).
قال: ( واللوح المحفوظ لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه مابين المشرق والمغرب، وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمه نور، وكلامه معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك ).

وقال أنس بن مالك، وغيره من السلف الصالح: اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل.

وذكر فى ابن كثير فى البداية والنهاية.
لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل، فآتاه الله أن كتب القرآن في جبهته. وقال مقاتل: ( هو عن يمين العرش ).


البيت المعمور:
البيت المعمور بيت عظيم أعلى السماء السابعة وشانه شان الكعبة المشرفة على الأرض ولو سقط البيت المعمور لسقط على الكعبة المشرفة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للعبادة ثم يخرجون ولا يعودون إلى يوم القيامة.
قال تعالى: {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} [ الطور: 4 ]، والبيت المعمور هو بيت يكافئ البيت الحرام *"الكعبة" لكنه ليس مثلها على الأرض، بل هو في السماء، يطوف حوله الملائكة الكرام، فيدخله في اليوم سبعون ألف ملك من الملائكة فلا يعودون له أبداً، 
وجاء في الحديث أنّ الرسول ﷺ يوم صعد إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج فشاهده ليسأل جبريل عليه السلام عنه، فأخبره عن أسمه وعن الملائكة التي تدخله ولا تخرج منه.

لقد ذكر البيت المعمور في الحديث الشريف فأخرجه الطبري عن قتادة قال: قال رسول الله ﷺ ( البيت المعمور مسجد في السماء بحذاء الكعبة لو خر لخر عليها يدخله سبعون ألف ملك كلّ يوم إذا خرجوا منه لم يعودوا، وأخرج الطبريّ أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال : ( والبيت المعمور هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة يصلي فيه كلّ يوم سبعون ألفاً من الملائكة، ثمّ لا يعودون إليه). 

يقول عنه عبد العزيز بن باز أنّ البيت المعمور هو بيت عظيمٌ يوجد في السماء السابعة بالتحديد، كما الكعبة للأرض هو للسماء، والملائكة تقصده للتعبد، فتقصده ولا تعود وهذا دلالة على عددهم الهائل، 

وقال عنه محمد بن صالح العثيمن أن "البيت المعمور" بحيال "الكعبة" وهذا يتحمل معنيين، فإما أنه فوقها أو أن الكعبة بنية على هيئة البيت المعمور وكما عمرها أهل الأرض عمر البيت المعمور أهل السماء، والبيت المعمور أيضاً حيال العرش، "أسفل العرش" وعلى استقامته، وهو لأهل السماء كما الكعبة لأهل الأرض، مسجد أهل السماء ومقصد للتعبد والصلاة فيه لله تعالى.

موقع البيت المعمور:
إذاً فالبيت المعمور في السماء السابعة أبعد من كلّ الأجرام التي نستطيع رؤيتها، ويشبه الكعبة في شكله، 
وقال رسول الله ﷺ: (حيال الكعبة تماماً حتى لو خرَّ لخرَّ فوقها). وقد قال أنّ تحت الكعبة ستة أرضين وفوقها سبع سماوات، 
وقال في موضع آخر: (يا معشر أهل مكة إنكم بحذاء وسط السماء)، ونص الحديث الشريف هو كما يلي: جاء في حديث يوم الإسراء وفي صحيح البخاري روايتان للبيت المعمور ففي الأولى: عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عن رسول الله ﷺ قال عن البيت المعمور: (فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قِيلَ مَنْ هَذَا قِيلَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ مَعَكَ قِيلَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ مِنْ ابْنٍ وَنَبِيٍّ فَرُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ). 
جاء في صحيح البخاري أيضاً الرواية الثانية: (ثم رُفِعَ لِيَ البيتُ المَعْمُور، يدخلُه كلَّ يَومٍٍ سَبْعُونَ ألف مَلَك) دون زيادة.

يذكر تعالى عن عبده، ورسوله، وصفيه، وخليله، إمام الحنفاء، ووالد الأنبياء إبراهيم عليه أفضل صلاة وتسليم، أنه بنى البيت العتيق، الذي هو أول مسجد وضع لعموم الناس، يعبدون الله فيه، وبوأه الله مكانه، أي أرشده إليه، ودله عليه.

وقد روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وغيره، أنه أرشد إليه بوحي من الله عز وجل، وقد قدمنا في صفة خلق السموات أن الكعبة بحيال البيت المعمور بحيث أنه لو سقط لسقط عليها، وكذلك معابد السماوات السبع.

كما قال بعض السلف: إن في كل سماء بيتًا يعبد الله فيه أهل كل سماء، وهو فيها كالكعبة لأهل الأرض، فأمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام أن يبني له بيتًا يكون لأهل الأرض كتلك المعابد لملائكة السماء، وأرشده الله إلى مكان البيت المهيأ له، المعين لذلك، منذ خلق السماوات والأرض.

وقال بعض ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺛﺮ: ﺇﻥ ﷲ ﺧﻠﻖ ﺍﻷﻓﻼﻙ ﻣﻦ ﲞﺎﺭ ﻭﺇﻧﻪ ﳌﺎ ﺻﻌﺪ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﻭﻫﻲ ﺳﺒﻌﺔﺃﻓﻼﻙ، ﻭﻓﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﺖ المعمور، ﻭﻟﻪ ﺛﻼﲦﺎﺋﺔ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺑﺎﺑﺎﹰ، ﺟﻌﻠﺖ ﺩﺭﺟﺎﹰ ﻟﻠﻔﻠﻚ، ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﺭﲪﺔ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﺇﳕﺎ تتنزل ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، مقسومه على ﺍﻟﱪﻭﺝ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﺣﱴ ﺗﺼﲑ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ.


سدرة المنتهى:
هى شجرة عظيمة خارج الجنة أصولها في السماء السادسة و تمتد فوق السماء السابعة ،
أوراقها كآذان الفيلة و ثمارها كالقلال ( الجرة الكبيرة ) يأتي عليها فراشات من الذهب
هي شجرة النّبق، وهي شجرة ثمارها طيّبة، اورقها نافعه وعندها التقى اشرف خلق اللة النبيّ محمد ﷺ بالملك جبريل عليه السّلام في رحلة المعراج وشجرة النّبق هي شجرة معروفة في الجزيرة العربيّة، وقيل إنّها اختِيرت من بين الأشجار لأنّ ثمرها لذيذ ورائحتها زكيّة وظلّها ممدود، فهي تحمل صفات الإيمان الذي يحوي الإيمان والعمل والنيّة.
وسدرة المنتهى هي التي ينتهي إليها كلّ من يصعد إليها ويهبط إليها ينتهي عندها علم الأنبياء عليهم السّلام ويعجز علمهم عمّا سوى ذلك الأعمال تنتهي عند سدرة المنتهى وتُقبض من عندها. وتنتهي إليها أرواح الشّهداء وهى على رؤوس حَمَلة العرش وينتهي إليها علم الخَلْق ولاعلاقة لسدرة المنتهى بشجر السدر على الارض ولكنه يتشرف باقتران اسمه بالشجرة المباركة ورد ذكر سدرة المنتهى في القرآن الكريم

الجنة:
كم تبلغ مساحة الجنة؟
طلب جبريل الإذن من الله تعالى بأن يقوم بقياس عرض الجنة، فأعطاه الله الأذن بذلك فانطلق بالطيران في الجنة، علما بان جبريل علية السلام قد أعطاه الله قدرة هائلة فهو يقطع المسافة التي هى بين السماء السابعة وبين الأرض بطرفة عين. (*>)
🔍 علما بأن المسافة مابين السماء الاولى وبين الارض خمسمائة عام، وبين السماء الاولى والثانية خمسمائة عام وسمك السماء الثانية كذلك وهكذا… كما ورد في الأثر.
فجبريل يقطع تلك المسافة بطرفة عين،
(*<)
وانطلق جبريل عليه السلام لقياس عرض الجنة فطار مدة ثلاثمئة الف ٣٠٠ عام ثم توقف
 وطلب من الله ان يمده بالعون ليطير ثلاثمئة الف ٣٠٠ ألف عام اخرى فامده الله سبحانه وتعالى.
 فانطلق جبريل ولما قطع ثلاثمئة الف ٣٠٠ ألف عام توقف وطلب من الله ان يمده بثلاثمئة الف ٣٠٠ ألف عام أخرى، وهكذا حتى قطع سيدنا جبريل تسعمئة الف ٩٠٠ عام، وهو يطير في الجنة ثم توقف فرأى قصرا في الجنة قد أطلت منه إحدى الحوريات فقالت له: يا جبريل ماذا تفعل؟ قال: أريد أن أقيس عرض الجنة.
 قالت : ياجبريل أنت الآن ومنذ انطلاقتك الأولى تطير في حدود مملكتي،
 قال: ومن انت ؟ 
قالت: انا زوجة أحد المؤمنين،
* أي أن المسافه التي قطعها جبريل عليه السلام هيه جنة شخص واحد فقط من المؤمنين ولكل مؤمن مثلها. والله أعلى وأعلم. 

أسماء الجنان:
– جنات عدن
– جنات الفردوس
– جنّات المأوى
– جنات النعيم
– جنّة الخلد
– جنة عالية
– دار السلام
– دار القرار
– دار المتقين
– دار المقامة
– روضات الجنّات
– الدار الآخرة
– الحسنى
– الفضل

أسماء أبواب الجنه الثمانيه:
باب الجهاد : لأهل الجهاد في سبيل الله .
باب التوبة : لأهل التائبين .
باب الصلاة : لأهل الصلاة .
باب الريان : لأهل الصيام .
باب الصدقة : لأهل الصدقات .
باب الوالد : لأهل لبر الوالدين.
باب الفرح : لأهل من يدخلون السرور والفرح على الأطفال.
باب الضحي : لأهل من يصلون الضحى.
أكرم الله عباده المتقين بأن جعل لهم جائزة ثمينة هي أعظم الجوائز وأكملها على الإطلاق ألا وهي الجنة، ففي الجنة النعيم المطلق والخالد، وفيها يحيا الإنسان فلا يموت ويتمتع بملذّاتها ولايمل، فقد وصفها الله سبحانه وتعالى بأوصاف كثيرة وسماها أسماء كنجوم السماء المنيرة، ومنها: "الفردوس الأعلى". والجنة درجات أعلاها الفردوس الأعلى وهي تحت عرش الرحمن، والفردوس أسم يقال على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات، وأصل الفردوس هو البستان الواسع الذي يجمع كل مافي البساتين، من أصناف الثمر، الذي فيه أعناب، والجنة هي الملتفة بالأشجار كما قال المفسرون، ومنه تخرج أنهار الجنة الأربعة الرئيسة، نهر اللبن ونهر العسل، ونهر الخمر، ونهر الماء، وأعلى مقام في الفردوس الأعلى هو مقام الوسيلة، وهو مقام سيدنا محمد ﷺ: ومن سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة، كما قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ﷺ : ، فإن من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً ﷺ : ثم سلوا الله تعالى لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله *"جنات الفردوس" )، 
اللهم ابعثة الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعه، وأبعثة المقام المحمود الذى وعدته أنك لاتخلف الميعاد. اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى الة وأصحابه أجمعين

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا}،[الكهف: الآية ١٠٧]، وجاء في التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي إن الله تعالى لما ذكر الوعيد أتبعه بالوعد، ولما ذكر في الكفار أن جهنم نزلهم، أتبعه بذكر ما يرغب في الإيمان والعمل الصالح، وورد عن قتادة أن الفردوس وسط الجنة وأفضلها، وعن كعب أنه ليس في الجنان أعلى من جنة الفردوس، وفيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر،

قال رسول الله ﷺ (إذا سألتم الله الجنة، فسلوه *الفردوس، فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة، وفوقه عرش الرحمن)

وعن النبي ﷺ أنه قال: (الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام، والفردوس أعلاها درجة، ومنها الأنهار الأربعة، والفردوس من فوقها، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإن فوقها عرش الرحمن)

وقال عليه ﷺ: (إن الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام)، وفي رواية قال: (كما بين السماء والأرض).

 الأعراف:
هو سور مرتفع مابين الجنة والنار يمكث عندة المسلمون من تتساوى حسناتهم مع سيئاتهم لمدة من الزمن، ومنة يطلِّع أصحابه على أهل الجنة وعلى أهل النَّار ، حتى يقضي الله فيهم مايشاء ثم يدخلهم الجنة برحمته.

الحور العين:
هن زوجات المؤمنين في الجنة،  وهن لامن الإنس ولامن الجن ولامن الملائكة، لو اطلعت إحداهن على الدنيا لأضاءت ما بين المشرق والمغرب.
* ولفظ الحور هو جمع حوراء، وهو شدة سواد بؤبؤ العين وشدة بياض العين.
أما العين فجمع عيناء وتعنى واسعة العين.

الولدان المخلدون:
هم خدم أهل الجنة، ولامن الإنس ولامن الجن ولامن الملائكة، ولأدنى أهل الجنة منزلة له عشرة آلاف من الولدان المخلدون.

النـــار:
نعوز باللة من النار. 
 تحت الأرض السابعة في مكان يسمى سجين، وذكرت النار فى القرآن الكريم بعدة اسماء واللقاب مختلفة.

الهاوية، الشّوى، اللظى، النار، السموم، الساهرة، الحُطمة، الجحيم، بئس المصير، بئس القرار، بئس المهاد، بئس الورد المورود، جهنّم، الحافرة، دار البوار، دار الفاسقينَ، السّقر، السّعير، سوء الدار.

ابواب جهنم:
–  باب جَهَنَّمُ
‏-  باب الْجَحِيمُ 
‏-  باب الْحُطَمَةُ
‏-  باب السَّعِيرُ‏
‏-  باب السَّمُومٌ
‏-  باب النَّارُ
‏‏‏-  باب سِجِّينٌ‏
‏-  باب سَقَرٌ‏
‏-  باب هَاوِيَةٌ‏
*لجهنم سبعة أبواب، ولكل باب جزء مقسوم
 إن الله جعلها سبع درجات:

الاولى: الجحيم،
والثانية: لظى نزاعة للشوى.
والثالثة: سقر لا تبقى ولا تذر.
والرابعة: الحطمة، ومنها يثور شرر كالقصر.
والخامسة: الهاوية.
والسادسة: السعير.
والسابعة: جهـــنم


خلق الملائكة الكرام:
الملائكة الكرام وهم أشرف وأكرم وأكثر خلق اللة ولانعلم عنهم وعن عددهم سوى أقل القليل، خلقوا مسيرون لامخيرون يعبدون الله ويطيعونه ولايعصونه شيئ أبدأ خلقوا من نور العرش وهم عظام البنية والخلقة، ولهم من الأجنحة مثنى وثلات ورباع ويزيد الله مايشاء، ويعد الإيمان بالملائكة من الإيمان بالله، خلقوا ليعبدو يسبحوا لله رب العالمين وهم من أول خلق اللة، أوكلهم الله بمَهامّ مختلفة، فهم جند الرحمن ومنهم حملة العرش والموكين بالسماوات والارض ومنهم من هو الموكل بالوحي وحمل الرسالات السماوية الى الرسل والأنبياء. فهم خلقأ مسيرون، ولكنهم  بعد أن يميتهم الله ويبعثون ويدخلون الفردوس الأعلى خالدين فيها.
* ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺛﺮ، فى وصف ﺍﳋﻠﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ وﻫﻢ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ الكرام، ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺻﻨﻔﺎﹰ ﲝﺬﺍ ﺍﻟﱪﻭﺝ ﺍلأثنى ﻋﺸﺮ، ﻭﺃنهم ﻳﺘﻮﺍﺭﺛﻮﻥ، ﺟﻌﻞ ﷲ فى من ﺷﺎﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﻮﻻﹰ ﻭﻗﻮﺓ، ﻳﻘﺪﺭ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﲤﻸ ﺍلأﺭﺽ ﻋﻈﻤﺎ، ﻭﻳﻘﺪﺭ أﺣﺪﻫﻢ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺧﺮﻕ ﺍﻻﺑﺮﺓ ﻟﻄﻔﺎﹰ، ﻭﻳﻔﻮﺹ ﰲ ﲣﻮﻡ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭﺍﳉﺒﺎﻝ، ﻻﳝﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻧﻊ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻨﺤﺔ ﻣﺜﲎ ﻭﺛﻼﺙ ﻭﺭﺑﺎﻉ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ تعالى "ﻳﻠﺘﺤﻘﻮﻥ، ﺍﻗﻄﺎﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻠﻤﺤﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﳐﻠﻮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺷﻌﺎﻋﻴﻮﻥ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺮﲪﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﳊﻔﻈﺔ ﻭﺍﳋﺰﻧﺔ ﻭﻫﺆﻻﺀ ﳐﻠﻮﻗﻮﻥ ﻣﻦ ﺭﻃﻮﺑﺔ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﻫﻢ ﺣﺴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﲰﺮ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﷲ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻏﲑﻫﺎ، ﻭﻫﻢ ﰲ ﺻﻮﺭ ﻻﲢﺼﻰ، وهم ﺫﻭﻱ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﻳﻄﲑﻭﻥ بها ﺣﻴﺚ ﺻﲑﻫﻢ ألله تعالى ﻭﺃﺳﻜﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺑﲔ أﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ، ﻳﺴﺒﺤﻮﻧﻪ ﻭﻳﻘﺪﺳﻮﻧﻪ ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻭﻥ، ﺣﱴ أﺻﻄﻔﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻣﻨﻬﻢ "اﳌﻼﺋﻜﺔ" ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻗﺮبهم ﻣﻨﻪ "إﺳﺮﺍﻓﻴﻞ"، ﰒ "ﻣﻴﻜﺎﺋﻴﻞ" ﰒ "ﺟﱪﺍﺋﻴﻞ" أو "جبريل" ﺻﻠﻮﺍﺕ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﲨﻌﲔ.

وذكر ابن كثير فى البداية والنهاية.
*وصف ملائكة السماوات السبع حينما كان موسى علية السلام يناجى رب العالمين؛
قال الله تعالى : "ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك". 
فقال الله تعالى له :" لن تراني" وليس يطيق البشر النظر إلي في الدنيا، من نظر إلي مات . قال : إلهي، سمعت كلامك فاشتقت النظر إليك، وألن أنظر إليك ثم أموت أحي إلي من أن أعيش ولا أراك.
فقال له تعالى : "أنظر إلى الجبل" وهو أعظم جبل يقال له : "الزبير"، 
قال الله تعالى : "ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني" .
أرسل الله تعالى الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق فأحاطت بالجبل الذي عليه موسى، وأمر الله تعالى ملائكة السموات أن يعرضوا على موسى أربعة فراسخ من كل ناحية، فمرت ملائكة سماء الدنيا كثيران البقر، تتابع أفواههم التقديس والتسبيح بصوت عظيم كصوت الرعد الشديد، ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الثانية: أن اهبطوا على موسى. فهبطوا عليه مثل أسد لهم نحيب بالتسبيح والتقديس، ثم هبطت ملائكة السماء الثالثة كأمثال النسور ، لهم قصف ورجف بالتسبيح والتهليل والتقديس كجلب الجيش العظيم وكلهب النار، ثم هبطت عليه ملائكة السماء الرابعة لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم، ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج البيض، أصواتهم عالية بالتسبيح والتقديس لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم، ثم هبطت عليه ملائكة السماء الخامسة في سبعة ألوان، ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي أراد أن يراني، فعرضوا عليه، وفي يد كل منهم حربة مثل النخلة الطويلة، نارها أشد من ضوء الشمس، ولباسهم كلهب النيران.
(*>) يتبع فى قصة سيدنا موسى عليه السلام.

الملك جبريل:
 علية السلام، وهو من أشراف الملائكة المقربين لله رب العالمين، ومن الملائكة المرسلين، ذكر لنا بعدة اللقاب "روح القدس"، و"الناموس الأكبر"، و"كبير الملائكة"، و"رئيسهم أى (رئيس الملائكة)" ، و"الموكل بالوحي". وذكر ايضا بأسم "جبرائيل"، حامل الرسالات السماوية للأنبياء والرسل وشارك فى القتال مع رسول اللة ﷺ  ومع المسلمين في *"غزوة أحد"، وهو أول والأكثر ذكرا فى القران الكريم،
وله قصصأ عديدة مع الكثير من الرسل والأنبياء وخاصة فى رحلة *"الأسراء والمعراج" مع سيدنا محمد ﷺ.

الملك إسرافيل:
علية السلام هو أحد أعظم الملائكة الكرام، وهو من حملة العرش والموكل بالنَّفخ فى *"الصور"، وكلة الله تعالى بالنفخ فى الصور.
النفخة الأولى، وتعرف بنفخة الصاعقه، وبها يموت كل مَن في السماوات ومَن في الأرض إلّا مَا شاء الله.
النفخة الثانية، وتعرف بنفخة البعث والقيام  ليبدء *"يوم الحساب" وبها قيام الموتى من القبور ليبدء يوم الحساب.

وفى وصف رسول الله ﷺ حينما رئى إسرافيل علية السلام فى رحلة المعراج وصفة وقد اتخذ خطوة للأمام استعدادا لأمر الله بالنفخ فى الصور.
ماذكر فى وصف إسرافيل علية السلام:.
ما بين شحمة أذنية إلى عاتقه مسيرة سبعمئة عام، ثم فوق ذلك ثمانية ما بين أظلافهم إلى ركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهم العرش.
وفي الحديث الذي رواه العباس بن عبد المطلب الذي جاء فيه:( ثم فوق ذلك ثمانية أملاك أوعال ما بين أظلافهم إلى ركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهم العرش)،

وفى وصفهم قال رسول ﷺ ( أُذِن لي أن أُحدِّث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمئة عام)،

الملك ميكائيل:
علية السلام من أشراف الملائكة ومن الملائكة المرسلين والمُقرَّبين من رب العالمين.
وثانى ملك يذكر فى القران الكريم،
وهو الموكل بالمطر وإنبات النبات، ولسيدنا ميكائيل ملائكة يعملون تحت إمرته لا يعصون له أمرا، يقومون بتصريف الرياح وتوجيه السحاب حيث شاء الله.
وما من قطرة ماء تنزل من السحاب على الأرض إلا ومعها ملك يقرر موضعها من الأرض
وتعددت رؤية لرسول الله ﷺ
المشاركة في القتال: فلقد صح الخبر عن سعد بن ابى وقاص رئى ملكين فى ثياب بيضاء فى غزوة احد كانا جبريل وميكائيل شاركا مع المسلمين في غزوة أحد.
قال رسول الله ﷺ  لجبريل: مالي لم أرى ميكائيل ضاحكا قط ؟
فأجابه جبريل: ما ضحك ميكائيل منذ خُلِقَتِ النار.

الملك رضوان :
وهو خازن الجنه والموكل بها.

الملك مالك:
وهو خازن النار، ويُعَدّ من جملة الملائكة المسؤولين عن النار،

ملَك الموت:
اختلف فى اسم ملك الموت، حيث يعرف عند البعض بعزرائيل، فى حين يعارض البعض لعدم ثبوته ولم يذكر فى القرآن الكريم بذلك الاسم،
  ذكر فى القرآن الكريم بأسم ملك الموت.
✡ وذكر فى التوراة باسم (عُزرائيل)،
🔍بمعنى، "الذي يُعيّنهُ الله"، أو "عَبدُ الله" أو "عَبدُ الرّحمن" الّذي وَكّلهُ الله، 
* ومن هنا جاء اسم "عزرائيل".
(*~)
وملك الموت هو المُوكَّل بقَبض أرواح الخلائق، وهو آخر من يموت بعد قبض أرواح من فى السماوات والأرض ومابينهم من الخلائق أجمعين الا من شاء الله.

ملَك الأرحام:
والموكل بالارَّحِامِ ، يقولُ: يا رَبِّ نُطْفَةٌ*، يا رَبِّ عَلَقَةٌ*، يا رَبِّ مُضْغَةٌ*،

فإذا أرادَ أنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قالَ: أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى، شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، فَما الرِّزْقُ والأجَلُ، فيُكْتَبُ في بَطْنِ أُمِّهِ

ملك الجبال:
والموكل بتولّي أمر الجبال فالجبال لها ملائكة مسؤولة عنها،
وكما اعلمنا الله تعالى فى القرآن الكريم عن حركة الجبال،  
تُنفّذ ما يأمرها الله به، ودليل ذلك ما ورد من قول جبريل عليه السلام، قدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم

ملك القبر:
وكلهما اللة تعالى بمهمة سؤال الميّت في القبر وورد في بعض الآثار تسميتهما بمنكر، ونكير،

الملكان هاروت وماروت :
أنزل الله تعالى الملكين هاروت وماروت إلى الأرض متجسدبن فى هيئة بشر فى *بابل (العراق حاليا). حينما وصل السحر على الأرض بين الناس من انتشارأ ومعرفة مالم يصل الية السحر من قبل ولا من بعد وحتى اصل الأمر باتهام سليمان علية السلام بانة ساحر وانزل الله فى القرأن الكريم أية قرآنية لتبرء نيى الله
 سليمان، 
قال تعالى ( ومانزل الملكين ببابل هاروت وماروت  
وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 

وكانت الشياطين تصعد إلى السماء لاستراق السمع من الملائكة لما انزل الله الليهم من أمرا ، فأمرهما الله تعالى بالنزول الى الأرض متجسدين فى هيئة بشريه ليعلموا الناس السحر ليفرقوا بينه وبين المعجزات وابتلاء من اللة.
💡قصة هاروت وماروت من أغرب القصص فى تاريخ البشرية ولها فى كل ثقافة وعقيدة حتى قصة مختلفه باختلاف الأسماء والمسميات. 

أسماء بعض طوائف الملائكة:

حملة العرش:
يحملون العرش ثمانية وقيل ثمانية صفوف من اشرف خلق اللة واتقاهم اصطفاهم الله تعالى من بين الملائكة وامر سائر الملائكة بالسلام عليهم.
أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك،

وفى وصفهم رسول ﷺ
أُذِن لي أن أُحدِّث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمئة عام»،

 وفي الحديث الذي رواه العباس بن عبد المطلب الذي جاء فيه: (،،،ثم فوق ذلك ثمانية أملاك أوعال ما بين أظلافهم إلى ركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهم العرش) وهذا يدل على أن حملة العرش الآن ثمانية

عن ابن عباس: أن الله تعالى لما خلق حملة العرش قال لهم احملوا عرشي فلم يطيقوا فخلق لكل واحد منهم مثل قوة من في السموات السبع من الملائكة فقال احملوا عرشي فلم يطيقوا فخلق لكل واحد فيهم مثل قوة ما خلق في السموات من ملائكة ومن في الأرض من خلق وقال تحملوا عرشي فلم يطيقوا، فقال الله عز وجل قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قالوها حملوه فنفذت أقدامهم فى الأرض السابعة على متن الريح فلما لم تستقر أقدامهم على شيء تمسكوا بالعرش.
ولم يفتروا عن قولهم لا حول ولا قوة إلا بالله خيفة أن ينقلب أحدهم فلا يعرف أين يهوي فهم حاملون العرش وهو حاملهم والكل محمول بالقدرة الإلهية،

الحفظة:
 ليحِفظ بني آدم، وحراسة المؤمن، وحمايته من المصائب، والأهوال.

خزنة الجنة:
لترحيب بأهل الجنّة والسلام عليهم، واستقبالهم بطيّب الكلام،

وأوّل من يُفتَح له الباب هو خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد  ﷺ

خزنة النار:
لتلّقي أهل النار ودفعهم إلىها وتأنيبهم على ما اقترفوه في الحياة الدنيا

السياحون:
ينتشرون في الأرض، ويحيطون بالناس في حلقات الذِّكر.

المُعقِّبات: المعقبات:
وهما ملكان يتعاقبون على العبد يحفظانه ويحرسانه فيخلف بعضهم البعض في الليل والنهار من بين يديه ومن خلفه، وعن اليمين والشمال يتعقبان ويكتبان ألاعمال…

السفرة:
السفرة في اللغة أي الكتبة لأن الكاتب يسفر بمعنى يبين عن الشيء ويظهره، فهم كتبة الأعمال.

خلق السماوات والأرض ومابينهم.

السماوات والأراضين :
ذكر ألله تعالى وأعلمنا عن خلق السماوات والأرض ومابينهم، فى ستة أيام فى عدة مواضع فى القرآن الكريم.
قال تعالى: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [ هود : 7 ]

{،،،،خلق السماوات والأرض ومابينهم فى ستة أيام،،،،} [ السجدة الآية : ٤ ] [ ق : الآية ٣٨ ]

اختلف في مقدار هذه الايام الستة إلى قولين: أولهما على أنها كأيامنا هذه.
وعن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وكعب الأحبار: إن كل يوم منها كألف سنة مما تعدون. 

يقول أهل التوراة: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد.
يقول المسعودى عند اليهود بدء الخلق يوم  الاثنين وفرغ منه يوم السبت 
ويقول أهل الإنجيل: ابتدأ الله الخلق يوم الاثنين.
ونحن المسلمون فيما انتهى إلينا عن رسول الله ﷺ: ابتدأ الله الخلق يوم السبت.
فكان الجمعة آخر الايام الستة فاتخذه المسلمون عيدهم في الأسبوع،

خلق السماوات السبع :
أخرج من الماء دخانًا، فارتفع فوق الماء،
فسما عليه فسماه سماء،
ثم أيبس الماء فجعله أرضًا واحدة،
ثم فتقها، فجعلها سبع أرضين في يومين الأحد، والاثنين، وخلق الأرض على حوت
والحوت في الماء، والماء على صفات، والصفات على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح. وهي الصخرة التي ذكرها *"لقمان" ليست في السماء، ولا في الأرض، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال فاسقرت ﻭﺛﺒﺘﺖ.

الصخرة التى ذكرها "لقمان" :
( يابنى أنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السماوات أو فى الأرض يات بها الله ان الله لطيف خبير ).

قال إﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: أﺗﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﱃ ﺍﻟﻨﱯ ﷺ ﻓﺴﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺍﳋﻠﻖ ﻓﻘﺎﻝ ( ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﺍﻷﺭﺽ يوم ﺍﻷﺣﺪ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻻﺛﻨﲔ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﳉﺒﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﳌﻨﺎﻓﻊ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭ ﺍﳌﺪﺍﺋﻦ والعمران ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻓﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺟﻠﺖ ﻗﺪﺭﺗﻪ" ﻗﻞ ﺃﺋﻨﻜﻢ ﻟﺘﻜﻔﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻷﺭﺽ ﰲ ﻳﻮﻣﲔ ﺇﱃ ﻗﻮﻟﻪ وسواء ﻟﻠﺴﺎﺋﻠﲔ" ﻭﺧﻠﻖ ﻳﻮﻡ ﺍﳋﻤﻴﺲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﺍﳌﻼﺋﻜﺔ، وخلق ﻳﻮﻡ ﺍﳉﻤﻌﺔ ﺍﳉﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﰒ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﳏﻤﺪ؟ ﻗﺎﻝ: ﰒ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ،:قالوا ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺖ ، ﻟﻮ ﺃﲤﻤﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﰒ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ. ﻓﻐﻀﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﷺ  ﻏﻀﺒﺎﹰ ﺷﺪﻳﺪﺍ فانزل ﷲ ﻋﻠﻴﻪ "ﻭﻟﻘﺪ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﰲ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﻣﺎ ﻣﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﻐﻮﺏ، ﻓﺎﺻﱪ ﻋﻠﻰ مايقولون).

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ.
اللة خلق السماء بلا عمد وسقفاً محفوظاً.
والشمس والقمر والنجوم في السماء الدنيا.
السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناة.
فَسَوَّاهُنَّ طباقاً فجعلها سبع سموات في يومين الخميس والجمعة.
وسمي بيوم الجمعة لأن فية جمع خلق السموات والأرض، وأوحى في كل سماء أمرها.
فقال رسول الله ﷺ: "تدرون ما هذا؟"
قال: قلنا السحاب.
قال: "والمزن".
قال: قلنا: والمزن.
قال: "والعنان"
قال: فسكتنا.
فقال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ "
قال قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة. 
ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة. 
وكثف ( سمك ) كل سماء مسيرة خمسمائة سنة.
وفوق السماء السابعة بحر، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض،
وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام ،
وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ،
ثم فوق ذلك العرش يحملة يوم اذا ثمانية من اشرف الملائكة بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض وعلى ظهورهم العرش
والله فوق العرش ولا يخفى عليه شيء من أعمال.

قال ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﷺ " ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻮﺝ ﻣﻜﻔﻮﻑ، ﻭﻟﻮﻻ ﺫﻟﻚ ﻷﺣﺮﻗﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ الأرض ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺑﲔ ﻛﻞ ﲰﺎﺀ ﻭﺍﻟﱵ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﲬﺴﻤﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ، ﻭﺑﲔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺵ ﻣﺴﲑﺓ ﺃﻟﻒ عام.

.وقال ابن جرير فى (تاريخه): حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس عن قوله عز وجل: { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } على أى شيء كان الماء؟
قال: على متن الريح، قال: والسموات والأرضون وكل ما فيهن من شيء تحيط بها البحار ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل فيما قيل الكرسى. 

الشكل التالى هو وصف لشكل السماوات والأرض من ما ذكر فى القرآن الكريم والسنه والنبوية والله أعلى وأعلم

                     الرحمن جل جلالة
---------------------------------------------------------
                              العرش
فقال رسول الله ﷺ:
"والذى نفسى بيده ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسى إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على تلك الحلقة

فلم أجد بلاغة فى القول والوصف أعظم من ماوصفت يارسول الله ﷺ عن أعظم ماخلق الله ولما لايتخيلة عقل.
 ---------------------------------------------------------
                         الكرسى
---------------------------------------------------------
                          الهيكل                  ٥٠٠ سنه
--------------------------------------------------------- 《=《= 《=《بحر ٥٠٠ سنه》=》=》=》
---------------------------------------------------------
السماء السابعه           إبراهيم       <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء السادسه          موسى       <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء الخامسة          هارون        <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء الرابعه             إدريس       <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء الثالثة              يوسُفَ       <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء الثانية      عيسى ويحيى   <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
السماء الاولى       آدم ^٥٠٠ سنه    <٥٠٠>  سنه
=============================
الارض الأولى            ^٥٠٠ سنه     <٥٠٠>  سنه
---------------------------------------------------------
الارض الثانية                                  ٥٠٠ سنه
---------------------------------------------------------
الارض الثالثة                                   ٥٠٠ سنه
---------------------------------------------------------
الارض الرابعه                                  ٥٠٠ سنه
---------------------------------------------------------
الارض الخامسة                               ٥٠٠ سنه
---------------------------------------------------------
الارض السادسه                                ٥٠٠ سنه
---------------------------------------------------------
الارض السابعه                                 ٥٠٠ سنه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
             أسفل الدرك بالنار " سجين "
                 تحت الارض السابعه
《《《《《《《==》》》》》》》
  ينزل الامر فى يوم كان مقدارة ٥٠ الف سنه

من وصف سيدنا محمد ﷺ فى رحلة الاسراء والمعراج ما رأى فى كل سماء من الأنبياء. 

في السماءِ الأولى رأى اَدَمَ عليه السلام.
وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى عليه السلام.
وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ عليه السلام.
وفى الرابعه رأى إدريس عليه السلام.
وفى الخامسة رأى هارون عليه السلام.
وفي السادسةِ رأى موسى عليه السلام.
وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ عليه السلام.

ذكر فى بعض المصادر فى السماء الخامسة رأى سيدنا محمد ﷺ سيدنا يعقوب وفى مصادر أخرى كان بها سيدنا هارون بن عمران.

العرش مقبب
ذكر أن عرش الرحمن مقبب أى أن منتصف العرش هو أعلى نقطة من العرش وتحت مركز أو منتصف العرش هو سقف أعلى مرتبة فى الجنة وهو الفردوس الأعلى ولذلك، عن النبي ﷺ أنه قال: (الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام، والفردوس أعلاها درجة، ومنها الأنهار الأربعة، والفردوس من فوقها، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإن فوقها عرش الرحمن).
* ومن الحديث الشريف تأكيدا على أن الفردوس هى فى منتصف وأعلى الجنة وهى أعلى مرتبة ومنزلة وتقع أسفل عرش الرحمن مباشرة.
ويقع "البيت المعمور" فى أسفل منتصف العرش ومن أسفل الجنة وأوسطها يقع البيت المعمور

ينزل الأمر فى يوم كان مقدارة ٥٠ الف سنه.
وهى المسافة مابين عرش الرحمن الى الأرض  
والله أعلم أن كانت الخمسين ٥٠ الف سنه  بزمن الأرض أم أنها بزمن السماء حيث يقطعها  سيدنا جبريل عليه السلام هبوطأ وصعودا فى يوما واحد والله أعلى وأعلم.

وما ذكره ابن كثير في كتاب البداية والنهاية
أسماء وأوصاف السماوات السبعه:
السماء الدنيا    -  رقيع  - وهي من دخان.
السماء الثانية   - قيدوم - على لون النحاس
السماء الثالثة   - الماروم - على لون النور
السماء الرابعة  - أرفلون - على لون الفضة
السماء الخامسة - هيفوف - على لون الذهب
السماء السادسه  - عروس - ياقوتة خضراء
السماء السابعة    - عجماء - درة بيضاء.

ومن وصف سيدنا محمد ﷺ فى رحلة الاسراء والمعراج؛ 
في السماءِ الأولى رأى ادَمَ عليه السلام.
وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى عليه السلام.
وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ عليه السلام.
وفى الرابعه رأى إدريس عليه السلام.
وفى الخامسة رأى يعقوب عليه السلام.
وفي السادسةِ رأى موسى عليه السلام.
وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ عليه السلام.

(*>*) وذكر المسعودى فى كتاب "مروج الذهب ومعادن الجوهر" أسماء السماوات السبعه وأوصفها :
السماء الدنيا  - من زمردة  خضراء.
السماء الثانية - من فضة بيضاء.
السماء الثالثة - من ياقوتة حمراء.
السماء الرابعة - من درة بيضاء.
السماء الخامسة - من ذهب أحمر.
السماء السادسه - من ياقوتة صفراء.
السماء السابعة - من نور.

☪️ قال تعالى { وأوحى فى كل سماء أمرها } - [  ]
يقول خلق فى كل سماء خلقها من الملائكة  والبحار وجبال البرد.

خلق الماء:  خلق العرش ووضعة على الماء أخرج من الماء دخانأ فسمى عليه فسماه سماء أيبس الماء فجعلها ارضأ واحدة فتقها سبع أراضين فى يومين الأحد والاثنين.

* خلق الأرض على حوت نون ومايسطرون.
باضطراب الحوت فتزلزلت الأرض خلق الجبال يوم الثلاثاء وخلق الاقوات يوم الأربعاء قدر فيها اقواتها فى أربعة أيام ثم استوى الى السماء كانت السماء دخانأ فتقها فجعلها سبع فى يومين الخميس والجمعة سميت الجمعه لأنه جمع السماوات والأرض فيه ثم خلق فى كل سماء الملائكة والبحار وجبال البرد طبقها (السماء ) بملائكتة على قيام رجلا واحد حاملين العرش فنفذت أقدامهم الى الأرض السابعه واستقرت تحت الارض السابعه بخمسمائة عام وراوسهم تحت العرش  يقولون لا الله الا الله رب العرش المجيد (العظيم) منذ خلقوا وحتى القيامة، وتحت العرش بحرأ يتنزل منه أرزاق الحيوان ويوحى الله الية فيمطر ما يشاء من سماء الى سماء حتى ينتهى الى موضع يقال له الابرم فيوحى الله الى السحاب فتحملة فتغربلة، وتحت السماء الدنيا بحرأ من ماء يطفح فية الدواب مثل مافى بحور الأرض مستمسك بالقدرة أن الله اسكن ظهر الأرض لما فرع من خلقها الجن قبل آدم فجعلهم  مارج من نار وابليس فيهم فنهاهم عن سفك دماء البهائم وإظهار المعصية بينهم ففعلوا ولما رأهم ابليس لايكفوا عن ذلك  فطلب إبليس من الله أن يرفعه إلى السماء ففعل وأصبح أكثر الملائكة عبادة 

* وذكر المسعودى فى كتاب "أخبار الزمان":
ﻭفى ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﻗﺎﻝ" ﺃﻣﺮ ﷲ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﱃ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻭﺗﺴﻤﻮ، ﻭﺃﻣﺮ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻥ ﺗﻨﺒﺴﻂ ﻭﺗﻨﺨﻔﺾ ﻓﺎﻧﺒﺴﻄﺖ، ﻓﺪﺣﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻊ ﺑﻴﺖ ﺍﷲ ﺍﳊﺮﺍﻡ وقال ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻮﺝ ﻣﻜﻔﻮﻑ، ﻭﻟﻮﻻ ﺫﻟﻚ ﻷﺣﺮﻗﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ الأرض ﻭﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺑﲔ ﻛﻞ ﲰﺎﺀ ﻭﺍﻟﱵ ﺗﻠﻴﻬﺎ ﲬﺴﻤﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ، ﻭﺑﲔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺵ ﻣﺴﲑﺓ ﺃﻟﻒ عام).

"ﻭﻋﻦ ﺯﺭﺍﺭﺓ ﺑﻦ ﺃﰊ ﺃﻭﰱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ( ﻗﻠﺖ ﳉﱪﻳﻞ ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺑﻚ ﻗﻂ ؟ ﻓﺎﻧﺘﻔﺾ، ﰒ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﳏﻤﺪ ﺇﻥ ﺑﻴﲏ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺳﺒﻌﲔ ﺃﻟﻒ ﺣﺠﺎﺏ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ، ﻟﻮ ﺩﻧﻮﺕ ﺍﱃ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻻﺣﺘﺮﻗﺖ).

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﳊﻜﻤﺎﺀ ﺍﳌﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﻓﺎنهم ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ:( ﺇﻥ ﷲ ﺗﻌﺎﻝ ﲨﻊ ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻱ ﰲ ﺍﳊﻤﻞ ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻠﻜﺎﹰ، ﻭﺻﲑ ﻋﻄﺎﺭﺩ ﻛﺎﻟﻜﺎﺗﺐ، ﻭﺍﳌﺸﺘﺮﻱ ﻛﺎﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻭﺍﳌﺮﻳﺦ ﻛﺎﻟﺸﺮﻃﻲ ﻭﻛﻤﻦ ﳛﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻛﺎﳋﺎﺯﻥ، والزهرة ﻛﺎﻟﺼﺎﺣﺒﺔ ﻭﺯﺣﻞ ﻛﺎﻟﺸﻴﺦ ﺍﳌﺸﺎﻭﺭ، ﻭﺍﳉﻮﺯﻫﺮ ﻛﺎﳌﻘﻮﻡ ﻷﻣﺮ ﺍﻟﻔﻠﻚ ).

ذكر ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ (الاولين) (ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﲦﺎﻥ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺃﻣﺔ ﳐﻠﻮﻗﺔ ﺭﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ﺫﻭﺍﺕ ﻗﻮﺓ ﻭﺑﻄﺶ، ﻭﺻﻮﺭ  مختلفات ﲝﺬﺍﺀ ﺍﻟﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ منزﻟﺔ، ﻟﻜﻞ منزﻟﺔ، ﺃﻣﺔ ﻣﻔﺮﺩﺓ).

ويزعمون ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﳌﺎﺿﻴﺔ، ﺗﻌﺎلى ﷲ ﻋﻦ ﻗﻮﳍﻢ، ﺇﳕﺎ ﻛﺎﻥ ﺗﺪﺑﲑﻫﺎ ﻟﻠﻜﻮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻟﻒ وعشرون ﻛﻮﻛﺒﺎﹰ، ﻳﻘﻄﻊ ﻛﻞ ﻛﻮﻛﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﱪﺝ ﰲ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﺳﻨﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﱵ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭ بها يكون ﲨﻴﻊ ﺍﻷﻣﻮﺭ.

وقال بعض ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺛﺮ: ﺇﻥ ﷲ ﺧﻠﻖ ﺍﻷﻓﻼﻙ ﻣﻦ ﲞﺎﺭ ﻭﺇﻧﻪ ﳌﺎ ﺻﻌﺪ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﻭﻫﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻓﻼﻙ، ﻭﻓﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﺖ المعمور ، ﻭﻟﻪ ﺛﻼﲦﺎﺋﺔ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺑﺎﺑﺎﹰ، ﺟﻌﻠﺖ ﺩﺭﺟﺎﹰ ﻟﻠﻔﻠﻚ، ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﺭﲪﺔ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﺇﳕﺎ ﺗﱰﻝ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، مقسومه على
ﺍﻟﱪﻭﺝ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﺣﱴ ﺗﺼﲑ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ.

 وقالوا ﺇﻥ ﷲ ﺧﻠﻖ ﺧﻠﻘﺎﹰ ﻫﻮ ملئ ﻣﻠﻜﻪ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺮﻭﺡ، ﻭﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﺍﳊﺠﺐ ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﰲ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ.

وهو ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ {ﻭﺳﻊ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ} ﻭﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻭﻣﺎﺣﻮﻯ ﺩﺍﺧﻞ ﰲ ﺍﻟﻌﺮﺵ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﻣﺎحوى ﺩﺍﺧﻞ ﰲ ﻋﻠﻢ ﷲ ﺟل ﻋﻈﻤﺘﻪ.

وأعلى ﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ، ﺯﺣﻞ ﰒ ﺍﳌﺸﺘﺮﻱ، ﰒ ﺍﳌﺮﻳﺦ، ﰒ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﰒ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ، ﰒ ﻋﻄﺎﺭﺩ، ﰒ ﺍﻟﻘﻤﺮ.

وزعم ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﳊﻜﻤﺎﺀ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ، أﻥ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻣﻼﺋﻜﺔ، ﻭﺍﻧﻪ ﺟﻌﻞ ﳍﺎ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﲑ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻣﺎﱂ ﳚﻌﻞ ﻟﻐﲑﻫﺎ فلذلك ﻋﻈﻤﻮﻫﺎ ﻭﻋﺒﺪﻭﻫﺎ.

وزعم ﻗﻮﻡ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻥ ﺍﳋﻠﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺻﻨﻔﺎﹰ ﲝﺬﺍﺀ ﺍﻟﱪﻭﺝ ﺍﻻﺛﲏ ﻋﺸﺮ، ﻭﺃنهم يتوارثون أحدهم ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺧﺮﻕ ﺍﻻﺑﺮﺓ ﻟﻄﻔﺎﹰ، ﻭﻳﻔﻮﺹ ﰲ ﲣﻮﻡ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭﺍﳉﺒﺎﻝ، ﻻيمنعه
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﻧﻊ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻨﺤﺔ ﻣﺜﲎ ﻭﺛﻼﺙ ﻭﺭﺑﺎﻉ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻳﻠﺘﺤﻘﻮﻥ
باقطار ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻠﻤﺤﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﳐﻠﻮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺷﻌﺎﻋﻴﻮﻥ، ومنهم ﻣﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺮﲪﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﳊﻔﻈﺔ ﻭﺍﳋﺰﻧﺔ. وهؤلاء ﳐﻠﻮﻗﻮﻥ ﻣﻦ ﺭﻃﻮﺑﺔ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﻫﻢ ﺣﺴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﲰﺮ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﷲ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ غيرها، ﻭﻫﻢ ﰲ ﺻﻮﺭ ﻻﲢﺼﻰ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ: ﺍﻥ ﺍﻻﻓﻼﻙ ﳌﺎ ﰎ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻷﺟﺴﺎﻡ ﻟﻜﻮﺍﻛﺒﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻛﺎﻷﺭﻭﺍح لها وقال ﻫﺮﻣﺲ ﳌﺎ ﺧﻠﻖ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺍﻟﱪﻭﺝ ﻗﺴﻢ ﳍﺎ ﺩﻭﺍﻣﻬﺎ ﰲ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ، ﻓﺠﻌﻞ ﻟﻠﺤﻤﻞ ﺍﺛﲏ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ، وللثور أﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻠﺠﻮﺯﺍﺀ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻸﺳﺪ ﲦﺎﻧﻴﺔ ﺁﻻﻑ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻠﺴﻨﺒﻠﺔ ﺳﺒﻌﺔ ﺁﻻﻑ سنه. ﻭﻟﻠﺪﻟﻮ ﺃﻟﻔﻲ ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻠﺤﻮﺕ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ، ﻓﺼﺎﺭ ﻟﻠﺪﻭﺭ ﲦﺎﻧﻴﺔ وﺳﺒﻌﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﱂ ﻳﻜﻦ ﰲ ﻋﺪﺩ ﺍﳊﻤﻞ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭ ﻭﺍﳉﻮﺯﺍﺀ ﺣﻴﻮﺍﻥ، ﻭﺫﻟﻚ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ، ﻭﻻ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺩﻭﺍﺏ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﻫﻮﺍﻡ ﺍﻻﺭﺽ، ﻭﳌﺎ ﺍﺳﺘﻘﺎﻡ ﺍﻻﺳﺪ ﰲ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺏ ﻭﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺴﻨﺒﻠﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎن ﺃﺩﻣﺎﻧﻮﺱ ﻭﺣﻴﻮﺍﻧﻮﺱ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﰲ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﳌﻴﺰﺍﻥ.
ﻭﺍﻣﺎ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻋﻨﺪﻫﻢ؛ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ أن ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻛﱪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﲟﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻭﺛﻼﺙ ﻭﺳﺘﲔ ﻣﺮﺓ، ﻭﺯﺣﻞ ﺑﺎﺣﺪﻯ ﻭﺗﺴﻌﲔ ﻣﺮﺓ ﻭﻧﺼﻒ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﳌﺸﺘﺮﻱ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻭﲦﺎﻧﲔ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﳌﺮﻳﺦ ﺑﺜﻼﺙ ﻭﺳﺒﻌﲔ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺰﻫﺮﺓ ﺑﻨﻴﻒ ﻭﺳﺘﲔ ﻣﺮﺓ، ﻭﻋﻄﺎﺭﺩ ﺑﺜﻼﺙ ﻭﺛﻼﺛﲔ ﻣﺮﺓ ﻭﺛﻠﺚ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﺑﺴﺒﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺮﺓ ﻭﺭﺑﻊ أﻛﱪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻛﺎﳌﻠﻚ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺭﻱ، 
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻣﻦ قال أﻥ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﺣﻴﺔ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺣﺴﺎﺳﺔ. 
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻥ ﳍﺎ ﺣﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﻟﻠﻤﺲ، ﻭﻟﻴﺲ ﳍﺎ ﺣﺎﺳﺔ ﺍﻟﺬﻭﻕ ﻭﺍﻟﺸﻢ لانها ﻣﺸﺘﻐﻠﺔ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ. 
ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺯﻋﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﺣﻲ ﳑﻴﺰ ﳉﻤﻴﻊ  ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﺫﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﻓﻜﺬﻟﻚ ﲨﻴﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻥ ﺿﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻷنهما اذا ﺍﺟﺘﻤﻌﺎ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻘﻤﺮ ﻧﻮﺭ. 
ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﳏﺪﺙ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺒﻴﺪ ﻷﻧﻪ ﺣﻜﻤﺔ ﻭﺻﻨﻌﺔ ﺣﻜﻴﻢ، ﻭﺍﳊﻜﻴﻢ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﺻﻨﻌﺘﻪ.

(*<*)
قال تعالى { إن الله كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا مما خلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخانًا، فارتفع فوق الماء، فسما عليه فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضًا واحدة، ثم فتقها، فجعل سبع أرضين في يومين الأحد، والاثنين، وخلق الأرض على "حوت" وهو "النون"، "ن"

قال تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: ١] .

والحوت في الماء، والماء على صفات، والصفات على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكرها "لقمان".

قال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: ١] .

وقال تعالى: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: ٧]

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٩]

قال الله تعالى: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" [ الأنعام: 1] .

وقال تعالى { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: ٩ - ١٢].

كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [غافر: ٦٤] .

قال تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا" إلى أن قال: "وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} [النبأ: ٦- ١٣] .

وقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: ٣٠] 
أي: فصلنًا ما بين السماء والأرض حتى هبت الرياح، ونزلت الأمطار وجرت العيون والأنهار، وانتعش الحيوان.

ثم قال: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: ٣٢] .

كما قال تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] .

قال تعالى: { ءأنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا* مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: ٢٧ ٣٣] .
 
قال تعالى: { وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا } [فصلت : ١٠] .

فقال: { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا} [النازعات : ٣٠-٣١] .

وقوله: { وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } [النازعات : ٣٢] .

وقوله: { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [الذرايات: ٤٧- ٤٩] .

أخرج من الماء دخانًا، فارتفع فوق الماء،
فسما عليه فسماه سماء،
ثم أيبس الماء فجعله أرضًا واحدة،
ثم فتقها، فجعلها سبع أرضين في يومين الأحد، والاثنين، وخلق الأرض على حوت
والحوت في الماء، والماء على صفات، والصفات على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح. وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء، ولا في الأرض، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال فاسقرت ﻭﺛﺒﺘﺖ.

قال ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ: ( أﺗﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﱃ ﺍﻟﻨﱯ ﷺ ﻓﺴﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺍﳋﻠﻖ ﻓﻘﺎﻝ ﺧﻠﻖ ﷲ ﺍﻷﺭﺽ يوم ﺍﻷﺣﺪ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻻﺛﻨﲔ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﳉﺒﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﳌﻨﺎﻓﻊ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭ ﺍﳌﺪﺍﺋﻦ والعمران ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ  ﻭﺧﻠﻖ ﻳﻮﻡ ﺍﳋﻤﻴﺲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﺍﳌﻼﺋﻜﺔ، وخلق ﻳﻮﻡ ﺍﳉﻤﻌﺔ ﺍﳉﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﰒ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﳏﻤﺪ؟ ﻗﺎﻝ: ﰒ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ،:قالوا ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺖ ، ﻟﻮ ﺃﲤﻤﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﰒ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ. ﻓﻐﻀﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﷺ  ﻏﻀﺒﺎﹰ ﺷﺪﻳﺪﺍ فانزل ﷲ ﻋﻠﻴﻪ "ﻭﻟﻘﺪ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﰲ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﻣﺎ ﻣﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﻐﻮﺏ، ﻓﺎﺻﱪ ﻋﻠﻰ مايقولون.
ﻓﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺟﻠﺖ ﻗﺪﺭﺗﻪ { ﻗﻞ ﺃﺋﻨﻜﻢ ﻟﺘﻜﻔﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻷﺭﺽ ﰲ ﻳﻮﻣﲔ،،،} ﺇﱃ ﻗﻮﻟﻪ {،،،وسواء ﻟﻠﺴﺎﺋﻠﲔ}
خلق الله السموات والأرض ومابينهما فى ستة أيام.

خَلَقَ الأَرْضَ:
خَلَقَ الأَرْضَ في يَوْمَيْنِ فَجُعِلَتْ الأَرْضُ وَمَا
 فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.
وَخَلَقَ الْجِبَالَ، وَالْجِمَالَ، وَالآكَامَ، وَمَا بَيْنَهُمَا : فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ،
خلق التربة فى يوم السبت.
وخلق الجبال يوم الأحد.
 وخلق الشجر يوم الأثنين.
وخلق المكروه يوم الثلاثاء.
وخلق النور يوم الأربعاء.
وبث فيها الدواب يوم الخميس.
وخلق الجبال أوتاداً لحفظ توازنها،
و الأَرْضَ دحاها وأَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى،
خلق فيها من كل زوجين اثنين.

الأراضين السبع :
 ما ذكره الله لنا فى القرأن الكريم ومن بعض الأحاديث، مايثبت وجود السبع أراضين ولكن لا وجود لذكر أو وصف واضح.

وماجاء فى المصادر الموثوقة عن الاراضين السبع.

فى حديث عن ابن عباس :
( أن الله تعالى لما خلق حملة العرش قال لهم احملوا عرشي فلم يطيقوا فخلق لكل واحد منهم مثل قوة من في السموات السبع من الملائكة فقال احملوا عرشي فلم يطيقوا فخلق لكل واحد فيهم مثل قوة ما خلق في السموات من ملائكة ومن في الأرض من خلق وقال تحملوا عرشي فلم يطيقوا، فقال الله عز وجل قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قالوها حملوه فنفذت أقدامهم فى الأرض السابعة على متن الريح فلما لم تستقر أقدامهم على شيء تمسكوا بالعرش، ولم يفتروا عن قولهم لا حول ولا قوة إلا بالله خيفة أن ينقلب أحدهم فلا يعرف أين يهوي فهم حاملون العرش وهو حاملهم والكل محمول بالقدرة الإلهية)،

وذكر البخاري هاهنا حديث محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال قال رسول الله ﷺ :
( الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثني عشر شهرًا ) 
الحديث ومراده والله أعلم تقرير قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} أي في العدد.

كما أن عدة الشهور الآن اثني عشر شهرا مطابقة لعدة الشهور عند الله في كتابه الأول، فهذه مطابقة في الزمن، كما أن تلك مطابقة في المكان.

ثم قال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام عن أبيه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنه خاصمته أروى في حق، زعمت أنه انتقصه لها إلى مروان فقال سعيد رضي الله عنه: أنا أنتقص من حقها شيئًا؟ أشهد لسمعت رسول الله ﷺ: ( يقول من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين ).

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، وأبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا عبد الله ابن أبي جعفر، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود، قال: قلت يا رسول الله ﷺ أي الظلم أعظم؟ قال:
( ذراع من الأرض ينتقصه المرء المسلم من حق أخيه، فليس حصاة من الأرض يأخذها أحد إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها ) تفرد به أحمد. وهذا إسناد لا بأس به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ( من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه من سبع أرضين ).
تفرد به من هذا الوجه وهو على شرط مسلم.

وقال أحمد: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني أبي، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:( من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه إلى سبع أرضين ).
تفرد به أيضًا، وهو على شرط مسلم.

وقال أحمد أيضًا: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:( من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقه طوقه من سبع أرضين ) تفرد به أيضًا.

وقد رواه الطبراني من حديث معاوية بن قرة، عن ابن عباس مرفوعًا مثله، فهذه الأحاديث كالمتواترة في إثبات سبع أرضين، والمراد بذلك أن كل واحدة فوق الأخرى، والتي تحتها في وسطها عند أهل الهيئة، حتى ينتهي الأمر إلى السابعة وهي صماء لا جوف لها، وفي وسطها المركز، وهي نقطة مقدرة متوهمة. وهو محط الأثقال، إليه ينتهي ما يهبط من كل جانب إذا لم يعاوقه مانع، واختلفوا هل هن متراكمات بلا تفاصل أو بين كل واحدة والتي تليها خلاء، على قولين. وهذا الخلاف جار في الأفلاك أيضًا، والظاهر أن بين كل واحدة والتي تليها خلاء على قولين، وهذا الخلاف جار في الأفلاك أيضًا. والظاهر أن بين كل واحدة منهن وبين الأخرى مسافة، لظاهر قوله تعالى:
{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } - [الطلاق: ١٢] .

وقال الإمام أحمد: حدثنا شريح، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال:( بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ مرت سحابة فقال: ( أتدرون ما هذه؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( العنان، وزوايا الأرض، تسوقه إلى من لا يشكرونه من عباده، ولا يدعونه. أتدرون ما هذه فوقكم؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( الرفيع موج مكفوف، وسقف محفوظ. أتدرون كم بينكم وبينها؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( مسيرة خمسمائة سنة ).
ثم قال: ( أتدرون ما الذي فوقها؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( مسيرة خمسمائة عام حتى عدَّ سبع سموات ).
ثم قال: ( أتدرون ما فوق ذلك؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( العرش. أتدرون كم بينه وبين السماء السابعة؟ ) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( مسيرة خمسمائة عام ).
ثم قال: ( أتدرون ما هذه تحتكم؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( أرض، أتدرون ما تحتها؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( أرض أخرى، أتدرون كم بينهما؟ ).
قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: ( مسيرة سبعمائة عام حتى عدَّ سبع أرضين ).
ثم قال: ( وأيم الله لو دليتم أحدكم إلى الأرض السفلى السابعة لهبط ).

ثم قرأ، قوله تعالى { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الحديد : ٣] .

خلق الأنس والجن:
إن ألله تعالى خلق الخلائق أجمعين وهو أعلى وأعلم بخلقة، وله فى ذلك حكمه فهو العزيز الحكيم وهو غنيآ عن العالمين،

خلق سوميا أبو الجن:
خلق اللة سوميا ابو الجن
قبل خلق آدم عليه السلام،
قيل، بألفي عام وقال تعالى لسوميا تمنى،
فقال أتمنى أن نرى ولا نُرى،
وأن نغيب في الثرى،
وأن يصير كهلنا شاباً،
ولبى الله تعالى أمنيته،
وأسكنه الأرض، له فيها ما يشاء.
وكان الجن أول من عبد الله في الأرض وخلقوا من مارج من نار.

* خلق الجن من مارج من نار ( المارج هو أطراف النار وماهم من نار فمثلما خلقنا من طين ومانحن طينا )

مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ،
قالوا: من طرف اللهب،
وفيما رواه مسلم (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم مما وصف لكم).
وتاتى أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر لله رب العالمين على ما أنعم عليهم من النعم
افسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم,
وأمر الله جنوده من الملائكة بغزو الأرض.
لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها، غزت الملائكة الأرض
وحاربوهم لافسادهم فيها، وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن، وفرّ نفر قليل من الجن، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال.
(<*)

🔍الحن والمن والبن:
 ذكر فى الكثير من الصادر وعن العديد من علماء الاسلام والمفسيرين : خلقت الجن قبل آدم عليه السلام، وكان قبلهم في الأرض، الحن والبن، فسلط الله الجن عليهم فقتلوهم، وأجلوهم عنها، وأبادوهم منها، وسكنوها بعدهم.

ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺠﻥ وأجناسهم وقبائلهم. المسعودى  كتاب اخبار الزمن.
ﻭﺳﺌﻞ ﺃﻣﲑ ﺍﳌﺆﻣﻨﲔ *"ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﰊ ﻃﺎﻟﺐ" رضى الله عنه، ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻗﺒﻞ ﺁﺩﻡ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ؟
ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﺧﻠﻖ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺧﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﳑﺎﹰ ﻣﻦ ﺍﳉﻦ ﻳﺴﺒﺤﻮﻧﻪ ﻭﻳﻘﺪﺳﻮﻧﻪ ﻻﻳﻔﺘﺮﻭﻥ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﻳﻄﲑﻭﻥ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻳﻠﻘﻮﻥ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ، ﻭﻳﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻳﺘﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﳋﲑ ﻭﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﲞﱪ ﻣﺎ ﳚﺮﻱ ﰲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﰒ ﺇﻥ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﳉﻦ ﲤﺮﺩﻭﺍ ﻭﻋﺘﻮﺍ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺑﻐﻮﺍ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻐﲑ ﺍﳊﻖ، ﻭﻋﻼ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ، ﺣﱴ ﺳﻔﻜﻮﺍ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﻭﺃﻇﻬﺮﻭﺍ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺟﺤﺪﻭﺍ
الربوبيه، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﳌﻄﻴﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻋﺒﺎﺩتهم، ﻭﺑﺎﻳﻨﻮﺍ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺘﻮﺍ ﻋﻦ أﻣﺮ ﷲ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﻌﺪ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻠﻄﺎﻋﺔ.

 إبليس:
وأسرت الملائكة طفلا صغيرا من الجن
كان هذا الاخير هو عزازيل أو إبليس اللعين
كان من الجن من كانوا يعيشون *في الارض قبل خلق ادم علية السلام بالفيى عام
فاسروه وصعدوا به الى السماء الى رب العالمين، فامرهم الله تعالى بان يعيش معهم
حتى غدا من اكثرهم علما وعباده
كبر (عزازيل) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة والصلاة والتسبيح لله رب العالمين، كان عزازيل فى أبهي صوره رباعي الأجنحه وكان خازن على الجنه.
ووهبه الله سلطان سماء الدنيا وسلطان الأرض وما يسوس فى السماء، وزاد إفساد الجن في الارض وسفكهم للدماء فيما بينهم.

خلق الجن وقصة إبليس عن المسعودى
أن الله اسكن ظهر الأرض لما فرغ من خلقها خلق الجن قبل آدم فجعلهم مارج من نار وابليس فيهم فنهاهم الله ان يسفكوا دم البهائم وأن يظهروا المعصية بينهم فسفكوا وعدا بعضهم البعض فلما رأهم إبليس لايكفوا عن ذلك  فسئل   الله أن يرفعه إلى السماء ففعل فصار يعبد الله أشد عبادة.
وأرسل الله إلى الجن وهم حزب إبليس، قبيلآ من الملائكة فطردوهم الى جزر البحار وقتلوا من شاء اللة منهم فجعل الله إبليس على سماء الدنيا خازنآ فوقع فى صدرة كبر  ثم شاء عز وجل أن يخلق آدم فقال الله للملائكة {إنى جاعل في الأرض خليفة } فقالوا ربنا مايكون ذلك الخليفة.
قال تكون له ذرية فيفسدون فى الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم البعض فقالوا { اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم مالا تعلمون}.

إبليس :
وبعث الله تعالى عليهم عزازيل ومعه جندة فى السماء، فالحقوهم بالجزر والبحور واطراف الجبال، عاد عزازيل منتصرا , فخورا في اعماق نفسه معتزا بذاته معتقدا ان لا أحد يستطيع فعل ما فعل والوصول الى ما وصل الية من الشرف والعلم والمكانه عند رب العالمين، ولم يطلع على مكنون ما في نفس عزازيل الا الله تعالى، اما الملائكه فلم يدركوا ذلك، والى ان وجد عزازيل في كل موضع سجود كتب : طرد إبليس , لعن إبليس , خزي إبليس ، ويرى على حلقة باب الجنه كتب، أن لي عبدا من جملة المقربيين، أمره فلم يمتثل لأمري بل يعصي ويعصي، فاطرده عن بابي والعنه وأجعل طاعته وعمله هباء منثورا، ذهل عزازيل وقال من ابليس المطرود هذا ؟
نعوذ بالله تعالى من ذلك.
وتوجه عزازيل الى الله تعالى قائلا:
يارب ائذن لي ان العنه, فاذن له, فلعنه الف سنه.
لم يطلع على هذا الامر عزازيل وحده بل اطلع عليه سائر الملائكه، حين نظر اسرافيل عليه السلام في اللوح المحفوظ فراى نفس الكلام وبكى، حتى رحمته الملائكه وإجتمعوا وسالوه عن سبب بكائه،
قال : اطلعت على سر من اسرار ربي،
وقص عليهم القصه فبكى الملائكه جميعا وصاحوا، لا تدبير لنا سوى ان نذهب الى عزازيل، فانه مجاب الدعوه ومن جملة المقربيين فنساله ان يدعوا لنا عند الله رب العالمين، فجاءوا اليه واخبروه ويرفع عزازيل يديه قائلا : يارب أمنهم من القطيعه.
فدعا لهم ونسي نفسه أصابه الغرور ولم يتصور للحظه واحده انه هو ابليس المطرود هذا، واستجاب الله تعالى لدعائه في حق الملائكه ورقم هو برقمة الشقاء .


اسماء عزازيل:
كان يسمى في سماء الدنيا العابد .
وفي الثانيه الزاهد.
وفي الثالثه العارف.
وفي الرابعه الولي.
وفي الخامسه التقي .
وفي السادسه الخازن.
وفي السابعه عزازيل .
وفي اللوح المحفوظ إبليس.
*"عزازيل" وهو أسم عبرانى او سرياني ويعنى الحارث.
*"ابليس" هو لفظ اعجمي لا عربي من ألابلاس أي ألابعاد.

خلق آدم :

 
خاق ادم 
خلق آدم عليه السلام، آخر الخلق، بعد العصر
من يوم الجمعة، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض، وأوحى في كل سماء أمرها.

خلق الله السماوات والأرض فى ستة أيام من السبت إلى الخميس، وكان آدم علية السلام هو آخر خلق الله. خلقه الله فى أخر ساعه من ساعات يوم الجمعه، فى الجنة.

حسب أهل العلم كان آدم عليه السلام هو أول الأنبياء، ومن دلائل نبوّته ما جاء في الحديث الشريف عن أبي أُمامة رضي الله عنه: (أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ ﷺ: أنبيًّا كان آدمُ؟ قال: نعم، مُكلَّمٌ. قال: كم كان بينه وبين نوحٍ؟ قال: عشرةُ قرونٍ. قال: يا رسولَ اللهِ ﷺ:  كم كانتِ الرُّسُلُ؟ قال: ثلاثمائةٍ وخمسةَ عشرَ

عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها )

عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول
 الله ﷺ: ( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها)

قال تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال إني أعلم ما لا تعلمون}[  ]

 ثم قال للملائكة: { إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } [ص : ٧١ -٧٢ ]

( قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: ( لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها، فاستقرت، فتعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت: يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟
قال: نعم الحديد.
قالت: يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟
قال: نعم النار.
قالت: يا رب فهل من خلقك شيء أشد من النار؟
قال: نعم الريح.
قالت: يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟
قال: نعم ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها من شماله).
<فبعث الله جبريل الى الأرض لياتيه بطين منها فقالت الارض اني اعوذ بالله منك ان تنقص مني او تشينني.
فعاد الملك جبريل ولم ياخذ شيئ - فقال يارب انها عاذت بك فاعذتها
فبعث ميكائيل فعاذت منه فعاذها فعاد وقال مثل ما قال جبريل علية السلام.
فبعث اللة تعالى ملك الموت فعاذت به - فقال وانا اعوذ بالله ان اعود ولم انفذ امره.
فاخذ من من تربة حمراء وبيضاء وسوداء وخلط فلذلك خرج بنو ادم مختلفيين
فصعد به وبل التراب حتى عاد طينا لازبا واللازب هو ما  يلتصق بعضه ببعض
فخلق الله ادم بيده لئلا يتكبر عزازيل عنه ليقول له : تتكبر عما خلقت بيدي ولم اتكبر انا عنه بخلقه بشرا.
فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، فخلقه بشرًا فكان جسدًا من طين أربعين سنة، من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم منه فزعًا إبليس، فكان يمر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار، يكون له صلصلة فلذلك حين يقول: { مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } ويقول لأمر ما خلقت، ودخل من فيه وخرج من دبره، وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد وهذا أجوف، ثم يقول عزازيل لجسد ادم لما خلقت ؟
ودخل من فيه وخرج من دبره.
وقال للملائكه لا ترهبوا من هذا فان ربكم صمد وهذا اجوف , ولئن سلطت عليه لاهلكنه
فلما بلغ الحين واراد الله ان ينفخ فية الروح
قال للملائكه اذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له.

قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين.
قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين .قال فاخرج منها فإنك رجيم، وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين، قال فالحقُّ والحق أقول، لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}  [ص - ٧١ - ٨٥ ].

{ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }

فسجد الملائكة كلهم أجمعون. {،،،إلا إبليس وكان من الجن فابى واستكبر،،، }

{ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } [الحجر - ٣٠ - ٣١]

وقال تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا } [الكهف: ٥٠]

وسأله الله تعالى عن سبب امتناعه وهو اعلى
 واعلم مافى صدره
وسأله الله تعالى وهو اعلى واعلم مافى صدره
قال يا إبليس مَامَنَعَكَ أَلَّاتَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ
وقال ابليس قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وخلقته من طين
نظر  ابليس اللعين الى اصل خلق ادم
ولم ينظر الى التشريف الذي منحه الله اياه وميزة عن سائر المخلوقات
فخلقه بيده ونفخ فيه ونفخ فية من روحة
واسجد له الملائكه الكرام وكلمه وعلمه
حسد ابليس ادم على ما وهبة الله تعالى.

وذكر السدي في (تفسيره) عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: لما فرغ الله من خلق ما أحب، استوى على العرش، فجعل إبليس على ملك الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سموا الجن لأنهم خُزان الجنة. وكان إبليس مع ملكه خازنًا، فوقع في صدره إنما أعطاني الله هذا لمزية لي على الملائكة.

وذكر الضحاك عن ابن عباس: أن الجن لما أفسدوا في الأرض، وسفكوا الدماء، بعث الله إليهم إبليس ومعه جند من الملائكة، فقتلوهم، وأجلوهم عن الأرض، إلى جزائر البحور.

وقال محمد بن إسحاق، عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس، كان اسم إبليس قبل أن يرتكب المعصية عزازيل، وكان من سكان الأرض، ومن أشد الملائكة اجتهادًا، وأكثرهم علمًا، وكان من حي يقال لهم الجن.

وروى ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير، عنه، كان اسمه عزازيل، وكان من أشرف الملائكة من أولى الأجنحة الأربعة.

وقد أسند عن حجاج، عن ابن جريج قال ابن عباس: ( كان إبليس من أشرف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازنًا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان الأرض).

وقال صالح مولى التوأمة عن ابن عباس: كان يسوس ما بين السماء والأرض، رواه ابن جرير.

وقال قتادة، عن سعيد بن المسيب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا.

وقال الحسن البصري: لم يكن من الملائكة طرفة عين، وأنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل البشر.
وقال شهر بن حوشب، وغيره: كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعضهم، وذهب به إلى السماء. رواه ابن جرير.

قالوا فلما أراد الله خلق آدم، ليكون في الأرض هو وذريته من بعده، وصور جثته منها، جعل إبليس، وهو رئيس الجان، وأكثرهم عبادة إذ ذاك، وكان اسمه عزازيل، يطيف به، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق لا يتمالك.
وقال: أما لئن سلطت عليك لأهلكنك، ولئن سلطت علي لأعصينك، فلما أن نفخ الله في آدم من روحه كما سيأتي، وأمر الملائكة بالسجود له، دخل إبليس منه حسد عظيم، وامتنع من السجود له.
وقال: أنا خير منه، خلقتني من نار، وخلقته من طين.
فخالف الأمر واعترض على الرب عز وجل، وأخطأ في قوله، وابتعد من رحمة ربه، وأنزل من مرتبته، التي كان قد نالها بعبادته، وكان قد تشبه بالملائكة، ولم يكن من جنسهم لأنه مخلوق من نار، وهم من نور.
فخانه طبعه في أحوج ما كان إليه، ورجع إلى أصله النار.
قال اللة لابليس فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين .
قال اهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فخرج انك من الصاغرين
وبعد أن رأى إبليس ما آل إليه الحال،
طلب من الله أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، قال انظرني الى يوم يبعثون
فاستجاب الله له، قال انك من المنظرين.
وطرد إبليس من رحمته اللة، عقاباً له على عصيانه وتكبره.
وأخذ إبليس يتوعد آدم وذريته من بعده ليكون سبب طردهم من رحمة الله .
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك المخلصين.
لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل عليه السلام 
فآتاه الله أن كتب القرآن في جبهته.

نفخ الروح فى جسد آدم :
فدخلت الروح أولا في راسه اولا فعطس، فقالت لة الملائكة فالتقل الحمد لله،
فقال الحمد لله.
فقال له ربه رحمك ربك يا آدم
*ثم دخلت في عينية فنظر الى ثمار الجنه
ثم جوفه فاشتهى الطعام فوثب قبل ان تبلغ الروح قدمية عجلان الى ثمار الجنه فلذلك يقول الله تعالى ( خلق الانسان من عجل )

وذلك حين يقول الله تعالى: { خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ } [الأنبياء: ٣٧]

خلق الله آدم علية السلام فى اخر ساعات يوم الجمعه ليكون آخر ماخلق الله من المخلوفات  بعد خلق السماوات والأرض.

عالم الذر:
*الذر كلمه تشبيهيه بالنمل الصغير
كما انها تعنى الذرات والتى سقطت من سيدنا آدم فى عالم الذر، وتعنى أيضأ ذرية سيدنا ادم عليه السلام.

بعد خلق الله آدم ونفخ الروح.
لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: يرحمك ربك
ثم قال الله
يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فسلم عليهم،
فقال: السلام عليكم،
فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
فقال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك.
قال: يا رب وما ذريتي؟
قال: اختر يدي يا آدم.
قال: أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين، وبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور، فإذا رجل يعجب آدم نوره.
ويعتقدون رجع إلى ربه فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم. وقال الله ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فقال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطهما، فإذا فيهما آدم وذريته فقال: أي رب ما هؤلاء؟
قال: يا رب من هذا؟
قال: ابنك داود.
قال: يا رب فكم جعلت له من العمر؟
قال: جعلت له ستين.
قال: يا رب فأتم له من عمري حتى يكون له من العمر مائة سنة، 
ففعل الله ذلك، وأشهد على ذلك، 
*فلما نفد عمر آدم بعث الله ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟
قال له الملك: أولم تعطها ابنك داود؟
فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته ».
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، والترمذي، والنسائي في (اليوم والليلة) من حديث صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.

وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

وقال النسائي: هذا حديث منكر، وقد رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام.

وقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:( لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم.
فقال: أي رب من هؤلاء؟
قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلًا منهم، فأعجبه وبيص ما بين عينيه.
فقال: أي رب من هذا؟
قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود.
قال: رب وكم جعلت عمره؟
قال: ستين سنة.
قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟
قال: أولم تعطها ابنك داود.
قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته ). ثم قال الترمذي: حسن صحيح.

وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ورواه الحاكم في (مستدركه) من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره وفيه:( ثم عرضهم على آدم، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك، وإذا فيهم الأجذم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام، فقال آدم: يا رب لم فعلت هذا بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي ).

ثم ذكر قصة داود. وستأتي من رواية ابن عباس أيضًا.

وقال الإمام أحمد في (مسنده): حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا أبو الربيع، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: ( خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى إلى النار ولا أبالي ).

وقال ابن أبي الدينا: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال:( خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فألقوا على وجه الأرض منهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، 
فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟ 
قال: يا آدم إني أردت أن أشكر ).

(*>) وفى رواية أخرى 
قال تعالى: يا آدم اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم فانظر ماذا يقولون؟
 فجاء فسلم عليهم
أجابت الملائكة : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
فقال تعالى: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك.
قال ادم يارب: وما ذريتي؟
قال تعالى: اختر “احدى” يدي يا آدم،
فاجاب آدم : أختار يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة.
فبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، ومسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارئ إلى يوم القيامة،
فجعل يعرض ذريته عليه،
فرأى فيهم رجلا يزهر،
قال: أي رب من هذا؟
قال: هذا ابنك داود،
قال أي رب كم عمره،
قال: ستون عاما،
قال: أي رب زد في عمره.
قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك،
وكان عمر آدم ألف عام فزاده أربعين عاما.
فكتب الله عليه بذلك كتابا وأشهد عليه الملائكة.
فلما احتضر آدم أتته الملائكة لقبضه،
قال: أنه قد بقي من عمري أربعون عاما.
فقيل له: إنك قد وهبتها لابنك داود 
قال: مافعلت، وأبرز الله عليه الكتاب وشهدت عليه الملائكة.
فأتمها لداود مائة سنة
وأتم لآدم عمره ألف سنة
إن الله خلق آدم عليه السلام، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فى قسمين
وقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون أهل اليمين وبعمل أهل الجنة يعملون هؤلاء للجنة ولا أبالي
وخلقت أهل اليسار هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون. وهؤلاء للنار ولا أبالي.
فجمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فخلقهم ثم صورهم، ثم  استنطقهم فتكلموا، 

وأخذ عليهم العهد والميثاق، 
وأشهد عليهم أنفسهم: {ألست بربكم قالوا بلى} الآية.
أخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه
قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئا، وإني سأرسل إليكم رسلا ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي. قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك. فأقروا له يومئذ بالطاعة.
ورفع أباهم آدم فنظر إليهم،
فرأى فيهم الغني والفقير،
وحسن الصورة ودون ذلك،
فقال: يا رب لو سويت بين عبادك؟
فقال: إني أحببت أن أشكر.
ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور،
وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة،

وأسكن الله آدم الجنة.
فكان يمشي فيها وليس له فيها زوج يسكن إليها.

خلق حواء:
  "*فنام آدم نومة وحينما استيقظ وجد امرأة جالسة،
خلقها الله من ضلعه فسألها من أنت؟
قالت: امرأة.
قال: ولما خلقت؟
قالت: لتسكن إلي.
فقالت له الملائكة وهم ينظرون الى ما بلغ من علمه:
وقالوا ما اسمها يا آدم؟
قال: حواء.
قالوا: ولمَ كانت حواء؟
قال: لأنها خلقت من شيء حي.
خلقت من ضلعه الأقصر الأيسر، وهو نائم، ولأم مكانه لحمًا.
(*>) ماذكر ايضأ فى خلق حواء.
وبعد خلق أبينا آدم كان خلقُ أمنا حواء فيه اختلاف، قائل أنها من ضلع أبينا، ومن هنا كانت تسميتها بـحواء، أي من الجسم الحى النامي المتحرك بالإرادة، وهو أبونا آدم ،
وقيل : أنها من فاضل طينته.

*وقيل "حواء" تعنى أم الأحياء جميعا

فى خلق حواء :
✡️ من الكتاب المقدس، سفر التكوين ٢/٢١-٢٥.

فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا.
وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.
فَقَالَ آدَمُ: «هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ».
لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.
وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ.

التعارف بين حواء وأبينا ادم في الجنة، 
 عن ﷺ قال: (إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين، وأمر الملائكة فسجدوا له، ألقى عليه السبات، ثم ابتدع له حواء، فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك، فانتبه لتحركها، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته،
فقال لها : من أنت؟
قالت: خلق خلقني الله كما ترى،
فقال آدم عند ذلك: يارب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه النظر إليه؟
فقال تعالى: يا آدم هذه أمتي حواء، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك، وتكون تبعا لأمرك؟
فقال: نعم يا رب، ولك عليّ بذلك الحمد والشكر ما بقيت،
فقال تعالى: فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة، وألقى الله تعالى عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شيء،
فقال: يارب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟
فقال تعالى : رضاي أن تعلمها معالم ديني، فقال: لك ذلك يارب علي إن شئت ذلك لي، فقال تعالى : وقد شئت ذلك وقد زوجتكها، فضُمَّها إليك،
فقال لها آدم : إلي فاقبلي!
فقالت له: بل أنت فاقبل إلي،
فأمر الله تعالى آدم أن يقوم إليها، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن لأنفسهن ).

 بداية عالمي "الأصلاب"و"الأرحام".
وعنهما قال تعالى:  {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ المؤمنون. والنطفة ماء الرجل. والقرار المكين رحم المرأة. والعلقة القطعة من الدم الجامد. والمضغة قطعة اللحم بمقدار ما يمضغ في الفم. وأنشأناه خلقا آخر، أي نفخنا فيه الروح}
[ سورة ]
خلق الله له أم البشر "حواء" لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما مطلق الحرية في الجنة ياكلا منها رغدا حيث شائوا إلا من شجرة واحده نهاهما من الاقتراب الأكل منها.
قال تعالى: {أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [ البقرة : ٣٥]

في حين بقيت النار في داخل "إبليس" موقدة، يريد الانتقام من آدم كما يعتقد أنه من تسبب في طرده من الجنة ومن رحمة الله وهو غير مدرك أن كبره وحسده لأدم هو ما أضاع منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة ربه .
 قال تعالى { يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى. إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى. وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} [  ]

اغواء آدم وحواء والشجرة المحرم:
وكانت الجنة محروسة من الملائكة يُحرمون على إبليس دخولها كما أمرهم الله
وكان إبليس يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من آدم الذي لم يكن يغادرها ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر كان فى قلب ابليس قدرا كبير من الكبر والعناد والكفر ما اقتضى طرده وابعاده عن جناب الرحمة، فاهتدى ابليس لحيلة، عرض نفسه على الدواب جميعا التى يتسنى لها الدخول والخروج من الجنة فأبت، حتى كلم الحية وكانت من أحسن الدواب ومن خزان الجنة، وقال أمنعك من ابن آدم وأنت في ذمتي إن أدخلتني الجنة، ووافقت الحية، واختبئ إبليس داخلها فجعلته في فمها أو بين انبايها، حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة، الى داخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة، وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه، وطلب إبليس من الحية أن تكمل عونها له، ووافقت وعلم إبليس بأمرِ الشجرة التي نهاهم اللة من الاقتراب والأكل منها، ذكرت فى بعض الكتب الاخرى بلفظ، شجرة الخلد نسبة الى كذب وادعاء ابليس ان ثمارها تمنح من ياكل منها الخلود. وشجرة المنهى نسبة الى انها الشجرة الوحيدة التى نهي اللة ادم وحواء الاقتراب والاكل منها ووجد أنها الفرصة الذي لإغواء آدم وحواء ليخرجهما عن طاعة الله من رحمته كحاله.
ووجد إبليس والحية آدم وحواء داخل الجنة، فأغوى إبليس آدم، وأغوت الحية حواء، لياكلا من تلك الشجرة.

* واختلف اهل التفسير وقال التتابعة فيها الكثير اغلبها من العهد القديم فى وصف تلك الشجرة التي نُهيى عنها ادم وحواء و تحديد ثمارها وفي ذلك عدة اقوال، قيل انها نخلة وقيل انها شجرة التين وشجرة عنب وقيل البر  و السنبلة.
واللة اعلم، فان الله لم يضع لعباده دليلاً  مثبت على ذلك في القرآن ولا في السنة الصحيحة
قوله عز وجل: (ولا تقربوا هذه الشجرة)
واختلف اهل التفسير فى وصف تلك الشجرة التي نُهيا عنها ادم وحواء و تحديد ثمارها
وعلى قول أكثر اهل العلم قولأ، وكانت الحبة بقدر الأترجة، فالتقتها الحية والتى كانت احسن دواب الجنة وكانت ذات قوائم ،
فخاطب حواء فيها وقال (مانهاكما ربكما عنها الا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين، وقاسمهما انى لكما لمن الناصحين ) ولم يزل حواء حتى أكلت من الشجرة واطعمت منها لآدم فاكل فلما اكلا منها انكشف لباسهما عنهما الى أطراف اصابعهما، قال ابن كثير فى ذلك كان يرتديان ثوب التقوى، وهرب آدم فى الجنة يمينأ وشمالأ لايدرى ماذا يصنع، فتعلقت به شجرة الأترج وحبسته بناصيتة ومعه حواء فأخذا من ورق أشجار الجنة ويستتران بها فقال الله عز وجل لقد جعلت هذا الشجرة غذاء لكما ولذريتكم "ثمار شجرة المنهى" الشجرة التى اكلا منها عاصيين.
وغضب الله على آدم وحواء لأكلهما من الشجرة، وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا وقال لهما مذكرا اياهم
{ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} [ الأعراف : ٢٢]
ولم يتخيل آدم ان بمقدرة اى مخلوق بالقسم كذبا لم يجدا آدم وحواء أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}  [الأعراف ٢٣].
وحكم الله على آدم وحواء وإبليس والحية.
{اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } [ البقرة : ٣٦]

✡️ إغواء آدم وحواء :
من الكتاب المقدس، سفر التكوين ٣ (٢١-٢٥).

وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟»
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ،
وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا».
فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟». فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ».
فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟»
فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».
فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».
فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».
وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».
وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ.  بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».  وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ. وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.
وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.

☪️ إنا عرضنا الأمانة:
إنا عرضنا الأمانة على السموات
فقالت يارب، حملتني الكواكب وسكان السماء وما ذكر ، وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة.
قال : وعرضها على الأرض
فقالت : يا رب ، غرست في الأشجار ، وأجريت في الأنهار وسكان الأرض وما ذكر ، وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة .
وقالت الجبال مثل ذلك.
لما عرض الله عليهن حمل الأمانة ،
ضججن إلى الله ثلاثة أيام ولياليهن،
وقلن : ربنا، لا طاقة لنا بالعمل، ولا نريد الثواب
قال : عرضها على السبع الطباق الطرائق التي زينت بالنجوم ، وحملة العرش العظيم ،
فقيل لها : هل تحملين الأمانة وما فيها ؟
قالت : وما فيها ؟
قال : قيل لها : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت .
قالت : لا .
ثم عرضها على الأرضين السبع الشداد ، التي شدت بالأوتاد ، وذللت بالمهاد ،
قال : فقيل لها : هل تحملين الأمانة وما فيها ؟ قالت : وما فيها ؟
قال : قيل لها : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت .
قالت : لا . ثم عرضها على الجبال الشم الشوامخ الصعاب الصلاب ،
قال : قيل لها : هل تحملين الأمانة وما فيها ؟ قالت : وما فيها ؟
قال : قيل لها : إن أحسنت جزيت ، وإن أسأت عوقبت . قالت : لا .

وقال مقاتل بن حيان : إن الله حين خلق خلقه، جمع بين الإنس والجن ، والسماوات والأرض والجبال ، فبدأ بالسماوات فعرض عليهن الأمانة وهي الطاعة ،
فقال لهن : أتحملن هذه الأمانة، ولكن على الفضل والكرامة والثواب في الجنة؟
فقلن : يا رب ، إنا لا نستطيع هذا الأمر ، وليست بنا قوة ، ولكنا لك مطيعين . ثم عرض الأمانة على الأرضين ،
فقال لهن : أتحملن هذه الأمانة وتقبلنها مني ، وأعطيكن الفضل والكرامة ؟
فقلن : لا صبر لنا على هذا يا رب ولا نطيق ، ولكنا لك سامعين مطيعين ، لا نعصيك في شيء تأمرنا به . ثم قرب آدم
فقال له : أتحمل هذه الأمانة وترعاها حق رعايتها ؟
فقال عند ذلك آدم : ما لي عندك ؟
قال : ياآدم إن أحسنت وأطعت ورعيت الأمانة ، فلك عندي الكرامة والفضل وحسن الثواب في الجنة. وإن عصيت ولم ترعها حق رعايتها وأسأت ، فإني معذبك ومعاقبك وأنزلك النار . قال : رضيت يارب. وتحملها ،
فقال الله عز وجل : قد حملتكها .
فذلك قوله : ( وحملها الإنسان فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم ، حتى أصاب الخطيئة
وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا.
فى مراحل خلق ادم.

* ماذكر فى القرأن الكريم.
قال تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} [الأحزاب - ٧٢ ]

فذلك قوله : ( وحملها الإنسان فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب الخطيئة).

و"الأمانة': وهى التكاليف.
والتكاليف: جمع تكليف: وهو فى أن يصبح مخلوقأ مكلف مثل أداء مهمه أو وظيفة ما،
كمثل العبادات القول والاعمال الحسنة إلى أخرة، وأن يمتنع عن كل ما نهى الله عنه،

ومن التكاليف: كمثل الفروض: وهى كل مافرضه الله تعالى على المخلوقات "المكلفة المخيرة" من فروض،

{،،على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا}

على السماوات والأرض والجبال: وفيها توضيح  لتعدد المخلوقات التى عرض عليها إختيار الأمانة.

{،،فأبين أن يحملنها،،} : لتوضيح ولتاكيد وجود إختيار ونتيجة إلاختيار لبعض تلك المخلوقات،
فأبين: أبى أى لم يوافق أو اختيار، عدم القبول.

،،إنه كان ظلوما جهولا}
إنة: وفيه تحديد للمخلوق وهو الإنسان الذى وافق على حمل الأمانة.

و"جهولأ" وهو من الجهل، أى عدم تقدير ماقام بأختيارة، أى ظلم نفسة بإختياره لحمل الأمانة لما لها من ثقل على المخلوقات. فان أحسنت جزيت بالنعيم فى الجنة ، وإن أسأت عوقبت بالعزاب فى النار

ومن الآية الكريمة أعلمنا الله تعالى أنه عرض الأمانة على مخلوقاته وخيرهم بين ان يصبحوا (مخلوقات مسيرون أو أن يكونوا مخيرون).

لايكلف ألله نفسا الا وسعها وهو رحيم: 
فلا يوجد من هو أرحم وأكرم من الله تعالى، وكل من يدخل الجنة يدخلها برحمتة لابعملة وذلك لان ماوهبه الله من نعم لمخلوقاته لايضاهيه شيئ، فنحن البشر نعيش فى الحياة الدنيا بمتوسط الأعمار سبعون عاما والمعمرين فيما يزيد عن ذلك قليلا، وهو بزمن السماء كما أعلمنا اللة تعالى ورسوله الكريم ﷺ حين يسائل المرء كم عشت يقول يومأ أو بعض يوم، وبعد الموت أن احسن عملأ يعيش فى الجنة خالدآ فيها برحمة الله لا باعمالنا فأن الله غنى عن العالمين وهو أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.

حكمة الله وقدرته فى خلقة:
إن الله خلق مخلوقات متعددة ومختلفه كما أعلمنا الله تعالى عن بعض مخلوقاته، فهو خلق خلقأ كثير لايتخيلة عقل منهم من فى السماوات ومن فى الأرض وتحت الأرض ومابينهم، وخلق الخلائق أجمعين مختلفين فى الشكل والهيئة والطباع وخلق كل منها لغاية ومهام مختلفه، خلقها لحكمة لايعلمها الا ألله، ولايعلم عددهم الا الله وحدة، فهم خلق مختلف كمثل السماوات والأرض والملائكة، والأنس والجن والجبال والدواب والانعام وحتى وما هو أدنى شئنآ وحجما كمثل البعوضه التى ذكرها الله فى القرآن الكريم، ومالاعلم لنا بهم من مخلوقات الله، وخلق لكلا منهم بيئة الخاصة التى تتناسب مع حكمة خلقة، فخلق كلا منها لغاية وحكمة فإن الله حكيم خبير، ، فلم يخلق الله اى من مخلوقاته عبثأ، ومثلما خلق الله مخلوقاته على الأرض ولكل منهم سلسلة غذائية مختلفه، لكى تستمر دورة الحياة والحفاظ على النظام البيئى حتى لايختل، فخلق كلأ منهم يعتمد على الأخر فى المأكل والمشرب والملبس وحتى فى العلاج بعدل ورحمة، وزرع الفطرة فى داخل كل مخلوق، فطرة البقاء والتكيف، وفطرة والتكاثر، لاستمرار النوع والنسل، ومنح لكل كائن أدواته الخاصة به لكى تساعدة تمكنة من العيش فى بيئته الخاصة، فخلق لكل منها أدوات لأصطياد الفرائس لكى تأكل وتتغذى لضمان الاستمرارية، وخلق لكل منها أيضأ سلاح للدفاع عن حياتهم للبقاء، كما خلق آدم بيدة الكريمه وصورة فى أحسن صورة، وهو قادر على خلقة *ب"الكاف والنون" بأمر كن فيكون، وكان ذلك أحد أوجة التكريم لخلق آدم، وميزة عن سائر مخلوقاته فوهبه العقل، وسخر مخلوقاته من الحيوان والآنعام والنبات الى اخرة، وجعل لنا منهم الغذاء والشراب والملبس وحتى العلاج وخلق ما لايمكن أن نراه مثل الملائكة الكرام والجن وذلك لحكمه رحمة من الله تعالى بنا فإن الله خبير حكيم ورحيم.


حرية الإختيار :
إن ألله لم يخلق الشر ولكنه "عز وجل" خلق خلقه وخيرهم وكان لهم حرية كاملة للإختيار بين أن يكونوا مخلوقات مسيرة وكان مثلما أخبرنا الله تعالى ورسولنا الكريم كان أغلب من سئلوا فمنهم أو أغلب خلق الله اختار أن يظل مخلوق مسير ولايتحمل الأمانة وهى التكاليف خشية من الحساب والعذاب وبذلك يكون موتهم هو فنائهم الى الأبد بلا بعث أو حساب وبلا ثواب أو عقاب، إلا ماشاء اللة،

المخلوقات المخيرة :
فهى مخلوقات مكلفة ولكنها ايضا مخيرة فى اختيار طريق الحق أو الباطل اختيار الدنيا او الاخرة، وعليهم أن يتحملوا عواقب اختيارهم بعد أن خيرهم الله تعالى، 
قال تعالى {،،،،،،فإن الإنسان كان ظلوما}. لانه أختار الخيار الأصعب وفية تحمل عناء مصاعب الاختيار وبأن يكون جديرأ بتحدى مصاعب مراحل الحياة والاختبار. وتحمل عواقب محاربة الشر وكفاح النفس ومصاعب مراحل الحياة واختباراتها، فى أن يكونوا مخلوقات مخيرة مكلفه وعليهم حمل الأمانة واعلمهم بما تكون الامانه وماهى التكاليف التى يكلفهم بها فى الحياة الدنيا، والتى تكون أقرب إلى مايساوى ما أنعم الله عليهم من نعم وهو مالا طاقة لأحدآ من مخلوقات الله بها ولذلك اعلمنا الله تعالى ورسوله الكريم أن من يدخل الجنة يدخلها برحمتة لابعمله، لأن الله كريم رحيم، ومثلما أخبرنا الله تعالى عن اختيارنا لان نكون من المخيرين من المخلوقات المكلفة وخلقنا مخلوقات خالدة تعيش أبدآ وبعد أن شهدنا أن لا ألله الا ألله وأخذ علينا العهد والميثاق وأشهد علينا ملائكتة، فكان الله أيضأ رحيما بنا وبتكاليفة علينا ومنحنا إمكانية الإستغفار والتوبه ووهب لسيدنا وحبيبنا محمد علية الصلاة والسلام الشفاعة لنا يوم الحساب وفى ليلة الإسراء والمعراج خفض لنا الصلوات اليومية من خمسون صلاة الى خمس صلوات وجعلها فى الثواب تساوى الخمسون صلاة التى كانت مفروضة علينا، وتصبح الحياة الدنيا مرحلة اختبار يليها عالم البرزخ ثم عالم البعث والحساب ثم الخلود فى حياة الأبديه مكرمين فى الجنة أو معزبين فى النار .


المخلوقات المسيرة: هى مخلوقات خلقها الله تعالى ووكلها باداء وظائف أو مهام محددة أو متعددة، ولايعلم عددهم الا الله، ومن المخلوقات المسيرة وأغلبهم ينتهى وجودهم الى الأبد حين تنتهى حياتهم بالموت أو مع نفخة إسرافيل علية السلام الأولى، فيموت كل من فى السماوات ومن فى الأرض.
*الا ماشاء الله. *(مابين النفخة الأولى والثانية).
وأغلبهم ينتهى وجودهم بعد أداء الوظيفة التى خلقوا من أجلها، أى ليس لهم أن يبعثوا بعد ما اماتهم الله تعالى، ومنهم مخلوقات مسيرة ولكنهم من المخلدون، مثل الملائكة الكرام، فإن مكانهم فى "الفردوس الأعلى" مع أشرف خلق الله سيدنا محمد ﷺ .
اى سوف يبعثون بعد الموت مع المخلوقات المسيرة ولكن ليس للحساب، ولكن لأداء الشهادة وهى أحد التكاليف التى كلفهم الله تعالى بها، ليشهدوا على ما شهد وأقرت به المخلوقات المكلفة مثل الأنس والجن، فهم من أشرف خلق الله، وهم جند الرحمن، ومنهم الموكون بحمل العرش ، وبالوحى وبالجنة والنار ،باللوح المحفوظ وحفظ الإنسان وحتى المكلفين منهم بانزال المطر ،إلى اخر من تكاليف ومهام، 


الملائكة الكرام خلقأ مسير أم مخير؟
ألله تعالى خلق الملائكة الكرام وكما قدمنا ذكرآ فهم جند الرحمن ومنهم الموكون بحمل العرش، وبالوحى، وبالجنة، والنار، باللوح المحفوظ، وحفظ الإنسان، والمكلفون منهم بأنزال المطر، إلى آخرة من تكاليف ومهام، والملائكة الكرام هم خلقآ مسير ولا مخير وهم أشرف خلق الله وآكرمهم وأقربهم من الله تعالى وهم يبعثون يوم يبعث الله مخلوقاته المكلفة للحساب فيبعثوا بعد أن أماتهم الله تعالى يوم القيامة ولكن ليس للحساب ولكن لأداء الشهادة ولبعضهم وظائف ومهام لما بعد البعث والحساب والله أعلى وأعلم بهم ولكنهم من المخلدون، مكانهم فى جنة الفردوس الأعلى مع أشرف خلق الله سيدنا محمد ﷺ أى أنهم يبعثوا بعد الموت ولكن ليس للحساب ولكن لأداء الشهادة وهى أحد التكاليف التى كلفهم الله بها ليشهدوا على ما شهد به مخلوقات الله المكلفة مثل الأنس والجن.
 

مقدار أقامة آدم وحواء فى الجنة:
اختلفوا في مقدار مقام آدم في الجنة:
فقيل بعض يوم من أيام الدنيا،

*قيل في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة”
*وقيل فى يوم الجمعه وفيه أخرج منها.
فإن كان اليوم الذي خلق فيه أخرج منها
وان الأيام الستة  لخلق السماوات والارض كهذه الأيام، فقد لبث بعض يوم من مثل ايامنا هذه وإن كان إخراج في غير اليوم الذي خلق فيه،فان تلك الأيام مقدارها ستة آلاف عام.

*وقيل فقد لبث فى الجنة مدة طويلة.

*وقيل من المعلوم أنه خلق في آخر ساعة من يوم الجمعة، والساعة منه ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، فمكث مصورا طينا قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين سنة، وأقام في الجنة قبل أن يهبط ثلاثا وأربعين سنة وأربعة أشهر، والله تعالى

*ذكر المسعودى فى كتاب اخبار الزمن فكان مقدار آدم فى الجنة مع حواء ثلاث ساعات بمقدار مائتين وخمسون سنه من ايام الدنيا
ﻭﻫﻮ ﺭﺑﻊ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ.


☪️ فى أى جنة عاش آدم وحواء:
اختلف علماء الأسلام والمفسرين فى تحديد فى أى جنة عاش آدم وحواء قبل الاهباط فهل هى مكانا على الارض ام انها فى السماء، وجاء الغالبية بتفسير انها جنة الماوى لوجود حرفي الاف والام للتحديد وليس للتشبية.
قيل كانت فى السماء الأولى وهى "السماء الدنيا". استنادأ الى ماذكر، حينما وجد آدم نفسة وحيدا ويشقى على الارض فبكى، ودعا الله أن يغفر له ويعيده الى حيث كان فى "الجنة".
ووجد آدم نفسة وحيدا وشقى على الارض فبكى ودعى ربة الست عبدك
وتاب الله على آدم وحواء ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا الهدى، وبالنار إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}
 ماذكر عن رحلة المعراج  حيث رأى سيدنا محمد سيدنا ادَمَ فى السماء الأولى

✡️ فى أى جنة عاش آدم وحواء:
ماذكر فى العهد القديم فى سفر التكوين  الاصحاح ٨ (وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ).


الإنزال إلى الأرض ذرية نوح بعد الطوفان 

العهد الأول للبشرية على الأرض.
أنزال آدم، وحواء وإبليس والحية إلى الأرض.


ذكر إن آدم أهبط وزوجته حواء فى نفس اليوم الذى خلق فيه وهو يوم الجمعة منِ السماء الى الارض قبل غروب الشمس.

أنزال آدم بالهند على جبل "نوْد" من أرض "سرنديب".
وذكر المسعودى أهبط على "جزيرة سرنديب" بالهند على جبل "الراهون" من أرض سرنديب.

عاقب الله آدم:
فأنتزع منه اللسان العربى، وما كان له من العلم، وﺑﻨﻘﺼﺎﻥ ﻃﻮﻟﻪ، وﺗﻐﲑ ﺣﺴﻨﻪ، ﻭﺧﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﲣﺎﻓﻪ، ﻭﺣﺘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺫﺭﻳﺘﻪ بالموت وحفظت ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ، وكلف ﺍﻟﻨﻈﺮ ﰲ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﻓﻴﻪ، وهو على ذلك الجبل قائم يسمع أصوات الملائكة ويجد ريح الجنة، وذكر ابن كثير، كانت السحب تمسح رأسه فصلع، فأورث ولده الصلع، وكانت موضع كل خطوة خطاها آدم صارت قرية فيما بعد، وكانت كل خطوة لة مسيرة ثلاثة أيام وإن رأسه لبلغ السماء وكانت قدماة تمسّ الأرض ورأسه بالسماء يسمع تسبيح الملائكة فكانت تهابه، فسألت الله أن ينقص من طوله فنقص طوله إلى ستين ذراعاً، فحط الله من طوله إلى ستين ذراعا فكان ذلك طوله إلى أن مات ولايزال ذريتة يتناقص خلقهم حتى الآن.
وقيل: فاشتكت الملائكة نفسه، فهمزه الرحمن همزة فتطأطأ مقدار ٤٠ سن
وجد آدم نفسة وحيدا ويشقى على الارض فبكى، ودعا الله أن يغفر له ويعيده إلى حيث كان فى "الجنة"، ووجد آدم نفسة وحيداً وشقى على الارض فبكى ودعى ربة الست عبدك، وتاب الله على آدم وحواء ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا الهدى، وبالنار إن ضلا السبيل:
قال تعالى {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.

اللغة العربية كانت لغة سيدنا آدم فى الجنة وبعد الإنزال تكلم آدم وحواء وذريتهم *"اللغة السريانية" فكانت أول لغة يتكلمها بنى البشر على الأرض، وبعدما تاب ادم وحواء واستغفروا ربهم وتاب الله عليهما أعيد إليهم مالهم من علم، وظلت السريانية لسانهم ولذريتهم من بعدهم وحتى الهم ذريتة اللسان العربى بعد الطوفان فكان أول من تحدث اللغة العربية على الأرض هم قبائل العرب العاربه.

وقيل أن "الملائكة" من أخبر آدم علية السلام بمكان إنزال "حواء" فى جدة، فجاء من مكان أنزاله بالهند متجهأ إلى جدة، فكان كلما وضَعَ قدمه بموضع صار قرية وما بين خطوتيه "مفاوز" وهى جمع مفازة والمفازة هى الصحراء الممتدة. 

وذكر ابن كثير فى كتاب "البداية والنهاية"
أنزل معه *"الحجر الأسود" وكان أشد بياضا من الثلج، *و"عصا موسى" وكانت من آس الجنة طولها عشرة أذرع على طول موسى، ومر ولبان. وقيل كان عليها *"أسم الله الأعظم" وأن عصا موسى علية السلام وضعت فى *"تابوت العهد" بعد موته.

أنزال حواء : أهبطت حواء فى نفس اليوم الذى أهبط فية آدم أهبطت بجُدَة،

ﻭﻋﻮﻗﺒﺖ ﺣﻮﺍﺀ ﺑﻌﺸﺮ ﺧﺼﺎﻝ: ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻌﺬﺭﺓ، ﻭﻭﺟﻊ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ، ﻭﻃﻮﻝ ﺍﳊﻤﻞ، ﻭﺍﳊﻴﺾ، ﻭﺣﺰﻥ ﺍﳌﻮﺕ، ﻭﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﺮﺃﺱ، ﻭﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ، ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻦ ﲢﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﳉﻤﺎﻉ، ﻭﺍﻟﻮﻟﻮﻟﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﳌﺼﻴﺒﺔ، ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻨﺪ ﺍﳊﺰﻥ

أنزال الحية: وأهبطت الحية ب"أصْفَهَان" او "أصبهان" ايران حاليا
ﻭﻋﻮﻗﺒﺖ ﺍﳊﻴﺔ: ﺑﻘﺺ ﺟﻨﺎﺣﻴﻬﺎ وﻳﺪﻳﻬﺎ ﻭﺭﺟﻠﻴﻬﺎ ﻭحكم عليها بأن تسير ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻭﺷﻖ ﻟﺴﺎنها ﻭﺧﻮﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻋﺪﺍﻭتهم لها، ﻭﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻏﺬﺍﺅﻫﺎ، ﻭﺇﻥ ﻃﻠﺒﺖ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﻞ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻟﺴﺎنها.

أنزال عزازيل: وأهبط إبليس بمَيْسَان” او “دستميسان” على مقربة من البصرة.

وعاقبة الله فمسخة شيطانا رجيما، وأسمة إبليس وكما فى كتاب اللوح المحفوظ.

أوصاف عزازيل بعد عاقبة الله تعالى:
نكسه كالخنزير، وجعل رأسه كالبعير، وصدره كسنام الجمل الكبير، ووجهه كوجه القردة، وعينيه مشقوقتين في طول، وجهه ومنخريه مفتوحتين ككوز الحجام، وشفتيه كشفتي الثور، وأنيابه كأنياب الخنزير، وفي لحيته سبع شعرات.

أهبط إبليس من الملأ الأعلى، وحرم عليه قدر أن يسكنه، فنزل إلى الأرض، حقيرًا، ذليلًا، مذؤمًا، مدحورًا، متوعدًا بالنار، هو ومن اتبعه من الجن، والإنس، إلا أنه مع ذلك جاهد كل الجهد على إضلال بني آدم، بكل طريق، وبكل مرصد.

كما قال تعالى : { قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ }.

وذكر المسعودى فى كتاب "اخبار الزمن"
ﻭأهبطت ﺣﻮﺍﺀ ب"ﺟﺪﺓ" ﻭفى يدها ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﳉﻨﺔ، ﻓﺘﻨﺎﺛﺮ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﺷﻲﺀ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﳉﻮﺍﻫﺮ ﻣﻨﻪ، ﻭﻧﻘﺺ أيضاً ﻣﻦ ﺣﺴﻨﻬﺎ ﻭبهائها
فجاء آدم فى طلبها، *

وذكر المسعودى فى كتاب "اخبار الزمن"
فسار حتى التقى بحواء فوجدها ﺗﺒﻜﻲ،
ﻓﻘﺎﻝ ﳍﺎ ﻫﺬﺍ ﻋﻤﻠﻚ.
التقى بها آدم فى المزدلفة، ولذلك سميت المزدلفة.
وتعارفا بعرفات، لذلك سميت عرفات.
وأجتمعا بجمع، لذلك سميت جمعاً.
كانت الأرض صحراء مقفرة، وكان آدم يشقى فى الأرض ويشعر بأول مشاعر الجوع.
وذلك قوله تعالى: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}. 
فإن آدم وحواء لم يعرفا الجوع من ذي قبل، وبدأ آدم يشعر ببعض الالأم في جوفة، وشعر بالضعف الشديد ، ورأسه يدور، ولا يقوى على المشي أو العمل، ومنعه من النوم، فجائه جبريل عليه السلام ووصف له آدم ما يشعر به،
فقال لة جبريل : إنه الجوع يا آدم،
فتعجب آدم فقال : الجوع فماذا أفعل لكي يذهب هذا الألم،
قال : أدع ربك أن يطعمك،
وتذكر آدم الجنة فبكى، وبكت حواء،
ولكن صراخ الجوف لا يكف إلا بالطعام، فابتهل الى الله، ورفع آدم وجهه الى السماء يطلب من الله أن يطعمه هو وزجه حواء،

أول ما أكل آدم على الارض :
فبعث الله تعالى جبريل عليه السلام ومعه سبع حبات من قمح، فوضعها آدم في يده، ونظر إليها ورفع عينيه إلى جبريل،
وقال : ما هذا ؟
قال: هذا من الشجرة التي نهيت عنها فأكلت منها، وعلمة الملك جبريل يزرع وبقدرة اللة أنبتة فى الحال ويحصد ويفركة ثم يطحنة ليصبح قمحا وياتى بالماء ويخلطة ويصبح عجينا،
وأصابه التعب فقال آكل الآن يا جبريل ؟
فقال ادم أفركه ، وكيف لي بهذا ، فعلمه جبريل ما يفعله لكي يفرك البذور، وأنتهى آدم من فرك البذور ثم نظر الى جبريل لعله أن يأمره الأن بالاكل، ولكن جبريل قال لة أذره الأن ، أي يفرق بين الحب الماكول والغير ماكول، 
فقال آدم وكيف أذره ؟
وتعلم آدم كيف يذرو القمح، ونزل عرقه على جبينه، ونال منه التعب والجوع، ولا زال الجوع يعض جوفه لكن لا حيله له لابد أن يعمل كي ياكل هو وحواء، وما أن انتهى حتى مد يده الى القمح لياكل ولكن جاءه صوت جبريل أطحناه أولا يا ادم ، فقال ادم وكيف ؟
فجاء جبريل بحجرين ، فوضع واحدا على الاخر ، وقال أطحنه هكذا ، وتعلم آدم يصنع الرحى التى تطحن القمح ليصير دقيقا، ولم يكد ينتهي من الطحن حتى قال جبريل : أعجن هذا القمح الذي صار دقيقا، وخرج صوت آدم ضعيفا فهذه أول مره يعمل فيها هذا، بعد أن كان في الجنة يأكل بلا عمل أو مجهود وسأل جبريل أعجن هذا، لأمره أن يحضر الماء، ثم يضع الدقيق في وعاء، ويصب الماء، ثم يبدأ العجين، وفعل آدم ما قد وصاه وعلمه جبريل ، وأخذ يعجن وينظر إلى جبريل ،فقال له جبريل : بعد أن تعجنه اخبزه،
رد قائلا : وكيف افعل ؟
اشعل نارا.
وكيف اشعل نارا لا اعرف ؟
أجمع بعض الأغصان الجافة، فجمع ادم الاغصان الجافة من كل مكان وعاد إلى جبريل فاخذ جبريل حجرا وحديده ثم ضربها فخرجت شرارة صغيرة من النار، فاشتعلت الاغصان ، فمد آدم يده الى النار فاحرقت، فتالم الماً شديداً، وصرخ حين أحترقت يداه، فقال جبريل : أحرقتك النار يا آدم لأنك عصيت الله.
ثم بدأ آدم في خبز العجين حتى صار خبزا، وأمام النار كان العرق يتصبب من أدم وجبريل ينظر إليه وهو يتألم حتى قال جبريل لآدم : الآن كل الخبز يا أدم، وأرتفع جبريل إلى السماء وأخذ آدم الخبز إلى حواء وبدآ يأكلان، فلما أكلا ذهب الجوع، وهنا راح آدم وحواء يتذكران طعام الجنه الشهي، وتذكر آدم قول الله تعالى: { إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ } 
إنها أيام الشقاء بدأت في هذه الدنيا القاسية، فأنهمر الدمع من عيني آدم وحواء ، فلقد يأسا من العودة إلى الجنة إلا بعد الموت .

وماذكر أيضأ فى أول ما أكل آدم وحواء:
وقيل كان مما أخرج آدم معه من الجنة صرة من حنطة وقيل أن الحنطة إنما جاء بها جبرائيل عليه السلام بعد أن جاع آدم واستطعم ربه فبعث الله إليه مع جبرائيل عليه السلام بسبع حبات من حنطة فوضعها في يد آدم عليه السلام فقال آدم لجبرائيل ما هذا فقال له جبرائيل هذا الذي أخرجك من الجنة وكان وزن الحبة منها مائة ألف درهم وثمانمائة درهم فقال آدم ما أصنع بهذا قال انثره في الأرض ففعل فأنبته الله عز وجل من ساعته فجرت سنة في ولده البذر في الأرض ثم أمره فحصده ثم أمره فجمعه وفركه بيده ثم أمره أن يذريه ثم أتاه بحجرين فوضع أحدهما على الآخر فطحنه ثم أمره أن يعجنه ثم أمره أن يخبزه ملة وجمع له جبرائيل عليه السلام الحجر والحديد فقدحه فخرجت منه النار فهو أول من خبز الملة وهذا الذي حكيناه عن قائل هذا القول خلاف ما جاءت به الروايات عن سلف أمة نبينا صلى الله عليه وسلم وذلك أن المثنى بن إبراهيم حدثني أن إسحاق حدثه قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان بن عيينة وابن المبارك عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ورق التين يلصقان ليمنحة الله من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض 

ثمار الجنة على الارض:
وذكر ابن كثير : فعلق آدم باشجارها وأوديتها فامتلأ ما هناك طيبا،

وذكر المسعودى فى كتاب "اخبار الزمن"
ﻓﺎﻫﺒﻂ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ﺳﺮﻧﺪﻳﺐ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺍﳌﺨﺼﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﳉﻨﺔ، ﻓﻠﻤﺎ جفت الأوراق  ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺭﻃﻮﺑﺘﻪ ﺗﻘﻄﻊ ﻭﺳﻘﻂ ﻓﻨﺴﻔﺘﻪ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻭﻃﺮﺣﺘﻪ ﺇﱃ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ ﻓﻨﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﳍﻨﺪ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻷﻓﺎﻭﻳﻪ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻيوجد الا هناك، ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻮﺩ ﻭﺩﻭﺍﺏ ﺍﳌﺴﻚ، ﻭﺣﻮﻟﻪ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻴﻮﺍﻗﻴﺖ ﻭﺍﳌﺎﺱ ﻭﰲ ﲝﺮﻩ ﻣﻐﺎﻳﺺ ﺍﻟﻠﺆﻟﺆ.

وليمنحة الله من ثمار الجنة، ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء وزرع آدم ثمار الجنة على الأرض، وكان على رأس آدم إكليل من اشجار الجنة فلما صار  إلى الأرض وجف الإكليل تساقطت أوراقه فنبت أنواع الطيب منه (ثلاثين نوعا)، "عشره منها لها قشور؛ منه الجوز واللوز والفستق والبندق والخشخاش والبلوط والشاهبلوط والرانج والرمان والموز",
و"عشرة لها نوى؛ منه الخوخ والمشمش والإجاص والرطب والغبيراء والنبق والزعرور والعناب والمقل والشاهلوج"،
و"عشرة لا قشور لها ولا نوى؛ منها التفاح والسفرجل والكمثرى والعنب والتوت والتين والأترج والخرنوب والخيار والبطيخ".

أول رداء لهم على الأرض:
وكان أول كسوتهما من شعر الضأن: جزاه ثم غزلاه، فنسج آدم له جبة، ولحواء درعا وخمارا.

ماذكر عن أول الحج :
قال الله تعالى: يا آدم إن لي حرما بحيال عرشي، فانطلق فابن لي فيه بيتا، فطف به كما تطوف ملائكتي بعرشي، وأرسل الله له ملكا فعرفه مكانه وعلمه المناسك، ولقد حج منها أربعين حجة على قدمية،
ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﺇﻳﺖ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻓﻄﻒ بها، ﻓﻤﺸﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺘﻠﻘﺘﻪ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ ﺑﺎﻷﺑﻄﺢ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺣﻴﺎﻙ ﷲ ﻳﺎ ﺁﺩﻡ، ﻟﻘﺪ ﻃﻔﻨﺎ ﻗﺒﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﺄﻟﻔﻲ ﻋﺎﻡ ﻭﻟﺴﻨﺎ ﺑﺄﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﺠﻪ، ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺟﱪﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﳌﻨﺎﺳﻚ ﻭﺃﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺻﺤﻴﻔﺔ، ﻭﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺍﻻﻏﺘﺴﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﳉﻨﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺀ، ﻭﺯﺭﻉ ﻭﺣﺼﺪ، ﻭﺧﺒﺰ، ﰒ ﻗﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺩﺃﺑﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺫﺭﻳﺘﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎﺭﺏ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﻫﺬﺍ ﺇﻻ ﺑﺸﻖ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﲞﻄﻴﺌﺘﻚ. 

ما ذكر عن ذرية آدم وحواء، وحتى نوح عليه السلام .

وبعد أن تاب آدم وحواء وغفر الله لهم، ووعدهم بالعودة إلى الجنة أن اتبعا الهدى، وبالنار أن ضلى السبيل،

وظل آدم وحواء على طاعة الله وفيما أمرهم واجتناب ما نهاهم الله تعالى عنه، ولم يُخمد "إبليس" نار عداوته لـ"آدم" وأهباطهم من الجنة، فكان يُمني النفس أن يُحرم علي آدم وذريتة الجنة للأبد كحاله، لكن كيف؟
يرى أن عداوته قد أنكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة "آدم" الذي هو على طاعة الله قائم، و"إبليس" بالأصلِ ضعيف، وقرر ”الوسوسة”، لذرية آدم وحواء. 

ذرية آدم وحواء:

️☪️ خلق الله "الملائكة" من "نور العرش" وخلق "الجان" من "مارج من نار" وخلق "آدم" *مما وصف لكم.
* خلق الله تعالى "آدم" فى *"الجنة" بلا أب وبلا أم، فكان خلقة أول مثال على أعجاز الخالق وقدرته، 
خلق آدم : كما ذكر لنا من قبضة من كل اللون تراب الأرض وخلط التراب بالماء حتى صار *طينآ "لازبآ"، يلتصق بعضة البعض ثم ترك لأربعين سنه، حتى *"أنتن" وتغير (تخمر).

* لذلك سمى ب"آدم" فهو خلق من أديم الأرض، والأديم هو تراب الأرض.

مراحل خلق ذرية آدم من القرآن الكريم.
{ثم جعلنة نطفة فى قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظم لحمآ ثم انشآنة خلقأ أخر فتبارك ألله أحسن الخلقين} [المؤمنين : ١٣ - ١٤].

وقولة تعالى {،،من حمآ مسنون،،} فصار صلصال كالفخار، خلقنا من نُطْفَةً ومن النُّطْفَةَ عَلَقَةً ومن الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ومن الْمُضْغَةَ عِظَامًا وكسيت الْعِظَامَ لَحْمًا.

✡️الكتاب المقدس، سفر التكوين: ( ٥ | ٢)
ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ، وَبَارَكَهُ وَدَعَا اسْمَهُ آدَمَ يَوْمَ خُلِقَ.

ذرية آدم وحواء:
الزواج فى زمن آدم وحواء :
 بدئت ذرية آدم وحواء بعد الأهباط إلى الأرض وكان من حكمة الله تعالى وتدبيره فى خلقة، فكان يرزق حواء بتوئم من ذكراً وأنثى فى كل بطن فى كل مرة، وكان الله تعالى قد علم آدم  وأعلمه حدود الله وعلمة سُنةً أولادهم وذريتهم فى الزواج، فكان يحل لأولادهم الزواج من بعضهم البعض؛ ولكن عليهم تزويج الذكر من أنثى توئم بطناً أخرى، لايحل الزواج لذكر وأنثى من بطناً واحدة، فكانت حواء تضع من كل بطن ذكرا وأنثى، وكان آدم وحواء يزوجان كل ذكراً من أخت التوئم الآخر والآخر بالأخرى، ولا تحل أخت لأخيها، أو أخ لأختة  من ولدوا معاً من بطنا واحدة،

عدد ذرية آدم وحواء :
أختلف العلماء فى عدد ذرية آدم وحواء قيل أنّ حواء أنجبت مئة وعشرين ١٢٠ بطناً، وقيل أربعون ٤٠ ذكر وأنثى في عشرون ٢٠ بطناً، وذكر أهل العلم أنّ آدم عليه السلام لم يمت حتى رأى من أولاده وذريتهم أربعمائة ٤٠٠ ألف نسمة، وكما أعلمنا الله تعالى عن قصة "قابيل" و"هابيل"، فكان الله تعالى قد قسم الله وأحل لقابيل الزواج من أخت هابيل وكان لهابيل الزواج من أخت قابيل، ولكن قابيل لم يرضى بما قسمه الله تعالى له من رزقاً.

قابيل و وهابيل
وكان قابيل مزراّع وهابيل راعى أغنام، ولأنهم كانوا أول ذرية آدم وحواء فكان على كلاً منهم الزواج بأخت الآخر، فكان لكلاً منهما الزواج من توئم الأخر من الأناث، وكانت "لويذاء" وهى توأم قابيل أجمل من "أقليمياء" وهى توأم هابيل، فلم يرضى قابيل بما قسمة اللة تعالى له، وأراد الزواج من توئمة التى لاتحل له، فاهتدى سيدنا آدم بما أوحى اللة تعالى له من حكمة للفصل بين الأخوين قابيل وهابيل، وأخبرهما بما أوحى الله تعالى وأمر به، بأن ياتى كلاً منهما بكربان من ما رزقهم الله ليفصل بينهما، وفى الوقت ذاتة ذهب سيدنا آدم للحج، وترك لبنية حرية التصرف فى إختيار الكربان من مارزقهما الله تعالى من خيرات وتقديمه، ومن يتقبل اللة منه كربانة يتزوجها، وكان هابيل صاحب غنم وأختار واحدة من أفضل مالدية من أغنام بنفس راضية وذهب بغنمة السمين وتركة وعاد، وكان قابيل صاحب زراعه وأخذ بعض أردء مالدية من زراع وتركة وعاد، فنزلت صاعقة من السماء فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل وبذلك تقبل اللة من هابيل دون قابيل، فكان هابيل رجلاً صحيح الجسد والعقل، وُهبة اللة الحكمة وكان راضياً بما قسمة الله له، وطائعا لوالديه، وقرر إبليس إستئناف مخططة مع الضعفاء من ذرية آدم،
فكان قابيل ضعيف الايمان وفى نفسة من الحقد والحسد على هابيل لما قسمة اللة لة، فدخل الية ابليس بالوسوسة واشعل بداخلة نار الحقد والكراهية لاخاة هابيل وصور لة قتل هابيل، وأخذ قابيل يتوعد بقتل هابيل، وقال قابيل لهابيل بغضب لأقتلك حتى لا تتزوج من أختي، فقال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين ولئن هممت بقتلي فلن أجيب بالمثل وأحاول قتلك، وأنت سوف تكسب إثم قتلي وتخسر الدنيا والآخرة.

أول جريمة قتل فى تاريخ البشرية:
وفي ذات ليلة، عند جبل يسمى "قاسيون" فى شمالي دمشق عند مغارة تسمى "مغارة الدم"،
وتعرف أيضاً ب"مغارة الاربعين" كان هابيل نائماً وقام قابيل بشج رأس أخيه بحجرا كبير، ومات هابيل على الفور وكانت أول حادثة قتل ، فى تاريخ البشرية وكان هابيل أوّل إنسان يموت على الأرض، ولم يعهدوا الموت من قبل وكيفية دفن الموتى، وبدأ قابيل بالندم والحزن يسري في عروقه، وأعترف  في قرارة نفسه أنّه هو الأسوأ والأضعف، جلس قابيل أمام هابيل بعد قتله وظل معانقه حتّى تغيرت رائحته، وحمله يمشي به، ولا يعلم كيف يُواري جثة أخيه، حتّى رأى اثنين من الغرابان يقتتلان أمامه فقتل أحدهما الآخر، فقام الغراب الحي يحفر الأرض بمنقاره، وألقى بالغراب الميت في الحفرة، وهال عليه التُراب حتى واراه وقام قابيل بالمثل لهابيل.
ﻭﻃﺎﻝ ﲢﺴﺮ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﻪ ﻫﺎﺑﻴﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﳉﻨﺔ ﻓﺎﻧﺰﻝ ﺍلله ﺗﻌﺎﱃ ﻟﻪ ﺧﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻴﺎﻡ ﺍﳉﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺎﻗﻮﺗﺔ ﲪﺮﺍﺀ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ.

🔍من كتب السير والتاريخ والأنساب.
أستفاض فى الناس شعر يعزونه الى آدم إنه قال حين حزن على ولدة وأسف على فقده؛

تغيرت البلاد ومن عليها - فوجه الأرض مغبر وقبيح.
تغير كل ذى لون وطعم - وقل بشاشة الأرض الصبيح.
وبدل أهلها خمطا وأئلآ - بجنات من الفردوس فيح.
وجاورنا عدو ليس ينسى - لعين لايموت فنستربح.
وقتل قايين هابيل ظلما - فوا اسفا على الوجه المليح.
فمالى لا أجود بسكب دمع - وهابيل تضمنه الضريح.
أرى طول الحياة على غمأ - وما انا فى حياتى مستريح.

🔍وجدت فى عدة كتب للسير والتاريخ والأنساب، أن ادم لما نطق بهذا الشعر أجابة إبليس حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه، وهو يقول لأدم.

تنح عن البلاد وساكنيها - فقد فى الأرض ضاق بك الفسيح.
وكنت وزوجك الحواء فيها - أأدم من أذى الدنيا مريح.
فما ذالت مكايدتى ومكرى - الى أن فاتك الثمن الربيح.
فلولا رحمة الرحمن أضحت - بكفك من جنان الخلد ريح.

ولما سمع آدم الشعر دون أن يرى احدأ قال بيتأ:
أبا هابيل قد قتلا جميعا - وصار الحى بالميت الزبيح.
* فلما سمع أدم الشعر أزداد حزنا وجزعا على الماضى والباقى وعلم أن القاتل أيضأ مقتولا.

💬 فأوحى الله إليه فانى مخرج منك نورى الذى به السلوك فى القنوات الطاهرة والارومات الشريفة وأباهى به الأنوار وأجعله خاتم الأنبياء وأجعل ذريتة ونسلة خيار ألأئمة الخلفاء وأختم الزمان بمدتهم وأغص الأرض بدعوتهم وأنشرها بشيعتهم، فشعر وتطهر وقدس وسبح وأغشى زوجتك على طهارة منها فإن وديعنى تنتقل منكما الى الولد الكائن منكما.
فواقع آدم حواء فحملت لوقتها، وأشرق جبينها، وتلألأ النور مخايلها، ولمع فى محاجرها، حتى إذا انتهى حملها وضعت نسمة، كأسر مايكون فى الذكران، وأتمهم وقارا واحسنهم صورة، وأكملهم هيئة، وأعدلهم خلقأ، مجللا بالنور والهيبة، موشحأ بالجلالة والأبهة، فانتقل النور من حواء اليه حتى لمع فى أسارير جبهتة، وبسق فى غرة طلعتة، فسماه آدم شيثأ، وقيل شيث هبة الله ، حتى اذا ترعرع وأيفع وأستبصر وأعز اليه، وعرفه محل ما استودعه، وأعلمه أنه حجة الله بعدة وخليفتة فى الأرض، والمؤدى حق الله الى أوصيائة، وأنه ثانى انتقال الذرة الطاهرة، والجرثومة الزاهرة.

مغارة الدم او مغارة الاربعين:
شهدت قتل قابيل لهابيل وأول جريمة قتل فى تاريخ البشريه، تقع فى العاصمة دمشق بسوريا وفي زاوية المغارة فتحة على شكل فماً كبيراً يظهر اللسان والأضراس والأسنان وسقف الفم وأمامها على الأرض صخرة عليها خط أحمر يمثل لون الدم الذى سال من هابيل هناك ولذلك تسمى بمغارة الدم وفي سقف المغارة شق صغير ينقط منه ماء ليسقط في جرن صغير يأخذ منه الناس الماء "المبارك" ظناً منهم انه يشفي من الأمراض.

🔍والرواية المتناقله عن هذا المكان عن أول جريمة قتل فقد قتل قابيل أخاه هابيل في هذا المكان ليشهد أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني فبكي الجبل لهول ماحدث وبقيت دموعه حتى الآن تتقاطر وفتح الجبل فاهه اراد أن يبتلع القاتل ففر وفي كلام آخر أن الجبل شهق من هول ما رأى وتظهر معالم أصابع واضحة في الجبل تروى على أنها أصابع جبريل عليه السلام حين رفع الجبل الذي أراد أن يطبق على قابيل الذي قتل أخاه وهنالك صخرة بارزة كتب عليها كلمة الله ويوجد قطعة من الحجر يقال أن قابيل قتل أخاه هابيل فيها.. ولا تزال موجودة في هذه المغارة ويوجد محرابان يعتقد أنهما للنبي ابراهيم والآخر للخضر عليهما السلام قيل أنهما كانا هنا في الماضي وكانا يصليان كل في محرابه
الأربعون قصة أربعون محراب خارج المغارة فوقها تقريباً ويعودون إلى ما يعرف بالأولياء الأبدال وهم أربعون رجلاً صالحاً.. يقال أنهم قائمون على حماية بلاد الشام أتوا وتعبدوا في هذا المكان قبل الإسلام وهم موحدون وطبعاً بحسب رواية القائم على المكان الأربعون محراباً رمزٌ على تواجدهم هنا في الماضي ولهذا سمي الجبل أو المقام بالأربعين.

وبمقابل الجبل لجهة الغرب على بعد ميل او مايزيد تقع مغارة تعرف بمغارة الدم لأن فوقها في الجبل دم هابيل قتيل أخيه قابيل إبني آدم علية السلام، ويتصل من نحو نصفا الجبل إلى المغارة وقد أبقى الله منه في الجبال آثاراً حمراء في الحجارة وهي كالطريق في الجبل وتنقطع عند المغارة ولا يوجد آثاراً تشبهها في الجبل كله ويقال أنها من الموضع الذي جرّ منه القاتل أخيه حيث قتله حتى إنتهى إلى المغارة التي بني عليها مسجد بفن جميل وهناك اقيم جامع الأربعين في دمشق في أعلى جبل الأربعين ويبدو واضحاً وظاهراً للناظر من الشام إلى الجبل وفيه تقع مغارة الدم أو مغارة الأربعين وفيه ايضاً حدثت أول جريمة في التاريخ .ويقال أن في هذا المسجد صلى الكثير من الأنبياء وإليه لجأوا من جور وظلم السلاطين والملوك ولجأ إليه الكثير من الرجال الصالحين وفيه محرابين وعدد من الأضرحة لرجال صالحين، مغارة الدم وتسمى بمغارة الأربعين لأن أربعين محراباً يقعون فوقها.

ماذكر عن ذرية آدم وحواء، 
كان أولهم قابيل وتوأمته، وهابيل وتوأمته،
وذكر المسعودى فى كتاب اخبار الزمن، أن آدم علية السلام، واقع زوجتة حواء فحملت حملها الأول فولدت قابيل أو كما يعرف فى العهد القديم "قايين" وتوئمة "لويذاء"، وحملت حواء للمرة الثانية وولدت هابيل وتوئمة "أقليمياء"، 
 وبعد قتل قابيل لهابيل رزقهم الله تعالى ب"شيث" وذكر فى كتاب اخبار الزمن "ﻋﺮﺑﺎﻕ"، و"عناق" وفى كتاب البداية والنهاية، وكان آخرهم "عبد المغيث" وتوأمته "أمه المغيث"، 

* وأن سائر ولد ونسل آدم غير نسل شيث فلقد أنقرضوا وبادوا، فلم يبق منهم أحد، فأن أنساب الناس جميعهم إلى اليوم تعود إلى شيث عليه السلام وهو من أبناء آدم عليه السّلام، وهو من أقام الشّريعة وبثّ الدّعوة في الأرض بعد سيدنا آدم علية السلام.

عناق بنت آدم علية السلام:
عناق بنت آدم علية السلام: للاطلاع فقط
عن ماذكر. 

ذكر المسعودى أن حواء أنجبت فتاة تسمى "عناق"، ﻭﻟﺪﺕ ﻋﻨﺎﻕ ﺑﻨﺖ ﺁﺩﻡ وحواء ﻣﻔﺮﺩﺓ ﺑﻐﲑ ﺃﺥ توأمها كما كان ماهو معتاد فى ذلك الوقت، وﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﺍﳋﻠﻖ ﳍﺎ ﺭﺃﺳﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﳍﺎ ﰲ ﻛﻞ ﻳﺪ ﻋﺸﺮ ﺃﺻﺎﺑﻊ، ﻟﻜﻞ ﺃﺻﺒﻊ ﻇﻔﺮﺍﻥ ﻛلمثل المنجلين ﺍﳊﺎﺩﻳﻦ. ودليل ذلك: 
ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﰊ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻘﺎﻝ: (ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺑﻐﻰ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻭﺟﺎﻫﺮ ﺑﺎﳌﻌﺎﺻﻲ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﲔ، ﻭﺻﺮﻓﻬﻢ ﰲ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﲰﺎﺀ ﺗﻄﻴﻌﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﲔ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﺇﱃ ﺣﻮﺍﺀ ﻓﺘﻌﻠﻘﻬﺎ  ﻭﲢﺘﻔﻆ على ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺣﺮﺯﺍﹰ ﳍﺎ، ﻓﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﻮﺍﺀ ﺗﺼﻮنها ﻓﺎﻏﺘﻔﻠﺘﻬﺎ ﻋﻨﺎﻕ ﻭﻫﻲ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻭﲢﺘﻔﻆ بها ﻭﺍﺳﺘﺠﻠﺒﺖ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﲔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﲰﺎﺀ، ﻭﻋﻤﻠﺖ ﺍﻟﺴﺤﺮ، ﻭﺗﻜﻠﻤﺖ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻬﺎﻧﺔ ﻭﺟﺎﻫﺮﺕ ﺑﺎﳌﻌﺎﺻﻲ ﻭﺃﺿﻠﺖ ﺧﻠﻘﺎﹰ ﻛﺜﲑﺍﹰ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺪﻋﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﻣﻨﺖ ﺣﻮﺍﺀ ﻓﺄﺭﺳﻞ ﷲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺃﺳﺪﺍﹰ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﻓﻬﺠﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﳌﻐﺎﻭﺭ ﻓﻘﺘﻠﻬﺎ، ﻭﻣﺰﻕ ﺃﻋﻀﺎﺀﻫﺎ، ﻭﺃﺭﺍﺡ ﷲ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮﺍﺀ ﻣﻨﻬﺎ).
ﻭقاﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺛﺮ: ( ﺇﻥ ﻋﻮﺟﺎ ﺍﳉﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ: ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﱂ ﻳﻐﺮﻗﻪ ﻭﻻ ﺑﻠﻎ ﻣﺎﺅﻩ ﺇﻻ ﺑﻌﺾ ﺟﺴﺪﻩ، ﻭﺃﻧﻪ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻟﻴﻐﺮﻗﻬﺎ ﻓﺄﻋﻤﺎﻩ ﷲ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻋﻤﺮ ﺍﱃ ﺯﻣﺎﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ، ﻭﻗﻄﻊ ﺻﺨﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻋﺴﻜﺮ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﰲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺘﻤﺎﺋﺔ ﺍﻟﻒ، ﻭﲪﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻟﻴﻄﺮﺣﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺎﺭﺳﻞ ﷲ ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻃﲑﺍﹰ ﻧﻘﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﳊﺠﺮ ﺣﱴ ﺛﻘﺒﻪ، ﻭﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﱃ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﻓﺼﺎﺭ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻀﻐﻮﻃﺎﹰ ﰲ ﺍﳊﺠﺮ ﻓﻤﻨﻌﻪ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ، ﻭﺗﻌﺬﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﳊﺮﻛﺔ، ﻭﺃﻣﺮ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻘﺘﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﳌﻮﺳﻰ ﺍﻳﺪ ﻗﻮﻳﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻭﺛﺒﺘﻪ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺫﺭﻉ، ﻭﻃﻮﻝ ﻋﺼﺎﻩ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻭﻃﻮﻟﻪ ﻛﺜﲑﺍﹰ ﻓﻮﺛﺐ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﻄﺮﻑ ﻋﺼﺎﻩ ﺇﻻ ﻋﺮﻗﻮﺑﻪ، فسقط ﻟﺜﻘﻞ ﺍﳊﺠﺮ ﻓﻘﺘﻠﻪ ﻭﻭﺍﻓﻖ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻨﻴﻞ، ﻓﺄﻗﺎﻡ ﻛﺎﳉﺴﺮ ﻳﻌﱪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺏ ﻛﺎﻟﻘﻨﻄﺮﺓ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﰲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ ﺃنهم ﺟﺮﻭﻩ ﰲ ﲬﺴﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﰲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻟﻒ ﺛﻮﺭ ﻣﻘﺮﻧﲔ ﺑﻌﺠﻼﺕ ﻣﻊ ﺗﻌﺎﻭنهم ﻋﻠﻴﻪ ﰲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻧﺼﻒ ﺫﺭﺍﻉ ﺣﱴ ﻃﺮﺣﻮﻩ ﰲ ﲝﺮ ﺍﻟﻘﻠﺰﻡ ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻞ ﻗﻄﻌﻮﻩ ﻗﻄﻌﺎﹰ ﻭﺟﺮﻭﻩ ﺇﱃ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻣﺼﺮ ﻓﺘﺮﻙ ﰲ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﺭﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﺨﻮﺭ ﻭﺍﻟﺮﻣﻞ ﺣﱴ ﺻﺎﺭ ﻛﺎﳉﺒﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.  

شيث بن آدم علية السلام:
(*>) ذكر المسعودى : 
بعد مائتين ﻭﺛﻼﺛﲔ (٢٣٠) ﺳﻨﺔ ﻣﻦ إنزال ﺁﺩﻡ الى الأرض  ﻭﻟﺪ ﻟﻪ "ﺷﻴﺚ" ويعنى ﻫﺒﺔ ﷲ وكان بالفعل هبة من الله تعالى لآدم وحواء ومعه ﺗﻮﺃﻣﺘﻪ، فقالوا ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ: ﺇﻧﻪ ﻭﻟﺪ ﻟﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺑﻄﻨﺎﹰ، ﻭﺃﻣﺮ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ بكتابة ﺍﻟﺼﺤﻒ، ﻭعلمة ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ، وعلمة *"ﺍﻷﲰﺎﺀ" ﺍﻟﱵ ﻗﻬﺮ بها ﺍﳉﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻴﺎﻃﲔ "أسم الله الأعظم"، وعهد آدم أبنه شيث وعلمه ساعات الليل والنهار، وعلمه عبادات تلك الساعات، وعلمه ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﻭﺳﲑ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﺳﺄﻝ ﺭﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﻳﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﲑ ﻭﺷﺮ، ﻓﻤﺜﻠﺖ ﻟﻪ ﺑﺮﺍﹰ ﻭﲝﺮﺍﹰ ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﱃ ﻣﻠﻮﻛﻬﺎ ﻭﺳﻜﺎنها ﻣﻦ ﻭﻟﺪﻩ، ﻭ*"ﺻﻮﺭ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ" ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﰲ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻭﻳﺪﻭﺭ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺧﲑ ﻭﺷﺮ ﺍﱃ ﺍﻧﻘﻀﺎﺋﻪ، ﻭﳌﺎ ﻛﺜﺮ ﻭﻟﺪﻩ ﻭﻭﻟﺪ ﻭﻟﺪﻩ ﺑﻌﺜﻪ ﷲ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮﻫﻢ ﲟﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺍﷲ ﺑﻪ ﻭﻳﻨﻬﺎﻫﻢ ﻋﻤﺎ نهاه عنه ويقال أنه ﺃﺭﺳﻞ أى نزلت علية "الرساله" ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﻭﺳﺒﻌﲔ ﺳﻨﺔ (٩٧٠) سنه .
*وأعلمه آدم قبل وفاتة بوقوع "الطوفان" 

وفاة آدم علية السلام 
 وكان ذلك فى يوم الجمعة، حيث جاءته الملائكة بحنوط وكفن من عند الله عز وجل من الجنة، وعزوا فيه إبنه ووصيه "شيثً عليه السلام". كسفت الشمس والقمر سبعة أيام بلياليهن.
وحينما حضر الموت لادم علية السلام،
قال لبنيه: إني أشتهي من ثمار الجنة،
قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفوس والمساحي والمكاتل.
فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟
قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة.

(*>) وذكر "المسعودى" فى ذلك.
ﺇﻧﻪ ﺍﺷﺘﻬﻰ ﻗﻄﻔﺎﹰ ﻣﻦ ﻋﻨﺐ ﺍﳉﻨﺔ ﻓﻮﺟﻪ ﺑﻌﺾ ﻭﻟﺪﻩ ﻳﺴﺄﻝ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﳑﻦ ﻟﻘﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ، 
ﻓﻠﻘﻴﻪ ﺟﱪﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻌﺰﺍﻩ ﰲ ﺍﺑﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ أرجعوا، فقد قضى أبوكم، 
فحينما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم.
فقال: إليك عني، فإني إنما أتيت من قبلك فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل، فقبضوه، 
ﻭﺃﺗﺎﻩ ﺟﱪﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻜﻔﻦ ﻭﺣﻨﻮﻁ ﻣﻦ الجنة وغسلوه وكفنو وحنظوه وحفروا له ولحدوه، وصلوا عليه، ثم أدخلوه قبره، فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا يا بني آدم هذه سنتكم، وكبرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبر أبي بكر على فاطمة أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا.
واختلفوا في موضع دفنه؛ فالمشهور أنه دفن عند الجبل، الذي أهبط منه في الهند. وقيل بجبل أبي قبيس بمكة.ويقال: أن نوح عليه السلام حملهما هو وحواء في تابوت داخل السفينة فى زمن الطوفان، فاعاد نوح دفنهما ببيت المقدس، 
وروى إبن عساكر عن بعضهم، أنه قال: ( رأسه عند مسجد إبراهيم، ورجلاه عند صخرة بيت المقدس وقد ماتت بعده حواء بسنة واحدة)،

 ﻭﳌﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﱃ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻓﺎﻩ ﺃﻣﺮﻩ ﺍﻥ ﻳﺴﻨﺪ ﻭﺻﻴﺘﻪ ﺍﱃ ﺍﺑﻨﻪ ﺷﻴﺚ ﻭﻳﻌﻠﻤﻪ ﲨﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﱵ ﻋﻠﻢ ﻓﻔﻌﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻧﻪ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻣﻮﻋﻮﻛﺎﹰ ﻓﺤﻢ ﻭﻣﺮﺽ ﺇﺣﺪﻯ ﻮﻋﺸﺮﻳﻦ ﻳﻮﻣﺎﹰ ﻭﺍﳌﻼﺋﻜﺔ ﲣﺘﻠﻒ ﺍﻟﻴﻪ. ﻭﻋﻠﻢ ﺷﻴﺚ ﻛﻴﻒ ﻳﻐﺴﻠﻪ ﻭﻳﻜﻔﻨﻪ، ﻭﻗﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺳﻨﺔ ﻟﻜﻢ ﰲ ﻣﻮﺗﺎﻛﻢ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﲪﻞ ﺍﱃ ﻏﺎﺭ ﺍﻟﻜﱰ ﰲ ﺟﺒﻞ ﺃﰊ ﻗﺒﻴﺲ ﻓﺪﻓﻦ ﻓﻴﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻮﻡ ﺍﳉﻤﻌﺔ، ﻭﻣﺎﺕ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﻭﻟﺪ ﻭﻟﺪﻩ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺑﻴﺖ ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻣﻊ ﻣﻮﺗﻪ ﺍﳋﻴﻤﺔ ﺍﻟﻴﺎﻗﻮﺕ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﲟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ.

كم عاش آدم من العمر:
واختلف في مقدار عمره عليه السلام،
قيل حين مات ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﻭﺛﻼﺛﲔ (٩٣٠) ﺳﻨﺔ، 
ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﻭﲬﺴﲔ (٩٥٠) ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻭﻫﺐ ﻟﺪﺍﻭﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﲬﺴﲔ ﺳﻨﺔ 
 في الحديث، عن ابن عباس، وأبي هريرة مرفوعًا، أن عمره أكتتب في اللوح المحفوظ ألف سنة، وهذا لا يعارضه ما في التوارة، من أنه عاش تسعمائة وثلاثين سنة، لأن قولهم هذا، مطعون فيه مردود، إذا خالف الحق الذي بأيدينا مما هو المحفوظ عن المعصوم.

✡️ من العهد القديم سفر التكوين ٥ / ٣-٥
وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ وَلَدًا عَلَى شَبَهِهِ كَصُورَتِهِ وَدَعَا اسْمَهُ شِيثًا. (١٣٠) سنة
وَكَانَتْ أَيَّامُ آدَمَ بَعْدَ مَا وَلَدَ شِيثًا ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٠٠) سنة
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٣٠) سنه

 ️☪️ وأيضًا فإن قولهم هذا، يمكن الجمع بينه وبين ما في الحديث، فإن ما في التوراة إن كان محفوظًا، محمول على مدة مقام "آدم" في الأرض بعد الإهباط، وذلك تسعمائة وثلاثون (٩٣٠)سنة وخمسون سنة، ويضاف إلى ذلك ثلاث وأربعون (٤٣) سنة، مدة مقامه في الجنة قبل الإهباط، على ما ذكره ابن جرير، وغيره، فيكون الجميع ألف (١٠٠٠) سنة.
وقال عطاء الخراساني: لما مات آدم بكت الخلائق عليه سبعة أيام. رواه ابن عساكر.

وفاة حواء :
ﻭﺣﺰﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻮﺍﺀ ﺣﺰﻧﺎﹰ ﺷﺪﻳﺪﺍﹰ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺑﻌﺪﻩ ﺳﻨﺔ ﰒ ﻣﺎﺗﺖ، ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺮﲪﺔ، ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﻴﺚ، ﻭﺩﻓﻨﻬﺎ ﺍﱃ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺩﻡ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﲨﻴﻊ ﺍﻟﻨﺒﻴﲔ ﻭﺍﳌﺮﺳﻠﲔ.

(*>) شيث بن آدم علية السلام:
 ️☪️  ورد عن أهل العلم أن "شيث بن آدم" كان نبياً بعد والده "أدم عليه السلام"، بنص الحديث، الذي رواه ابن حبان في (صحيحه)، عن أبي ذر مرفوعًا،
قال ابن عباس ذر في حديثه عن رسول الله ﷺ: (إن الله أنزل مائة صحيفة وأربع صحف).
وانزل على شيث خمسين صحيفة، كما أن "شيث" تولى أمر المسلمين بعد وفاة "آدم علية السلام"، شيث هو ثالث أبناء آدم وحواء من الذكور بعد قابيل وهابيل وهو الخامس من ذريهم وتؤمته هى السادسه والثالثة من الاناث؛ شيث هو هبة الله لأدم وحواء، حينما علم "سيدنا آدم" بقتل قابيل لهابيل حزن حزناً شديدا" وأدرك أنّه من من كيد الشيطان،
ويرزقة "اللة"، فتلد له حواء غلاما اسموه “شيث” وهو ويعنى "هبة الله"، فلقد رزقهم الله به ليعوضهم عن "هابيل"، وقالت ان اللة تعالى، قد وهب لي خلفا من "هابيل" الذي قتله قابيل وولد لشيث "أنوش" وسمياه بذلك لأنهما رزقا به بعد أن قتل قابيل أخية "هابيل"  
ويقال إن انتساب بني آدم اليوم كلها تنتهي إلى شيث. وسائر أولاد آدم غيره انقرضوا وبادوا والله أعلم.

✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ٦-٨
عَاشَ شِيثُ مِئَةً وَخَمْسَ سِنِينَ، وَوَلَدَ أَنُوشَ (١٠٥) سنه.
وَعَاشَ شِيثُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَنُوشَ ثَمَانِمِئَةٍ وَسَبْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٠٧) سنه
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ شِيثَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩١٢) سنة.

* أنجب شيث ابنة "انوش" وهو فى سن ١٠٥ سنة وعاش بعد ذلك ٨٠٧ سنه، عاش شيث ٩١٢ سنة.

(*>) وذكر المسعودى فى كتاب أخبار الزمان:
شيث ﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺑﻌﺜﻪ ﷲ تعالى ﺍﱃ ﻭﻟﺪ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺒﻌﺎﹰ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺑﻴﻪ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺖ الحرام "الكعبة" وهو ﻭﻭﻟﺪﻩ ﺑﺎﳊﺠﺎﺯ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺑﺎﳊﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻤﺮ، ﻭﺃﻣﺮ ﲜﻬﺎﺩ ﻭﻟﺪ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﱪﺡ ﺑﲔ تهامة ومكة، 
* وكان عمر ﺷﻴﺚ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﻪ ﻭﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮﺓ 
 (٧١٢) سنه ،

أنوش بن شيث بن آدم علية السلام
وأول صنم فى التاريخ.
وذكر المسعودى: ﻭﻭﻟﺪ ﺍﻷﻧﻮﺵ ﺑﻦ ﺷﻴﺚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﺑﻜﺮﻩ ﻭﻭﺻﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺃﺗﺮﻛﲔ ﺍﺑﻦ ﺷﻴﺚ ﻳﻐﻮﺙ ﻭﻳﻌﻮﻕ ﻭﻧﺴﺮ ﻭسواع وﻭﺩا ، ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﻔﺮ ﻗﻮﻣﺎﹰ ﺻﺎﳊﲔ، وكان ودا هو اكبرهم فى العمر وكان أكثرهم إيمانا وتقوى ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺗوا ﺣﺰﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺑﻨﺎﺅﻫﻢ ﺣﺰﻧﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍﹰ، ﻓﺘﻤﺜﻞ ﳍﻢ إبليس اللعين، فى هيئة بشرية وسائلهم هل حزنتم عليه قالوا نعم فقال هل اصوره لكم حتى تتذكروة فوافقوا وكان تمثال ودأ وهو كبيرهم له شئنأ كبير من الإحترام والتقدير، ﻭﺻﻮﺭ ﳍﻢ ﺻﻮﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﳌﺮﻣﺮ، ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﰲ ﺑﻴﻮتهم ﻟﻴﺘﺬﻛﺮﻭﺍ ﻭﻳﺘﺂﻧﺴﻮﺍ ﻭﳜﻒ ﺣﺰهم عليهم وأصبحت عادة كلما مات أحدهم صورا له صورة ووضعوها فى بيوتهم حتى ذهب الآباء وجاء الأبناء والاحفاد وجائهم  ابليس متجسدأ وقال لهم ﺃﻧها ﺁﳍﺔ ﻭﺃﻥ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪﻭها. فلما لا تعبدونها وﺍﺳﺘﻬﻮﺍهم ﻓﻌﺒﺪﻭﻫﺎ،

✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ٩-١١
عَاشَ أَنُوشُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ قِينَانَ.
(٩٠) سنة.
وَعَاشَ أَنُوشُ بَعْدَ مَا وَلَدَ قِينَانَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٨١٥) سنة.
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَنُوشَ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسَ سِنِينَ، وَمَاتَ.(٩٥٠) سنه.

قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام
ﻭﻭﻟﺪ لأنوش "قينن" او كما يعرف فى العهد القديم  يقال له "قينان" ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﲬﺴﲔ (١٥٠) ﺳﻨﺔ. 
وأوصى انوش ﺍﱃ أﺑﻨﻪ قينن وﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺑﲔ ﻟﻪ ﻗﺴﻤﺔ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ الصلاة وإيتاء الذكاة والحج ﻭﲜﻬﺎﺩ ﻭﻟﺪ "ﻗﺎﺑﻴﻞ" أو "قاين" ﻓﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻣﺎﺕ ﻗﻴﻨﺎﻥ أو قينين ﻭﻟﻪ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ وعشرون(٧٢٠) ﺳﻨﺔ 

✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ١٢-١٤
وَعَاشَ قِينَانُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَهْلَائِيلَ.
وَعَاشَ قِينَانُ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ ٨٤٠ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ قِينَانَ تِسْعَ مِئَةٍ وَعَشَرَ سِنِينَ، ٩١٠ وَمَاتَ.
وأنجب قينان لمهلائيل وهو فى عمر آل ٧٠ سنة.
وَعَاشَ قِينَانُ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٤٠) سنة.
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ قِينَانَ تِسْعَ مِئَةٍ وَعَشَرَ سِنِينَ، وَمَاتَ. (٩١٠) سنة.

مهلائيل بن قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام

وقينين ﺃﻭﺻﻰ ﺍﱃ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﻬﻼﻳﻞ ﻭﻭﺻﺎﻩ ﲟﺎ ﺃﻭﺻى ﺑﻪ من سبقه.
وظن (إبليس) أن بموت آدم وحواء انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة، فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط
نفوذه على الحياة في الأرض .
ولكن الله ينصر بنى الأنس بوجود رجلٍ عظيم وهو (مهلاييل) أو "مهلائيل".
زعم الفرس، وملك الأقاليم السبعة، وأنه أول من قطع الأشجار، وبنى المدائن، والحصون الكبار. وأنه هو الذي بنى مدينة بابل، ومدينة السوس الأقصى،
ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش
وقهر إبليس وجنوده، وشردهم عن الأرض إلى أطرافها، وشعاب جبالها، وأنه قتل خلقًا من مردة الجن، والغيلان، وكان له تاج عظيم، وكان يخطب الناس
في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش
( مهلاييل) وجيش (إبليس)،
وكتب الله النصر بها للإنس على جيش (إبليس) حيث قُتل بها عدد كبير من الجان والمردة والغيلان، وفرّ (إبليس) من المواجهة.
ودامت دولته أربعين سنة.
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻣﻬﻼﻳﻞ ﲦﺎﳕﺎﺋﺔ سنه ﻭﲬﺴﺔ. وسبعون (٨٧٥) سنه.

✡️ العهد القديم سفر التكوين (٥ / ١٥ - ١٧).
وَعَاشَ مَهْلائِيلُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ يَارَدَ. (٦٥) سنة 
وَعَاشَ مَهْلائِيلُ بَعْدَ مَا وَلَدَ يَارَدَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٣٠) سنة
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَهْلَأئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٨٩٥) سنة 

يارد مهلائيل بن قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام
مهلائيل ويعرف فى الكتاب المقدس العهد القديم ب"مَهْلَلْئِيلَ" وأوصى مهلائيل ﺍﱃ ﺍﺑﻨﻪ "يارد" وهو فى العهد القديم "ﺑﻮﺍﺭﺩ" ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻗﺴﻤﺔ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻣﺎ ﳛﺪﺙ ﰲ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻭﺩﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ "ﻛﺘﺎﺏ ﺳﺮ الملكوت" وهو "اسم الله الأعظم" ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻤﻪ ﻣﻬﻼئيل ﺍﳌﻠﻚ ﻵﺩﻡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻮﺍﺭﺛﻮﻧﻪ ﳐﺘﻮﻣﺎﹰ ﻻ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻓﻴﻪ. ﻟﺒﻮﺍﺩﺭ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺋﺔ (١٠٠) ﺳﻨﺔ ﺍﺑﻨﻪ ﺧﻨﻮﺥ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺇﻧﻪ ﰎ ﻟﻠﻌﺎﱂ ﰲ ﻭﻗﺘﻪ ﺃﻟﻔﺎﻥ ﻭﺳﺘﻤﺎﺋﺔ سنه وأربعة (٢٦٠٤) سنين.

✡️ العهد القديم سفر التكوين  (٥ / ١٨ - ٢٠)
وَعَاشَ يَارَدُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَخْنُوخَ (١٦٢) سنة
وَعَاشَ يَارَدُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَخْنُوخَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٠٠) سنة 
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ يَارَدَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٦٢) سنة.

إدريس يارد مهلائيل بن قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام
فلما حضرت يارد الوفاة، أوصى إلى ولده  إدريس عليه السلام، وهو خنوخ، أخنوخ

نسب إِدْرِيسَ عليه السلام:
اختلف فى تحديد نسب إدريس علية السلام
فى التوراة "سفر أخنوخ" ذكر انة الابن 
هو إِدْرِيسَ بن مهلائييل بن قينن بن انوش بن
شيث بن آدم عليهم السلام.

اسماء واللقاب إِدْرِيسَ عليه السلام.
سيدنا "إِدْرِيسَ"
وذكر باسم "أخنوخ" ويعنى أنس الله 
وذكر باسم "خنوخ"
وذكر  باسم "هرمس".

✡️ سفر التكوين 
وأدرك من حياة سيدنا آدم، ثلاثمائة سنه وثمانية (٣٠٨) سنه.

✡️ ادريس أو خنوخ فى التوراة، العهد القديم هو اسم عبري ومعناه "مُكَرَّس" أو "محنك" ولفظ الاسم في الأصل العبري هو نفس الاسم حنوك في الترجمة العربية.

نسبه:
وهو ابن يارد وأبو متوشالح Methuselah وهو السابع من آدم من نسل شيث

✡️ وَتَنَبَّأَ عَنْ هؤُلاَءِ أَيْضًا أَخْنُوخُ السَّابعُ مِنْ آدَمَ قَائِلاً: «هُوَذَا قَدْ جَاءَ الرَّبُّ فِي رَبَوَاتِ قِدِّيسِيهِ، (يهوذا 14) 

☪️ نبوة إِدْرِيسَ عليه السلام
ثبوت نبوّة إدريس عليه السلام في القرآن الكريم،
قال الله تعالى:{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا *وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا }،[ مريم : ٥٦ - ٥٧ ]

فلقد أثنى الله عليه، ووصفه بالنبوة، والصديقية، وخنوخ، أو أخنوخ, وهو إدريس عليه السلام وهو في عمود نسب رسول الله ﷺ، على ما ذكره غير واحد من علماء النسب.

 ورد عن "ابن كثير"، أن "إدريس عليه السلام"، كان أول نبيّ بعد أدم، وشيث كما رجّح بعض أهل العلم حيث تقدّم نوح عليه السلام على إدريس في الزمن بدأت حياة البشر بنبي الله آدم عليه السلام الذي عاش في الجنة مع أمّنا حواء ،ثم حصلت المعصية فأكلا من الشجرة بوسوسة إبليس، فكانت العقوبة إنزال الله لهما إلى الأرض، وعاشا فيها وبدأ منهما البشر ينتشرون، ثم كان الحسد سبب أول جريمة فقتل قابيل أخاه هابيل، وانقسمت البشرية بين آدم عليه السلام ومن معه من ذرّيته في الجبال، وبين قابيل الذي سكن السهول، ثم انتشرت في ذرّيته الفواحش والمفاسد.

وبعد وفاة آدم عليه السلام قاد ذريته نبي الله “شيث”، وأنزل الله عليه الكثير من الصحف والتعاليم، ثم خلفه من بعده حفيده الخامس نبي الله “إدريس عليه السلام”، وكان الناس يعمّرون أعمارهم طويلة فادريس عاش مع آدم عليهما السلام والتقى به.

إدريس ثالث الأنبياء بعد "آدم" و"شيث" عليهم السلام، كان يدعو الناس على شريعة “شيث” ويضيف عليها بأمر الله، فلما انتشر فساد ذّرية قابيل واعتدائهم على المؤمنين شرّع الجهاد، فكان أوّل من قاتل في سبيل الله، وأول من سبى في سبيل الله، فقد جهّز جيشًا من الخيل والرجال وقاتل المفسدين فهزمهم وسبى منهم.

وصف ادريس عليه السلام
يقول ابن كثير في وصفه: (كان تامّ القامة، حسن الوجه، كثّ اللحية، عريض المنكبين، ضخم العظام قليل اللحم، برّاق العينين أكحلهما، متأنّيًا في كلامه، كثير الصمت، ساكن الأعضاء -هادئ-، إذا مشى أكثر نظره إلى الأرض، كثير الفكرة، به عبسة وإذا اغتاظ احتدّ، يحرّك سبابته إذا تكلّم).

عالم الهندسة:
قال المناوي في فيض القدير في تفسير قول النبي ﷺ عن إدريس أول من خط بالقلم: أي كتب ونظر في علم النجوم والحساب.
ولكن ينبغي أن يعلم أنّ علم النجوم على نوعين: فمنه المشروع ومنه الممنوع.
قال شمس الحق أبادي في عون المعبود: قال الخطابي: علم النجوم المنهي عنه هو ما يدل عليه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي لم تقع، كمجيء الأمطار، وتغير الأسعار، وأما ما يعلم به أوقات الصلاة وجهة القبلة ،فغير داخل فيما نهي عنه.
فقد يكون هذا العلم الذي تعلمه إدريس عليه السلام من هذا النوع المشروع، وقد يكون من النوع الآخر الممنوع ولكنه قد كان جائزًا في شرعه منهي عنه في شرعنا.

أول خياط في التاريخ:
نقل ابن حجر في الفتح عن ابن إسحاق أن: أول من خاط الثياب هو إدريس عليه السلام، وفي فيض القدير للمناوي أنّ أول من خاط الثياب ولبسها وكانوا يلبسون الجلود إدريس.

وكان له مكانة عالية عند الله عزّ وجل،
قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}،
وفي الحديث الصحيح أنّ النبي ﷺ التقى بإدريس في السماء الرابعة في ليلة الإسراء والمعراج، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟
قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟
قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى إِدْرِيسَ،
قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ».

أول من كتب بالقلم:
إدريس عليه السلام هو أول من علّم الناس الكتابة، ورد في صحيح ابن حبان قول النبي ﷺ عن إدريس عليه السلام: «أول من خط بالقلم».

وقد قال طائفة من الناس: إنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي، لما سأل رسول الله ﷺ، عن الخط بالرمل فقال: ( إنه كان نبي يخط به، فمن وافق خطه فذاك ).

ويزعم كثير من علماء التفسير، والأحكام، أنه أول من تكلم في ذلك، ويسمونه هرمس الهرامسة، ويكذبون عليه أشياء كثيرة، كما كذبوا على غيره من الأنبياء، والعلماء، والحكماء، والأولياء.

قصة الرفع الى السماء الرابعة:
وقد روى ابن جرير، عن يونس، عن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبًا، وأنا حاضر، فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا }.

وجاء في رواية لم تثبت في حديث صحيح ابن جرير عن هلال بن يسار قال: سأل ابن عباس كعبًا وأنا حاضر فقال له: ما قول الله لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}؟

فقال كعب: أما “إدريس” فإنّ الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، لعله من أهل زمانه ، فأحبّ أنْ يزداد عملًا، فأتاه خليل له من الملائكة، فقال له: إنّ الله أوحى إليّ كذا وكذا، فكلم ملك الموت حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء.

فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدرا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه “إدريس”، فقال: وأين “إدريس؟ قال: هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي: اقبض روح “إدريس” في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! 
فقبض روحه هناك، فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}.

ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها، وعنده: فقال لذلك الملك: سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟
فسأله وهو معه: كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال: إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى تحت جناحه، إلى إدريس، فإذا هو قد قبض، وهو لا يشعر.

*وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.

وقول ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا }. قال إدريس: رفع ولم يمت، كما رفع عيسى، إن أراد أنه لم يمت إلى الآن، ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حيًا إلى السماء ثم قبض هناك، فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار، والله أعلم.

وقال العوفي عن ابن عباس، في قوله: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } رفع إلى السماء السادسة، فمات بها.

وهكذا قال الضحاك، والحديث المتفق عليه، من أنه في السماء الرابعة أصح. وهو قول مجاهد، وغير واحد.

وقال الحسن البصري: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قال إلى الجنة.

وقال قائلون: رفع في حياة أبيه، يرد بن مهلاييل، والله أعلم.

وقد زعم بعضهم، أن إدريس لم يكن قبل نوح، بل في زمان بني إسرائيل.

قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود، وابن عباس، أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في ذلك، بما جاء في حديث الزهري، عن أنس في الإسراء: أنه لما مر به عليه السلام، قال له: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم، وإبراهيم: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح.

قالوا: فلو كان في عمود نسبه، لقال له كما قال له وهذا لا يدل، ولا بد لأنه قد لا يكون الراوي حفظه جيدًا. أو لعله قاله له، على سبيل الهضم، والتواضع، ولم ينتصب له في مقام الأبوة، كما انتصب لآدم أبي البشر، وإبراهيم الذي هو خليل الرحمن، وأكبر أولي العزم، بعد محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

قصة الرفع الى السماء الرابعة:
وقد أختلف في موته، فعن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف 
قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر فقال له: ما قول الله لإدريس وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ؟ 
فقال كعب: أما "إدريس" فإن الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم لعله من أهل زمانه فأحب أن يزداد عملا، فأتاه خليل له من الملائكة، 
فقال له: إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى أزداد عملا، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدرا، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه "إدريس"، 
فقال: وأين "إدريس؟ قال: هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح "إدريس" في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا }

وقول ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا }.
قال إدريس: رفع ولم يمت، كما رفع عيسى، إن أراد أنه لم يمت إلى الآن، ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حيًا إلى السماء ثم قبض هناك، فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار، والله أعلم.

وقال العوفي عن ابن عباس، في قوله: { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } رفع إلى السماء السادسة، فمات بها.

خنوخ ﻫﻮ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺍﻟﻨﱯ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻧﺒﺄﻩ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻭﲰﻲ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺩﺭﺳﻪ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، وسنن ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻧﺰﻝ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﱃ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻼﺛﲔ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻓﻜﻤﻠﺖ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﳌنزﻟﺔ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺛﻼﺛﲔ ﺻﺤﻴﻔﺔ، من ﺑﻮﺍﺭﺩ ﺇﱃ ﺧﻨﻮﺥ ﻭﺭﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺻﻴﺔ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﺼﺤﻒ ﺍﻟﺴﺮ "أسم الله الأعظم" ﻓﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺷﻴﺚ سوى ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ. وﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ. وقال ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺇﻧﻪ ﱂ ﳜﻞ ﻗﻂ ﺟﻴﻞ ﻭﻻ ﺃﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻻﻥ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺑﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﻋﻠﻢ ﻋﺪﺓ ﺧﻄﻮﻁ ﻭﺃﻣﺮ بجمع اﳌﺼﺎﺣﻒ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﰲ ﺍﳍﻴﻜﻞ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﲏ ﺁﺩﻡ ﻭﻏﲑﻫﻢ ﺑﺪﺭﺳﻬﺎ، ﻭﰲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍنهم كانوا ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﻣﻦ ﻓﺎﺧﺮ ﺍﳊﺮﻳﺮ ﻭﺍﳋﺰ ﻭﻏﲑﳘﺎ ﻣﻦ ﺍﳌﻠﻮﻧﺎﺕ ﻭﺍﳌﻨﺴﻮﺟﺎﺕ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﳌﻨﻈﻮﻣﺎﺕ ﺑﺎﳉﻮﻫﺮ ﻭﻳﻠﺒﺴﻮﻥ التيجان.
وقد ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻮﺍﺀ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺞ ﻭﺍﳌﻐﺰﻝ، ﻓﻐﺰﻟﺖ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻮﺑﺮ ﻭﻧﺴﺠﺖ ﻭﻛﺴﺖ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ، ﻭﻗﺪ لبس ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﻏﺰﻝ ﺣﻮﺍﺀ.
ﺇﻧﻪ ﳌﺎ ﻭﻟﺪ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺿﻌﻒ ﺃﻣﺮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎمهم ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﻗﺎﺑﻴﻞ، ﻭﺳﻘﻂ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ اصنام ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻪ ﻭﻳﻌﺘﻜﻔﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺬﲝﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﳝﺤﻮﻳﻞ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ليتداولوا ﻓﻴﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﳍﻢ، ﻓﺠﺎﺀﻫﻢ ﺍﺑﻠﻴﺲ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﺷﻴﺦ ﻗﺪ ﻛﺜﺮ ﺷﻴﺒﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺐ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻋﺠﻴﺒﺎﹰ ﻷنهم لم يكونوا ﺭﺃﻭﻩ، ﺇﺫ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺐ ﻭﻻﻇﻬﺮ ﳍﻢ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ. ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎﺭﺏ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻝ ﻭﻗﺎﺭ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﺩﱐ ﻭﻗﺎﺭﺍﹰ. ﺇﻧﻪ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﺭﻭﺣﺎﱐ ﻟﻪ ﺟﻨﺎﺣﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﳌﻠﻜﻬﻢ ﳝﺤﻮﻳﻞ ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻵﻥ ﳌﻬﻼﻳﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﻋﺪﻭﺍﹰ ﻟﻶﳍﺔ ﻭﻋﺪﻭﺍﹰ ﻟﻠﻤﻠﻚ، ﻭﺳﺒﺐ ﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺻﺎﺑﻜﻢ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﻪ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﳝﺤﻮﻳﻞ ﻋﺪﻭﺍﹰ ﻟﻶﳍﺔ ﻭﻋﺪﻭﺍﹰ ﻟﻠﻤﻠﻚ، ﻭﺳﺒﺐ ﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﺃﺻﺎﺑﻜﻢ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﻪ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﳝﺤﻮﻳﻞ هل ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﻼﻛﻪ؟ ﻗﺎﻝ ﺳﺄﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻮﻛﻞ ﺍﷲ ﺑﺈﺩﺭﻳﺲ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﳛﻔﻈﻮﻧﻪ، ﻓﺎﺫﺍ ﺃﺗﺎﻫﻢ ﺇﺑﻠﻴﺲ ومن ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻣﻨﻌﻮﻫﻢ ﻣﻨﻪ.
ﻭﻇﻬﺮ ﰲ ﻭﻗﺘﻪ ﻛﻮﻛﺐ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺬﻭﺍﺋﺐ ﺃﻗﺎﻡ ﻇﺎﻫﺮﺍﹰ ﻧﻴﻔﺎﹰ ﻭﺛﻼﺛﲔ ﻳﻮﻣﺎﹰ، ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﺳﺎﳌﺎﹰ ﺍﳍﻴﻜﻞ، وعلمة ﺍﻟﺼﺤﻒ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﺣﱴ ﺷﺐ ﻓﻨﺒﺄﻩ ﺍﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ رأس ﺃﺭﺑﻌﲔ ﺳﻨﺔ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﻭﺭﺍﻳﻴﻞ ﺍﳌﻠﻚ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﺳﻌﻮﺩﻫﺎ ﻭﳓﻮﺳﻬﺎ ﻭﺻﻮﺭ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﻭﺍﻟﱪﻭﺝ. وقيل ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﰲ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ.

فى ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺍﻥ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﺣﺴﻦ ﺧﺪﻣﺔ ﷲ ﻓﺮﻓﻌﻪ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺍﻟﻴﻪ. ولما ﺭﺃﻯ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺑﲏ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﰲ ﺍﳌﻌﺎﺻﻲ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﺳﺄﻝ ﷲ ﺍﻥ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﺍﻟﻴﻪ، ﻭﺍﻥ ﻳﻄﻬﺮﻩ ﻣﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ فاجابة ﺇﱃ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﻭﺣﻰ ولان ﷲ اوحى ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻼﺯﻡ ﺍﳍﻴﻜﻞ ﻫﻮ ﻭﺷﻴﻌﺘﻪ ﺃﺭﺑﻌﲔ ﻳﻮﻣﺎﹰ ﻭﺃﻭﺻﻰ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺍﱃ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ لان ﷲ ﺃﻭﺣﻰ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻥ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﰲ ﺍﺑﻨﻚ ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ ﻓﺈﱐ ﺳﺄﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻇﻬﺮﻩ ﻧﺒﻴﺎﹰ ﻳﺮﺗﻀﻲ ﻓﻌﻠﻪ. فقيل ﺍﻧﻪ ﺭﻓﻊ ﺍﱃ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ، ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻗﺼﺔ ﻣﻊ ﻣﻠﻚ ﺍﳌﻮﺕ، ﻭﻗﺪ ﺳﺄﻝ ﷲ ﺍﻥ ﻳﺬﻳﻘﻪ ﻃﻌﻢ الموت ، ﰒ ﺳﺄﻝ ﷲ ﺍﻥ ﻳﺮﻳﻪ ﺭﺿﻮﺍﻧﺎﹰ ﻭﻳﺪﺧﻠﻪ ﺍﳉﻨﺔ، ﻓﻔﻌﻞ ﻭﱂ ﳜﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﳉﻨﺔ، ﻭﺭﻓﻌﻪ ﷲ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺋﺔ وخمسون سنة.

✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٥ | ٢١-٢٤).
وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَح َ(٦٥) سنة.
وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٣٠٠) سنه.
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً. (٣٦٥) سنة
وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ رفغ الى السماء.


ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ بن إدريس بن يارد بن مهلائيل بن قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام
واما ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ ﻓﺄﻗﺎﻡ ﻣﻊ ﺃﺧﻮﺗﻪ ﻭﺑﲏ ﺃﺧﻴﻪ، ﺃﻣﺎﻡ ﺍﳍﻴﻜﻞ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻭﺍﻟﻨﻘﺒﺎﺀ ﺍﻟﺴﺒﻌﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ. ولما ﺭﻓﻊ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻛﺜﺮ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﻭﺃﺷﺎﻉ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺃﻧﻪ ﻫﻠﻚ، ﻭﺃﻧﻪ كان ﻛﺎﻫﻨﺎﹰ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺇﱃ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻓﺄﺣﺮﻕ، ﻭﺣﺰﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﺪ ﺁﺩﻡ ﺍﳌﺘﻤﺴﻜﻮﻥ ﺑﺪﻳﻨﻪ ﺣﺰﻧﺎﹰ ﺷﺪﻳﺪﺍﹰ، ﻭﺃﻇﻬﺮ عن ﺻﻨﻤﻬﻢ ﺍﻷﻛﱪ ﺃﻫﻠﻜﻪ ﻓﺰﺍﺩ ﰲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭﲢﻠﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﳍﺎ، ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﻴﺪﺍﹰ ﱂ ﻳﺒﻖ ﺍﺣﺪ ﺇﻻ ﺣﻀﺮﻩ وكانت ﳍﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺻﻨﺎﻡ ﻳﻐﻮﺙ ﻭﻳﻌﻮﻕ ﻭﻧﺴﺮ ﻭﻭﺩ ﻭﺳﻮﺍﻉ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ المتعبدات وانقطع ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻣﺎﺕ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻨﻘﺒﺎﺀ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺻﻮﺭ ﺑﻨﻮﻩ ﻭﺃﻫﻠﻪ صورته ﰲ ﺑﻴﺖ ﳍﻢ ﻟﻴﺬﻛﺮﻭﻩ ﻭﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﺍ ﻟﻪ، 
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ ﺃﺭﺍﺩ ﻓﺴﺎﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﺎﻣﺘﻨﻌﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻤﺎ حضرتة ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﱃ ﺍﺑﻨﻪ ﳌﻚ ﻭﻣﻌﲎ ﳌﻚ ﺍﳉﺎﻣﻊ، ﻭﻋﻬﺪ ﺍﻟﻴﻪ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﳌﺨﺘﻮﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻹﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻭﺭﺃﻯ ﻭﻗﺘﺎﹰ ﺁﺧﺮ ﻛﺄﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﰲ ﻭﺳﻂ ﲝﺮ ﻻﻏﲑ. 

✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ٢٥-٢٧
وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ. (١٨٧) سنة
وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٧٨٢) سنة
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَتُوشَالَحَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٦٩) سنة 

لامك بن ﻣﺘﻮﺷﻠﺦ بن إدريس بن يارد بن مهلائيل بن قينين بن انوش بن شيث بن آدم علية السلام
ﻭﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺍﱃ لامك أو يعرف فى العهد القديم ﳌﻚ ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﻧﺎﺭﺍﹰ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻓﻴﻪ، ﻓﺄﺣﺮﻗﺖ العالم ﻭﺭﺃﻯ ﻭﻗﺘﺎﹰ ﺁﺧﺮ ﻛﺄﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﰲ ﻭﺳﻂ ﲝﺮ ﻻﻏﲑ.

✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٥ | ٢٨ - ٣١)
وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ابْنًا. (١٨٢) سنه.
وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا، قَائِلاً: (هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ).
وَعَاشَ لاَمَكُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نُوحًا خَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٥٩٥) سنة.
فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَسَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٧٧٧) سنة.



نوح عليه السلام 
ﻭﻟﺪ ﻟﻪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻴﻤﺤﻮﻳﻞ ﺍﳌﻠﻚ ﻭﻋﺮﻓﻮﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﻳﻬﻠﻚ ﰲ ﺯﻣﺎﻧﻪ وانه ﻳﻜﻮﻥ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ.
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺭﺃﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻃﻮﻓﺎﻥ ﻳﻐﺮﻕ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﺄﻣﺮ ﳝﺤﻮﻳﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﻨﻴﺎ ﻟﻪ ﺍﳌﻌﺎﻗﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﳉﺒﺎﻝ، ﺑﻨﻴﺎﻧﺎﹰ ﻋﺎﻟﻴﺎ ليحصنوا بها، ﻓﻌﻤﻠﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺑﻌﺪﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﳍﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﲰﺎﺋﻬﺎ، ونقشوا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎﹰ ﻣﻦ علومهم  ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﳌﻠﻚ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺧﺎﺻﺔ. 
وكبر ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ وأنزل الله تعالى على نوح الوحى ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﲬﺴﲔ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺭﺳﻠﻪ ﺍﱃ ﻗﻮﻣﻪ،

صفات نوح علية السلام
  ﺃﻧﻪ ﺁﺩﻡ ﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ، ﰲ ﺭﺃﺳﻪ ﻃﻮﻝ، ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﻴﻨﲔ ﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺴﺎﻗﲔ، ﻛﺜﲑ ﳊﻢ ﺍﻟﻔﺨﺬﻳﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﻠﺤﻴﺔ ﻃﻮﻳﻞ، ﺟﺴﻴﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻴﺎﹰ ﺑﻌﺪ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ أولى  ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻞ.

ﻭﰲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﻟﻒ ﻭﻣﺎﺋﺘﲔ ﻭﲬﺴﲔ (١٢٥٠) ﺳﻨﺔ، ﻭﺃﻧﻪ ﻟﺒﺚ ﰲ ﻗﻮﻣﻪ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﱃ ﺍﻹﳝﺎﻥ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﻋﻦ ﺇﻻ ﲬﺴﲔ ﻋﺎﻣﺎﹰ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ، ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﻳﻨﻜﺮ ﻃﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﺍﻥ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻟﺒﻨﻴﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺷﺮﻳﻌﺘﻪ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﺍﳊﺞ ﻭﳎﺎﻫﺪﺓ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﷲ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻗﺎﺑﻴﻞ وأمر بالحلال ونهى عن الحرام، ﻭﱂ ﻳﻜﻦ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻭﻻ ﻣﻮﺍﺭﻳﺚ ﻭﻻ ﺣﺪﻭﺩ، ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﱃ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻭﳛﺬﺭﻫﻢ ﻋﺬﺍﺑﻪ، ﻭﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺁﻻﺀﻩ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻣﺎﺋﱵ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻫﻠﻚ ﳝﺤﻮﻳﻞ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻭﻣﻠﻚ ﺑﻌﺪﻩ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻟﺪﺭﻣﺸﻴﻞ، ﻓﺸﺪﺩ ﰲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ، ﻭﺃﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﲨﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺬﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﻌﺒﺪ ﳍﺎ، ﻓﺄﻇﻬﺮ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻭﺭ ﰲ ﳏﺎﳍﻢ ﻭﺃﺳﻮﺍﻗﻬﻢ ﻭﻫﻴﺎﻛﻠﻬﻢ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﱃ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻄﻮﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻣﻠﻴﻜﻬﻢ، ﻭﻳﺰﺟﺮﻭﻥ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻧﻮﺣﺎﹰ ﻭﻳﻬﺪﺩﻭﻧﻪ، ﻭﻳﻬﻮﻟﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﺟﻠﺖ ﻗﺼﺘﻪ، ﻭﻋﻈﻢ ﺃﻣﺮﻩ، ﻭﲢﺎﻣﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﲣﺎﻃﺒﻮﺍ ﰲ ﺃﻣﺮﻩ، ﺍﱃ ﺃﻥ ﺍﺗﺼﻞ ﺫﻟﻚ ﲟﻠﻴﻜﻬﻢ ﻓﺄﺣﻀﺮﻩ ﻭﺍﻧﺘﻬﺮﻩ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﺎﻭﺩ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﳝﺤﻮﻳﻞ، ﻭﺇﻧﻪ ﺣﺒﺴﻪ، ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﲔ ﻣﻦ ﺣﺒﺴﻪ ﻫﻠﻚ ﳝﺤﻮﻳﻞ، ﻭﻭﱄ ﺍﻟﺪﺭﻣﺸﻴﻞ، ﻓﺄﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﳊﺒﺲ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻦ ﺇﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺳﺐ ﺍﻵﳍﺔ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﺻﻨﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﻨﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻋﻴﺪ ﰲ ﻭﻗﺖ ﻣﻦ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﳛﻀﺮﻭﻥ ﻭﻳﻨﺤﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﻭﻳﻄﻮﻓﻮﻥ ﺑﻪ، ﻓﺤﻀﺮ ﻋﻴﺪ ﻳﻐﻮﺙ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻓﺄﺗﺎﻫﻢ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻡ ﰲ ﻭﺳﻄﻬﻢ ﻭﻧﺎﺩﺍﻫﻢ  ﻗﻮﻟﻮﺍ أن ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﷲ، ﻓﻮﺿﻌﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﰲ ﺁﺫﺍنهم وسقطت الأصنام عند ندائه عن ﻛﺮﺍﺳﻴﻬﺎ، ﻓﻮﺛﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻀﺮﺑﻮﻩ ﻭﺷﺠﻮﻩ، ﺣﱴ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺳﺤﺒﻮﻩ ﺍﱃ ﻗﺼﺮ ﺍﳌﻠﻚ ﺣﱴ ﺍﺩﺧﻠﻮﻩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﰲ ﳎﻠﺲ ﻣﺰﺧﺮﻑ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ، ﻭﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﺘﺼﺎﻭﻳﺮ ﻭﺍﻷﺻﺒﺎﻍ، ﻣﻔﺮﻭﺵ ﺑﺮﻓﻴﻊ ﺍﳊﺮﻳﺮ، ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﻣﺼﻔﺢ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ، ﻣﻨﻈﻮﻡ ﺑﺎﳉﻮﻫﺮ 
 ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺜﻞ ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺃﱂ ﺍﻫﺪ ﺇﻟﻴﻚ انهك ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻵﳍﺔ، ﻭ ﺍﻥ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﱃ ﻣﺎ ﻻﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ، ﻭﺯﺍﺩ ﺃﻣﺮﻙ ﺣﱴ ﺳﺠﺪﺕ ﺍﻵﳍﺔ، ﻭﺃﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻛﺮﺍﺳﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻮﺍﺿﻊ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﻭﻋﺰﻫﺎ؟ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻚ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻵﳍﺔ، ﻭأﻥ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ إﱃ ﻣﺎ ﻻ 
ﻻﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ ﻭﺯﺍﺩ ﺃﻣﺮﻙ ﺣﱴ ﺳﺠﺪﺕ ﺍﻵﳍﺔ، ﻭﺃﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻛﺮﺍﺳﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻮﺍﺿﻊ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﻭﻋﺰﻫﺎ؟
ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻚ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﳐﻀﻮﺏ ﺑﺪﻣﺎﺋﻪ: ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﳍﺔ ﳌﺎ ﺳﻘﻄﺖ، ﻓﺎﺗﻖ ﷲ ﻳﺎ ﺩﺭﻣﺸﻴﻞ، ﻭﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﺎﷲ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ! ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﳌﻠﻚ، ﻓﻜﻴﻒ ﻗﺪﺭﺕ ﺃﻥ ﲣﺎﻃﺒﲏ بهذا ﺍﳋﻄﺎﺏ! ﻓﺄﻣﺮ ﲝﺒﺴﻪ  ﺍﱃ ﺃﻥ ﳛﻀﺮ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺼﻨﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻴﺬﲝﻪ ﻟﻪ ﺗﻘﺮﺑﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻪ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺮﺩ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﺳﻴﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﻣﺸﻴﻞ ﺭﺃﻯ ﺭﺅﻳﺎ ﻫﺎﻟﺘﻪ ﰲ ﺃﻣﺮ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺄﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻪ ﻭﲣﻠﻴﺔ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻭﺃﺧﱪﻫﻢ ﺃﻧﻪ ﳎﻨﻮﻥ لاحرج عليه ﻭﻛﺎﻥ ﰲ ﺯﻣﺎﻧﻪ "ﺳﻮﻳﺪﻳﻦ" ﺍﻟﻜﺎﻫﻦ ﻓﻌﺮﻓﻬﻢ ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﻭﻗﺮﺏ ﺯﻣﺎﻧﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻘﺘﻞ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﷲ ﻳﻌﺼﻤﻪ ﻣﻨﻬﻢ

 ﻮﻟﺪ ﻟﻨﻮﺡ ﺑﻌﺪ ﲬﺴﻤﺎﺋﺔ (٥٠٠) ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ "ﺳﺎﻡ" ﻭﺑﻌﺪﻩ "ﺣﺎﻡ" ﻭﺑﻌﺪﻩ "ﻳﺎﻡ" ﻭﺑﻌﺪﻩ "ﻳﺎﻓﺚ"، ﻭﻃﺎﻝ ﺃﻣﺮ ﻧﻮﺡ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﺇﻻ ﻧﻔﺮ ﻳﺴﲑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﱂ، ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﺃﻧﺆﻣﻦ ﺑﻚ، ﻭﺍﺗﺒﻌﻚ ﺍﻷﺭﺫﻟﻮﻥ. ﻭﻗﻴﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺻﻨﻌﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﷺ ﳒﺎﺭﺍ، 
ﻭﻣﻀﺖ ﳍﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﻗﺮﻭﻥ،  قرن بعدة ﻗﺮﻥ ﻭﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﻭﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﱃ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻓﻼ ﻳﺰﺩﺍﺩﻭﻥ ﺇﻻ ﻃﻐﻴﺎﻧﺎﹰ ﻭﻋﺘﻮﺍﹰ ﻭﲡﱪﺍﹰ ﻭﺍﺳﺘﻜﺒﺎﺭﺍﹰ، ﻭﻗﺘﻞ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﻌﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﱃ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ، ﻓﺄﻭﺣﻰ ﷲ ﺍﻟﻴﻪ، ﺇﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻚ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻗﺪ ﺁﻣﻦ ﻓﺤﻴﻨﺌﺬ ﻳﺌﺲ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺩﻋﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ {ﺭﺏ ﻻ ﺗﺬﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺩﻳﺎﺭﺍ} [نوح : ٢٦]. ﻭﺃﻣﺮ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﻗﻄﻊ ﷲ ﻋﻦ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻨﺴﻞ، ﻭﻛﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻘﺤﻂ، ﻭﻗﻠﺖ ﻋﻤﺎﺭتهم وكانوا يستعينون بعبادتهم ﺑﺄﺻﻨﺎﻣﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﻨﻔﻌﻬﻢ. ﻭﺍﺑﺘﺪﺃ ﻧﻮﺡ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﺃﻗﺎﻡ ﰲ ﻗﻄﻊ ﺧﺸﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺝ ﻭﰲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﲔ، ﰒ ﺻﻨﻊ ﺍﳌﺴﺎﻣﲑ ﻭﺃﻋﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﳛﺘﺎﺝ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻧﺼﺒﻬﺎ ﰲ ﺭﺟﺐ، ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﳚﻌﻞ ﻃﻮﳍﺎ ﺛﻼﲦﺎﺋﺔ ﺫﺭﺍﻉ؛ ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ﲬﺴﲔ ﺫﺭﺍﻋﺎ، ﻭﻋﻤﻘﻬﺎ ﺳﺒﻌﲔ ﺫﺭﺍﻋﺎ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﱂ ﻳﺪﺭ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺟﱪﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭة ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺔ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻬﺰﺀﻭﻥ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻨﻌﻬﺎ ﻓﻴﻀﺤﻜﻮﻥ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺮﻣﻮﻧﻪ ﺑﺎﳊﺠﺎﺭﺓ ﻭﺟﻌﻞ ﺑﺎبها فى جنبها، ﻓﺄﻗﺎﻣﺖ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺮﻍ ﻣﻨﻬﺎ ﰲ ﺍﻟﱪ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﱃ ﺃﻥ ﺃﺧﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻧﻮﺡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻓﺬﲝﻮﺍ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﺗﻘﺮﺑﺎ ﻟﻴﻨﺪﻓﻊ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻓﻴﻤﺎ ﺯﻋﻤﻮﺍ، ﻓﺤﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ. ﻭﺃﻣﺮ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻥ ﳛﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺯﻭﺟﲔ ﺍﺛﻨﲔ ﻣﻦ ﲨﻴﻊ ﺍﳊﻴﻮﺍﻥ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻟﻠﺪﻭﺍﺏ ﻭﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﳍﻢ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﲦﺎﻧﲔ ﻧﻔﺴﺎﹰ ﻧﻮﺡ ﻭﺑﻨﻮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺳﺎﻡ ﻭﺣﺎﻡ ﻳﺎﻓﺚ، ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﻧﺎﺳﻪ، ﻭﲪﻠﺖ ﺍﳌﻼﺋﻜﺔ ﺗﺎﺑﻮﺕ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﺧﺸﺐ ﻓﻴﻪ ﺟﺴﺪﻩ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﰲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ﺑﺘﻬﺎﻣﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻪ ﰲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ. ﻭﺭﻛﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﳌﺆﻣﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺟﺪﻩ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، 
حينما أﺗﺼﻞ ﺍﳋﱪ ﺑﺪﺭﻣﺸﻴﻞ، ﺃﻥ ﻧﻮﺣﺎ ﻗﺪ ﺭﻛﺐ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﲪﻞ ﺯﺍﺩﻩ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻳﻦ ﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻠﻬﻢ؟ ﻓﺮﻛﺐ ﰲ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺳﺎﺭ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﲨﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺮﺍﻗﻬﺎ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻧﻮﺣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻭﺃﻳﻦ ﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﺳﻔﻴﻨﺘﻚ؟ ﻗﺎﻝ ﻫﻮ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﰲ ﻣﻘﺎﻣﻚ ﻫﺬﺍ، ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻋﺠﺐ، ﺇﻧﻚ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﰲ ﺃﺭﺽ ﻳﺒﺲ ﻣﺎﺀ ﻏﻤﺮ ﳛﻤﻞ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﺍﻧﺰﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻚ ﻭﺇﻻ ﺃﺣﺮﻗﺘﻜﻢ ﺃﲨﻌﲔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻏﺘﺮﺍﺭﻙ ﺑﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻓﻌﺠﻞ ﺍﻹﳝﺎﻥ، ﻭﺍﺧﻠﻊ ﺃﻧﺪﺍﺩ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺗﺴﻠﻢ ﻭﺗﺮﺷﺪ ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻟﻌﺬﺍﺏ ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻚ. ﻓﻬﻮ ﰲ ﳏﺎﻭﺭﺗﻪ ﺇﺫ ﺃﺗﺎﻩ ﻣﻦ ﺃﺧﱪﻩ ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﲣﺒﺰ ﰲ ﺗﻨﻮﺭ ﳍﺎ، ﻓﻨﺒﻊ ﺍﳌﺎﺀ ﻣﻨﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺎﺀ ﻧﺒﻊ ﻣﻦ ﺗﻨﻮﺭ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﳛﻚ ﺇﻧﻪ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﺨﻂ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻭﺣﻰ ﺇﱄ ﺭﰊ، ﻭﺁﻳﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺘﺨﻠﺨﻞ ﻣﻦ ﲨﻴﻌﻬﺎ ﻓﺄﺯﻝ ﻓﺮﺳﻚ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻌﻪ، ﻓﺎﻥ ﺍﳌﺎﺀ ﻳﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﲢﺖ ﻗﻮﺍﺋﻤﻪ، ﻓﺄﺯﺍﻝ ﺍﳌﻠﻚ ﻓﺮﺳﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻌﻪ، ﻓﺎﺫﺍ ﺍﳌﺎﺀ ﻳﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﲢﺖ ﻗﻮﺍﺋﻤﻪ، ﻓﺴﺎﺭ ﺇﱃ ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ ﻓﻜﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺭﺳﻠﻪ ﲣﱪﻩ ﺃﻥ ﺍﳌﺎﺀ ﻛﺜﺮ ﻭﻓﺎﺭ، ﻓﺮﺟﻊ ﺍﱃ ﺩﺍﺭﻩ ﻟﻴﺄﺧﺬ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﳝﻀﻲ ﺍﱃ ﺍﳌﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ. ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻋﻠﻢ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻋﻠﻢ الطوفان ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﱂ ﻳﺄﺕ ﻭﻗﺘﻪ.ﳌﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﰲ ﺗﻠﻚ ﺍﳌﻌﺎﻗﻞ ﻃﻌﺎﻣﺎ، ﻓﺎﺭﺍﺩ الصعود ﺍﱃ ﺍﳉﺒﺎﻝ، ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﺗﻨﺤﻂ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﳉﺒﻞ، ﻭﺍﻧﻔﺘﺤﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﲟﺎ ﻻ ﻗﺪﺭﻩ ﺇﻻ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻣﻦ ﺍﳌﺎﺀ، 
(*<*)


✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٦ | ٦ )
وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ (٦٠٠) سنه صَارَ طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ

أستمرت الأمطار.
✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٧ | ١١-١٢ )
فِي سَنَةِ سِتِّ مِئَةٍ (٦٠٠) سنه. مِنْ حَيَاةِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِى، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، انْفَجَرَتْ كُلُّ يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ، وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِ.
وَكَانَ الْمَطَرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ ليله (٤٠) يوم وليلة.

(*>*)
 ﻓﺴﺎﺭﻭﺍ ﻻ ﻳﺪﺭﻭﻥ ﺃﻳﻦ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺎﺀ ﺣﺎﺭﺍ ﻣﻨﺘﻨﺎ. يعلم ﺇﻥ ﻳﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﳑﻦ ﺳﺎﺭ ﺍﱃ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺭﻣﺸﻴﻞ، ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ ﺃﺑﻮﻩ"ﻳﺎﺑﲏ ﺍﺭﻛﺐ ﻣﻌﻨﺎ، ﻭﻻﺗﻜﻦ ﻣﻊ الكافرين ، ﻗﺎﻝ ﺳﺂﻭﻱ ﺇﱃ ﺟﺒﻞ ﻳﻌﺼﻤﲏ ﻣﻦ ﺍﳌﺎﺀ" ﻣﻊ ﺍﳌﻠﻚ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ" ﻗﺎﻝ ﻻ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﷲ ﺇﻻ من ﺭﺣﻢ "ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺘﻨﻮﺭ ﻳﻔﻮﺭ. 
وقيل ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺃﻗﺎﻣﺖ ﰲ ﺍﳌﺎﺀ ﲬﺴﲔ ﻭﻣﺎﺋﺔ (١٥٠) ﻳﻮﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺛﺮ انها ﺃﻗﺎﻣﺖ ﺃﺣﺪ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﰲ ﺭﺟﺐ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﳉﻮﺩﻱ ﰲ ﺍﶈﺮﻡ ﻭﰲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺃﻥ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺁﱃ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻻﻳﻌﺬﺏ ﺃﻣﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﲔ ﻣﻬﺒﻂ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺑﲔ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﻭﻓﻮﺭ ﺍﳌﺎﺀ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ، ﻓﺄﻣﺮ ﻧﻮﺡ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﰒ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﻟﻪ ﻓﻤﻀﻰ ﻭﱂ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻴﻪ، ﻓﺪﻋﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺒﺎﻋﺪﺍ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺯﻗﻪ ﰲ ﺍﳋﻮﻑ.ﰒ ﺍﺭﺳﻞ ﺍﳊﻤﺎﻣﺔ ﻓﺮﺟﻌﺖ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺼﺒﻐﺖ ﺭﺟﻼﻫﺎ ﺑﺎﻟﻄﲔ، ﻓﺪﻋﺎ ﳍﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻟﻔﺎ ﻟﺒﲏ ﺁﺩﻡ ﻭﻣﻨﻘﺎﺭﻫﺎ ﻭﺭﺟﻼﻫﺎ ﻣﺼﺒﻮﻏﺔ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﺌﺬ، ﻭﱂ ﺗﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﰒ ﺃﺭﺳﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﺮﺟﻌﺖ ﻭﰲ ﻣﻨﺎﻗﺮﻫﺎ ﻭﺭﻗﺔ ﺧﻀﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ، ﻭﻗﻴﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻋﺸﺐ ﺍﻷﺭﺽ. ﻭﰲ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺟﻔﺖ ﰲ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﳊﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ، ﻭﳌﺎ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﳌﺎﺀ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﳉﻮﺩﻱ ﺃﻭﺣﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺇﱃ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻥ ﳜﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻫﻮ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻓﺄﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﻭﺍﳍﻮﺍﻡ.
ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻫﻢ ﺍﻻﺳﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺚ ﰲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﺼﺎﺡ ﺑﻪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺄﻟﻘﻰ ﷲ ﺍﳊﻤﻰ ﰲ ﺟﺴﺪﻩ، ﻭﺃﻥ  ﺍﻟﻨﺠﻮ ﺁﺫﺍﻫﻢ ﻓﻠﻄﻢ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﻓﻌﻄﺲ خنزﻳﺮﺍً ﻓﺎﻟﺘﻘﻂ ﺫﺍﻟﻚ ﺍﻟﻨﺠﻮ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻨﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻔﺄﺭ ﺃﺫﺍﻫﻢ ﻓﻠﻄﻢ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻌﻄﺲ ﻫﺮﺍﹰ 


العهد الثانى البشرية على الأرض:
*"سوق الثمانين":
حيث توقفت السفينة على *"جبل الجودى"
نزل سيدنا نوح عليه السلام ومن كان معه على ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ إلى أسفل الجبل، وهناك عاشوا لفترة وبدئوا  إعادة الأعمار فى ﻗﺮﻳﺔ أطلق عليها "ﺳﻮﻕ ﲦﺎﻧﲔ"، ولاتزال تعرف بنفس ذات الأسم حتى اليوم ﻫﻨﺎﻙ. ﻭﻧﺰﻝ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﺑﻨﻮﻩ ﺳﺎﻡ ﻭﺣﺎﻡ ﻭﻳﺎﻓﺚ ﻭﳛﻄﻮﻥ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﻟﻪ  ﰲ  ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﻭﳌﺎ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻟﻴﺴﺘﻘﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻨﻮﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﲰﻮﻫﺎ ﺳﻮﻕ ﲦﺎﻧﲔ ﻓﺴﻜﻨﻮﻫﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﳍﻢ ﷲ ﺍﻛﺜﺮﻭﺍ ﻭﺍﻣﻸﻭﺍ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻋﻤﺮﻭﻫﺎ ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺭﻛﺖ ﻓﻴﻜﻢ، ﻭﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺁﺫﻧﺖ ﺑﺮﻛﺎ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﲦﺮﻫﺎ ﻭﻛﻠﻮﺍ ﳑﺎ ﺭﺯﻗﻨﺎﻛﻢ ﺣﻼﻻﹰ ﻃﻴﺒﺎﹰ، ﻭﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭﺍﳌﻴﺘﺔ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻭﳊﻢ ﺍﳋﱰﻳﺮ ﻭﻣﺎﺫﺑﺢ ﻟﻐﲑ ﷲ، ﻭﻻﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﱵ ﺣﺮﻡ ﷲ ﺇﻻ ﺑﺎﳊﻖ ﻭﻭﺟﻪ ﻧﻮﺡ ﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺟﺴﺪ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﱃ ﻏﺎﺭ ﺍﻟﻜﱰ ﲟﻜﺔ ﻓﺪﻓﻦ ﻓﻴﻪ ﻭﳌﺎ ﻛﺜﺮ ﻭﻟﺪ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺴﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﺪﺏ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻟﲑﻣﻲ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺒﲏ ﺣﺎﻡ ﻭﻳﺎﻓﺚ ﺇﻥ ﺍﺑﺎﻛﻢ ﺃﻋﻄﻰ ﺳﺎﻣﺎ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﺧﲑﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﻨﻌﻜﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺃﻋﻼﻫﻢ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻭﱂ ﻳﺰﻝ ﺑﺬﻟﻚ ﻭتفرق بنية سام وحام ويافث ﰲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻭﻣﺎ ﻭﻟﺪ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ 
* فكان سام، ﻣﺘﺼﻼ ﺑﺎﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﲨﻌﲔ.
 
وهو من  قضى تسعة مئة عام  (٩٥٠) سنه فى دعوة بنى راسب لترك عبادة الأصنام والإيمان بالله والنهى عن المنكرات، وبعد أن قضى الله تعالى بإرسال الطوفان على القوم المشاركين ونجاة نبية نوح وذريتة وقومه من المؤمنين الصالحين وبعد الطوفان قام بدور النبى والاب والحاكم لإعادة إعمار الأرض، ثم يصفة الكتاب المقدس فى سفر التكوين، بوصف غير لائق بنبى الله نوح علية السلام بوصفة يتعرى ويسكر.

✡️  العهد القديم، سفر التكوين ( ١ | ٢٠-٢٧ ).
* مايعرف ب"لعنة حام"

(🎩)وابتدأ نوح يكون فلاحًا وغرس كرمًا: وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجا. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء. فلم يبصرا عورة أبيهما.
فلما استيقظ نوح من خمره، علم ما فعل به ابنه الصغير.
فقال: «ملعون كنعان! عبد العبيد يكون لإخوته».
وقال: (مبارك الرب إله سام. وليكن كنعان عبدا لهم. ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام، وليكن كنعان عبدا لهم).
✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٥ | ١٢-١٤ ).

حام بن نوح ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺛﺮ ﺇﻥ ﻧﻮﺣﺎﹰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺸﻮﻳﻪ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﺳﻮﺍﺩﻩ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ولده ﻋﺒﻴﺪﺍﹰ ﻟﻮﻟﺪ ﺳﺎﻡ .ﻓﻮﻟﺪ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﻛﻨﻌﺎﻥ ﻛﻮﺵ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺳﻮﺩ، ﻓﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻓﻤﻨﻌﻪ ﺳﺎﻡ، ﻭﺫﻛﺮﻩ ﺩﻋﺎﺀ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻐﻀﺐ، ﻭﻧﺰﻍ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺑﲔ ﺍﻻﺧﻮﺓ ﻭﲪﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ، ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺃﻣﺮ ﺣﺎﻡ ﺃﻥ ﻫﺮﺏ ﺍﱃ ﻣﺼﺮ، ﻭﺗﻔﺮﻕ  ﺑﻨﻮﻩ، ﻭﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻳﺆﻡ ﺍﳌﻐﺮﺏ ﺣﱴ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﱃ ﺍﻷﻗﺼﻰ، ﺍﱃ ﻣﻮﺿﻊ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺄﺻﻴﻼ، ﻭﻫﻮ ﺁﺧﺮ  ﻣﺮﺳﻰ ﺗﺒﻠﻐﻪ ﻣﺮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻦ ﳓﻮ ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ ﺇﱃ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻠﻤﺮﻛﺐ ﻣﺬﻫﺐ. ﻓﻴﻘﺎﻝ ﺍﻥ ﺑﻨﻴﻪ ﺍﻏﺘﻤﻮﺍ ﳌﻜﺎﻧﻪ، ﻭﻧﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ، ﻓﺨﺮﺟﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻩ ﻳﻄﻠﺒﻮﻧﻪ ﰲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﱵ ﻗﺼﺪﻫﺎ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﺍﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﺍﱃ ﺍﻥ ﻣﺎﺕ ﻭﻗﻄﻨﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺳﻜﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﻫﻢ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻜﻞ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﻭﻟﺪﻩ ﺑﻠﻐﺖ ﻣﻮﺿﻌﺎﹰ ﻓﻴﻄﻠﺒﻪ ﻓﺎﻧﻘﻄﻊ ﺧﱪﻩ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﳌﻮﺿﻊ ﻭﺗﻨﺎﺳﻠﻮﺍ ﻓﻴﻪ، ﻭﱂ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻴﻪ  ﺇﻻ ﺑﻨﻮﻩ ﻓﻘﻂ ﻭﳌﺎ ﻣﺎﺕ ﺣﺎﻡ ﺧﺮﺝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﳌﻮﺿﻊ ﻓﺄﻗﺎﻣﻮﺍ ﲟﻜﺎﻥ ﺍﻟﱪﺑﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺣﺎﻡ ﺃﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﻭﺇﺣﺪﻯ ﻭﺍﺭﺑﻌﲔ (٤٤١) ﺳﻨﺔ. ﻭﳌﺎ ﻣﺎﺕ ﺩﻓﻨﻪ ﺑﻨﻮﻩ ﰲ ﺻﺨﺮﺓ ﻣﻨﻘﻮﺑﺔ ﰲ ﺟﺒﻞ ﺃﺻﻴﻼ.

كنعان بن حام بن نوح عليه السلام
هو ﺃﻛﱪ ﻭﻟﺪ ﺣﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻏﲑ ﺩﻳﻦ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﲔ ﺑﲏ ﺟﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﳉﺒﺎﺑﺮﺓ الكنعانيين ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻓﺮﺍﻋﻨﺔ ﻣﺼﺮ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺟﺎﻟﻮﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻠﻪ ﺩﺍﻭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺎﻡ، ﻭﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﻨﻌﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﺗﻠﻬﻢ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ،

و"يوشع ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻮﻥ" ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﲎ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺑﻘﻮﻟﻪ "ﺍﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻣﺎﹰ ﺟﺒﺎﺭﻳﻦ" وكانت خلقهم عظيمة ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺍﻥ ﻛﻨﻌﺎﻥ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺭﺗﺒﻬﻢ ﰲ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﳉﺰﻳﺮﺓ ﻭﻣﻦ ﻭﻟﺪﻩ ﻓﻮﺳﻄﻦ ونهما ﻭﲰﺴﺎﻭﺱ
ﻭﻣﻦ ﻭﻟﺪﻩ ﻧﺒﻴﻂ، ﻭﺍﻟﻨﺒﻴﻂ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﻭﻗﻴﻞ ﲰﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﻷنهم ﺍﺳﺘﻨﺒﻄﻮﺍ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻋﻤﺮﻭﻫﺎ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺍﺻﺤﺎﺏ عمارة وتدبير. 
 ومن ﻭﻟﺪ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﺑﻦ ﻛﻨﻌﺎﻥ ﺍﻣﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻷﺷﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻧﺞ ﻭﺃﺟﻨﺎﺱ ﻛﺜﲑﺓ ﺗﻨﺎﺳﻠﺖ ﺑﺎﳌﻐﺮﺏ ﳓﻮ ﺳﺒﻌﲔ ﺟﻨﺴﺎ وهم مختلفين فى أفعالهم ولهم ملوك ومنهم ﺃﺟﻨﺎﺱ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺍﳉﻠﻮﺩ ﻭﻫﻢ ﻋﺮﺍﺓ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺘﺰﺭ ﺑﺎﳊﺸﻴﺶ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻗﻮﻡ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﺮﺅﻭﺳﻬﻢ ﻗﺮﻭﻧﺎ من ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﺍﺏ، ﻭﻋﻨﺪﻫﻢ ﻓﺄﺭ ﺍﺑﻴﺾ ﻳﺄﻛﻠﻮﻧﻪ ﻭﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ السماء ويتزوج ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺸﺮﺓ ﻧﺴﻮﺓ ﻳﺒﻴﺖ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﺛﻨﺘﲔ ﻣﻨﻬﻦ، ﻓﺎﻥ ﺟﺎﻣﻌﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﲢﺐ ﻭﺇﻻ ﻃﻠﻘﻬﻦ الملك بعد ثالثة. 
وبينما ﺍﺟﺪﺑﻮﺍ، ﻓﺎﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﺴﻘﻮﺍ ﲨﻌﻮﺍ ﻋﻈﺎﻣﺎﹰ ﻓﻜﻮﻣﻮﻫﺎ ﻛﺎﻟﺘﻞ، ﰒ ﺃﺿﺮﻣﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺩﺍﺭﻭ ﺣﻮﳍﺎ ﻭﺭﻓﻌﻮﺍ ﺍﻳﺪﻳﻬﻢ ﺍﱃ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﺑﻜﻼﻡ ﻓﻴﱰﻝ ﺍﳌﻄﺮ ﻭﻳﺴﻘﻮﺍ. ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻋﺮﺱ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻟﻄﺨﻮﺍ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺸﻲﺀ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﳊﱪ، ﰒ ﺃﺟﻠﺴﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﻞ، ﻭﺟﻠﺴﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻞ ﻭﺍﺟﻠﺴﻮﺍ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﻗﺼﺒﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺒﺔ، ﻭﺳﺘﺮﻭﻫﺎ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﳊﺸﻴﺶ ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺣﻮﳍﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻧﺒﻴﺬ ﺍﻟﺬﺭﺓ ويلعبون 
ﰒ ﻳﻨﺼﺮﻓﻮﻥ ﻭﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻭﻳﺴﲑ ﺎﱃ ﻣﻮﺿﻊ ﺳﻜﻨﺎﻩ. ﻭﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﰲ ﺍﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺁﺫﺍﻥ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ، ﻭﳛﻤﻞ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﻜﺮﺩﺍﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﱵ ﺗﺼﺒﻎ ﺑﺎﳊﻤﺮﺓ ﻳﻠﺒﺴﻮ ﻭﻻ ﻳﻠﺒﺴﻬﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﺍﳌﻠﻚ، ﻭﳍﻢ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﳍﺎ ﻋﻴﺪﺍ ﰲ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﳚﺘﻤﻌﻮﻥ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﺣﻮﳍﺎ ﺣﱴ ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺭﻗﻬﺎ ﻓﻴﺘﱪﻛﻮﻥ ﺑﻪ ﻭﻳﺰﻳﻨﻮﻥ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﲝﻠﻖ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻭﺍﻟﻮﺩﻉ ﰲ ﺷﻌﺮﻫﺎ.  
ﻭﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮﻛﺮ وهم سميت ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ، ﺍﻟﱵ ﻫﻲ ﺍﻋﻈﻢ ﳑﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﺟﻠﻬﺎ ﻗﺪﺭﺍﹰ، ﻭﻛﻞ ﻣﻠﻚ ﳍﻢ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻜﺮﻛﺮ ﺣﻖ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ، ﻭﺗﻨﺴﺐ ﺍﱃ ﺍﻟﻜﺮﻛﺮ ﳑﺎﻟﻚ ﻛﺜﲑﺓ ﻭﳑﻠﻜﺔ ﻋﺎﻧﺔ ﻭﻣﻠﻜﻬﺎ ﺍﻳﻀﺎﹰ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻭﻳﺘﺼﻞ ﺑﺒﻼﺩ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻣﻢ ﻋﻈﻴﻤﺔ، ﻭﳍﻢ ﺧﻂ ﻻﳚﺎﻭﺯﻩ ﻣﻦ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻓﺎﺫﺍ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺍﱃ ﺫﻟﻚ ﺍﳋﻂ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺍﻷﻣﺘﻌﺔ ﻭﺍﻷﻛﺴﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻧﺼﺮﻓﻮﺍ، ﻓﻴﺄﺗﻮﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻴﺘﺮﻛﻮﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻣﺘﻌﺔ ﻭﻳﻨﺼﺮﻓﻮﻥ، ﻭﻳﺄﰐ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷﻣﺘﻌﺔ ﻓﺈﻥ ﺃﺭﺿﺎﻫﻢ ﻭﺇﻻﻋﺎﺩﻭﺍ ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﻴﺰﻳﺪﻭ ﺣﱴ ﺗﺘﻢ ﺍﳌﺒﺎﻳﻌﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﺘﺎﻋﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﻧﻔﻞ ﻣﻦ، ﺃﻫﻠﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺴﻮﺍﺀ، ﻭﺭﲟﺎ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﺯﻭﺍﳍﻢ ﳐﺘﻔﲔ ﻓﻮﺿﻌﻮﺍ ﺍﻟﻨﲑﺍﻥ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻴﺴﻴﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﺘﺴﺮﻗﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﰒ ﻳﻬﺮﺑﻮﻥ ﻷﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻠﻬﺎ ﺫﻫﺐ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﻣﻌﺪﻥ ﻇﺎﻫﺮ، ﻭﺭﲟﺎ ﻓﻄﻨﻮﺍ ﳍﻢ ﻓﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ﰲ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺃﺩﺭﻛﻮﻫﻢ ﻗﺘﻠﻮﻫﻢ ﻭﰲ ﺻﺤﺎﺭﻳﻬﻢ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺍﻷﺷﺒﺎﺭ ﺳﻢ ﻭﻳﻜﱪ ﺣﱴ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﺜﻞ ﺍﳊﺼﻰ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﰲ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﳛﺼﻞ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻳﻀﺮﺑﻮﻧﻪ ﲟﺪﻳﻨﺔ ﺳﺠﻠﻤﺎﺳﺔ، ﻭﻫﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﺒﲑﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺟﻮﺍﻣﻊ ﻭﺷﺎﺭﻉ ﻳﺴﺎﺭ ﻣﻨﻪ ﻧﺼﻒ ﻳﻮﻡ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﳔﻴﻞ ﻛﺜﲑ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﺍﻟﺪﻧﺎﻧﲑ ﻭﲢﺖ ﻳﺪ ﻣﻠﻚ ﻋﺎﻧﺔ ﻋﺪﺓ ﻣﻠﻮﻙ ﻭﳑﺎﻟﻚ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻇﺎﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺴﺘﺨﺮﺟﻪ ﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻳﻌﻤﻠﻮﻧﻪ ﻣﺜﻞ اللبن ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﺍﳌﺸﻬﻮﺭﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺪﻫﺪﻡ ﻳﺴﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﺮﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻐﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﻭﳛﺎﺭﺏ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﻭﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﳍﻢ ﻣﻠﻚ ﻛﺒﲑ ﲢﺖ ﻳﺪﻩ ﻣﻠﻮﻙ، ﻭﰲ ﺑﻠﺪﻩ ﻗﻠﻌﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﰲ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻳﺘﺄﻫﺒﻮﻥ ﳍﺎ ﻭﳛﺠﻮﻥ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﳑﻠﻜﺔ ﺍﻟﺰﻏﺎﻭﺓ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻛﺒﲑﺓ، ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﳑﺎ ﳛﺎﺫﻱ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﳑﻠﻜﺔ ﺗﻮﺍﻥ ﻭﻫﻲ ﻛﺒﲑﺓ، ﻭﻳﺴﺎﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎﹰ ﻭﺍﺣﺪﺍﹰ ﻓﻴﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻮﻣﻴﺎﺀ ﰲ ﺍﺑﻴﺎﺭ ﻏﲑ أنها ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﺑﺎﺭ ﰲ ﺑﻘﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻘﺪﺍﺭﻫﺎ ﻧﺼﻒ ﻣﻴﻞ ﺑﻨﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺼﻨا ﻭﻫﻢ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻥ ﺍﳌﻮﻣﻴﺎﺀ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﲟﻐﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﳑﺎﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻧﻮﺑﺎ ﺑﻦ ﻗﻮﻁ ﺑﻦ ﻣﺼﺮ ﺑﻦ ﺣﺎﻡ ﻷنهم لما صار ﺟﺪﻫﻢ ﺍﱃ ﻣﺼﺮ ﻣﻊ ﻣﺼﺮ ﻣﺎﺕ ﻣﺼﺮ ﻭﺑﻘﻲ ﺑﻨﻮﻩ ﻓﺘﻮﱃ ﺍﻣﺮﻩ ﺑﻌﺪﻩ ﻗﺒﻄﻢ ﻭﺛﺒﺖ ﺍﻟﻘﺒﻂ ﲟﺼﺮ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﻗﺒﻄﻢ ﺑﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﻭﺟﻪ ﻗﺒﻄﻢ ﺍﺧﻮﺗﻪ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﰲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻄﻠﺐ ﳑﺎﻟﻚ ﻭﻋﻴﺶ، ﻓﺨﺮﺝ ﻧﻮﺏ ﺑﻦ ﻗﻮﻁ ﺑﺄﻫﻠﻪ ﳌﺎ ﺻﺎﺭ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺳﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﱪ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻓﻤﻠﻜﻮﺍ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﳌﺪﻳﻨﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﺩﻧﻘﻠﻪ، ﻭﺑﻼﺩﻫﻢ ﺑﻼﺩ ﳔﻞ ﻭﺯﺭﻉ ﻭﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﺗﺴﺎﻋﻬﺎ ﺷﻬﺮﺍﻥ ﻭﻫﻢ ﻧﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ اليعقوبيه ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﳑﻠﻜﺔ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﻭﻫﻢ ﺃﻭﺳﻊ ﻣﻠﻜﺎ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺧﻄﺮﺍ ﻭﺃﺻﻔﻰ ﻟﻮﻧﺎ ﻭﻣﺴﲑﺓ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻣﺪﻳﻨﺘﻬﻢ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻳﻘﺎﻝ ﳍﺎ ﺩﺧﻠﻮﻟﺔ ﻭﻫﻢ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﻧﺼﺎﺭﻯ ﻭﻣﻠﻜﻬﻢ ﺟﻠﻴﻞ، ﻭﳍﻢ ﻟﺒﺎﺱ ﻭﺃﺳﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ، ﻭﳍﻢ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﳔﻞ ﻭﻛﺮﻡ ﻭﻫﻢ ﺃﺟﻨﺎﺱ ﻛﺜﲑﺓ ﻭﳍﻢ ﻣﻠﻮﻙ ﻭﺑﻠﺪﻫﻢ ﻭﺍﺳﻊ ﳑﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﺠﺔ ﻣﻦ ﺣﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻫﻲ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﻞ ﺍﳌﺴﻠﻤﲔ، ﻭﺍﳌﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﰲ ﺍﳌﻌﺎﺩﻥ ﻭﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﳑﻠﻜﺔ ومدن ﻭﺗﺘﺼﻞ بهم ﺍﳊﺒﺸﺔ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺣﺒﺶ ﺑﻦ ﻛﻮﺵ ﺑﻦ ﺣﺎﻡ، ﻭﺃﻛﱪ ﳑﺎﻟﻜﻬﻢ ﳑﻠﻜﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺷﻲ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺍﺳﻢ ﻣﺪﻳﻨﺘﻬﻢ ﺍﻟﻜﱪﻯ ﻛﻔﺮ، ﻭﱂ ﺗﺰﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﱘ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺄﰐ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﺘﺼﻞ ﲟﻤﻠﻜﺔ ﺍﳊﺒﺸﺔ ﳑﻠﻜﺔ ﺍﻟﺰﻧﺞ، ﻭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﳌﺎﱀ، ﻭﳍﻢ ﳑﺎﻟﻚ ﻭﺍﺳﻌﺔ، ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﺑﻦ ﻛﻨﻌﺎﻥ، ﻭﳍﻢ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﻣﻠﻮﻙ ﻋﺪﺓ ﻭﳑﺎﻟﻚ، ﻭﺍﺳﻢ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﺍﻷﻛﱪ ﻛﻮﺧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﲟﻮﺿﻊ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻜﺪ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ البحر يجدون أسنانهم ﺣﱴ ﺗﺮﻕ، ﻭﻫﻢ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﻧﻈﺎﻑ ﺍﻟﺜﻐﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺃﻛﻠﻬﻢ ﺍﻟﺴﻤﻚ. ﻭﳍﻢ ﺍﻓﻴﻠﺔ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﺃﻧﻴﺎبها ﻣﻦ ﲡﺎﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﱵ ﺗﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﳍﻢ ﺍﳉﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﱵ ﳜﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺩﻉ ﻭﻳﺘﺤﻠﻮﻥ ﺑﻪ، ﻭﻳﺒﻴﻌﻮﻧﻪ، ﻭﻫﻢ ﺃﺟﻨﺎﺱ ﻛﺜﲑﺓ، ﻭﳍﻢ ﳑﺎﻟﻚ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﻮﻛﺔ ﻓﻬﻢ ﺃﻣﺔ ﳍﻢ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻣﻼﻙ ﻣﻠﻜﻮﺍ ﺍﱃ ﺃﻳﻠﺔ ﺍﳊﺠﺎﺯ ﻭﺑﲎ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﲰﺎﻫﺎ ﺑﺎﲰﻪ، ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﻴﻤﺎ، ﻭﻗﺴﻤﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﲔ ﻛﻮﺭﺓ ﻣﻘﺴﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﲦﺎﻧﻮﻥ 
ﻛﻮﺭﺓ، ﻭﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﻣﻠﻚ ﳚﻠﺲ ﰲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﱪ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ، ﻭﰲ ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﺑﺮﺑﺎ ﻭﻫﻮ ﺑﻴﺖ ﺍﳊﻜﻤﺔ ﻭﻫﻴﻜﻞ ﻷ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ ﻭﻓﻴﻪ ﺃﺻﻨﺎﻡ ﺫﻫﺐ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻟﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﳍﻢ ﻭﺍﲰﻬﺎ ﺭﺍﻗﻮﺩﺓ ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﳍﺎ ﲬﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﻛﻮﺭﺓ ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﻧﺼﺒﻮﺍ ﰲ ﻫﻴﺎﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﳑﺎ ﰲ ﻏﲑﻫﺎ، ﻭﻗﺴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﲦﺎﻧﲔ ﻛﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﺪﻥ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﺔ ﰲ ﻛﻮﺭﻫﺎ ﺛﻼﺛﲔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﲨﻴﻊ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﻜﻮﺭ ﻣﺜﻞ ﺍﲬﻴﻢ ﻭﻗﻔﻂ ﻭﻗﻮﺹ ﻭﺍﻟﻔﻴﻮﻡ.
✡️ العهد القديم سفر التكوين ( ٥ | ١٢-١٤ ).

* يأجوج ومأجوج 
ﻓﺄﻣﺎ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺼﺎﺀ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﻋﺪﺩﻫﻢ، ﻭﻗﺪ ﺯﻋﻢ ﺍﻥ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺭﺑﻊ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺴﲑﺓ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ
ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﺍﻥ ﺗﺴﻌﲔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻴﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﺍﺛﲏ ﻋﺸﺮ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﲦﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺮﻭﻡ، ﻭﺛﻼﺛﺔ ﻟﻠﻌﺮﺏ، ﻭﺳﺒﻌﺔ ﻟﺒﻘﻴﺔﺍﻷﻣﻢ. ﻭﲰﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﺃﺭﺑﻌﲔ ﺃﻣﺔ ﳐﺘﻠﻔﻲ ﺍﳋﻠﻖ ﻭﺍﻟﻘﺪﻭﺩ، ﻗﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﻭﳍﻢ ﺯﻱ ﻭﻟﻐﺔ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﻮﻟﻪ ﺍﻟﺸﱪ ﻭﺍﻟﺸﱪﺍﻥ ﻭﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﳌﺸﻮﻫﻮﻥ، ﻭﻣﻦ ﻳﻔﺘﺮﺵ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﺫﻧﻴﻪ ﻭﻳﺘﻐﻄﻰ ﺑﺎﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻣﻦ ﻟﻪ ﺫﻧﺐ ﻭﻗﺮﻥ ﻭﺃﻧﻴﺎﺏ ﺑﺎﺭﺯﺓ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺸﻴﻪ ﻭﺛﺐ ﻭﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺍﳊﻴﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﳋﺸﺎﺵ ﻭﺍﻟﻄﲑ ﻛﻠﻪ ﻭﺍﻟﺮﺧﻢ ﻭﺍﳊﺪﺃﺓ، ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻐﲑ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺇﻻ ﳘﻬﻤﺔ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﺷﺪﺓ ﻭﺑﺄﺱ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻃﻌﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﺼﻴﺪ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻐﲑﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﱵ
ﺗﻠﻴﻬﻢ ﻭﳜﺮﺑﻮﻥ ﺑﻠﺪﺍنهم ﺣﱴ ﻋﻤﻞ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﺮﻧﲔ ﺍﻟﺴﺪ ﻭﻫﻢ ﻳﺴﺘﻔﺘﺤﻮﻧﻪ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺭﲟﺎ ﺃﻛﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﻭﺍﻟﺰﻻﺯﻝ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻛﺜﲑﺓ، ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺃﻣﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﳌﻨﺎﺳك ﻭﺳﺌﻞ ﺍﻟﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻫﻞ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ ﺩﻋﻮﺗﻚ ؟ ﻓﻘﺎﻝ " (ﺟﺰﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﺳﺮﻱ ﰊ فدعوتهم فلم يستجيبوا).
✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ١٢-١٤

ﺫﻜﺭ يافث بن نوح
ﻭﺃﻣﺎ ﻭﻟﺪ ﻳﺎﻓﺚ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻥ ﲨﻴﻊ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﻟﻐﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﺒﻊ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﰲ ﻭﻟﺪ ﻳﺎﻓﺚ ﻭﺛﻼﺙ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﰲ ﻭﻟﺪ ﺣﺎﻡ، ﻭﺍﺛﻨﺘﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﰲ ﻭﻟﺪ ﺳﺎﻡ، ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﺍﻥ ﻭﻟﺪ ﻳﺎﻓﺚ ﻣﻦ ﻇﻬﺮﻩ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻐﺔ ﻳﺘﻜﻠﻢ بها ﻫﻮ ﻭﻧﺴﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﰲ ﻗﺴﻢ ﻭﻟﺪ ﻳﺎﻓﺚ ﺃﺭﻣﻴﻨﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺟﺎﻭﺯﻫﺎ ﺇﱃ ﺍﻻﺑﻮﺍﺀ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﺍﻷﺷﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻟﱪﲨﺎﻥ ﻭﺍﳋﺮﺯ 
ﻭﺍﻟﺘﺮﻙ ﻭﺍﻟﺼﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﻓﺎﺭﺱ ﻭﻣﺰﻧﺎﻥ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻟﺼﲔ ﻭﺍﻟﺒﻠﻐﺎﺭ ﻭﺃﻣﻢ ﻻ ﲢﺼﻰ.
✡️ العهد القديم سفر التكوين  / -

 سام بن نوح:
ﻭﺍﻣﺎ ﺳﺎﻡ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﺎﻥ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺟﻌﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﳌنزﻟﺔ ﻭﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻭﺻﻴﺔ ﻧﻮﺡ ﰲ ﺧﺎﺻﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﺧﻮﻩ، ﻓﻮﻟﺪ ﺳﺎﻡ، ﺃﺭﻓﺨﺸﺬ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﻭﲬﺴﺎﹰ ﻭﺳﺘﲔ ﺳﻨﺔ ﻣﻨﻪ، ٤٦٥ سنه منه 
 ﻭﻭﻟﺪ ﺃﺭﻓﺨﺸﺬ ﺷﺎﱁ، ﻭﻭﻟﺪ ﺷﺎﱁ ﻋﺎﺑﺮ، ﻭﻋﺎﺵ ﻋﺎﺑﺮ ﻭﻟﺪﻩ ﺳﺎﻡ ﺃﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ ﻭﺛﻼﺛﲔ ﺳﻨﺔ ٤٣٠ سنه، ﻭﻭﻟﺪ ﻋﺎﺑﺮ ﻗﺤﻄﺎﻥ، ﻭﻭﻟﺪ ﻗﺤﻄﺎﻥ ﻓﺎﻟﻎ ﻭﻭﻟﺪ ﻓﺎﻟﻎ ﻳﻌﺮﺏ ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻐﺎتهم ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻟﺪ ﻳﻌﺮﺏ ﺳﺒﺄ ﻭﻭﻟﺪ ﺳﺒﺄ ﲪﲑ ﻭﲰﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﺎﺝ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺟﻮﻫﺮ ﺃﲪﺮ ﻓﺎﺫﺍ ﺟﻠﺲ ﺃﺿﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﳌﻠﻚ ﺍﻷﲪﺮ ﰒ ﻏﲑ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﲪﲑ ﻭﻛﻬﻼﻥ ﺑﻌﺪ ﲪﲑ ﺑﻦ ﺳﺒﺄ ﻭﻣﻦ ﻛﻬﻼﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻷﺫﻭﻳﻦ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﺮﻫﺔ ﻭﺍﻻﺣﺎﺑﺶ ﻭﺍﳌﻐﺎﺭﺑﺔ ﻭﺍﻻﳒﺎﺩ ﻭﺍﻻﺫﻭﺍﺀ ﲨﺎﻋﺔ ﻏﺰﻭﺍ ﺍﻻﻣﻢ ﻭﲡﻮﻟﻮﺍ ﰲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺇﻓﺮﻳﻘﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻎ ﺁﺧﺮ.
✡️ العهد القديم سفر التكوين ٥ / ١٢-١٤

أحداث البلبله ببابل. 
بعد أحداث الطوفان ونجاة قوم بنى راسب ونبى الله نوح علية السلام وذريتة من المؤمنين الصالحين، وبعد سوق الثمانين فكانوا ﳎﺘﻤﻌﲔ جميعهم ﺑﺄﺭﺽ *"ﺑﺎﺑﻞ"
*بابل وهى العراق حاليا وكانت من أوائل الحضارات والممالك على الارض بعد الطوفان ومن ارضها حكم ملوكها العالم طولا وعرضأ لفترة من الزمان ونشأة عليها أحد عجائب الدنيا البائدة "برج بابل" و"الحدائق المعلقة" وعلي أرضها نزل الوحى على أنبياء الله ومنهم أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم علية السلام.
 
وكانت ﻟﻐﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﰒ ﺗﻔﺮﻗﻮﺍ ومن هنا بدئت البلبلة ببابل وتلبلب الألسنة وتفرق العائلات الى مختلف ارجاء المعمورة فاصبح اغلب أسماء البلدان إلى اليوم بأسماء تلك العائلات من أنساب ذرية نوح عليه السلام حينما قسم سيدنا نوح الأرض بين بنية ومن كان معه على السفينة من القوم المؤمنين، ﻓﺴﻠﻚ ﻭقوم ﻋﺎﺩ، ﻭﲦﻮﺩ، ﻭﻋﻤﻼﻕ، ﻭﻃﺴﻢ ﻭﺟﺪﻳﺲ، ﻗﺤﻄﺎﻥ، وتفرقوا، ﻭﺃﳍﻤﻬﻢ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ  ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﰊ، ﻓﺴﺎﻗﺘﻬﻢ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺇﱃ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﺴﺎﺭﺕ ﻋﺎﺩ ﺇﱃ ﺍﻷﺣﻘﺎﻑ، ﻭﻧﺰﻝ ﲦﻮﺩ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﳊﺠﺮ، ﻭﻧﺰﻝ ﺟﺪﻳﺲ "ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ" وهى دولة "البحرين" اليوم ، ﰒ ﺷﺨﺺ "ﻃﺴﻢ" ﻓنزل ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ أيضأ ﻣﻊ "ﺟﺪﻳﺲ"، ﰒ ﺷﺨﺺ "ﻋﻤﻼﻕ" فنزﻝ ﺃﺭﺽ "ﺍﳊﺮﻡ" ، ﻭﺳﺎﺭ ﺿﺨﻢ "ﺃﺭﻡ" فنزﻝ "ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ"، ﻭﺳﺎﺭ "ﺟﺮﻫﻢ" ﻓنزﻝ "ﻣﻜﺔ" ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻭوﻟﺪﻫﻢ ﻭﻧﺴﻠﻬﻢ هم من اطلق عليهم *"ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ" فهم أول من تكلم اللغة العربية على الإطلاق على الأرض، وبعد آدم وحواء فى الجنة وعند الاهباط الى الأرض أنساهم الله تعالى اللغة العربية لحكمة لايعلمها الا ألله لذلك أطلق عليهم العرب العاربه، ﻭﻭﻟﺪ ﺇﲰﺎﻋﻴﻞ بن إبراهيم علية السلام، عرفوا ب"العرب  ﺍﳌﺴﺘﻌﺮﺑﺔ" ﻷنهم ﺗﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ من بعدهم.

✡️  أعمار ذرية آدم وحواء حتى الطوفان.
ما ورد فى سفر التكوين ( ٥ | ١-٣٢ ) عن إعمار ذرية آدم وحواء خلال العهد الأول البشرية على الأرض.


"آدَمَ"
هذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ، وَبَارَكَهُ وَدَعَا اسْمَهُ آدَمَ يَوْمَ خُلِقَ. وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ وَلَدًا عَلَى شَبَهِهِ كَصُورَتِهِ وَدَعَا اسْمَهُ شِيثًا. (١٣٠) سنة.

وَكَانَتْ أَيَّامُ آدَمَ بَعْدَ مَا وَلَدَ شِيثًا ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٠٠) سنة.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٣٠) سنه.

"شِيثُ"
وَعَاشَ شِيثُ مِئَةً وَخَمْسَ سِنِينَ، وَوَلَدَ أَنُوشَ. (١٠٥) سنة.

وَعَاشَ شِيثُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَنُوشَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَسَبْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ (٨٩٧) سنه.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ شِيثَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩١٢) سنة.

"أَنُوشُ"
وَعَاشَ أَنُوشُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ قِينَانَ.
(٩٠) سنة.

وَعَاشَ أَنُوشُ بَعْدَ مَا وَلَدَ قِينَانَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٨١٥) سنة.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَنُوشَ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسَ سِنِينَ، وَمَاتَ. (٩٥٠) سنه.

"قِينَانُ"
وَعَاشَ قِينَانُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مهلائيل
(٧٠) سنة.

وَعَاشَ قِينَانُ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ(٨٤٠) سنة وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ قِينَانَ تِسْعَ مِئَةٍ وَعَشَرَ سِنِينَ، (٩١٠) سنة، وَمَاتَ.

"مَهْلائِيلُ"
وَعَاشَ مَهْلائِيلُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ يَارَدَ (٦٥) سنة.

وَعَاشَ مَهْلائِيلُ بَعْدَ مَا وَلَدَ يَارَدَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٣٠) سنة.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَهْلَأئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٨٩٥) سنة.

"يَارَدُ"
وَعَاشَ يَارَدُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَخْنُوخَ (١٦٢) سنة.

وَعَاشَ يَارَدُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَخْنُوخَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٨٠٠) سنة.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ يَارَدَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٦٢) سنة.

"أَخْنُوخُ"
وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ (.٦٥) سنة.

وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. (٣٠٠) سنه.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً. (٣٦٥) سنة.

وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.رفغ الى السماء.

"مَتُوشَالَحُ"
وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ. (١٨٧) سنة.

وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٧٨٢) سنة.

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَتُوشَالَحَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٩٦٩) سنة.

"لاَمَكُ"
وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ابْنًا. (١٨٢) سنة.

وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا، قَائِلاً: «هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ».

وَعَاشَ لاَمَكُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نُوحًا خَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.
(٥٩٥) سنة

فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَسَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ. (٧٧٧) سنة.

"نوح"
وَكَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ. وَوَلَدَ نُوحٌ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ. (٥٠٠) سنة.

✡️ العهد القديم سفر التكوين (٧ / ٦)
وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ،

✡️ العهد القديم سفر التكوين (٧ / ١١-١٢)
فِي سَنَةِ سِتِّ مِئَةٍ مِنْ حَيَاةِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِى، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، انْفَجَرَتْ كُلُّ يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ، وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِ.
وَكَانَ الْمَطَرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.




العهد الثانى للبشرية على الأرض.  
عهد مابعد الطوفان:
عاقب الله تعالى قوم نوح ( بنو راسب ) المشركين، أرسل الله تعالى عليهم الطوفان فأغرقهم، فيما عدا من أمن بالله ورسوله،وهم من كانوا مع سيدنا نوح عليه السلام على السفينة،

وبانتهاء العهد الأول والخسف بالبشرية.
وتخليص الأرض من المشركين
 يبدء عهدأ جديد وذرية جديدة،  

قوس قزح:
ماذكر فى العهد القديم عن ظهور قوس قزح فى السماء بعد الطوفان.ذكر أن الله تعالى  وعدأ بأن لايغرق الأرض بفيضان مرة أخرى، وظهور قوس قزح ليذكر البشرية بوعدة وبالطوفان.

بعد انتهاء الطوفان.
أمر الله تعالى السماء بأن تمسك مطرها والأرض أن تبتلع مائها  فقال تعالى {وقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}”. 
توقفت الأمواج وجف الماء، وتوقف الرعد والبرق، وعادت الشمس من جديد، ورست السفينة على جبل يسمى “الجودي”، وحينما توقفت السفينة شعر نوح ومن معه في السفينة بعدم حركتها، فقام نوح بفتح أحد النوافذ فدخل شعاع الشمس إلى داخل السفينة، فرح نوح ومن معه أشد الفرح، واختلطت أصوات الناس والحيوانات مع بعضها البعض، ونجاة نوح ومن آمن معه من الطوفان، وتوجه نوح وأهله إلى الله شاكرين نعمته، ويحمدونه على النجاة من الهلاك والغرق.


هبط نوح ومن معه على جبل الجودي:
بعدما تأكد نوح من جفاف الأرض، ثم بدأ بإنزال الحيوانات من السفينة وهبط نوح علية السلام ومن معه من السفينة على جبل الجودي بعد أن نجاهم ألله تعالى من الطوفان 
قال تعالى {ونجيناه وأصحاب السفينه ،،،}

نوح يتذكر ابنة "كنعان" أو "يام".
وحينما نظر نوح إلى أبنائه وأهله ووجد مكان ابنه فارغًا تذكره، وحزن حزنًا كبيرًا ودمعت عيناه، ودعا الله قائلًا “{فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}” حينها قال الله له أن ابنه لم يعمل عملًا صالحًا حتى يرحمه الله، فهو ليس من أهله بسبب كفره وطغيانه، ولكن خاف نوح عليه السلام أن يكون الله قد غضب عليه، حينما طلب منه أن يعفو عن ابنه، فاستغفر الله وطلب منه أن يغفر له ذنبه وخطيئته، وأن يرضى عنه فغفر الله له، وأمره بتعمير بلده هو ومن آمن معه،


سوق الثمانين:
وهناك يعمروا أوّل قرية على وجه الأرض بعد الطّوفان، عرفت باسم *"سوق الثمانين".

الخير والشر فى كل زمان ومكان:
عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: 
لما هبط نوح عليه السلام من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس النخلة ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها ثم إن نوحا عليه السلام عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد النخلة قد قلعت ووجد إبليس عندها فاتاه جبرئيل عليه السلام  فأخبره ان إبليس لعنه الله قلعها فقال نوح لإبليس ما دعاك إلى قلعها؟
فوالله ما غرست غرسا أحب إلي منها ووالله لا أدعها حتى اغرسها فقال إبليس وانا والله لا أدعها حتى أقلعها اجعل لي منها نصيبا
فجعل نوح له منها الثلث فأبى ابليس ان يرضى فجعل له النصف فأبى ان يرضى
وأبى نوح ان يزيده.
فقال جبرئيل لنوح عليه السلام يا رسول الله أحسن فان منك الاحسان فعلم نوح انه قد جعل الله له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان إبليس نازع نوحا عليه السلام في الكرم فاتاه جبرئيل عليه السلام فقال إن له حقا فاعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقى الثلث فقال ما أحرقت النار فهو نصيبه وما بقى فهو لك يا نوح حلال.


البحث عن اثار سفينة نوح:
اختلف العديد فى تحديد موقع السفينه
ارسلت بعض البعثات العلميه والاستكشافية الى جبل ارارات وأخرى الى جبل الجودى.

 Judi mountain & Ararat mountain

وجاء أحد الباحثين العرب وهو باحث فيما يعرف بالاعجاز الرقمى فى القران الكريم  وقدم أدله من سورة العنكبوت تعتمد على نتائج رقمية من ارقام الآيات التى تحدثت عن مكان الذى رست عليه السفينة وتحويل تلك الأرقام إلى خط الطول وخط العرض  لتحديد  مكان محدد على الخريطة وكانت النتائج فى اليمن. ولكن الأكثر أهمية من ايجاد السفينة  او تحديد مكانها وهو وكما اعتدنا من القران الكريم وهو العبرة من ذكر الحدث.

لكن ولاوجود لآثار متبقية من السفينه ولأنها تم بنائها من الأخشاب كما هو وارد وبسبب تحلل الأخشاب كأى مادة عضويه كانت معرضه لجميع عوامل التعريه مثل أشعة الشمس والهواء والامطار او الجليد لفترة من الزمن تقدر بالاف السنوات وقيل الكثير من الشائعات قيل انها تظهر وتختفى وقيل انها هبطت على جبل أرارات وكما ذكر واعلمنا الله تعالى على الجودى فهل هو نفس الجبل المعروف لنا اليوم.
ﺇﱃ ﺃﻥ ﺿﺮﺏ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺇﺑﻠﻴﺲ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﻠﺒﻠﺔ
أحداث البلبلة ببابل :
وبعد ذلك ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ جميعهم ﳎﺘﻤﻌﲔ مع سيدنا نوح وأولادة ﲟﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺄﺭﺽ ﺑﺎﺑﻞ ﻭكان ﻟﻐﺘﻬﻢ هى ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ، وقسم سيدنا نوح الأرض بين أولادة الثلاثة سام وحام ويافث،

فأعطى سام، "الحجاز" و"اليمن" و"الشأم"، فهو أبو العرب.
وأعطى "حام"، بلاد "المغرب" ,فهو "أبو السّودان".
وأعطى "يافث"، بلاد "المشرق"، فهو  أبو الترك".

 ﰒ ﺗﻔﺮﻗﻮﺍ ﻓﺴﻠﻚ "ﻗﺤﻄﺎﻥ" ﻭ"ﻋﺎﺩ" ﻭ"ﲦﻮﺩ" ﻭ"ﻋﻤﻼﻕ"، ﻭ"ﻃﺴﻢ" ﻭ"ﺟﺪﻳﺲ" ﻃﺮﻳﻘﺎ، ﻭﺃﳍﻤﻬﻢ ﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﰊ وساقتهم ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺇﱃ "ﺍﻟﻴﻤﻦ" فأتجة "ﻋﺎﺩ" ﺇﱃ "ﺍﻷﺣﻘﺎﻑ" ﻭﻧﺰﻝ ﲦﻮﺩ ﻧﺎﺣﻴﺔ "ﺍﳊﺠﺮ" ﻭﻧﺰﻝ ﺟﺪﻳﺲ *"ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ"، ﰒ ﺷﺨﺺ ﻃﺴﻢ ﻓنزﻝ ﺍﻟﻴﻤﺎﻣﺔ ﻣﻊ ﺟﺪﻳﺲ، ﰒ ﺷﺨﺺ ﻋﻤﻼﻕ فنزﻝ ﺃﺭﺽ "ﺍﳊﺮﻡ"، ﻭﺳﺎﺭ ﺿﺨﻢ "ﺃﺭﻡ" فنزﻝ "ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ"، ﻭﺳﺎﺭ "ﺟﺮﻫﻢ" ﻓنزﻝ "ﻣﻜﺔ" وكل هؤلاء ﻭوﻟﺪﻫﻢ وهم من يعرفون باسم *"ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ"، ويعرفون أيضأ بأسم *"العرب البائدة".

"ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ" هم خلفاء قوم نوح المؤمنين بعد الطوفان وهم أول طوائف "العرب" وأول من تكلم اللغة العربية على الأرض.

"العرب البائدة" هم طوائف "ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ" من
خسف بهم جميعآ وأبيدوا عن أخرهم.

"ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﳌﺴﺘﻌﺮﺑﺔ" هم ﻭﻟﺪ ﺇﲰﺎﻋﻴﻞ علية السلام   ﺗﻌﻠﻤﻮﺍ اللغة العربية من ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ ﻭﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ،

تفرق أولاد نوح عليه السلام :

ﻭﳌﺎ ﻗﺴﻢ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﲔ ﺑﻨﻴﻪ ﺟﻌﻞ ﻟﺴﺎﻡ ﻭﺳﻂ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺍﳊﺮﻡ ﻭﻣﺎ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﱃ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺇﱃ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺇﱃ ﻋﺎﰿ ﺇﱃ ﻃﺮﻑ ﺑﻼﺩ ﺍﳍﻨﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻣﺪﻧﺎﹰ ﻭﻗﺮﻯ ﻭﺣﺼﻮﻧﺎﹰ ﻭﻗﺼﻮﺭﺍﹰ ﻭﻣﺼﺎﻧﻊ ﻭﺑﺴﺎﺗﲔ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ، ﺍﱃ ﺍﻥ ﺳﺨﻂ ﷲ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﻫﻮﺩ ﻓﺄﻓﺴﺪ ﻛﺜﲑﺍﹰ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺟﻌﻞ ﷲ ﰲ ﻭﻟﺪ ﺳﺎﻡ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﺍﻟﱪﻛﺔ، ﻭﺟﻌﻞ ﳊﺎﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻣﺼﺮ ﺇﱃ ﺃﻋﺎﱄ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﺑﻼﺩ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﺠﺔ ﻭﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﲪﺮ ﺇﱃ ﺑﻠﺪ ﺍﳊﺒﺸﺔ ﻭﺍﳍﻨﺪ ﻭﺍﻟﻘﻮﻁ ﻭﺍﻟﺴﻨﺪ ﻭﻗﺴﻢ ﻟﻴﺎﻓﺚ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺘﺮﻙ ﻭﺍﻟﺼﲔ، ﻭﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ، ﻭﺍﻟﺼﻘﺎﻟﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺇﻓﺮﳒﺔ ﻭﺍﻷﻋﺒﻮﺭﺓ ﻭﺍﻷﻧﺪﻟﺲ ﺍﱃ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﳌﻈﻠﻢ، ﻭﺳﻮﺍﺣﻠﻪ ﻭﺟﻌﻞ ﻟﻴﺤﻄﻮﻥ ﺻﲔ ﺍﻟﺼﲔ ﺇﱃ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺤﺮ ﺇﱃ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻓﻜﺜﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺍﻧﺒﺴﻄﻮﺍ ﺍﱃ ﺟﻬﺔ ﺑﺎﺑﻞ، ﻭﺑﻮﺭﻙ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﺼﺎﺭﻭﺍ ﻧﻴﻔﺎﹰ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﲔ ﺃﻟﻒ ﺑﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﻋﻈﻴﻢ.

وتفرقت الناس كل إلى مكانه، وعادت الحياة مرة أخرى للبلاد.
وتمر الايام والسنوات وتعيش الأرض سنوات  طول وكل من عليها قائمين على عبادة الله  الواحد الأحد. 

وعاد الشرك بعد الزوال:
وتعاقبت الايام والسنوات وعاد المتجبرين وعاد الشرك باللة.

العرب العاربه والعرب البائدة:
 وهم بعض الاقوام من نسل سيدنا نوح وذرية ومن كان معه على السفينة من نجاهم ألله تعالى من الطوفان، عاشوا في الماضي البعيد بعد الطوفان، وأشهر تلك القبائل العربية التي ورد ذكرها في المصادر العربية وهم: 
قوم عاد، وثمود، ومدين، وطسم، وجديس، وعبيل، وجرهم، والعماليق.

يقصد بالعرب البائدة وهم تلك القبائل من ذكروا فى القرآن الكريم وفى المصادر والكتب العربيه وهم ابيدوا عن آخرهم ولذلك أطلق عليهم العرب البائدة. وكذلك يطلق عليهم العرب  العاربه وذلك لانهم اول من تكلم العربية بعد الطوفان. 

بعض المستشرقين يعتقدوا ان ما يسمى بالعرب البائدة، فهو ليس من التاريخ الحقيقي في شيء، ويعتبرونه جزءا من الميثولوجيا العربية او التاريخ الأسطوري الذي عادة ما يسبق التاريخ الحقيقي لكل امة، وعلى ذلك فقد عالجوا تاريخ القبائل العربية البائدة على هذا الأساس. ولكن الواقع ان ما ذهب اليه هؤلاء المستشرقون انما هو وهم باطل، لان تاريخ هذه القبائل تاريخ حقيقي، خاصة ما ذكر عن قبائل عاد وثمود ومدين، وورد ذكرهم فى القرآن الكريم، وبصورة شاملة متكاملة يمكن الاعتماد عليها في كشف ومعرفة كل ما يحيط بها من غموض. وقد اثبتت الاثار المكتشفة في المواضع التي كانت تسكنها عاد وثمود ومدين ان هذه الاقوام عاشت هناك بالفعل ، وانها قد بادت وتركت لنا اثارها باقية عبر الزمان لتصبح للناس عبرة وموعظة على مر الزمن.

قال الله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } [يوسف: 111].


قوم عاد ، أرم ذات العماد:
عرفت القبيلة باسم مؤسس وأول ملوك قوم عاد.

عاد بن إرم بن سام بن نوح.
عهد النبى هود علية السلام.
مدينة إرم احقاف جنوب الجزيرة العربية.
قوم عاد كانوا خلفاً لقوم نوح، فهم أول وأقدم قبيلة عربية بعد الطوفان، وأول قبائل *العرب العاربه، من نسل سام وخلفاء لقوم نوح
عاد الاولى
أول من تكلم العربية
وأول من عبد الأصنام بعد الطوفان 

حباهم اللة من كل النعم والرغد فى العيش، 
وبسط الله فى اعمارهم وفى قوة ابدانهم وفى طول البنيان، فبلغوا من القامة الستون ذراعاً ووالبعض بلغ المئة ذراع. شيدوا البنيان والعمران، ولم يعرف التاريخ مثل قوم عاد، ولم يخلق اللة مثل ما خلق قوم عاد، وبدلا من ان يشكروا اللة على ماوهبهم من النعم وجعلهم أشد أهل زمانهم فاشركوا بعبادة الاصنام وتجبروا فى الأرض، كانوا طغاة متجبرين احكموا قبضتهم بالسيطرة على جميع مناحي الحياة وإستقر حكمهم وسلطانهم ، وتفسدت الأحوال بالشرك والضلال فاتخذوا أصنام ثلاث: يقال لها صداء، وصمود، وهباء. 
وكما بعث اللة الرسل والانبياء لكل أُمة  ليبشروا المؤمنين وينذروا المتجبرين والظالمين، فبعث اللة فى قوم عاد أخاهم هودًا عليه السلام 
(<*)

قال تعال في سورة هود: "{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ}".

(<*) ليدعوهم للايمان باللة وترك عبادة الاصنام 
هود علية السلام كان ذو خلق رفيع ونسب كريم فدعاهم إلى عبادة الله وترك عبادة الاصنام قال،
" {ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون}"
فسخروا منة وكذبوة
"{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}"

"{قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} "

"{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
وتكبروا على اللة ونبية هود قائلين 
من اشد منا قوة "

قال تعالى: "{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [ الأحقاف: ٢١]

مات عاد:
 وتولى من بعدة شدید وشداد بن عاد  ملوك على قوم عاد،.
ملكا وتجبرا وأطاعهما الناس في الشرق والغرب، وكان لهم الخِلافة على الأرض فى ذلك الزمن

مات شدید:
 ويبقي شداد حاكم على قوم عاد. فملك وحده ولم ينازعه الملك أحد
واخذ هود علية السلام، يذكرهم بقوم نوح وكيف ارسل اللة عليهم الطوفان فماتوا مغرقون، ويخبرهم ان قوّتهم وسلطانهم لن تغنيهم عن الله شيئاً، واخذ يدعوهم لترك عبادة الأصنام والكفر والضلال للفوز بجنة عرضها السموات والأرض، ولكنهم سخروا منه قائلين : هيهات هيهات وأنكروا قيام الأجساد، وقالوا مانحن بمبعثون.

قالوا: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ * إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الشعراء: ١٣٦- ١٣٨].

وكان شداد مولعا بقراءة الكتب
وكان متكبر اغتر بمالدية من قوة وسلطان 
فاراد تحدى نبى اللة وبناء جنة افضل من جنة اللة التى اخبره عنها هود علية السلام  
وكان كلما سمع بذكر الجنة ومافيها من بنيان من ياقوت وزبرجد ولؤلؤ وأراد أن يفعل مثل ذلك في الدنيا، وبناء جنتة المزعومة عتوا علي الله عزوجل، وبناء مدينة إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد، فجعل علي صنعتها مائة رجل تحت كلا منهم ألف من الاعوان، 
وامرهم ان ينطلقوا إلي أطيب وأوسع فلاة
وقال لهم اصنعوا  لي فيها مدينة بها قصورا من ذهب وفضة وياقوت وزبرجد ولؤلؤ، 
و عمدها من زبرجد، وفى القصور غرفا، وفوق الغرف غرفا، وفي ألازقته تحت القصور أغرسوا الاشجار من كل أصناف الثمار 
وأجروا فيها جداول انهار  تحت ألاشجار، 
فإني قرأت في الكتب صفات الجنة وأريد أن أجعل مثلها في الدنيا.
فقالوا له: ومن اين  لنا من الجواهر والذهب والفضة 
حتي نبني ما وصفت؟ 
قال شداد: ألا تعلمون أن ملك الدنيا بيدي؟ 
قالوا: بلي، فقال: فانطلقوا إلي كل معادن الجواهر والذهب والفضة 
واجمعوا ما في أيدي الناس من الذهب والفضة واكتبوا إلي كل ملوك الشرق والغرب، فجعلوا يجمعون أنواع الجواهر والذهب والفضة فى عشر سنين، واتموا بناء المدينة في ثلاثمائة عام، وكان شداد فى التسعمائة من السنين 
وقال: انطلقوا فاجعلوا عليها حصنا، واجعلوا حول الحصن ألف قصر، وعند كل قصر ألف علم، ليكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي، فعادوا واتموا لة مااراد،
ثم أتوه فأخبروه بالفراغ منها كما أمرهم  
كانت تسمى بمدينة الالف عمود، بنوا مدينة عظيمة تسمى إرم ذات قصور شاهقة لها أعمدة ضخمة لا نظير لها في تلك البلاد، احتوت المدينة على ثلاث مئة الف قصر واحدها خاص بشداد، وبها وديان وجداول من الماء العزب واشجار مبنية من الياقوت والمرجان
فأمر الناس بالتجهيز إلي إرم ذات العماد 
فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين
واستمر هود علية السلام يدعوهم بالايمان باللة بعد أن حادوا عن الحق وتجبروا في الأرض، وأشركوا بعبادة. الاصنام، ولكن شداد كان قد اشتد كفرا وعنادا، فامسك اللة عنهم المطر لثلاث سنوات، فمات الزرع والحيوان واجهدهم العطش.

*قبائل الجزيرة العربية فى ذلك الزمن كانوا إذا اجهدهم توقف الامطار، ولم تُخرِجِ الأرضُ نَباتَها وجاء القَحطُ، رحلوا الى البيت الحرام ليشربوا ويدعو لقومهم. 

ﻭﱂ ﺗﺰﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺗﻌﻈﻢ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺭﺑﻮﺓ ﲪﺮﺍﺀ، ﻭيسكنة ﺃﻫﻠﻪ "ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻖ" من ذرية "عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح،" ﻭكان ﺳﻴﺪﻫﻢ هو "ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ"، فبعث قوم عاد رجلًا يقال لة قَيْلُ بنُ عَنزٍ الى مكة فى ذلك الزمان، ﻓﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﺪ ﻋﺎﺩ ﻟﻼﺳﺘﺴﻘﺎﺀ ﻭﻓﻴﻬﻢ "ﻗﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ"، ﻭ"ﻧﻌﻴﻢ ﺑﻦ ﻫﺬﺍﻝ"، ﻭ"ﻟﻘﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺎﺩ"، ﻓﻘﺪﻣﻮﺍ ﻭﻧﺰﻟﻮﺍ ﻋﻠﻰ "ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ بن وائل" ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﻬﺮﺍﹰ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻭﻳﺸﺮﺑﻮﻥ وسقاة معاوية من الخمر واسمعه غناء جارِيَتانِ مُغنِّيَتانِ يقال لهن الجَرادَتان كانَتا بمكَّةَ في ذلك الزَّمنِ، عرفن بحُسْنِ الصَّوتِ والغناءِ، 
ﻭﺗﻐﻨﻴﻬﻢ، ﺍﳉﺮﺍﺩﺗﺎﻥ ﻭﳘﺎ ﻗﻴﻨﺘﺎﻥ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﳌﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﻓﻠﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺃﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ ﻷنهم أخواله ﻭﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﺼﻨﻊ ﺷﻌﺮﺍﹰ ﻳﻨﺒﻬﻬﻢ ﺑﻪ ﻭﳛﺜﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﻟﻪ، ﻭﺃﻣﺮ ﺍﳉﺎﺭﻳﺘﲔ ﻓﻐﻨﺘﺎﻩ:

ﻟﻌﻝ ﷲ يمطرنا ﻏﻤاما
ﻗﺩ أمسوا لايبينون الكلاما
نهاركم ﻭﻟﻴﻠﻜﻡ التماما
ﻭﻻ ﻟﻘﻭﺍ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﺴﻼﻤﺎ
ﺃﻻ يا ﻗﻴﻝ ويحك قم ﻓهينم
ﻓﻴﺴﻘﻲ ﺃﺭﺽ ﻋﺎﺩ ﺇﻥ ﻋﺎﺩﺍﹰ
ﻭﺃﻨﺘﻡ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ اشتهيتم
ﻓﻘﺒﺢ وفدكم من ﻭﻓﺩ ﻗﻭﻡ

ﻓﺎﻧﺘﺒﻪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﳌﺎ ﲰﻌﻮﺍ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭنهضوا يستسقون ، ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺴﻘﻮﺍ ﻧﺸﺄﺕ ﳍﻢ ﺛﻼﺙ ﺳﺤﺎﺋﺐ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻭﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﲪﺮﺍﺀ، ﻭﻧﻮﺩﻱ ﻗﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺧﺘﺮ ﻟﻘﻮﻣﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺟﻬﺎﻡ ﻗﺪ ﻓﺮﻏﺖ ﻣﺎﺀﻫﺎ، ﻭﺍﳊﻤﺮﺍﺀ ﺭﻳﺢ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻏﻴﺚ
 
وقيل أيضأ 
خرج "قَيْلُ بنُ عَنزٍ" الى جِبالَ بنى مَهْرةَ وهى احد أحياءِ العرَبِ وهناك دعى قيل بن عنز لقومة بنزول المطر وأراد ان يشكر لبَكرِ بنِ وائلٍ على ماسقاة من الخمر فدعى له ايضا هناك.

فأمَر اللة الملائكةَ أن تَرفَعَ له ثلاث سَحاباتٌ 
قيل كان احدهم بيضاء والاخرى حمراء والثااثة سوداء،
فجائة منادى من السماء يقول له اختَرْ لقومك واحدة من بين تلك السَّحبِ الثلاث،
فقال "قَيْلُ بنُ عَنزٍ"  أختار السحابة السوداء  ظنِّا منه أنَّها مُمتلِئةٌ بالماءِ
فقِيل له خُذْها رَمادًا رِمْدِدًا اى ان فيها شررا ونار، ولن تبقى احد مِن قومِ عادٍ الا واهلكتهم جميعًا.
وذكر ان هذة القصة ذكرت في حَضرةِ النَّبيِّ ﷺ ولم يُنكِرْها
ذكَر رسولُ اللهِ ﷺ ، عند ذلك (أنَّه لم يُرسَلْ على قومِ عادٍ، "مِن الرِّيحِ" الَّتي أهلَكَتْهم، "إلَّا قَدْرُ هذه الحَلْقةِ اى حَلْقةَ الخاتَمِ"، الَّذي كان فى يد رسول اللة ﷺ، وكان شداد مع موكبة فى طريقه الى مدينة أرم ذات العماد وحتى اقترب شداد من جنة المزعومة و كانت على مسيرة يوم وليلة
فوجدها اشبه بالمقبرة تخلو من الحياة، 
رغم كل ما فيها من الذهب والجواهر ﻓﺪﺧﻠﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩ ، سلّط اللة عليهم ريحاً صرصر عقيم لاخير فيها، كانت ريح شديدة البرودة وقوية تحمل الرجل العظيم الجسمان عالياً في السماء، ثم تخفضه أرضاً، فيخرّ على رأسه فينكسر. وتحملهم الرياح مع مساكنهم وتلقى بهم في البحر، سخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام عزبتهم واهلكتهم، 
 دﻣﺖ ﻣﻦ ﻭﺍﺩﻳﻬﻢ، ﻓﺄﻗﺎﻣﺖ ﺳﺒﻊ ﻟﻴﺎﻝ ﻭﲦﺎﻧﻴﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺴﻮﻣﺎﹰ، ﻭ*ﺍﳊﺴﻮﻡ (ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ) ﺣﱴ ﻫﻠﻜﻮﺍ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻫﻢ، ﻭتهدمت ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ ﻭﱂ ﳝﻨﻌﻬﻢ ﺟﺪﺍﺭ ﻭﻻﺟﺒﻞ ﺣﱴ ﻫﻠﻜﻮﺍ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻫﻢ، ﻭﱂ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﺭﲰﻬﻢ.

وجاء ملك الموت الى شداد ليقبض روحه فاخذ يرجوة أن يتركه، ومات شداد على كفره ولم ينفعه طغيانه وتجبرة. أصبح قوم عاد صرعي كأنهم اعجاز نخل خاوية، فانتهى امرهم وطمست اخبارهم، فأهلكتهم جميعا ومادخل إرم  أحد منهم، 
ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻧﻪ ﳌﺎ ﺍﺳﺘﺴﻘﻰ ﻭﻓﺪﻫﻢ ﲟﻜﺔ، ﺳﺎﺭﻭﺍ ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﻓﻨﻮﺩﻭﺍ ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ: ﺇﻥ ﻋﺎﺩﺍﹰ ﻗﺪ ﻫﻠﻜﻮﺍ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﻫﻢ، ﻓﺎﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﻷﻧﻔﺴﻜﻢ، ﻓﺎﺧﺘﺎﺭ ﻗﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﻘﻮﻣﻪ، ﻓﺴﺎﺭ ﳓﻮﻫﻢ ﻓﻠﻘﻴﺘﻪ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻓﺄﻫﻠﻜﺘﻪ، 
وكان مصير الجنة المزعومة الخراب والدمار.
فكان عذابهم عبرة وآية لمن خلفهم،
وينزل الله عليهم، اول العزاب

*وكان لشداد ابن يدعى مرثد بن شداد، كان مسلما وامن بنبي الله هود وبدعوتة
هود ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺄﻋﻄﻰ ﻣﺎ ﺳﺄﻝ. ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻧﻌﻴﻢ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﻻﳝﺮﺽ ﻭﻻﻳﻬﺮﻡ، ﻭﻻﺗﺼﻴﺒﻪ ﺣﺎﺟﺔ ﻓﺄﻋﻄﻲ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭ، ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﻟﻘﻤﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻧﺴﺮ ﻓﺄﻋﻄﻲ ﻣﺎ ﺃﺧﺘﺎﺭ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻨﺴﺮ ﻓﺮﺧﺎﹰ ﻳﺮﺑﻴﻪ ﺣﱴ ﻳﻬﻠﻚ، ﰒ ﻳﺄﺧﺬ ﻋﻨﺪ ﻫﻼﻙ ﺫﻟﻚ ﻓﺮﺧﺎﹰ ﺁﺧﺮ ﻓﻴﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﻛﺬﻟﻚ، ﺣﱴ ﺑﻠﻎ ﺳﺒﻌﺔ ثمانية وثمانين ﺃﻧﺴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﻟﺒﺪ، ﻭﻗﺪ ﺿﺮﺑﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺜﺎﻝ ﰲ ﺃﺷﻌﺎﺭﻫﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻋﺸﻰ :

ﺃﻟﻡ تر ﻟﻘﻤﺎﻥ ﺃﻫ ﻪ
ﻭﺒﻘﻲ ﻨﺴﺭ ﻜﻠﻤﺎ ﺍﻨﻘﺭﻀﺕ
ﻤﺎ ﻤﺭ ﻤﻥ ﺃﻤﺩ ﻋﻠﻰ لبد
قد ابلت ﺍﻷﻴﺎﻡ نضرته
مامر من سنه ﻭمن شهر
ﺃيامه ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ نسر
ﻭﻋﻠﻰ جميع نسورة ﺍﻟﺴﻤﺭ
ﻭﺃﻭﺩﻋﺕ ﻟﻘﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺭ
ﺃمست خلاء ﻭﺃمسى ﺃﻫﻠﻬﺎ انقرضوا
أخنى عليها الذى أخنى علر لبد 


قوم ثمود:
النبى : صالح عليه السلام
الحجر بين شمال شبة الجزيرة العربية وبلاد الشام (الأردن).

ورد في القرآن الكريم أن ثمود قوم صالح عليه السلام وجاؤوا تباعاً لقوم عاد
كانت قبيلة ثمود تقيم في شمال بلاد العرب بين الحجاز والشام فيما يعرف بالحجر، وكانوا يسكنون في بيوت نحتوها في الجبال، ولا تزال اثارهم المنحوتة في الصخور باقية شاهدة عليهم في المنطقة الممتدة من الجوف شمالا الى الطائف جنوبا، ومن الاحساء شرقا الى ارض مدين غربا.
*اكتشفت أرض مدين بمساكنها المميزة اشتهرت مساكن وبيوتهم بفن النحت والعمارة وحتى اليوم يأتيها زوار من جميع أنحاء العالم لمشاهدة ذلك النحت والبناء داخل الجبال يقوموا بنحت مساكنهم فى الجبال حتى تتحول الصخرة الكبيرة او الجبل الى منزل مفرغ من الداخل وله واجهه منحوته لتزيين المنزل من الخارج.
مساكن ثمود تقع فى (الاردن).

قال تعالى، 
{ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ} [الحجر: ٨٠ - ٨٢] 

قال المسعودي: (وديارهم بفج الناقة، وبيوتهم الى وقتنا هذا ابنية منحوتة في الجبال، ورسومهم باقية، واثارهم بادية.. وذلك في طريق الحاج لمن ورد من الشام بالقرب من وادي القرى،) وقد أشار القران الكريم الى مساكن قوم ثمود.

كانت قبيلة ثمود في رغد من العيش وسعة من الرزق، فلم يحمدوا الله عز وجل على ما انعم به عليهم، بل عاثوا في الأرض فسادا وبعدا عن الحق، وعبدوا الاوثان من دون الله واشركوا به ما لم ينزل به سلطانا. فبعث الله اليهم صالحا رسولا، فدعاهم الى عبادة الله الواحد الاحد، ونهاهم عن عبادة الاصنام التي لا تملك لهم ضرا ولا نفعا ولا تغني عنهم من الله شيئا.

غير ان ثمود سخرت من نبيها صالح، واصرت على عنادها، وتمادوا في طغيانهم، وابوا ان يطيعوه، الا ان يأتي لهم بمعجزة خارقة تبين لهم صدق رسالته، فطلبوا منه ان يأتيهم بمعجزة لكى يؤمنوا به رسولا وبالله رب العالمين، فاخرج لهم صالح علية السلام ناقة  من الصخر بأذن الله،

*عرفت واشتهرت القصة على مر الزمن بناقة صالح، كانت ناقة ضخمة حتى انها وصفت فى عدة مصادر وذكر أن حليبها من حلبة واحدة امكانها أن تطعم قبيلة كاملة، 
وامرهم الا يمسوها بسوء، على الرغم من تحذير قوم ثمود بسوء العاقبة اذا ما تعرضوا للناقة، الا انهم حسبوها خطرا جسيما عليهم وشرا مستطيرا مما حملهم على عقرها. (زبحوها) فلما راى صالح ما فعلوه، وعدهم بالعذاب الأليم من رب العالمين.

ولم يمض سوى قليل حتى ارسل الله عليهم صيحة من السماء فأصبحوا في ديارهم جاثمين، واهلكهم الله عز وجل جزاء بما كانوا يقترفون. وقد اشار الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز الى ما أصاب قوم ثمود.

قال تعالى {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [الأعراف: 73 - 79].

مدين:
نسب قوم مدين:
عهد سيدنا شعيب
مكان القبيلة:الشام.
كان اهل مدين قوما عربا يسكنون مدينتهم (مدين) التي تقع في اطراف بلاد الشام مما يلي الحجاز، قريبا من بحيرة لوط وكانوا يعبدون الاوثان من دون الله. ويحتكرون التجارة ويعبثون بالكيل والميزان ويبخسون الأسعار فبعث الله فيهم اخاهم شعيبا رسولا، ليهديهم الى الطريق المستقيم ويأمرهم بالعدل، ويحذرهم عاقبة ظلمهم. 
قال الله تبارك وتعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [الأعراف: ٨٥] .

لم تجب قبيلة مدين دعوة شعيب، وساروا على نهج عاد وثمود في الاستهزاء بأنبيائهم والسخرية من دعوتهم، رافضين ان ينتهوا عن عبادة اسلافهم قائلين: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: ٨٧].

لما يئس شعيب من هداية اهل مدين الى طريق الحق استنصر ربه عليهم وتضرع اليه ان يعجل لهم ما يستحقون من العذاب، فاستجاب الله دعاءه وازره ونصره، وابتلاهم بصيحة عظيمة من السماء اهلكتهم، ونجى الله شعيبا والذين امنوا معه. قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} [هود: ٩٤، ٩٥].

قبيلتى طسم وجديس:
 فى قديم الزمان، مابعد الطوفان، 
ومن نسل سام بن نوح علية السلام.
اتخذ قبائل الجزيزة العربية ملوك الطوائف.
وكانت جديس، لاتكاد تذكر إلا مع ذكر طسم.
عاشوا في الألف الأول قبل الميلاد. فى شبة الجزيرة العربية كمثل قوم عاد وثمود والعماليق،

النسب
طسم بن لوذ بن إرم بن سام بن نوح ، 
وجديس بن عامر بن أزهر بن سام.

وقيل أبناء "جديس." شقيق "ثمود بن غاثر ابن إرم بن سام بن نوح علية السلام.
جديس من بني نُمير.

وقالوا عن "جديس" انهم حي من عاد، وهم اخوة طسم، أو أتباعاً لطسم ويسكنون معهم في منطقة كانت تسمى جو ثم أصبحت تسمى اليمامة وهى منطقة البحرين وماحولها.
وقيل انهم حي من العرب كانوا يناسبون عاداً الأولى.

كانت لهما حضارات عظيمة
من قبائل العرب البائدة سكنت اليمامة وماحولها، 

ويذكر أن جديس ذلت على يد طسم بحكم رجل يقال له " عمليق" وجعل ان لا تزف بكر من جديس حتى تساق إليه فيفترعها قبل زوجها. 
وقتل عمليق غدرا سيد جديس ويقال له "الاسود بن عفار"
بعد أن أصاب العار أخته وإنتقمت جديس

وأصبح حاكما على طسم وجديس وحكم بينهم بالعدل،

ولكن كان هناك رجلآ من قبيلة طسم يقال له رباح بن مرة إستغاث بحسان بن تبع الحميري، فأجاب له طلبه وسار معه إلى اليماية ، فحاولت "زرقاء اليمامة" تنبيه قومها ، فلم يصدقوها ، فقتل من جديس على يد طسم والحميريين ودُكت منازلهم.
 
وذكر أن جديساً حينما ابادوا قومه طسم، هرب رجل من طسم اسمه "رباح بن مرُة"، حتى أتى "حسان بن تُبعَّ"، فاستغاث به، فخرج "حسان" من قبيلة حِمْير، فأبادوا جديساً، وخربوا بلادهم، وهدموا قصورهم وحصونهم، اغارة حمير المذكورة كانت حوالي سنة "٢٥٠" بعد الميلاد. ويرتبط بخبر هذه الإبادة قصة امرأة زعم أنها كانت أقوى الناس بصراً، ترى من مسافات بعيدة جداً، عرفت بي "زرقاء اليمامة". وقد ورد قصص عنها ذكره أهل الأخبار.

وورد في بعض الأخبار أن "جذيمة الأبرش" كان قد حارب "طسماً" و"جديساً".

ويذكر أهل الأخبار أن "حسّان بن تُبّع" الذي أوقع بجديس، هو "ذو معاهر"، وهو "تبع بن تبع تبان أسعد أبي كرب بن ملكيكرب بن تبع بن أقرن"، وهو أبو "تبّع بن حسان"، الذي يزعم أهل اليمن أنه قدم مكة ويثربَ، وأنه وجّه ابنه "حسان" إلى "السند" وابنه "شمرد الجناح" "سمر"، إلى آخر ذلك من قصص سأتحدث عنه في أثناء الكلام على مملكة "حمير وذي ريدان".

ويذكر أهل الأخبار أيضاً أن التي أبصرت جند "حسان" اسمها "اليمامة"، وكانت أول من اكتحلت بالإثمد (الكحل)، ولهذا تكوًنت في عينيها عروق سود من الكحل الذى كان السبب في حدة بصرها، وأن "حسان" أمر فققئت عيناها لإدراك سبب حدة بصرها، فاكتشف وجود الإثمد بهما، ويزعمون أنه أمر بابدال اسم "جوّ" مساكن طسم وجديس إلى "اليمامة"، فعرفت بهذه التسمية منذ ذلك الحين.

وإذا كان ما جاء في شعر الأعشى عن "اليمامة" وعن حسان صحيحا، فإنّ ذلك يدل على أن القصة المذكورة كانت شائعة معروفة في أيامه بل وربما قبل أيامه، ويبدوا إن أهل الأخبار قد اتخذوا اسم اليمامة من أسم المكان، فصيروه امرأة ذات بصر حديد. ونجد قصة "اليمامة" ومجيء التبع في شعر للنمر بن تولب العُكلي. ونجد اتفاقاً بين القول المنسوب إلى اليمامة في سياق القصة وبين قولها في الشعر المنسوب إلى الأعشى وإلى النصر. وقد ذكر "ابن دريد" أن "تبع" أرسل على مقدمته "عبد كلال بن مثوب بن ذي حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان" إلى اليمامة، فقتل طسماً وجديساً. ولم يذكر اسم ذلك التبع.

و يعتقد بعض المستشرقين أن اسم "Jolisitae" أو "Jodisitae" الوارد في "جغرافيا بطلميوس" إنما يقصد به قوم "جديس"، وأنهم كانوا معروفين في حوالي سنة "١٢٠" بعد الميلاد.

وقد نسب أهل الأخبار أماكن عديدة إلى طسم وجديس، وهي قرى ومدن ذكر أنها كانت عامرة بالسكان ذات مزارع، وقد بقي بعضها في الإسلام، 
ووصفه أهل الأخبار. وإذا صح أنها كانت لطسم وجديس حقاً، وأنها كانت من أعمالهم ونتاجهم، فإن ذلك يدل على أن القوم كانوا حضراً وعلى مستوى من الرقي، ولم يكونوا بدواً على شاكلة الأعراب. وربما يعثر على كتابات في هذه المواضع تكشف اللثام عن حقيقة أصحاب هذه المواضع وهوية الأقوام التي عاشت فيها.

ومن الأماكن المذكورة "المشقر"، وهو حصن بين نجران والبحرين على تل عال، يقابله حصن سدوس، وهو من أمكنة "طسم". وقد نسب بعض الرواة بنائة جهلا إلى سليمان، وقد سكنته عبد القيس أهل البحرين. و "معنق" من قصور اليمامة على أكمة مرتفعة. و "الشموس" قيل: انه من بناء "جديس".

ومن قرى اليمامة الشهيرة "حجر"، وكانت لطم وجديس، ويبدوا إنها كانت عامرة بذات قصورأ كثيرة وشامخة، و إنها كانت محاطة بالمزارع،
وتلك البقاع كانت منبتة وخصبة فيما مضى
 وبقيت مدة فترة طويلة مهملة في وسط الرمال التي تكونت وتحولت فيما بعد إلى صحراء. و "القرية" "قرية بني سَدُوس"، وكان بها قصر عظيم من الصخر، 
وقد زعموا انه كان من حجر واحد بناه جنّ سليمان. و "جعدة" وهي حصن، وبها قصر قديم "عادي" ينسبونه إلى طسم وجديس، ويبدوا انه ظل باقياً إلى أيام "الهمداني"، والدليل وجود وصف له في كتابه "صفة جزيرة العرب" ويبدوا من وصفه أنه كان حصنأ عظيماً ويحيط بالقرية، 
وأن أساسه كان للرئيس وحوله منازل الحاشية من القوم وسوق، وكان فيه الأثل والنخيل، ويحيط بالقرية خندق، وفي السوق آبار، قال الهمداني: انها مئتان وستون بئراً وماؤها عذب فرات. و"خضراء حجر"، وهي حضور "طسم" و "جديس"، وفيها آثارهم وحصونهم وبتلهم، وهو مربع مثل الصومعة مستطيل في السماء من طين. وقد بالغ في وصف ارتفاع هذه "البتل" وطولها، حتى زعموا ان ارتفاع ما تبقى منها في أيام الهمداني بلغ مئتي ذراع في السماء. و "الخضرمة"، وكانت لجديس، وبها آثار قديمة كثيرة، و "الهدار" و "ريمان".

 وعثر على نص يوناني يعود تاريخه الى سنة
 ٣٢٢م. ذكر فيه اسم قبيلة طسم، اما جديس فقد ذكرها بطليموس في جغرافيته باسم (jodisitae)، وقال انه اسم قبيلة من قبائل العرب كانت تنزل في شرقي بلادهم، وانه زار قصرا لهم في اليمامة ما زالت بقاياه موجودة.
كانت الرئاسة على قبيلتي طسم وجديس في بادئ الامر لطسم، وظل الحال على ذلك حتى ولي امرهما رجل ظلوم غشوم، استذل قبيلة جديس كما يروي المؤرخون وانتهك اعراض نسائها، فقررت جديس الانتقام والقضاء على ملك طسم، ومالبث ان اشتبك الطرفان في معركة شديدة، دارت خلالها مذبحة رهيبة لم ينج فيها الا رجل واحد من طسم اسمه "رباح بن مرة" استطاع ان يفر هاربأ الى "حسان بن تبع" ملك "حمير"، حيث طلب منه المساعدة لمحاربة "جديس"، فوافق ملك حمير وامده بجيش كبير سار معه الى اليمامه، وبينما كان الجيش الحميري على مسيرة ثلاثة أيام من اليمامة، واذا *بزرقاء اليمامه، اخت "رباح بن مرة"، تحذر قبيلة جديس وتخبرهم انها ترى شجرا يتحرك ومن ورائه جنود تحمل سلاحا، فلم يصدقها القوم، حتى اذا ماوصل الجيش الحميري وأباد جديس عن اخرها. وهكذا كان فناء طسم على ايدي جديس، وفناء جديس على ايدي الحميريين. وصارت القبيلتان من العرب البائدة.

فكانت نهاية طسم كما كانت نهاية "جديس"، ولذلك قيل "بوار طسم بَيدَيْ جديس".

زرقاء اليمامة:
وكما يعرف أن حمير ورثت مملكه قتبان بعد سقوطها على يد سبأ في ١١٠ ق.م وحمير من اتباع عم إله قتبان وهذا يدل على العداء بين حمير وسبأ حتى انتهى العداء بهزيمه سبأ على يد حمير المدعومه من مملكة حضرموت وكندة ومذحج
زرقاء اليمامة
امرأة كانت باليمامة تُبصر الشَعَرةَ البيضاء» في اللبن، وتَنْظُر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام، وكانت تُنذر قومها الجُيوش إِذا غَزَتهم، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له، حتى احتال لها بعضُ مَن غزاهم، فأمر أصحابَه فقطعوا شجراً وأمْسكوه أمامهم بأيديهم، ونظرت الزَرقاء، فقالت: إنِّي أرى الشجر قد أقبل إليكم؛ قالوا لها: قد خَرِفْت ورَقّ عقلُك وذَهَب بصرُك، فكذَّبوها، وَصبِّحتهم الخيلُ، وأغارت عليهم، وقُتلت الزَّرقاء. قال: فَقوَّرُوا عَينيها فوجدوا عُروق عينيها قد غرِقت في الإثمد من كثرة ما كانت تَكْتحل به.
ومن كتاب "آثار البلاد وأخبار العباد" عن زرقاء اليمامة، كانت ترى الشخص من مسيرة ثلاثة أيام، ولما سار حسان نحو جديس قال له رياح بن مرة: أيها الملك إن لي أختاً مزوجة في جديس واسمها الزرقاء، وأنها زرقاء ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة، أخاف أن ترانا فتنذر القوم بنا. فمر أصحابك ليقطعوا أغصان الأشجار وتستروا بها لتشبّهوا على اليمامة. وساروا بالليل فقال الملك: وفي الليل أيضاً؟ فقال: نعم! إن بصرها بالليل أنفذ! فأمر الملك أصحابه أن يفعلوا ذلك، فلما دنوا من اليمامة ليلاً نظرت الزرقاء وقالت: يا آل جديس سارت إليكم الشجراء وجاءتكم أوائل خيل حِمْيَر. فكذبوها فأنشدت تقول:
خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم
فليس ما قد أرى من أمر يحتقر
إني أرى شــــــــــــــــــــــــــــــــجراً من خلفهــــــــــــــــا بشـــــــــــــــــرٌ
لأمــــــــرٍ اجتمــــــــــــــــع الأقــــــــوام والشّـــــــــــــــــجـر
فلما دهمهم حسان قال لها: ماذا رأيت؟ 
قالت: الشجر خلفها بشر! فأمر بقلع عينيها وصلبها على باب جو، 
وكانت المدينة قبل هذا تسمى جواً، فسماها تبع اليمامة وقال:
وسمّيت جوّاً باليمـامة بـعـدمـا
تركت عيوناً بالـيمـامة هـمّـلا

خبر اليمامة الزرقاء
من التراث العربى الاصيل  الكثير من الحكم والعبر خرجت الامثال ومنها قصة تناقلها الاولين على مر السنين والقرون
وفى مضرب الأمثال بين العرب، 
أبصر من زرقاء اليمامة،

 منها لمجمع الامثال وأشارة لحكمة أوعبرة  
يضرب المثل لكل من امتاز بحدة البصر
أبصرُ من زرقاء اليمامة. 
ولكن من هي زرقاء اليمامة ، ولمَ ضُرب بها المثل فى حدة البصر
زرقة اليمامة 
اشتهرت بحدّة البصر، وقيل فيها إنّها كانت ترى الشعرة البيضاء في اللبن، 
وتُبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام فتُنذِر قومها فيما إذا أبصرت الجيوش تغزوهم قبل ثلاثة أيام ليستعدوا لها، 
ويُقال اليمامة هو اسمها وفيه سُمّيت بلدها
هي امرأة من جَديس فى الجزيرة العربية 
وصاحبة البحرين، وقيل ان امها كانت كاهنة،
كانت تعيش فى مدينة جو وسميت باليمامة الزرقاء لشدة وصفاء زرقة عيناها.

أشتهرت فى كتب التاريخ والتراجم والأدب، وذكر المسعودي في كتابه “أخبار الزمان
 وكانت مضرب المثل في حدة البصر
قيل في مجمع الأمثال: (أبْصَرُ مِنْ زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ) واليَمَامة: اسمُها، وبها سمي البلد
الجن وهي من جديس، وكانت جديس وطسم بمكان فغلبت طسم على جديس، وملك الجميع عملوق بن الطسم، وكان يفترع النساء قبل زواجهن، فاحتالت جديس عليه فقتلوه وقتلوا كثيراً من طسم،فاستنصرت بقايا طسم بحسان بن تبع الحميري، فغزا جديساً طالبا بثار طسم.
وكانت اليمامة الزرقاء وعينها الواحدة اكبر من الاخرى، فاذا اغلقت الكبرى ابصرت بالصغرى على الفراسخ الكثيرة والأمد البعيد، وقيل انه كانت ترى فلك القمر، فتخبر عنه بأشياء عجيبة.
وقد كان اتصل بجديس استنصار طسم بحسان بن تبع الحميري، فقطنوا وقالوا لليمامة: انظري فنظرت،
وقالت: اقسم بمهب الرياح، والآكام والبطاح، والمساء والصباح، لياتين من حمير الجيش الرداح، والخيل
والسلاح، فلا ترون من بعدها فلاح.
فلما اصبحوا في اليوم الثاني قالوا لها: انظري فنظرت، وكان حسان لما قرب من جو بأربعة ايام قال لاصحابه ان اليمامة ستراكم على البعد الكثير فتنذر بكم، فليحمل كل واحد منكم غصناً من شجرة أعظم ما يقدر عليه ليسدل اغصانه عليه وجوانبه، ففعلواذلك.
فقالت اليمامة لما رأت ذلك: ياجديس قد اتتكم الشجر، تخبط المدر، فاستعملوا منها الحذر فكذبوها،
وقالوا لها: اتسير الشجر؟ 
فلما كان في اليوم الثالث قالوا لها: انظري، فنظرت فقالت: ارى رجلاً في كتفه
كتف، او نعل يخصفه فكذبوها، وقالوا قد تغير نظرها، وكيف ترى على هذا البعد ما لم يتصل بنا خبره،
فكان حسان يسير بالليل ويكمن بالنهار، إلىأن صبحهم فقتلهم أبرح قتل، وهدم منازلهم واستباح
نساءهم.
وأخذ اليمامة، وقال لها ألا عرفتيهم بمسيري؟قالت: قد فعلت لو قبلو، ونظر فرأى في عينها عروقاً سوداء،
فقال لها: بم كنت تكتحلين؟ فقالت له: بحجر الأثمد، مربى بماء المطر. فقيل انه قطع يدها ورجلها، وقلع
عينهاوصلبها، فيقال:إن رئيها من الجن لطمه فأعوره، ومنعه النوم فلم يكن ينام.
وقد ذكرت الشعراء اليمامة فأكثروا، قال الأعشى يذكرها في القصيدة التي أولها: 
بانت سعاد فأمسى حبلها انقطعا
فقال يذكرها ونظرها:
ما نظرت ذات أشفار كنظرتها حقاً كما نظر الربى إذا شجعا
فكذبوها بما قالت فصحبهم جيوش حسان تزجي الموت والسلعا
وإياها عنى:
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع وارد الثمد
تحفه جانباً بير ويتبعه مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد
قالت الا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد
فحسبوه فألفوه كما حسبت تسعاً وتسعين لم تنقص ولم تزد
فكملت مائة منها حمامتها واسرعت حسبة في ذلك العدد
وقصتها في حديث الحمام مشهورة، وهذا هو القول الذي سجعت هي به:
ليت الحمام ليه إلى حمامتيه

المصادر:-
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي.
المستقصى في أمثال العرب للزمخشري.
المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء.
أخبار الزمان للمسعودي. 


 عبيل:
نسب قوم عبيل: ولد عوصي اخي عاد
عهد سيدنا
مكان القبيلة:مدينة يثرب مكان يسمى الحجفة
وهم الذين اختطوا مدينة يثرب، وعاشوا فيها حتى قدم اليهم العماليق وطردوهم وتعرضوا هناك لسيل جارف اجتحفهم اجتاح مساكنهم) فسمي موضعهم الحجفة.

العماليق:
نسب قوم العماليق:عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح.
مكان القبيلة:فلسطين وقيل انتشروا الجزيرة العربية. 

وهم يعتبرون من اقدم قبائل العرب الصرحاء، الذين انتشروا في جهات متفرقة من جزيرة العرب.
ذكر العماليق في التوراة على انهم من اقدم الشعوب التي سكنت جنوب فلسطين، وانهم كانوا في صدام وحروب مستمرة مع بني إسرائيل، تقول التوراة (اذا زرع إسرائيل كان يصعد المديانيون والعمالقة وبنو المشرق، ويتلفون غلة الأرض الى غزة، ولا يتركون لإسرائيل قوت الحياة ولا غنما ولا بقرا ولا حميرا. وعلى ذلك كما تقول التوراة فقد امر الرب، شاؤل. ملك إسرائيل (ان يحارب العماليق ويبيد كل ممتلكاتهم من ثيران وماشية وجمال وحمير).

*وكل ماسبق من قبائل تسمى العرب العاربه هم أول من تكلم العربية بعد الطوفان وهم ايضا العرب البائدة من خسف بهم جميعا وأصبحت قبائل بائده ولاذرية لهم.

 نبوجناصر:
هو من احد أشهر وأقوى ملوك الامبراطورية البابليه وهو أول من فكر فى إقامة دوله للحريه (أمريكا ). تزوج من سميراميس وكانت جميلة الجميلات من اصل أوروبى ولكى لاتشعر بالبعد عن موطنها أمر ببناء حدائق بابل المعلقه وهى أحد عجائب الدنيا السبعه الفانية.

تمثال الحريه: تلك الأمراة الحامله للشعله فى مدخل أمريكا عند وولاية نيويورك. هى سميراميس زوجة الملك نبوجناصر تمسك بشعلة الحرية.

عاصر الملك نبوجناصر النبى أبراهيم عليه السلام.

الضحاك:


الملك النمرود:
اسم الملك: النمرود، أو مردوخ.
نسب النمرود.
النّمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح عليه السّلام،
عهد سيدنا أبراهيم علية السلام

كان ابراهيم علية السلام يعيش مع عمه الذى كان يعبد الاصنام. وكان اشهر صانع تماثيل ( أصنام )  فى ذلك الوقت يبيع تلك التماثيل ويتخذها الناس أصنام ليعبدونها. ولم يكن إبراهيم عليه السلام عابدأ الأصنام. فى اى وقت أبدا حتى وهو طفل صغير يعيش مع عمة عبد الاصنام وصانعها ولم يكن مقتنعا بأن يعبد حجارة لاتنفع ولاتضر وفى داخله شيئ يحدثه انه ولابد من وجود اله حقيقى عظيم لذلك الكون.
وحتى كبر ابراهيم وكان يرى الناس عبدة الاصنام وعبدة الكواكب فقال لأحد عابدى الكواكب ماذا تعيد فقال له اعبد القمر فاجأبة ابراهيم ولكن القمر يغيب فهل هناك اله يغيب او ينام  
النّمرود كان أحد أعظم الملوك الاربعه الذّين حكم الأرض ومن عليها وحكم الاقاليم السبعه من مملكته مدّعي الرّبوبيّة واستمرّ ملكه أربعمائة سنة، حكم شعبه بالحديد، والنّار.
كان ملكاً جبّاراً، متكبّراً، كافراً للنّعمة،، 
وهو أوّل من وضع التّاج على رأسه،
وهو الملك الذى ركع لابليس وتعلّم السّحر على يده شخصيا، وبنى أحد عجائب الدّنيا السّبع وهو برج بابل العظيم، نشأ النمرود في مدينة بابل، وهي من أعظم الحضارات الموجودة في التّاريخ، وأتاه الله من كل شيء.
وعرفت مملكة النمرود بعصر الرخاء والازدهار فكان صاحب ملك عظيم، ولم يكن يقبل فكرة وجود اله او حاكم غيره، وكان يقول لشعب بابل أنا إلهكم، الذّي يملك الأرض، وكانت شعوب بابل يعبدون الكواكب، والشّمس، وكان النّمرود يعبد الأصنام، ثمّ جعل لنفسه صنماً، وطلب من شعبه أن يعبدوه.
وقبل أن يصبح ملكاً كان يتنعّم بالتّرف، والمال تحت حكم ابيه الملك كوش ،وكان يتمنى أن يصبح حاكماً علي بابل فى يوما ما. حتى فى يوم من الأيام وكان النّمرود يغتسل، وحوله مجموعة من النّساء ليخدموه ودخل عليه رجل أحدب وعليه ثياب سوداء، واندهش النّمرود كيف دخل القصر ووصل إليه داخل الحمام، وقال له الرجل بسخرية 
أأنت من سوف تحكم الأرض ومن عليها؟
غضب النّمرود غضباً شديداً، وأمر الجنود بقتله، وقتل جميع الجواري اللّواتي كنّ حوله، بسبب الكلام الذّي سمعوه من الرّجل الأحدب، وبعد أن صعد إلى غرفته وجد الرّجل نفسه الذّي امر بقُتِله، فتعجّب النّمرود، 
وقال له، من أنت؟" لقد امرت جنودى بقتلك،
فاجابة: أنا أمير النّور يوم خلق النّور، 
فإذا أردت أن تحكم الأرض وما عليها عليك ان تاتى لتلقانى خارج القصر ،عند الجبل، فذهب النمرود الى ذلك الجبل وعند صعوده رئى أطفال هناك فقال كيف يوجد اطفال هنا فى ذلك المكان المهجور، ثم تابع طريقة صعودا إلى الجبل ليجد ذلك الرجل الاحدب فى ثيابه السوداء ، فقال له هاانا جائتك فاين تلك القوه التى تجعلنى حاكم الارض وماعليها فقال له الرجل الاحدب.
فقال له يجب أولا أن تراني على هيئتي الحقيقيّة، وتخلى عن صورة الرجل الأحدب ليظهر فى شكلة الحقيقيّ، 
فكان الشّعر يكسو جسده، وكان عظيم البنية، ولم يكن ذلك الرّجل سوى إبليس اللعين، وأمر النّمرودَ أن يسجد له مقابل أن يعطيه القوّة، فكان هذا أوّل لقاء بين النّمرود وإبليس، وأوّل يوم  يتعهّد إنى ان ببيع روحه للشيطان مقابل السّلطة، والقوّة، فسجد النمرود لإبليس ثم أخذ إبليس يعلّم النّمرود السّحر وكيف يسحر النّاس ويملك الأرض وبعد أن تعلّم النّمرود فنون السّحر قال له يجب عليك ان تقتل أباك حتّى يتسنّى لك حكم البلاد والتّوسّع بها وبالفعل تخلّص من والده الماك كوش واصبح ملكاً جبّاراً متسلّطاً وساحراً قويّاً وأمر أهل المدينة بالخضوع له بصفته الاله إلاعظم للارض وصنع لنفسه تاجا كبيرا من الذهب وكان النمرود اول من لبس تاجا من البشر وجاء ارتداء التاج من ملوك الجن ووضع التاج الذهبيّ على رأسه، وخرج على الناس من  أعلى  مكان فى قصره وقال نحن ملوك الارض وكان يقصد بنحن هو وابليس، وظلّت جيوش النّمرود بعد ذلك بغزو الممالك حتّى أصبح النّمرود ملك الأقاليم السّبعة.
كان النّمرود يسيطر على زمام الامور والمتحكم فيها فى كل مكان على الأرض  ويمتلك كلّ القمح، والطّعام في البلاد، فكان النّاس يخرجون ويطلبون منه الطّعام، وفي أحد الأيام خرج إبراهيم عليه السّلام، مع الناس ليختار الطّعام مثلهم، فرأى ملكاً يمرّ بالنّاس يسألهم من ربّكم، فيقولون أنت ربّنا، حتّى مرّ بإبراهيم عليه السّلام، فقال له النّمرود:
من ربك؟"
فقال له إبراهيم عليه السّلام:ربّي هو الذّي يحيي ويميت.
فأجاب:أنا أحيي وأميت
فامر حراسه ان ياتوه بسجينين، وقام بقتل أحدهما، وإطلاق سراح الآخر.
وقال لابراهيم ها انا احى وأميت قتلت احدهم واحييت التانى حين عفوت عنه.
فقال له إبراهيم عليه السّلام:أحيي الذّي قتلته، فصمت النمرود ولم يجب، 
ثم سأل إبراهيم:وماذا يفعل ربّك ايضأ،
قال له ابراهيم ربّي يأتي بالشّمس من المشرق فأتِى بها انت من المغرب، وصمت النمرود ثانيا، ومنعه من أخذ الطّعام، فطلب إبراهيم أن يأخذ بعض الرّمل ليتطيّب أهل بيته من رائحة رمل المدينة، وعندما عاد إبراهيم وضع الرّحال، ونام، وفتحت زوجة إبراهيم الرّحال، فوجدت أطيب الطّعام، فقامت بتحضيره.
فسألها إبراهيم: "من أين هذا؟
فقالت له: أنت من أحضرته، 
فعلم أنّه من عند الله، فحمده، ونزل بعدها إلى قومه ليخبرهم بأن يعبدوا الله، ويبتعدوا عن عبادة الاصنام التى لانفع منها ولا ضرر وانها مجرد حجاره، وان الله هو ربهم وليس النمرود ولكنهم اتهموه بالكذب، ولم يصدقه اخدا من الناس، وفي أحد الأيام بينما كان الناس يحتفلون خارج منازلهم، ذهب إبراهيم إلى معبد الاصنام لديهم فوجد فأس ودخل بين الأصنام وكسرها جميعاً إلّا الصّنم الكبير مردوخ. فوضع الفاس على كتف تمثال مردوخ وخرج. وحينما عاد الناس وجدوا التماثيل  والتى كانت اصنامهم محطمه.
فقال أحدهم من فعل ذلك بآلهتنا؟
 واستطرد قائلا، لايوجد من يفعل ذلك سوى ابراهيم. 
 وسألوا إبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا؟، 
فقال لهم العباره الشهيره :
لقد فعلها كبيرهم من الاصنام فاسألوه
فقالوا له: "كيف لتمثالا من الحجر
فقال لهم وكيف تعبدون حجاره لاتنفع ولاتضر بشئ وانتم تعلمون ذلك؟
وأخذوا ابراهيم علية السلام الى النمرود
وهنا كانت فرصة النّمرود للنّيل من سيّدنا إبراهيم، قال لهم :اجمعوا حطب كثيرة، وإصنعوا حفرة عظيمة، وأشعلوا ناراً قويّة، وكانت أعظم نار تقام في المدينة، حتى ان الجنود كانوا عاجزين عن الاقتراب منها ليتمكنوا من اللقاء بابراهيم فى داخلها.
فقال لهم النمرود ضعوه على قاذف المنجنيق ليلقى به رميا فى النار،  ووضعوا ابراهيم علية السلام على قاذف المنقنيق واطلقوه داخل حفرة النار العظيمه والقوا بها إبراهيم، وتركوها لأيّاماً ختى خمدت النار واجتمع الناس وحرس النمرود ليجمعوا رماد الرّجل الذّي تجرّأ على الآلهة  ،فصعق جميع الحاصرين حين وجدوا ابراهيم جالس بداخل الحفره فوجدوا أنّ النّار لم تمسّ إبراهيم عليه السّلام باى سوء ، غضب النّمرود غضباً شديداً، وهنا بدأت بعض النّاس تؤمن بربّ إبراهيم، وقال النمرود لابليس كيف لانسان ان ينجوا من نار كتلك التى رموه فيها فاى قوة هذه التى بابراهيم وكيف لم يعلمه ابليس تلك القوه وطلب النّمرود من إبليس أن يساعده، واجابه إبليس وقائلا لان إبراهيم شيطان مثلى، لذلك لم تمسّه النّار، ولم يخبره أنّه نبيّ منزّل من عند الله ، فقال النّمرود انت كاذب فانا اعلم ابراهيم واعمل من هو اباه وعمه فكيف يكون شيطانا "ما الذّي يملكه إبراهيم هذا انا وانت لا نملكه ، فقال له إبليس أنّه لا يملك شيئاً فهو رجلا فقير ولكنه قد نجى بالحيلة.

 جيش من البعوض يهاجم النمرود.
ثم أعلن النّمرود تمرّده على حليفه إبليس بعد واقعة ابراهيم وتمرد على كل شئ فكان النمرود اكبر متمرد عرفه التاريج وعاد ليجلس على عرشه ساخط على كل شئ وعاد اليه ابليس متنكرا على هيئة الرجل الاحدب فى ردائه الاسود وقال له ها انا جائتك لاعتزر لك ولامنحك قوة اكبر لتعزز موقفك الان وتعجب النمرود من ماكان يفعله ابليس وبنظرة خبيثه من ابليس ظل يتلمس على يمين ويسار ساعدي النمرود.
وعاد النمرود بعدها الى غرفته فى القصر ليشعر بضيق شديد فى كامل جسده وكان شئ ما يعصره عصرا ويرى افاعى ضخمه خرجت من خلف ساعديه وبدئت بالفحيح، 
وخاف النمرود وارسل ابليس للنمرود حينها رساله يقول بها اطعم الافواه الجائعه، فان لم تطعمها فلن تجد شئ اخر سوى راسك لتاكلها. وجن جنون النمرود حينها وارسل جنوده لياتوه براس احد السجناء.
حتى اعتاد الجنود ان ياتوه براوس بشريه
 فى كل يوم ليطعم الافاعى وحتى تعلم يوما بعد يوم فى ان يرسل جنوده ياتوه يوميا براؤس بشريه لاطفال وصغار دون سن البلوغ حتى لاترفضها الافاعى، ومن يتقاعص من جنوده عن أداء ذلك، يقتل فى الحال ولم يعلم احد بسر ذلك الطلب اليومى او حتى سر تلك العبائه الجديده الواسعه التى بات يرتديها دوما ليخفى ماتحتها من أفاعى. وقرر بناء برج عالى يصل الى عنان السماء ليمتلك قوة ابراهيم ومثلما حكم الارض يحكم السماء، وارسل فى طلب مئات الاف من العمال والمهندسين من كل الاقاليم لبناء برج بابل الذى وصل حينها للسحاب ولن يكن فى مقدرة أحد فى أن  يبلغ النمرود فى أعلى برج ببرج بابل دون عليه عاما كاما صعودا. 
فكان برج بابل من اعظم عجائب الدنيا،
 ولكن الله أمر بانهيار برج بابل ومات الالف من الناس تحته ونجى النمرود،
وظن انه نجى لانه الاله.
وأرسل الله له ملكاً من الملائكة لينزره ويرجعه عن طريقه، ويؤمن بالله، ويبقى على ملكه، فقال له: "لايوجد اللها غيرى.
فأرسل إليه ملكاً آخر فرفض، 
وأرسل إليه ملكا قال للمنرود اجمع جموعك في ثلاثة أيام، فجمع أعدادا ضخمه من الجنود من كل الاقاليم السبعه والتى تعدت مئات الالف من الجنود.
فأرسل الله عليهم جيشاً من البعوض فاكلت لحومهم، وشربت دمائهم ولم يتبقى منهم سوى بعض العظام ولم يبقى منهم احد وأراد أن يبقى الملك النّمرود حيا.
فأرسل الله تعالى عليه أحد البعوض لتدخل إلى أنفه ثمّ إلى دماغه، فأصبح النمرود بعد ذلك لا يهدأ إلّا حينما يأمر جنوده بضُربه بالمطارق الحديديه والنعال على رأسه حتى تهدء البعوضه داخل راسه وتكف عن الطنين المستمر، وظلّ الملك النمرود يتعذب ويعانى لسنوات طويلة، ويقال أنّه ظل هكذا مدّة أربعمائة عام ، ظلّ بها يُضرب بالمطارق والنعال، 
وهي نفس المدّة التّي حكم بها هذا الحاكم الجبّار، ومن بعدها مات جنوناً من كثرة الضّرب على راسه.
ويقال ان ابراهيم علية السلام قد عاصر فى حياته زمن حكم النمرود والضحاك لاقليم مابين النهريين.


نسل ابراهيم علية السلام:
إبراهيم علية السلام هو ابو الأنبياء، ومن أولى العزم، ومن الانبياء من ذكره القرآن الكريم كثيرآ، وجاء من نسله عددا كبيرا من الانبياء والرسل، تكريم له من الله رب العالمين ( إسماعيل وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان )
حين سافر سيدنا إبراهيم الى مصر أهداه عزيز  مصر جارية اسمها هاجر فعتقها ابراهيم وتزوجها 
ومن أولاد سيدنا إبراهيم علية السلام، ومن زوجتة هاجر من مصر جاء العرب.

من نسل إبنه اسماعيل عليه السلام.
ومن بعدة جاء فى اخر الزمن رسول الله ونبية الكريم محمد عليه افضل الصلاة والسلام.

 ومن زوجتة سارة من بابل (العراق حاليا) جاء اليهود أو بنى إسرائيل من نسل إبنه إسحاق علية السلام. 
جاء من نسل سيدنا اسحاق، يعقوب، وداود، وسليمان، عليهم السلام.
سيدنا إبراهيم علية السلام عاصر فى حياتة  عدة ملوك وحقبة تاريخية هامه، عاش فى بابل (العراق حاليا) لفترة طويلة

* اسماعيل وإسحاق عليهما السلام: ورد في القرآن الكريم أن اسماعيل، وإسحاق عليهما السلام جاءا بعد إبراهيم عليه السلام ، مما يدل على تتابعهما الزمني ويعرف باسم إسرائيل.

اسماعيل عليه السلام: 

إسحاق علية السلام:

يعقوب علية السلام:
قصه بنى اسرائيل تبدء منذ زمن سيدنا يعقوب عليه السلام ( أو إسرائيل عبد الله )
يعقوب عليه السلام ولد في أرض كنعان وكان لديه أثنى عشر ولدا هم أسباط بني إسرائيل،
وهم:
١ - يوسف علية السلام.
٢ - بنيامين من الام: راحيل بنت لابان وهي ابنة خال سيدنا يعقوب.
٣ - روبين وهو أكبر أبنائه 
٤ -ويهودا 
٥ - لاوي 
٦ - شمعون 
٧ - زبولون 
٨ - ياساكر 
٩ - دينا من الام: ليا بنت لابان وهي أخت راحيل وابنة خال يعقوب.
١٠ - دان.
١١ - نفتالي وأمهما: بيلها.
١٢ - جاد وعشير وأمهما: زيلفا.

وهؤلاء بحسب التوراة هم مؤسسو القبائل الإثني عشر لإسرائيل. 
وتشير التوراة إليهم باسم "بني إسرائيل" أو "بني يعقوب". 
بعدما تكاثر أبناؤهم خلال الخروج من مصر، ظلت التوراة تشير إليهم بـ "بني إسرائيل". ، تفسير التوراة اليهودي  المدراش
رحل يعقوب عليه السلام إلى مصر - في حكم ولده يوسف عليه السلام ،
 قصة يوسف عليه السلام تعد إحدى القصَص القرآنيّة التي ذُكرت أحداثها بالتفصيل
 حيث أنزل الله - تعالى- فيها سورة كاملة منفصلة تتحدث عن قصّة نبي الله يوسف وأبيه يعقوب.

ماهو مذكور الآن عن اسم إسرائيل.فى 
 في سفر التكوين ٣٢ - ٢٥ وقصة اسم إسرائيل  لسيدنا يعقوب.

وبقيَ يعقوبُ وحدَهُ، فصارَعَهُ رَجلٌ حتى طُلوعِ الفَجرِ. ٢٦ ولمَّا رأَى أنَّه لا يقوى على يعقوبَ في هذا الصِّراعِ، ضرَبَ حُقَ وِرْكِه فاَنخلَعَ. ٢٧ وقالَ لِيعقوبَ: «طَلَعَ الفجرُ فاَترُكْني!» فقالَ يعقوبُ: «لا أتْرُكُكَ حتى تُبارِكَني». ٢٨ فقالَ الرَّجلُ: «ما اَسمُكَ؟» قالَ: «اَسمي يعقوبُ». ٢٩ فقالَ: «لا يُدعَى اَسمُكَ يعقوبَ بَعدَ الآنَ بل إِسرائيلَ، لأنَّكَ غالَبْتَ اللهَ والنَّاسَ وغلَبْتَ». سفر التكوين.

يوسف علية السلام:
يوسف عليه السلام: جاء يوسف بعد يعقوب عليه السلام، لأنّه ابنه، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ الكريمَ ابنَ الكرِيمِ ابنِ الكرِيمِ ابنِ الكرِيمِ، يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسحَاقَ بنِ إِبرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ).


أيّوب عليه السلام:
فهو أَيّوب بن مُوصَ بن زراح بن العيص بن إسحاق بن إِبراهيم الخليل.
ثبتت نُبّوته في القرآن الكريم، وقد ورد عن ابن كثير في كتابه البداية والنهاية؛ أن أيوب عليه السلام يصل في نسبه إلى إبراهيم عليه السلام، وقيل أيضاً أنّه أيّوب بن موص بن رعويل بن العيص بن إِسحاق بن يعقوب، وقال ابن عساكر أن أُمه كانت ابنة لوط عليه السلام. يونس عليه السلام: ذُكر في القرآن الكريم على أنه من المرسلين، إلا أن أهل العلم اختلفوا في زمانه، ورجّح ابن كثير أن يكون قد جاء قبل موسى عليه السلام؛ لأن الله لم يعذّب قومه، بعد إعلانهم إيمانهم.

وقد عُرف عند أهل العلم أن الله لم يعذّب قوماً بعذاب من السماء بعد قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وفرعون، وغيرهم، بل أمر المؤمنين بالقتال، والجهاد، كما أمر قوم موسى عليهم السلام بقتال الجبابرة.

فرعون مصر:

عبودية بنى إسرائيل فى مصر:


موسى وهارون عليهما السلام:
وﻫﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮان ﺑﻦ ﻗﺎﻫﺚ ﺑﻦ ﻋﺎزر ﺑﻦ ﻻوى ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮب ﺑﻦ إﺳﺤﺎق ﺑﻦ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ السلام.

ولادة هارون علية السلام فى عام العفو:


ولادة موسى علية السلام :


موسى فى قصر فرعون:


هرب موسى بعد قتل أحد جنود فرعون:

زواج موسى:

من  اعلم  اهل الارض

رحلة البحث  عن الخضر:

مفرق البحرين:


الحوت

لقاء الخضر:

فراق الخضر


العودة الى بنى إسرائيل

الآيات  الخمس:

الضفادع:

الباعوض:

عصا موسى وافاعى فرعون:

نور اليد :

خروج  بنى إسرائيل من مصر:

شق البحر:

غرق فرعون وجنوده:

الوصول إلى بيت المقدس:


التية الكبير:

عيون موسى:

المن والسلوى :

أحياء الميت والبقرة الصفراء:
 


جبل موسى: 

صحف موسى:

عجل بنى إسرائيل: 

مناجاة رب العالمين:

موت سبعون الف وإحيائهم:



يوشع بن نون:
هو فتى موسى عليه السلام المذكور في القرآن الكريم في سورة الكهف، وقد جاء في السنة النبوية ما يثبت نُبوّته،
بعد ان عصى بنى إسرائيل أمر الله ورسوله فى دخول واسترداد بيت المقدس من القوم الكافرين وحكم عليهم بسنوات التية الكبير  لاربعون عاما فى سيناء مصر وحتى جاء  أجيالأ جديده من نسلهم.
أرسل الله لبنى إسرائيل فتى موسى وهو يوشع بن نون و حاصر بيت المقدس و أحتلها و حكمها.

ثم بدأ عصر القضاة تلاه عصر الملوك الذي بدأ بشاؤل ثم داود ثم سليمان.


إلياس وبعده اليسع عليهما السلام
فقد ورد عن أهل العلم أنه بعد يوشع، تولى أمر بني اسرائيل كالب بن يوفنا، ثم حزقيل بن بوذى من بعده، وبعد وفاة حزقيل، توالت الأحداث على بني إسرائيل، وتركوا عهد الله وعبادته، فَبُعِث إليهم إلياس عليه السلام، وتولى أمر بني إسرائيل من بعد إلياس اليسع عليه السلام، أمّا عن إثبات نُبوّتهما، فقد ورد في القرآن الكريم ما يُثبت ذلك في أكثر من موضع.النبي الذي أُشير إليه في القرآن الكريم: أشار القرآن الكريم إلى نبي بعد موسى عليه السلام، واختلف أهل التفسير في اسمه، حيث لم يرد له اسمٌ في القرآن الكريم، والسنة النبوية.

موسى وهارون عليهما السلام،
يوشع بن نون، عليه السلام،
كالب بن يوفنا، عليه السلام،
حزقيل بن بوذى عليه السلام،
إلياس عليه السلام،
اليسع عليه السلام

داوود عليه السلام: 
إن داوود عليه السلام عاصر النبيّ المشار إليه في القرآن الكريم كما ورد في القصة.

من أبدع القصص هى القصص القرآنية  
فيه العبرة والعظة والإثارة والمتعة.. سنقدم لكم خلال أيام شهر رمضان المعظم قصة من قصص القرآن الكريم.. (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) صدق الله العظيم

سُليمان عليه السلام: 
ورث سليمان ابن داوود عليهما السلام النبوة من أبيه تبعاً لما ورد في القرآن الكريم في سورة النمل. زكريّا وابنه يحيى عليهما السلام: فقد جاءا تباعاً لبعضهما البعض، كما ورد في القرآن الكريم، كما أثبتت الآيات نبوتهما

 سيدنا داوود علية السلام

سليمان علية السلام.
نبي الله سليمان ابن نبي الله داود آتاه الله العلم والحكمة ووهبه ملكاً عظيماً {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}، قال مجاهد: (ملك الدنيا أربعة: مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان: فسليمان بن داود، وذو القرنين، وأما الكافران: فالنمرود بن كنعان وبختنصر).

كما مدحه المولى سبحانه وتعالى بأنه سريع التوبة والرجوع إلى الله فقال: {ووَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}.

ولادة سيدنا سليمان
 وقيل إنّ نبيّ الله سليمان -عليه السلام- وُلد في فلسطين في مدينة غزّة، وقد قال أبو اليمن العليمي في كتابه الأنس الجليل: (وَلَو لم يكن لغزة من الْفَخر إِلَّا مولد النَّبِي سُلَيْمَان وَالْإِمَام الشَّافِعِي بهَا لكفاها).

إنه وُلِد في مدينة القدس ونشأ فيها.

لم يرد في الكتب زمن ولادة سليمان -عليه السلام- بالتحديد، وقيل إنه عاش 52 عاماً.

والد سيدنا سليمان

إنه نبي الله داود عليهما السّلام، بعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل، وبعد وفاته واصطفى الله تعالى سليمان للنبوّة وخلافة الأرض والملك؛ قال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} [النمل:16].

عدد زوجات سيدنا سليمان

عن أبي هريرة -رضيَ الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال سليمان -عليه السلام-: (لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ)، فقالَ له صاحِبُهُ: قُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَطافَ عليهنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، وايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ».

وقد ورد في كتاب سلاطين أنّ سيّدنا سليمان -عليه السّلام- كان له 700 زوجة و300 جارية، فهذا العدد منقول عن بني إسرائيل لا نصدقه ولا نكذبه.

أما عن زواجه من بلقيس ملكة سبأ: فقال الإمام الرازي إنّ القول الأظهر في هذا الشأن هو زواجه منها.

مكان اقامة سيدنا سليمان

عاش سُليمان -عليه السلام- في بيت المقدس، وفي السنة الرابعة من مُلكه بدء في عمارة بيت المقدس وبقي فيها إلى أن توفي.

خاتم سيدنا سليمان

ورد ذكر خاتم سليمان عليه السلام في بعض الأحاديث النبوية، غير أنها لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقوم بها حجة.

أما قصة أن سليمان عليه السلام كان يسيطر على الجن والإنس بهذا الخاتم، ثم إن الشيطان تمثل بصورة سليمان وخدع امرأته وأخذ منها الخاتم، فدانت له الشياطين والإنس والجن، ونزع من سليمان ملكه، وجلس هذا الشيطان على عرش سليمان، وكان يقضي بين الناس، حتى استرد سليمان خاتمه، وعاد إليه ملكه فهي القصة مكذوبة، وهي من افتراءات اليهود وكذبهم على الأنبياء.

صفات سيدنا سليمان عليه السلام

تميّز سليمان عليه السلام بصفات ميّزته، منها:

الشجاعة والحكمة وحسن التدبير؛ فكان يحكم فيما يصل إليه من قضايا الناس بدقّة.المداومة على شكره لله تعالى.الصلاح والتقوى.القدرة الفائقة على الفهْم، ممّا ساعده ذلك لإدارة مملكته والسمُوّ بها.العدل والأمانة في الحكم.التأنّي في إصدار الحكم على من يخالفه، أو من يستكر فعلًا من أفعاله.معجزات سيدنا سليمان عليه السلام

لقد أيّد الله تعالى سليمان -عليه السلام- بعدد من المعجزات لم يُؤتَ أحدٌ قبله ولا بعده بمثلها، ومنها:

تسخير الريح

قال الله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء:81]، كانت تتحرك بأمر سليمان عليه السلام؛ فتسوق الماء للجهة التي يأمر بها، وتحرّك السحاب، وغير ذلك الكثير من الأمور الّتي أدّت لازدهار الحضارة.

تسخير الجن

قال الله تعالى: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} [الأنبياء:82]، فكان يوجّه الجن بما يعود بالنفع والفائدة على مملكته، فسخّر طائفة منهم للبناء والعمارة بشتى مجالاتها، وطائفة من الجن للغوص في الماء ليُخرجوا اللؤلؤ والمرجان.

إسالة النحاس

احتاج سليمان -عليه السلام- لمادة يصنع بها السلاح كي يستخدمها في حروبه، فأمدّه الله تعالى بعيْنٍ من النحاس الأصفر، فيقوم بتشكيله كما يريد، قال الله تعالى: {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} [سبأ:12].

فهم كلام الحيوانات ومن لا ينطق

كان سليمان -عليه السلام- يفهم كلام من لا يتكلم، وبالأخصّ كلام الطير؛ قال الله تعالى: {وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} [النمل:16].

ذكر سليمان عليه السلام في القرآن



ملكة سبأ:

النمل:

الهدهد:

الجن:

هاروت وماروت:
قصة حقيقيه ولكنها أغرب من الخيال هاروت وماروت هما ملكان ارسلهم الله تعالى  إلى الأرض متجسدين فى هيئة بشرية لتعليم الناس الفارق بين السحر والمعجزات ويحذروا الناس من شرور السحر،  ذكروا فى جميع الكتب السماوية ذكرت فى المعتقدات الأخرى  وتاثر بها شعوب وحضارات.
فى زمن نبى الله سليمان عليه السلام
فى ذلك الوقت كان نبى الله سليمان أصابة المرض الشديد وضعفت قوة حكمه وأدارة لشؤن مملكتة،
نبذ اليهود كتابهم المقدس "التوراة" واتجهوا إلى السحر والشعوذة وكانتِ الشياطين تتعاون مع كهنة اليهود من الكافرين، تصعدُ الشياطين الى السماء الدنيا لتسترق السمعَ لاخبارا واحاديث الملائكة وعن امورا غيبيه امرهم الله بها واشاعوا بين الناس أنهم يعلمون الغيبَ ودونوا كل ماجمعوه، فى كتب بعنوان ذخائر العلم "لاسف بن بارخيا" وكان هذا الاخير كما قال اهل العلم والمفسرين انه ذلك الرجل الصالح من ذكره الله تعالى فى القران الكريم فى سورة النمل "الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ" وهو كان وزير سيدنا سليمان
وبعد ان استرد سليمان قوة حكمة وادارة شئون مملكتة، علم بامر تلك الكتب فغضب وجمعها ليمنعها عنهم ودفنها تحت كرسيه
والذى لايقربه من الشياطين الا وقد احترق
وقيل ان الشياطين هم من وضعوا كتب السحر تحت كرسي، وبعد موت سليمان عليه السلام
تجسد الشياطين للمؤمنين واشاعوا بين الناس ان سليمان ماكان بنبى وانه لساحر
واستشهدوا بالكتب تحت كرسيه ودلتهم الشياطين عليها فاستخرجوها فوجدوا السحر بها، فقالوا إنما ملككم بهذا فتعلموها
وادعت الشياطين وظن الناس ان سليمان ماهو بنبى وانه لساحر وما تم ملكه  إلا بسحره للإنس والجن والطير والريح
وانتشر هذا الكذب عند اليهود وروجوا له
وتفشى السحر بين الناس الى اقصى ماوصل اليه السحر على مر زمان.
ارسل الله تعالى الملكان هاروت وماروت
ليعلما الناس السحر ليفرقوا به بين معجزات النبوة وبين السحر
وأنه لشرك بالله لكى يتجنبوه ، وليكونوا فتنة لاختبارًا الناس.
ولم يُعلِّما السحر لأحدًا حتى يعلموه قائلين نحن فتنه فلا تكفر مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ الابامر الله.وان السحر لاينفع ولايضر الا بمشيئة الله وانه لشرك بالله فتجنبوه
في مدينة بابل العراقية
يقع معبد "آلهة ننماخ" الأثري يوجد بداخله بئر ومغارة تسمى مغارة "هاروت وماروت" ، ويقال: إن تلك المغارة هى التي نزل بها الملكين هاروت وماروت ارطبت ذكرهما بالسحر
وماذكر عن الملكين هاروت وماروت، من الديانات الإبراهيمية ومن ما ذكر فى المصادر المختلفه. باختلفت التفاصيل والمسميات 
واثارت جدلا واسعا بين اهل العلم والمفسرين
على مر الزمن وحتى اليوم.

هاروت وماروت فى التلمود اليهودى:
ذكر انه فى زمن نبى الله ادريس عليه السلام
تطلعت الملائكة الى مارفع من اعمل الناس الى السماء، فتعجب الملائكة وغضبوا من ذلك 
 وقالوا لله تعالى جعلتهم خلفاء وملوك الارض وهم عاصون، وطلبوا من الله ان يسلطهم عليهم
فاجابهم الله تعالى لو أنزلتكم إلى الأرض ووضعت بكم ما وضعت في بني أدم من شهواة الدنيا  لفعلتم ما يفعلون
فأستنكر الملائكة من ذلك وقالوا ما كان ينبغي لنا أن نعصيك،
فقال لهم عز وجل:إذن فلتختاروا ملكين من اخياركم وينزلوا الارض وسأضع فيهم الشهوة مثل شهوة بني آدم
فاختاروا ثلاثة من بينهم
الأول هو عزاّ ويقال له هاروت
والثاني هو وعزابيا وهو ماروت
والملك الثالث وهو عزائيل. او عزرائيل
وتغيرت اسمهم - بعد ان ارتكبوا المعاصى كما تغير اسم عزازيل الى إبليس، فانزلهم الله تعالى الى الارض متجسدين بشهوات بني البشر - وأمرهم ان يحكموا بين الناس بالحق ونهاهم عن الشرك - وقتل النفس بغير الحق – والزنا - وشرب الخمر.
ووقعت الشهوة في قلب عزائيل - فسأل الله ان يرفعه إلى السماء - فأستجاب الله له فأقاله ورفعه
فسجد الملك لله تعالى لاربعين سنة - ورفع الملك رأسه وبعد ذلك - ولا يزال منحنى الراس حياء من لله عز وجل.
اما هاروت وماروت فانهم ثبتا على طاعة الله
ومر عليهما شهرا وهم يقضيان يومهما بين الناس فإذا أمسيا ذكرا اسم الله الأعظم، وصعدا إلى السماء ،
عاشا هاروت وماروت على الارض - وقدسوا وسبحوا لله رب العلمين - وأبليا حسناً
حتى التقيى بامرأة حسناء - واقترفوا كبرا المعاصى التى نهاهم الله عنها - كما نهى بنى الانس
كانت في سائر الـنـاس - كـحـسـن الـزهـرة فـي سـائر الـكـواكب
فتاة شديدة الجمال - وتسمى استير - وتعنى بالعربية الزهره
فافتينا بها - وكانت من عبدة الأصنام - فدعتهما إلى دينها فرفضا
وراوداها عن نفسها فأبت وانصرفت.
وفي اليوم الثاني - عادا ليراوداها عن نفسها
فقالت عليكم اولا ان - تعبدا ما أعبد - وتصلِّيا لهذا الصنم - وتقتلا النفس – وان تشربا الخمر.
فقالا: لا - فإن الله قد نهانا عن فعل ذلك
فانصرفت - ثم عادت في اليوم الثالث - ومعها قدح من الخمر،
فراوداها عن نفسها فأبت - وعرضت عليهما مثلما قالت بالأمس،
فقالا: الصلاة لغير الله  - وقتل النفس - لأمر عظيم
وأهون الثلاثة هو شرب الخمر - فظنا ان الخمر اقل الشرور - وسـقـتهما الخمر فانتشيا ووقعا بها،
فرآهما احد الماره - فخشيا ان يفشى عليهما - فقتلاه
ثم سجدا للصنم وهم سكارى
فلما ذهب عنهما السكر  وعلما ما وقع بهما من الخطيئة ،
ارادا ان يـصـعـدا الـى الـسـماء ،
فلم يستطيعا وكشف الغطاء فيما بينهما وبين اهل السماء ،
فنظرت الـملائكة الى ما قد وقعا فيه من الذنوب ،
وعرفوا ما كان في الغيب فهو اقل خشية ،
فاخذوا يستغفرون لما وقعا فيه من الخطيئة
ويسئلون الشفاعة من اهل الارض
وقيل من ادريس علية السلام قائلين رأينا مايصعد لك من اعمال وعبادة مثل ما يصعد من جميع اهل الارض فاشفع لنا عند ربنا ففعل إدريس ذلك
فخيرهم الله بين عذاب الدنيا وعذاب الأخرة  و علموا أن عذاب الدنيا ينقطع أما عذاب الآخرة فدائم.
فاختارا عذاب الدنيا فهما ببابل يعذبان،
وقال عبد الله بن مسعود عن عذابهما انهما معلقان من شعورهما الى قيام الساعة.
وقال قتادة انهم مكبلان من أقدامهما إلى أصول أفخاذهم
وقيل ان عزرائيل - هو نفسه عزائيل المذكور في التلمود

هاروت وماروت فى مدراش يَلْكوت:
مدراش يَلْكوت.كتاب تفسير فى اليهوديه
تطلعت الملائكة الى مارفع من اعمل الناس الى السماء
فتعجب الملائكة وغضبوا من ذلك وقالوا لله تعالى جعلتهم خلفاء وملوك الارض وهم عاصون،
وطلبوا من الله ان يسلطهم عليهم قالا : يارب العالم نتسلط عليه.
فاجابهم الله تعالى: إنه مكشوف ومعلوم بأنه إذا تسلطتم على الأرض تتسلط عليكم الشهوة الردية،
وتكونوا أكثر من بني آدم عناداً.
فقالا : فائذن لنا أن نسكن مع الخلائق - وترى كيف نقدس اسمك.
فاجابهم الله تعالى: اهبطا واسكنا معهم.
فنزلا الملكين - شمحزاى - وعزائيل
فنظر شمحزاي الى صبية تسمى إسطهر
وقال لها: أطيعيني.
فاجابت لا تدركاني حتى تعلّماني الاسم الذي تصعدان به إلى السماء وتهبطى
فقالا: نصعد باسم الله الاعظم.
فقالت لهم: فما أنتما بمدركيَّ حتى تعلماني اياه.
فقال أحدهما لصاحبه: علِّمها اسم الله الاعظم
فاجابة: إني أخاف الله.
فقال الآخر: فأين رحمة الله؟
فعلَّماها اسم الله الاعظم فتكلمت به فذكرته وصعدت إلى السماء
فمسخها الله كوكباً».
وكما ذكر نصة قال القدوس تبارك اسمه: بما أنها نزهت نفسها عن التجاوز فاذهبوا واجعلوها بين السبعة الكواكب لتكونوا طاهرين من جهتها إلى الأبد.
فوُضعت بين الثريا.
واما الملكين شمحزاى وعزائيل
فتزوجا من بنات آدم الجميلات ، وانجبا (هوآء) و(هيآء). وتعنى هو وهى
فاستعان عزائيل بالاشتغال بالحلي المتنوعة وأنواع زخارف النساء المبهرجة لاغواء بني آدم وإغرائهم على الفتن.

وفى كتاب اخنوخ الاول:
ذكر بعض من الملائكة علموا بنى البشر بعض الصناعات والاعمال الحرفيه
مثل ماذكر عن عزائيل علم البشر صناعة الدروع والخناجر والتروس وعلمهم ايضا صناعة ادوات ومواد التجميل لاغواء وفتنة بنى البشر
اما شمحزاى علمهم كيفية طرد الارواح الشريره
والملك اراروس علمهم مهارات وكيفية قراة والقاء الطلاسم السحريه
والملائكة براكيل وكوكبيل وعزقيل وسمساويل وسربيل علمهم التنجيم وقراة حركات ومواضع الكواكب والشمس والقمر للتنبئ ومعرفة المستقبل

هاروت وماروت فى السوماريه:
وحسب الرواية السوماريه التى تتشابة مع الرواية اليهوديه
هى من أهل فارس وكانت من أجمل نساء الارض
كانت تسمى الإله أشتر ونتذكر اسم استر المذكور فى روايه التلمود
والسوماريون كانوا يعبدون الاصنام  والكواكب والشمس والقمر
المؤرخ هيرودوت ذكر في الموسوعة التاريخية The Histories عن تاريخ الامبراطورية السوماريه والتى تسبق الامبراطورية البابليه يحكى عن امرأة سومرية تدعى انانا او اشتر وتعنى الزهره
تعيش في مدينة أوروك Uruk السومرية إحدى أوائل المراكز الحضارية في العالم التي ظهرت في بداية العصر البرونزي قبل حوالي 4000 سنة قبل الميلاد وفي مدينة أوروك أخترعت الكتابة المسماريه وكانت كبيرة الكهنه للمعبد المقدس معبد Eanna ايانا او اله الخصوبة والحب والمعبد كان يضم مجموعة من الكهنه الاخريات من النساء
وعلى كل امراة من عامة الشعب أن تأتى الى المعبد مرة واحدة في حياتها لممارسة العلاقة (المقدسة لديهم) مع احد رجال سومر الذين يقصدون المعبد أيضا للتقرب الى الاله انانا والتبرك بها ويحصل كل من الناس الاواتى زهبنى الى المعبد قطعة فضية تعيد المرأة إهدائها إلى الكنيسة لضمان الخصوبة وبركة الكاهنة إنانا لتتمكن المرأة من الانجاب حين تزوجت،
وبالنظر في الألواح السومرية القديمة المكتوبة باللغة المسمارية السومرية التي تمثل الميثولوجيا السومرية
ووجدت بعض الحفريات السومرية من مدينة أوروك القديمة وجدت فازة حجرية كبيرة شهيرة اسمها Uruk Vase وعليها رسم تظهر رجال عراة يقفون صفا لتقديم القرابين للالة إنانا وهى تقف أمام ملك البلاد
وذكر ان ذات يوم ارسلها كبراء أوروك إلى ملك إنكي لسرقة بعض الأسرار و المفاتيح المقدسة
وهناك جعلته مخمورا و أغوته بجمالها و سرقت الأسرار و التي كان يعبر عنها في سومر باسم الـ Me وهي أسرار كانت تكتب في ألواح صغيرة ونجحت مهمتها الجليلة لأوروك و جلب تلك الأسرار وصارت بعد ذلك احد آلالة في أوروك وبعد موتها صار اسم إنانا هو لقب الكاهنة العظمى لمعبد  Eanna ايانا التي تعبد في سومر صارت إلهة و الحب و الخصوبه وصارت يرمز لها بكوكب الزهرة وقيل ان جمالها كان وسط النساء كجمال الزهرة بين الكواكب
وبعد هيرودوت بأربعة قرون تقريبا جاء
 المؤرخ والجغرافي اليوناني Strabo  كاتب الموسوعة الجغرافية التاريخية Geographica  جيوغرافيكا
ذكرت أن بعد الامبراطورية السومرية جاءت الامبراطورية البابلية وأتخذت طقوس البغاء المقدس من الامبراطورية السومرية لكنهم غيروا اسم الكاهنة العظمى واصبح
عشتار بدلا من إنانا وكان لعشتار معبدا مقدس كما كان لإنانا وكما كانت إنانا في سومر آله تعبد كانت عشتار أيضا آله تعبد والعاهرات اللاواتي يعملن تحت الكاهنة عشتار في المعبد اطلق عليهم اسم عشتاريتو Ishtaritu وفى الصور نرى تمثال لأحد العشتاريتو
و هي متزينة،بزيا مطرزا من حولها غانيات وراقصات فى زى يشبة مظهر الراقصات الشرقيات اليوم

هاروت وماروت فى الأرمانية
ذكر ان هاروت وماروت كانا من الالة القديمة ويعبدهما الأرمن في قديم الزمان.
وذكر المؤرخين أن الأرمن كانوا يعبدون إلهين اطلق عليهما باللغة الأرمنية «هوروت وموروت»
 و مانص من المؤرخين الارمن
«هوروت وموروت كانا بلا شك من أعوان الإلهة «اسباندار اميت» وهما ابطال جبل «مازيس» و«أمينابيغ».
 وكانوا من أعظم المساعدين للحفاظ على خصوبة الأراضى لكى تنتج محاصيل وفيره
وكان الفرس يعبدون الإلهة اسبانداراميت
 وكانوا الزردشتيين يعتقدون أنها سبب كل ما نبت على الأرض من المحصولات الطيبة والأثمار اليانعة.
وكان سكان أرمينيا يسمون إله الكروم «أمينابيغ» وقالوا إن هوروت وموروت هما الإلهين المساعدين لإلهة الأراضى
وأنهما الارواح التى تسخر وتتحكم بالرياح وتجمع السحاب وتنزل الامطار على قمة جبل أراراط الشامخة فتهطل المياة على الأرض وتقوى على إنبات النباتات وإخراج المحاصيل

هاروت وماروت فى الثقافة الهنديه
وفي كتب الهند القديمة ذكر كلمة «المرتون». فإن قدماء الهنود كانوا يعتقدون أنهم آلهة الزوابع القاصفة
والرياح العاصفة
هاروت وماروت – فى الهندوسيه الهنديه
والهندوسية هي كلمة فارسية الأصل تصف قوم سكنوا فيما وراء نهر السند في شبه القارة الهندية.
وباللغة السنسكريتية (دَيْوَناغَرِي :हिंदू धर्म) تعني لغة الملائكة، وهي اللغة التي دونت بها الفيدا، فى كتاب المهابهارتا الهندوسية بلغة السانسكريتيه في الهند القديمة قصة سند وأبسند.
المهابهارتا وتعنى الملك العظيم بهاراتا
تروى جزء من التاريخ الهندوسي عن الملحمة الهندية الكبرى والتى تعود الى القرن الخامس قبل الميلاد تقريبا، وتُشكل جزءاً هاماً من الميثولوجيا الهندوسية
تشكل المهابهارتا جزءاً هاماً من ثقافة شبه القارة الهندية وهي نصٌ رئيسي من النصوص الهندوسية لتفسير العلاقة بين الفرد والمجتمع والعالم وطبيعة الذات والكارما.
 إن «سُند» و«أُبْسُند»
كانا لهم شانا كبير فى قديم الزمان منحهم الإله «برهما» فضلاً عظيم فى الحياة
وتسلطا على السماء والأرض واستوليا عليها استيلاء.
 فخشى الاله برهما ان تخرج جميع أملاكه من يده ما لم يقتل خصميه اللذين شاطراه الملك.
وكلف حورية تسمى «تلوتما» وسلطها عليهما
فاغوتهما وافتتنا بها وكما ذكر النص
ولما شاهدها هذان الأخان أخذها «سند» من يدها اليمنى وأخذها «أبسند» من يدها اليسرى،
ورغب كل منهما أن يتَّخذها قرينة له.
فنشأت العداوة والبغضاء بين الأخوين
 واستفحل الشر حتى اقتتلا فقُتلا، فبارك الإله «برهما» الحورية «تلوتما» وأثنى عليها ثناءً جميلاً،
وقال لها: ستحيطين بجميع الدنيا التي تشرق عليها الشمس،
ولا يمكن لأحد أن يفتح عينيه فيك لعظمتك بهائك وسناء أشعة زينتك وتفوُّق جمالك الرائع الباهر. 

هاروت وماروت من القران الكريم
قال ابن كثير فى تفسير القران الكريم ان يهود المدينة قالوا إنّ محمدًا عليه الصلاة والسلام يدّعي أنّ ابن داوود كان نبيًا، وكما اعتقدوا وادعوا بانه ساحرٌ سخر الجن والشياطين لخدمته مثل مافعلت الكهنة فنزلت هذه الآية لتكذبهم وتبرئ نبى الله سليمان بن داوود عليه السلام من ما انتسب إليه من تهم وافتراءات. وتاكيدا لماقاله نبينا الكريم محمدا ﷺ في سورة البقرة بقوله تعالى : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ...} [البقرة:102].
وفى تفسير الاية الكريمه
انقسم بعض المفسرين الى قسمين
منهم من صدق فى تفسيره على ماجاء فى كتب العهد القديم
والقسم الثانى
رفضوا ماجاء ذكره فى رواية هاروت وماروت
قـال الامـام ابـو محمد الحسن بن علي العسكري وقد سئل عن الذي يقوله الناس بشأن الملكين هـاروت وماروت.
وانهما عصيا اللّه تعالى وقال : (معاذ اللّه من ذلك ، ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بالطاف اللّه تعالى .
فقد قال اللّه فيهم : {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم : 6].

وقال : { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء : 19، 20] .

وقال ـ : {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء : 26 - 28]  .
وهـكـذا سـأل الـخليفة المأمون العباسي الامام على بن موسى عما يرويه الناس من امر (الزهرة ) وانها كانت امرأة ، افتتن بها هاروت وماروت ،
فـقال الامام : كذبوا في قولهم : وما كان اللّه تعالى ليمسخ اعداءه انواراً مضيئة ، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والارض والخلاصة من قصة هاروت وماروت فانهما لا من بشر .او من جن وأنهما من الملائكة وأنهما مرسَلان من الله ؛ لتعليم الناس شيئاً يقيهم من الشر ، وانهما غير معاقبان على ذنب.
وعليه : فمن ادَّعى أنهما من البشر ، أو أنهما ملكان ووقعا في معصية الله فقد تحدث  في أمر الغيب بلا علم، وادعى أمرا يتنقص به ملائكة الرحمن المكرمين ،
وان قصة هاروت وماروت هى من احد القصص التى يبنى عليها الملحدين والمكذبين بصدق القران الكريم
ويدعوا بان محمد رسول الله على الله عليه وسلم اقتبس ماجاء فى سور النمل فى القران الكريم انه مقتبس من الاساطير ومن كتب العهد القديم بلا علما واطلاع ويلصقوا الباطل بالحق.

هيكل سليمان
 بيت المعبد الاول او البيت المقدس ويسمى فى اليهوديه بيت همقدش ويعنى بيت المقدس

بعد وفاة سليمان عليه السلام 
اختلف أولاده فانقسمت مملكته إلى مملكتين 
على كل مملكة أحد أبناء سليمان .الأولى في الشمال ، وتسمى "مملكة إسرائيل" أو "مملكة السامرة" وعاصمتها "نابلس" .والثانية في الجنوب وهي "مملكة يهوذا" وعاصمتها "أورشليم" (القدس) .وقد دمرت وانتهت مملكة الشمال "إسرائيل" ، وذلك في عام 721 ق . م .وبعد ذلك بحوالي 150 سنة دمرت المملكة الثانية ، "مملكة يهوذا" . ويسعى اليهود إلى استعادة مملكتهم وإعادة بناء الهيكل .
كما يدعى انه المعبد اليهودى الاول فى القدس الذى بناة سيدنا سليمان عليه السلام 
واستغرق بنائه سبع سنوات 
شارك فى بنائه اكثر من 18000 الف رجلا 
والذى دمره الملك نبوخنصر الثانى بعد حصار القدس فى عام 587 قم
تروى بعض مصادرهم او كما يدعى انه تم حرق بعد حواللى 470 عاما 
وتم بناء الهيكل الثانى مكان الاول عام 516 ق م
تعرف الفتره التى يفترض بوجود الهيكل اثنائها 
فترة المعبد الاول
هيكل سليمان حسب التسمية المسيحية أو "بيت همقداش" ("بيت المقدس" أو "المعبد") حسب التسمية اليهودية، كان معبدا يهوديا أقيم في القرن الـ10 قبل الميلاد وخرب عام 70 ميلاديا. وحسب التراث المسيحي واليهودي وتقديرات المؤرخين وعلماء الآثار، كان موجودا حيث يوجد اليوم المسجد الأقصى.

ما ورد في الكتاب المقدس ، سفر الملوك الأول أسحاح 5-6) 
بناه سليمان عليه السلام إتماماً لعمل أبيه داود عليه السلام بأمر من الله، وضع فيه تابوت العهد و شريعة موسى عليه السلام، و ضل الهيكل قائما حتى جاء بخنتصر نبوخذ نصر وهدم الهيكل سنة 586 قبل الميلاد وأخذ اليهود عبيدا إلى بابل (سفر الملوك الثاني أصحاح 25)، وبعد 70 سنة تقريبا، مع احتلال الفرس لبابل،

قام ملك الفرس كورش بإعادة المسبين اليهود إلى فلسطين و قاموا بإعادة بناء الهيكل (سفر عزرا، أصحاح 1-3)، حتى جاء الملك هيرودس الذي أتم البناء بطريقة مختلفة وقد سمي باسمه هيكل هيرودوت و هو الهيكل الثاني ، وقد تم تدمير الهيكل الثاني على يد قائد الجيش الروماني تيطس سنة 70 ميلاديا.

وبعد الفتح الإسلامي تمت بناء الهيكل الثالث أو ما يسمى المسجد الأقصى عند المسلمون في العصر الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، الأمر الذي لا يقبله اليهود و بعض الطوائف المسيحية لأنهم ببساطة لا يؤمنون بأن الإسلام كديانة منزلة من الله متممة للمسيحية- حسب المعتقد الإسلامي- التي جاءت لتكمل اليهودية - حسب المعتقدين الإسلامي و المسيحي- ، بقى المسجد الأقصى على حاله التي هي عليه الآن ، حتى بعد قيام دولة إسرائيل تسعى الدولة العبرية الآن و بدون كلل و لا ملل لبناء هيكل سليمان أو الهيكل الثالث على جبل الهيكل (مصطلح يهودي) أو الحرم الشريف (مصطلح إسلامي) ، و فقامت بعدة محاولات هدفها هدم المسجد الأقصى و إقامة الهيكل الثالث مكانه و ما زال الخلاف قائم بين المسلمين واليهود وغيرهم .

هيكل سليمان
هيكل سليمان حسب التسمية المسيحية أو "بيت همقداش" ("بيت المقدس" أو "المعبد") حسب التسمية اليهودية، كان معبدا يهوديا أقيم في القرن الـ10 قبل الميلاد وخرب عام 70 ميلاديا. وحسب التراث المسيحي واليهودي وتقديرات المؤرخين وعلماء الآثار، كان موجودا حيث يوجد اليوم المسجد الأقصى.

وحسب ما يرد في الكتاب المقدس (سفر الملوك الأول إصحاح 5-6) بناه سليمان عليه السلام إتماماً لعمل أبيه داود عليه السلام بأمر من الله، وضع فيه تابوت العهد و شريعة موسى عليه السلام، و ضل الهيكل قائما حتى جاء بخنتصر نبوخذ نصر وهدم الهيكل سنة 586 قبل الميلاد وأخذ اليهود عبيدا إلى بابل (سفر الملوك الثاني أصحاح 25)، وبعد 70 سنة تقريبا، مع احتلال الفرس لبابل،

قام ملك الفرس كورش بإعادة المسبين اليهود إلى فلسطين و قاموا بإعادة بناء الهيكل (سفر عزرا، أصحاح 1-3)، حتى جاء الملك هيرودس الذي أتم البناء بطريقة مختلفة وقد سمي باسمه هيكل هيرودوت و هو الهيكل الثاني ، وقد تم تدمير الهيكل الثاني على يد قائد الجيش الروماني تيطس سنة 70 ميلاديا.

وبعد الفتح الإسلامي تمت بناء الهيكل الثالث أو ما يسمى المسجد الأقصى عند المسلمون في العصر الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، الأمر الذي لا يقبله اليهود و بعض الطوائف المسيحية لأنهم ببساطة لا يؤمنون بأن الإسلام كديانة منزلة من الله متممة للمسيحية- حسب المعتقد الإسلامي- التي جاءت لتكمل اليهودية - حسب المعتقدين الإسلامي و المسيحي- ، بقى المسجد الأقصى على حاله التي هي عليه الآن ، حتى بعد قيام دولة إسرائيل تسعى الدولة العبرية الآن و بدون كلل و لا ملل لبناء هيكل سليمان أو الهيكل الثالث على جبل الهيكل (مصطلح يهودي) أو الحرم الشريف (مصطلح إسلامي) ، و فقامت بعدة محاولات هدفها هدم المسجد الأقصى و إقامة الهيكل الثالث مكانه و ما زال الخلاف قائم بين المسلمين واليهود وغيرهم .

تاريخ بنى إسرائيل  
يبدأ تاريخ اليهود من يعقوب ( أو إسرائيل عبد الله باللغة العبرية ) عليه السلام الذي ولد في أرض كنعان وله اثنا عشر ولدا وهم أسباط بني إسرائيل، حتى رحيل يعقوب عليه السلام وبنيه إلى مصر في حكم ابنه يوسف عليه السلام ، إلى زمن فرعون وقصة نبي الله موسى مع فرعون و بني إسرائيل ، وعقاب الله لهم لرفضهم دخول بيت المقدس بالتيه أربعين سنة في صحراء سيناء ، حتى أرسل الله لهم فتى موسى و حاصر بيت المقدس و أحتلها و حكمها ، ثم بدأ عصر القضاة تلاه عصر الملوك الذي بدأ بشاؤل ثم داود ثم سليمان.

بناء الهيكل
كان اليهود يحملون تابوت الاوسط و شريعة موسى و يتعبدون في خيمة كنائسية إلى زمن الهيكل و حسب ما ورد في الكتب اليهودية المقدسة ، المصدر التاريخي الوحيد لقصة الهيكل ، الذي بدأ في عصر داود الذي اشترى الأرض من أورنا اليبوسي لبناء الهيكل ولم تكن لليهود الخبرة و المعرفة للبناء فاستعان داود بحرام ملك الفينيقيين لإمداده بالمواد والخبرات اللازمة للبناء ، وقام بتجهيز المواد الأساسية للبناء ولكنه لم يأمر في البناء ، وأمر إبنه سليمان بالبناء حتى أتم بناءه في سبع سنوات تقريبا ، وأتم بناه بمواصفات محددة .

وصف الهيكل
كان الهيكل الذي نسب إلى من بناه سليمان عليه السلام ، بناءاً عظيماً محكماً ، بعد دمار الهيكل الأول والثاني لم يبقى أي أثر يذكر من هيكل سليمان إلا ما ورد في النصوص اليهودية المقدسة التي تصف الهيكل بأن فيه غرفة قدس الأقداس و غرفة القدس و تابوت العهد الذي حفظ فيه لوحا الوصايا العشر المصنوعة من الذهب ، و يتم فيه تقديم القربان أو التضحية التي قام بها اليهود في الخيمة الكنائسية والهيكل حتى دماره .

دمار الهيكل الأول
بعد نهاية حكم الملك سليمان تولى رحبعام الملك وانقسمت مملكة إسرائيل في عهده إلى مملكتين مملكة إسرائيل شمالية أو السامرة و كانت عاصمتها نابلس أو شكيم بقيادة يربعام وعشرة أسباط ، و مملكة يهوذا الجنوبية بقيادة رحبعام وسبطين من أسباط اليهود، واستمر بين يهوذا والسامرة الحروب والتناحر ، حتى انتهت المملكة الشمالية ، ودمرت وسبي أهلها إلى آشور على يد الإمبراطور الآشوري شلمناصر ، وقام فرعون مصر بإحتلال مملكة يهوذا ثم إحتلال مملكة السامرة فثار لذلك البابليون خلفاء الآشوريين ، فجاء نبوخذ نصر بحملة أحتل فيها أورشليم ودمرها ودمر هيكل سليمان وأحرقه وهو التدمير الأول ، وأخذ اليهود عبيدا إلى بابل وهو ما يسمى السبي البابلي .

إعادة البناء الهيكل الثانى
بعد سقوط مملكة إسرائيل شمالية و مملكة يهوذا الجنوبية بيد البابليين ، و انهزام الإمبراطورية البابلية أمام الإمبراطورية الفارسية و تولي كورش الإخميني ملكا عليها، سمح كورش بعودة جميع المسبين ومنهم اليهود الذين عاد خمسون ألف شخص بقيادة زربابل في 537 ق.م. الذي بدأ إعادة بناء الهيكل ، ثم عاد فوج آخر بقيادة عزرا ثم فوج آخر بقيادة نحميا ، وبعد حقبة زمنية تناوب الحكم فيها بين فارسي و مقدوني و يوناني ثم البطالسة ، و نهاية زحف الرومان سنة 63 ق.م. على بيت المقدس و استولوا عليها ، و نصبوا هيرودس ملكاً عليها و حاول هيرودس أن يعيد الأمور إلى نصابها ، فقام باسترضاء اليهود، وأعد بناء الهيكل على النسق القديم العظيم نسق هيكل سليمان و خاصة بعدما أصابه الهرم و لعظمته سمي بهيكل هيرودس، وقد فقد الكثير من الهيكل الأول منها تابوت العهد، الوصايا العشر و غيرها ... ، وبعد اتمام البناء تمت فيه تقديم القرابين في الهيكل.

دمار الهيكل الثاني
بسبب الثورات التي قام بها اليهود ضد الرومان قام تيطس في 70 م بتدمير الهيكل الثاني تدمير كامل ، وفي عام 135 م قام اليهود بثورة في زمن الإمبراطور الروماني أدريانوس الذي دمر أورشليم و بنى مكان الهيكل معبدا لجوبيتير وغير أورشاليم إلى إيليا كابي تولينا و تخلص من اليهود بالقتل والتعذيب والنفي وبدأ ما يعرف بعصر الشتات أو الدياسبورا .

بناء المسجد الأقصى
بعد انتشار الدعوة المسيحية في فلسطين قام المسيحيون بتدمير الهيكل الوثني من أساسه في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين- الذي يعود له الفضل في نشر الدين المسيحي في أوروباحسب المعتقد الكاثوليكي- بحيث بقي مكان الهيكل خالياً تماماً ، باستثناء بقايا السور ومنه الجزء الأكثر شهرة الحائط الغربي أو ما يسمى الحائط المبكى حسب التسمية اليهودية أو حائط البراق حسب التسمية الإسلامية ، و حسب الرواية الإسلامية فقد وقعت حادثة الإسراء برسول الله صلي الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى أرض المسجد الأقصى ، في عهد الإمبراطور الروماني هرقل (610) - (641) ، و بعد إنتشار الإسلام و إنتقال الخلافة إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عمل إلى بناء المسجد الأقصى و مسجد قبة الصخرة و مدينة القدس حسب الطابع العرب الإسلامي .

تسلسل زمني
الهيكل الأول : هيكل سليمان .
دماره : على يد نبوخذ نصر
الهيكل الثاني : إعادة البناء للهيكل الأول بقيادة زربابل .
هيكل هيرودس : توسعة وتجديد وإتمام البناء .
دماره :قام تيطس في 70 م بتدمير الهيكل الثاني تدمير كامل.
الهيكل الثالث
لا يؤمن اليهود كما العديد من الطوائف و الجماعات المسيحية بقيام المسجد الأقصى و يعدونه معبداً وثنياً يجب أن يزول بأقرب وقت و أن يقام مكانه الهيكل الثالث، الذي سؤدي إلى ظهور الأول للمسيح - حسب المعتقد اليهودي - و الثاني - حسب الاعتقاد المسيحية الصهيونية- .


رأي يهودي
جماعات يهودية مع بناء الهيكل
كما قال ديفيد بن غوريون قولته المشهورة : 
لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل ، وعليه تسعى أغلب الجماعات يهودية و الطوائف اليهودية و خاصة الصهيونيةمنها ، لبناء الهيكل على الموقع المحتمل لهيكل سليمان الأول على جبل الهيكل أو الحرم الشريف ، وفيه مقدسات إسلامية و مسيحية ، وقد سعى كثير من الجماعات اليهودية المتطرفة إلى اقامة هيكل سليمان على الحرم الشريف (جبل الهيكل) ومنها :

1969 إحراق المسجد الأقصى على يد مسيحي إنجيلي استرالي متطرف يدعى ميشيل دينيز روهان
1980 وُضِعَ الحاخام مائير كاهانا، زعيم حركة كاخ قيد الاعتقال الإداري نظراً لعزمه على إطلاق صاروخ على جبل الهيكل
1982، فتح جندي الاحتياط الإسرائيلي هاري غولدمان النار على ساحة المسجد وقتل اثنين وجُرِح ستين .
1996، أثناء المظاهرات ضد فتح النفق الإسرائيلي تحت بناء المسجد، قتل الجيش الإسرائيلي 14 شخصاً آخر وجُرح العشرات.
1996 أصدر الحاخام حغاي يكوتئيل فتوى تحث الناس على الحج إلى جبل الهيكل ، و هو أمر مخالف للتقليد الديني على منع اليهود، ماعدا الكاهن الأكبر من زيارة جبل الهيكل قبل تطهيره برماد بقرة حمراء مقدسة، والخشية من وطء قدس الأقداس بالأقدام .
2000 دخل أرييل شارون – وكان آنذاك زعيم المعارضة – حرم المسجد ومعه 1500 من رجال الأمن. وفي ذلك اليوم قُتِلَ ستة أشخاص في حرم المسجد، وأدّت الزيارة إلى اندلاع انتفاضة الأقصى ..
2001 سمحت المحكمة العليا في إسرائيل لحركة أمناء جبل الهيكل، بوضع الحجر الأساس للهيكل الثالث قرب باب المغاربة في القدس القديمة .
ضد بناء الهيكل : هناك عدة اتجاهات يهودية ضد بناء الهيكل منها
اليهود الأصلاحين
الحريديم
رأي مسيحي
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: جماعات مسيحية مع بناء الهيكل

المسيحيين الإنجيليين أو ما يطلق عليهم اسم الصهيونية المسيحية : يدعمون إعادة بناء هيكل سليمان كخطوة على طريق عودة يسوع المسيح، المسيّا وبداية معركة هرمجدون . وبعضهم لديه برنامج لتربية الماشية بغية إنتاج العِجلة الحمراء الخالية من كل عيب والتي سيُضحّى بها لتطهير الأرضية وتقديسها . و يذكر أنهم يدعمون إسرائيل في كل مواقفها وترى أن نهاية العالم قد صارت وشيكة
فريق الصلاة لأورشليم :تقوم بالدعم لإسرائيل و أنّ عودة السيد والمخلّص ترتبط بالقدس مباشرةً وأنّ معظم النبوءات التوراتية تشير إلى القدس ونهاية الزمن، وإلى بناء الهيكل الجديد، و المسيح الدجّال ، و قيام معركة هرمجدون .
السفارة المسيحية الحولية :أنشأها الإنجيليون في سبتمبر 1980ميلادية ، و تعمدوا أن يكون مقرها في القدس . و للسفارة المسيحية خمس عشرة قنصلية في الولايات المتحدة الأمريكية ، تقوم بأنواع متباينة من الأنشطة الفعالة لصالح إسرائيل عبرت عنها صحيفة الجيروزاليم بوست في مقال لها سنة1980 ميلادية بأنه سيشمل تشجيع كل أنواع الدعاية للدفاع عن القضية اليهودية في الصحافة و الراديو و الأفلام و الاجتماعات أو أي وسيلة إعلامية أخرى.
منظمة الأغلبية الأخلاقية :و هي التي أسسها القس جيري فالويل سنة 1979 و هي ذات توجه ديني سياسي ، لها برنامج ساعي إذاعي يومي يستمر لساعة كاملة ، واسمه ساعة الإنجيل تبثه ستمائة محطة في أنحاء العالم ، و لها مجلة دورية بعنوان (صوت النصرانية) ، و ينظم فالويل من خلال منظمته رحلات دورية إلى الأراضي المقدسة ، و يضم أبرز جوانب الرحلة زيارات لوادي مجدو، و مواقع توراتية أخرى .
هيئة المائدة المستديرة الدينية :تأسست سنة 1979 لتنسيق برنامج عمل اليميني المسيحي ، و تضم عدداً كبيراً من أضخم المنظمات ، ومن أنجح العاملين لليمين الديني و من هذه المنظمات : منظمة مترجمو الكتاب المقدس و عصبة الكنيسة في أمريكا . و هي منظمة أبحاث غاية في السرية ، و لديها ملفات عن آلاف شخصيات العالمية ، و تعتبر هذه الهيئة دعم إسرائيل لأسباب لاهوتية و إستراتيجية ، معتقداً مركزيا لدى اليمين المسيحي الأمريكي العنصري و المتطرف
مؤسسة جبل الهيكل :أسسها تيري ريزنهوفر من أجل العمل على تحقيق النبوءة التوراتية بشأن بناء الهيكل الثالث ، و ذكرت صحيفة دافار الإسرائيلية في مقال لها عام 1983 ان مؤسسة جبل الهيكل المسيحية الأمريكية جمعت عشرة ملايين دولار لتستخدمها في تقديم المعونة لبناء المستوطنات و شراء الأراضي من الأوقاف الإسلامية و المساعدة في مشروع إعادة الهيكل ،و شارك ريزنهوفر في تنظيم حملة 1983 للاحتجاج على القبض على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في مؤامرة ضد المسجد الأقصى ،و تبرع بتكاليف الدفاع عنهم . و لثرائه الكبير ، إذ هو تاجر أراضي و بترول ، تبرع تيري بمبالغ ضخمة لمنظمة الهيكل المقدس اليهودية ، وسئل مرة عن الأقصى هل هو عقبة في طريق بناء الهيكل قال : الأقصى غير مهم .
ضد بناء الهيكل :
الكنيسة الأرثوذكسية القبطية : أكدت مراراً على أنها لن تدخل القدس إلا بعد دخول الأخوة المسلمين - حسب ما قاله البابا شنودة - ، و أكدت أيضاً معارضتها لأقامة الهيكل الثالث


 
رأي إسلامي
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: هيكل سليمان حسب المعتقد الإسلامي
ان الله تعالى ذكر المسجد الاقصى في القران في أول ايه من سورة الاسراء، ويعتبر الحرم القدسي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في الإسلام.

موقع الهيكل
وليس هناك دليل على المكان الذي بُني فيه الهيكل، فبينما تذكر بعض المصادر أنه بنى خارج ساحات المسجد الأقصى، تذكر أخرى أن مكانه تحت قبة الصخرة ويعتقد اليهود و المسيحيين أن مكان هيكل سليمان هو جبل الهيكل أو الحرم الشريف، ويقال أن هيكل سليمان موجود تحت بيت المقدس، ولهذا أراد اليهود قبل سنوات قليلة هدم المسجد الأقصى للبحث تحته عن هيكل سليمان.
 
أصحاب السبت:
قال تعالي: "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ"(الأعراف 63).

قال رسول الله "صلي الله عليه وسلم": "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" قال ابن كثير إسناده جيد.
فى زمن نبى الله داوود
وقعت أحداث هذه القصة في قرية تسمي "أيلة" وهي تقع علي شاطئ بحر القزم، قال ابن عباس: إن قوماً من بني إسرائيل في زمن داود "عليه السلام" سكنوا قرية علي شاطئ البحر بين مصر وحطين يقال لها "أيلة" وقال أيضًا: إن الله افترض على بني إسرائيل اليوم الذي أُفترض عليكم في عيدكُم "يوم الجمعة" فخالفوا إلى السبت فعظموا وتركوا ما أُمروا به، فلما أبوا إلا لزوم السبت ابتلاهم الله فيه، فحرم عليهم ما أُحل لهم في غيره، فحرم عليهم في "السبت" صيد الحيتان وأكلها.

فجاء قوم بني إسرائيل حيلة 
واستمر الحال على ذلك، حتى طال عليهم الأمد، فعمد رجل منهم فأخذ حوتًا سرًا يوم السبت فربطه بخيط ثم أرسله في الماء، وأوتد له وتدًا في شاطئ الساحل فأوثقه ثم تركه، حتى إذا كان الغد جاء فأخذه، أي إني لم أخذه في يوم السبت فانطلق فأكله، ثم أعاد الكرة في السبت الذي بعده، ووجد الناس ريح الحيتان، فقال أهل القرية: والله لقد وجدنا ريح الحيتان، ثم عثروا على صنع ذلك الرجل!!

ففعلوا كما فعل، وصنعوا ذلك سرًا زمنًا طويلاً فلم يعاقبهم الله حتى صادوها علانية وباعوها بالأسواق.

قال الشوكاني: فاحتالوا لصيدها، وحفروا الحفائر، وشقوا الجداول فكانت الحيتان تدخلها يوم السبت فيصيدونها يوم الأحد.

فكانت من الصفات المرذولة في بني إسرائيل، صفة الخداع والمكر والتضليل، والتحايل لتحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله؛ ولذلك حذر النبي "صلي الله عليه وسلم" أمته من هذه الصفات.

عذاب الله:
قال ابن عباس: "فقالت طائفة منهم من أهل البقية: ويحكم اتقوا الله، ونهوهم عما كانوا يصنعون، وقالت طائفة أخرى لم تأكل الحيتان، ولم تنه القوم عما صنعوا، قال تعالى:"وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ "(الأعراف 164)، فبينما هم على ذلك، أصبحت تلك البقية في أنديتهم ومساجدهم ففقدوا الناس فلم يروهم.

وقالت بعض الروايات إن الطائفة الآمرة الناهية بنت جدارًا ليحجز بينهم وبين العُصاة

عقاب الله للعصاة بالمسخ
فذهبوا ينظرون في دورهم وبيوتهم فوجدوها مغلقة عليهم، وقد دخلوها ليلًا فغلقوها على أنفسهم، فأصبحوا فيها قردة لها أذناب، وإنهم ليعَرفون الرجل بعينه وإنه لقرد، والمرأة بعينها وإنها لقردة، والصبي بعينه وإنه لقرد.

 أجساد قرود وعقول بشر
قال الإمام القرطبي: فجعل القرد يأتي قريبه، فيشم ثيابه ويبكي، فيقال له: ألم أنهاك، فيقول: برأسه بلي، معنى هذا أنهم كانوا في أجساد القرود وبعقول البشر، وفي هذا حقًا عذاب بئيس، قال الإمام الحسن: أكلوا والله أوخم أكلة أكلها أهلها، أثقلها خزيًا في الدنيا وأطولها عذابًا في الآخرة.

وهكذا تفعل شهوة البطن بأهلها وعبادها، فكم من أكلة أفسدت دنيا العبد وأوبقت الآخرة، ورحم الله القائل: ابن آدم إنما بطنك شبر في شبر فلمَ تدخلك النار؟ قال ابن كثير: فلما فعلوا ذلك، مسخهم الله إلى صورة القرد وهي أشبه بالأناسي في الشكل الظاهري وليست بإنسان حقيقة، فكذلك أعمال هؤلاء وحيلتهم لما كانت مشابهة للحق في الظاهر، ومخالفة له في الباطن، كذلك جزاؤهم من جنس عملهم
مكثوا ثلاثة أيام على حالتهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناسلون، ثم أماتهم الله تعالي وأبادهم.

قال تعالي:" فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ" (الأعراف 165) المقصود هنا أن الله أخبر أنه أهلك الظالمين، ونجي المؤمنين المنكرين وسكت عن الساكتين.

المصدر: قصص القرآن وتفسير ابن كثير


أصحاب الرس:
أصحاب الرس‏:
 قصة  أصحاب الرس لم يذكر عنها الك ثير وخاصة فى المصادر الموثوقة ويعتقد بعض  أهل العلم أن "أصحاب الرس" هم "أصحاب الأخدود"
بعث لهم نبيا يقال له حنظلة بن صفوان.

 وماذكر عنهم، انهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر, وكان لهم اثنتا عشرة قرية على ضفاف نهر يقال له نهر الرس فى بلاد المشرق, ولم يكن يومئذ في الأرض نهراً أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها. وكانت شجرة الصنوبر في أعظم قرية فيهم وهي التي ينزلها ملكهم. وغرسوا في كل قرية حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة , فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا الشرب من ماء العين والأنهار , فمنعوا الناس والأنعام الشرب منها, ومن فعل ذلك قتلوه, ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنا ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه تلك الأثنى عشر قرية , وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة , ويشعلون فيها النيران بالحطب, فإذا سطع دخان تلك الذبائح في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خروا سجداً يبكون ويتضرعون إلي الشجرة أن ترضى عنهم. فكان الشيطان يأتى فيحرك أغصانها ويصيح صياح الصبي قائلأ، أنى قد رضيت عنكم ياعبادي فطيبوا نفساً وقروا عيناً. فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون. حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى إجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فجعلوا عند الصنوبرة والعين ديباجا عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم. فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهوراً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم وهم سجود فرحا, فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً بلياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون. فلما طال كفرهم بالله تعالى وعبادتهم غير ألله عز وجل. 
بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يعقوب , فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته, ولكنهم لم يستجيبوا له. فلما رأى شدة تماديهم في الغي وشاهد عيد قريتهم العظمى, قال: يا رب إن عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع , فأيبس شجرهم وأرهم قدرتك وسلطانك. فأصبح القوم وقد أيبس الله شجرهم كلها , فصعب عليهم ذلك, فصاروا فرقتين , فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى الله. وفرقة قالت: لا , بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجبت حسنها لكي تغضبوا لها. فأجمعوا رأيهم على قتله, ثم حفروا بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , ووضعوا فوق البئر صخرة عظيمة , وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت أنا قد قتلنا من يصد عن عبادتها. فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي , فارحم ضعف ركني, وقلة حيلتي, وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي, حتى مات. فقال الله جل جلاله لجبريل عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة للعالمين. ففوجئوا وهم في عيدهم ذلك بريح عاصف شديد الحمرة , فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض , ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء , فألقت عليهم جمراً يلتهب , فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار. نعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته.

قال الله تعالى في سورة الفرقان: { وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا * وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا } [الفرقان: ٣٨-٣٩] .
وقال تعالى في سورة ق: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ } [ق: ١٢-١٤] .
ومن الأيات القرآنية دلالة على أنهم أهلكوا ودمروا وتبروا وهو الهلاك. وهذا يرد أختيار ابن جرير من أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج، ولأن أولئك عند ابن إسحاق وجماعة كانوا بعد المسيح عليه السلام.
وروى ابن جرير قال: قال ابن عباس: أصحاب الرس؛ أهل قرية من قرى ثمود. وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر في أول تاريخه عند ذكر بناء دمشق، عن تاريخ أبي القاسم عبد الله بن عبد الله بن جرداد وغيره:
أن أصحاب الرس كانوا بحضور، فبعث الله إليهم نبيًا يقال له: حنظلة بن صفوان، فكذبوه وقتلوه، 
فسار "عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح" بولده من الرس فنزل الأحقاف، وأهلك الله أصحاب الرس، وانتشروا في اليمن جميعها، وفشوا مع ذلك في الأرض كلها، حتى نزل "جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح" دمشق وبني مدينتها، وسماها "مدينة جيرون"، وهي إرم ذات العماد.
وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق، فبعث الله "هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن الحلود بن عاد" إلى،  أولاد عاد بالأحقاف، فكذبوه وأهلكهم الله عز وجل، فهذا يقتضي أن أصحاب الرس قبل عاد بدهور. والله أعلى وأعلم.
وروى ابن أبي حاتم، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن أبيه، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرس: بئر بآذربيجان.
وقال الثوري، عن أبي بكر، عن عكرمة قال: الرس: بئر رسوا فيها نبيهم، أي دفنوه فيها.
وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرس بفلج، وهم أصحاب ياسين.

وقال قتادة: فلج من قرى اليمامة، قلت: فإن كانوا أصحاب ياسين كما زعمه عكرمة، فقد أهلكوا بعامة، قال تعالى في قصتهم: { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } [يس: ٢٩] وقصتهم تاتى بعد هؤلاء، وإن كانوا قومأ غيرهم وهو أغلب الظن، فقد أهلكوا أيضًا وتبروا. 
وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش: أن أصحاب الرس كانت لهم بئر ترويهم، وتكفي أرضهم جميعها، وكان لهم ملك عادل حسن السيرة، فلما مات وجدوا عليه وجدًا عظيمًا، فلما كان بعد أيام تصور لهم الشيطان في صورته، وقال: إني لم أمت، ولكن تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم، ففرحوا أشد الفرح وأمر بضرب حجاب بينهم وبينه، وأخبرهم أنه لا يموت أبدًا، فصدق به أكثرهم وافتتنوا به وعبدوه، فبعث الله فيهم نبيًا، وأخبرهم أن هذا شيطان يخاطبهم من وراء الحجاب، ونهاهم عن عبادته، وأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له.

قال السهيلي: وكان يوحى إليه في النوم، وكان اسمه حنظلة بن صفوان، فعدوا عليه فقتلوه وألقوه في البئر، فغار ماؤها وعطشوا بعد ريهم، ويبست أشجارهم وانقطعت ثمارهم، وخربت ديارهم، وتبدلوا بعد الأنس بالوحشة، وبعد الإجتماع بالفرقة، وهلكوا عن آخرهم، وسكن في مساكنهم الجن والوحوش، فلا يسمع ببقاعهم إلا عزيف الجن، وزئير الأسد، وصوت الضباع.

 روى ابن جرير، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: ( إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود ).
وذلك أن الله تعالى بعث نبيًا إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك الأسود.

ثم إن أهل القرية عدوا على النبي، فحفروا له بئرًا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر أصم قال: فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر فيرفع تلك الصخرة ويعينه الله عليها، ويدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت.

قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يومًا يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع ينام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائمًا، ثم إنه هب فتمطى وتحول لشقه الآخر، فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى.
ثم إنه هب واحتمل حزمته، ولا يحسب أنه نام إلا ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يصنع. ثم إنه ذهب إلى الحفرة إلى موضوعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه.

قال: فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل فيقولون له: ما ندري حتى قبض الله النبي عليه السلام، وأهب الأسود من نومه بعد ذلك، فقال رسول الله ﷺ: (إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة ).
فإنه حديث مرسل ومثله فيه نظر. ولعل بسط قصته من كلام محمد بن كعب القرظي، والله أعلم.

ثم قد رده ابن جرير نفسه وقال: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس المذكورون في القرآن، قال: لأن الله أخبر عن أصحاب الرس أنه أهلكهم، وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم، اللهم إلا أن يكون حدثت لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم والله أعلم. ثم اختار أنهم أصحاب الأخدود وهو ضعيف لما تقدم، ولما ذكر في قصة أصحاب الأخدود حيث توعدوا بالعذاب في الآخرة إن لم يتوبوا ولم يذكر هلاكهم، وقد صرح بهلاك أصحاب الرس والله أعلم.

عيسى بن مريم علية السلام:
كانت زوجة عُمران إحدى بنات إمام المُتعبدين فى بيت المقدس وكانت تتسم بالتقوى والورع الشديد، وعندما حدث حملُ لامرأة عمران نَبعت من داخلها رغبة بأن تهب الطفل لخدمة بيت المقدس.

وكانت امراة  عُمران لا تزال حاملاً عندما  توجهت إلى الله  قائلة ” ربي إني نَذرتُ لكَ ما فِي بطني”، أي أنني سوف أضع المُولد ليكون خادماً في بيت المقدس من أجل نيل رضاك، ومرت شهور الحمل بسلام عليها ووضعت المولود وكانت فتاه، فقامت تُناجي الله مرة أخرى قائلة ” ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم”.

وأرادت امرأة عمران أن تفي بنذرها إلى الله عزوجل حيثُ إنها لم تلبث أن تشفى من الم الولادة إذا بها تأخذ مولودتها وتتجه بها إلى بيت المقدس لتتركها به حتى تنشأ وتتربى به وتكون إحدى خادمات المسجد.

وكانت أخت امرأة عمران متزوجة من نبي الله زكريا ولم يكن لهم أولاد فطلب زكريا من أم مريم أن يأخذ المولودة ويتكفل بتربيتها ونشأتها، ووافقت أم مريم فتربت على أيد زكريا.

نشأت مريم في محيط ينتشر به التدين والورع، وكانت مُنذ صغرها تتسم بالتقوى وحب التعبد فقام زكريا بإعطاء مكان صغير لها في محراب المعبد يكون خاص بها تقوم فيه بتأدية فرائضها وعبادتها، كانت مريم تقضي معظم يومها في عبادة الله لا تتهاون أو تتكاسل أبداً، كانت مريم محببة لدى الملائكة فأصبحوا يأتون إليها في مكانها ويتحدثون معها ويعطونها أنواع من الفاكهة لم ترْ مثلها من قبل.

وفي يوم تحدثت الملائكة إلى مريم في مكان عبادتها قائلة لها إن الله سوف يُعطيكي غلام ذو شأن عظيم وسوف يكون أحد أنبياء الله  كما إنه يتحدث وهو مازال في المهد، تعجبت مريم من كلام الملائكة بشدة وقالت كيف يُعطني الله طفل وأنا غير متزوجة ولم أقم بأى إثم؟ فقالت الملائكة تلك هى قُدرة وإرادة الله.

وفي يوم من الأيام خرجت مريم  وجلست وحيدة شرق بيت المقدس، وإذا بها ترى رجلُ يقف أمامها فتعجبت وحدثته مريم “إني أعوذ بالرحمن منك إِن كُنت تقياً”

قال لها لا تخفي  إنما أنا ملاك من الله جئت لأبشرك بمولود،

تعجبت مريم من حديث الملك معها وقد كان هذا هو أمر الله عزوجل وقدرته فقد خلق أبو البشر ادم من طين وسوف يُعطيكي ولد من غير أب، وبالفعل حدث الحمل لمريم ومضت شهورها بسلام.

كانت مريم في غاية الحزن عندما تتخيل ما سوف يُقال عنها من قبل الناس وما يوجهونهُ لها من اتهامات  عندما يجدون معها طفلاً من غير زواج!

وعندما شعرت بمخاض الولادة خرجت بعيداً وجلست عند جذع نخلة وأنجبت الطفل، وتمنت أن الموت كان قد  جاءها قبل ذلك من شدة مالقيت من الم

وفي تلك اللحظة إذا بمولودها ينطُق ويتحدث إليها قائلا لا تحزني يا مريم  وقومي بهز جذع هذه النخلة تُسقط  لنا تمر رطب فكلُي منه وقري عينيك،

وأكمل لها قائلاً  إذا رأيتي أي بشرُ فلا تتحدثِ إليه وقولي إني نذرت للرحمن صوماً ولن أكلم اليوم إنسياً.

بالفعل أكلت مريم وقرت عينيها،  ثُم حملت مُولودها واتجهت به إلى طريق بيتها، فرآها أهل البلدة وانهالوا عليها بالكلام والاتهامات البشعة، ولم  تتحدثْ مريمُ على الإطلاق فقط اكتفت بالإشارة إلى طفلها..

تَعجب الناس وظنوا بها الجنون فقالوا لها كيف نستطيع التحدث إلى ذلك الطفل الذي مازال في فراش الولادة ” كَيفَ نُكلمِ من كاَنَ فيِ المهدِ صبياً”.

وفي تلك اللحظة حدثت أُولى مُعجزات نبي الله عيسى عليه السلام وهى التحدُث في المهد، فقال ” إِنّيِ عَبد اللهِ آتانيِ الكتبَ وِجَعَلني نبياً، وَجعَلني مُباركاً أينما كُنتُ وَأَوصاني بالصلواةِ والزكاوةِ مَا دُمتُ حياً، وبراُ بوالدتي ولم يجعلني ربي شقياً، والسلم علي يوم وُلدتُ ويون أمُوت  وَيوم أُبعثُ حياً”، فقد وضح عيسى عليه السلام  للناس أنه نبي من أنبياء الله وأن الله سوف يُبارك فيه كما أنه سوف يتم بعثه إلى السماء حياً.

  قامت مريم بتربية عيسى حتى كبُر، وكان يلعب مع أطفال القرية وفي أثناء اللعب يقول لهم عن الأشياء التي تُخبيها لهم أمُهاتهم وبالفعل يجد الأطفال كُل كلام عيسى صحيح،  ويقصون على أمُهاتهم ما قاله لهم أثناء اللعب فتتعجب السيدات كُل العجب من قُدرت عيسى المسيح على معرفة الغيب والأمور الخفية، وكان جميع أطفال القرية يُحبونه و يعشقون اللعب معه.

ثُم نزل أمر الله على سيدنا عيسى عليه السلام بالتوجه إلى بني إسرائيل ودعوتهم إلى عبادة الله وحده دون سواه، فنفذ عيسى أمر الله وخرج إلى الناس مُتحدثاً إليهم قائلاً “إنيِ رسوُل الله وأدعوكم إلى عبادتهِ وطاعته، وقد حملت لكم معجزة حتى تُصدقوني”، ودار بينهم حديثُ طويل كان كما يلي:-

بني إسرائيل: ما هى المُعجزة التي تحملها لنا؟

عيسى: استطيع أن أصنع لكم من الطين شيء كهيئة الطير، وإذا قُمت بالنفخ فيه يتحول طير ذلك بإذن الله ربيِ، وأُشفي من يُعاني من  العمى والبرص وأُحيي الموتى بإذن الله، وأخبركم بما تأكلون وما تحتفظون به في بيوتكم بني إسرائيل:’ إنك بكل تأكيد لن تتمكن من فعل هذه الأشياء

عيسى مُتسائلاً، وإن تمكنت من فعل ذلك أمامكم تؤمنوا بي وتصدقوا ما قلته لكم وتتوجهون لعبادة الله؟
بني إسرائيل: نعم نُصدقك

وبدأ عيسى المسيح عليه السلام في إثبات ما قالهُ لبني إسرائيل،  فإذا به يأتي بقطعة من الطين وشكلها على هيئة طير، ثُم نفخَ في هذه الطينة فتحلت إلى طير به روح ؛ وقام بالطيران أمام بني إسرائيل جميعاً، واستمر في تنفيذ كلامهُ فجاء رجُل لا يُبصر أمامه وقام بوضع يده على عينيه فشُفى الرجل وفتح عينيه وأصبح مُبصراً، ثم قام بالتوجه إلى أحد القبور وأمر الشخص الميت به أن تدُب فيه الحياة ويقوم مرة أخرى،  فقام الميت ورجعت له الروح بأمر الله سُبحانه وتَعالى.

كل ذلك يحدُث أمام بني إسرائيل وعيسى كُله أملٌ أن يُصدقونه كما وعدوه، ولكنهم رفضوا تصديقهُ مرة أُخرى واتهموه بأنه سحرهم ولن يُصدقونه إلى الأبد.

لم يجدْ اليأس مكان له عند عيسى- عليه السلام- حيثُ واصل دعوته إلى بني إسرائيل محاولاً أن يُقنعهمَ أن يؤمنوا بالله سبحانهُ وتعالى فقال لهم ” يا بني إسرائيل إنيِ رسول الله إليكم، مُصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومُبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه احمد”، ولكن أصر بني إسرائيل على كُفرهم وواصلوا إتهام عيسى بأنه ساحرُ.

وكان هُناك فئة من الناس يُعرفون بالحواريون ءامنوا بما جاء به عيسي- عليه السلام- وقالوا له نحن أنصار الله وأشهد بانا مسلمون.

ولكن لم يكُف بني إسرائيل عن إيذاء عيسى المسيح عليه السلام ومن معه من الحواريين..

فإذا بعيسى خارجُ هو والحواريون فقام بني إسرائيل بالشتم عليهِ قائلين هذا هو  الساحر ابن الساحرة، فرد عليهم عيسى بل أنا رسول الله إليكم، فلم يكفوا عن عملهم،  بل قاموا بقذف الحجارة عليهِ فقال لهم عيسى ” أن الله يكرهكم”؛  فثار غضبهُم أكثر وأكثر وصاروا يرفعون أصواتهم ” اقتلوه”

جرى الحواريون على عيسى وقاموا بأخذه إلى أحد منازلهم،  فقام بني إسرائيل بالهجوم على ذلك المنزل وأخذوا أحد الرجال المُوجودين به مُعتقدين إنه عيسى؛  وقاموا بتعليقهُ على شكل صليب وصلبوه وظلوا يقذفونه بالحجارة حتى مات وكل ذلك وهُم مُعتقدين إنهم قتلوا نبي الله عيسى المسيح- عليه السلام.

وخرج عيسى سائر بعيداً بعد كُل ما دار حوله من أحداث، وكان يُفكر في كل ما فعله بني إسرائيل، وفي ذلك الوقت إذا بالله يرفعه حياً إلى السماء، ” إنيِ مُوتفيكَ ورافعك إلىّ، ومُطهرك من الذين كفروا، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة”، 

 قصة سيدنا عيسى من القرآن الكريم
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ } (البقرة : ٨٧)

{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } (البقرة : ١٣٦)

{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } (البقرة : ٢٥٣)

{إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } (آل عمران : ٤٥)

{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }(آل عمران : ٥٢)

{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (آل عمران : ٥٥)

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ٩ } (آل عمران : ٥٩)

{قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }آل (عمران : ٨٤)

{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }(النساء ١٥٧)

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }(النساء : ١٦٣)

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً } (النساء : ١١٧)

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ } (المائدة : ٤٦)

{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } (المائدة : ٧٨)

{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } (المائدة : ١١٠)

{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }(المائدة : ١١٢)

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } (المائدة : ١١٤)

{وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ }(المائدة : ١١٦)

{وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ } (الأنعام : ٨٥)

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ } (مريم : ٣٤)

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} (الأحزاب : ه )


{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } (الشورى : ١٣)

{وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } ( الزخرف : ٦)
 

{ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } (الحديد ٢٧)


{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }(الصف : ٦)


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ }(الصف : ١٤)

 نزول عيسى بن مريم 
هو النبي الأخير قبل خاتم الرسل والأنبياء محمد ﷺ . 

المسيح سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام

عاش على الأرض ٣٣ سنة. ثم رفعه الله بعد بعثته بثلاث سنوات. ذكر أن والدته السيدة مريم العذراء عليها السلام عاشت بعده ٦ ستة سنوات. توفيت ولها من العمر ٥٣ سنة بفلسطين على الراجح وكانت صديقة بقول الذكر الحكيم [ وأمه صديقة…. ] الآية. وهو ينزل آخر الزمان بعد تحازب الأمم على أمة سيدنا محمد عليه السلام
كما في القرآن العزيز والسنة النبوية فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويصوب الدجال بحربته فيرديه قتيلا يكون معه خير جيوش الأرض يومئذ وقتلاهم خير الشهداء وجنوده خير جنود الأرض ومنهم المهدي رجل صالح يعيش ابن مريم عليه وعلى نبينا السلام على الأرجح كما في بعض الآثار ككتاب الفتن لأبي نعيم أربعون سنة ويتزوج وقيل يولد له ويموت.

 وقيل موته بالمدينة لبعض الأحاديث الصحيحة التي تنوه بموته وذكرها الحافظ شيخ الإسلام جلال الدين عبد الحمن السيوطي في كتابه الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير وككتاب الشيخ الهندي المسمى بكنز العمال .
عيسى عليه السلام:
لم يصلب ولم  يمت ولكن. شبة الليهم ورفع الى السماء (الثانية) وحتى تاتى لحظة نزولة مرة أخرى  الى الأرض يقتل الخنزير ويكسر الصليب يقتل الدجال ويقود المؤمنين الى جبل سيناء وينقذ ارواحهم من يأجوج ومأجوج، ثم يكمل حياته وتمتلئ الدنيا عدلا ورخاء 

سيدنا محمد ﷺ تمنى العيش بعد عيسى.
قال رسول اللة ﷺ طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض.

الحواريين :
وهم كمثل صحابة محمد ﷺ .

الفتنة الكبرى:
وإنقسمت الكنيسة والمسيحية الى ثلاثة مزاهب البروستانت الكاثوليك والارسيذوكس وكان الخلاف ولايزال قائما على توصيف المسيح عيسى بن مريم علية السلام، قسم (البروستانت) يقول ان المسيح هو اللة ، والقسم (الكاثوليك) منهم يقول ان المسيح هو ابن اللة، والقسم الثالث و(الارسيذوكس) يقول بسم الأب والأم والروح القدس.

أهل الكهف
وَصَفَ القرآنُ الكريمُ أصحابَ الكهفِ بأوصافٍ مُحبَّبةٍ تَعكِسُ ما يَحمِلهُ شُخوصُ القَصَّةِ وأبطالُها من قِيَمٍ تُمثِّلُ مَطلبَ الإيمانِ بالله وحده، قال تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى). وفي خبرِ أصحابِ الكهفِ أنَّهم فرُّوا بدينِهم من مَلكٍ ظَهرَ في مدينَتهم فعبَد الأصنامَ وعبَّدَ قومهُ، فانصرفَ هؤلاء الفتية عنه إلى كهفٍ خارج المدينةِ فارّين بدينهم. تجتمعُ الرِّواياتُ على أنَّ الفتيةَ كانوا على دينِ عيسى ابن مريم عليه الصَّلاةُ والسَّلام، وأنَّ اسم الملك الكافر دَقيوس أو دَقَنيوس، واسمُ المَدينةِ التي يحكُمُها أفسوس أو يُقالُ طَرَسُوس، ومنها خرج الفتيةُ خوفاً من الملكِ على دينهم وأنفسهم، وكانَ تعدادُهم سبعةً كما رجَّحَ المفسِّرونَ استشهاداً بما ذكره القرآن الكريم، قال تعالى: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا)، وفي ذلك قيل إنّ نفيَ التِّعدادينِ الأول والثّاني ظهر بإتّباعهما جملة (رجماً بالغيب)؛ بمعنى قذفاً بالغيب بغير تثبُّتٍ أو دليلٍ، ثم استأنف التّعدادَ ليفصِحَ عن العددِ الحقيقي، فكانوا سبعةً وثامنهم كلبهم، والله أعلم. خروجُ الفتيةِ إلى الكهف قيل في أحوالِ الفتيةِ أنَّهم كانوا من أبناء الأكابِر أو من أبناء المُلوكِ، وأنَّهم كانوا صغار العمر، وأنَّ الملك دقنيوس كانَ طوَّافاً على مدن الرُّومِ فلا يُبقي فيها أحداً على دين عيسى ابن مريم عليه الصَّلاة والسَّلامُ إلا قتله، وكان الفتيةُ قد أنكروا ما كانَ عليهِ الملك دقنيوس وقومه من عبادةِ الأصنامِ واستخفُّوا حالهم، فذُكِروا عند دقنيوس أنَّ من أبناء حاشيتك من يعصي أمرك ويُسفِّه آلهتك، فَجمعَ دقنيوس الفتية وأمرهم باتِّباعِ آلهته والذّبح لها، ثمَّ توعَّدهم بالقتلِ بعدما رأى منهم ثباتاً على دينهم وعزيمةً منهم على التشبُّثِ به والدِّفاع عنه، ثمَّ رأى أن يجعلَ لهم موعداً يلتمسُ فيهِ عودَتَهم إليه وإلى آلهته، وما كان ليؤخِّرَ حسابهم إلا لاعتبارِ حداثةِ سنِّهم وجهلهم بما قد يُعمِلُ فيهم من القتل وسفك الدِّماءِ وتعليقِ أشلائهم على أبواب المدينةِ كما يَفعَل بمن على غير دينِه، وانطَلَق دقنيوس خارج المدينةِ يلتمسُ أمراً، فاجتمعَ الفتيةُ على اعتزالِ النَّاسِ والهربِ إلى كهفٍ في جبلٍ على أطراف المدينة يقال له بنجلوس، فجعلوا يعبدون اللهَ ويُشغلون سائر أوقاتهم بالدُّعاء والذِّكر، وجعلوا أحدهم على طعامِهم واسمه يمليخا، فكانَ إذا أراد الخروج إلى سوق المدينة وضعَ عنه ثيابهُ التي كان يُعرف بها بشرفه ونسبه ويلبس أثواباً ممزَّقةً يتخفَّى بها عن أهلِ مدينتِه، فيعود إلى أصحابه بطعامٍ ورزقٍ دون أن يشعُر به أحد. عودة الملك عند عودة الملك دقنيوس إلى المدينة طلب الفتية إلى أجلهم الذي أخَّره لهم، فذكر له النَّاس ما كان من أمرهم، فجمَعَ جنده ثم انطلق إلى الكهف فبنى عليه ليموتوا داخله، وكانَ الله قد ضرب على آذانهم، فكانَ في نومِهم فقدانٌ للسّمعِ الذي هو أشدُّ الحواسِّ تأثُّراً أثناء النَّوم. ثمَّ بعثَ الله ملكاً على دين عيسى ابن مريم عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فكان في عهدهِ أن أذنَ الله بفتحِ الكهفِ بيدِ راعٍ يقصِد الكهفِ ليحميَ أغنامه من المطر، فأرسَل الله أصحاب الكهفِ فاختلفوا في مدَّة نومِهم، ثمَّ أرسلوا يمليخا القائم على طعامهم ليشتري لهم، فكان كلّما مرَّ بمعلَمٍ أنكَرهُ، حتّى إذا وصل السُّوقَ وأظهرَ دراهمه أنكرهُ النَّاس واجتمعوا يسألون عن أمره، ثم رفعوا أمره إلى الملك فقصَّ عليهِ القصصَ، فأتبعهُ الملكُ وقومه إلى الكهفِ ليشهدوا مَبعثَ أصحابِه، فلمَّا وصلوا أسبقهم يمليخا إلى أصحابه فضرب الله عليهم فماتوا، فاستبطأه الملك فدخل ومعه قومه فوجدوهم على حالهم وعجلوا أمرهم، فأقاموا عليهم كنيسةً ومسجداً يُصلَّى فيه. مناسبة قصة أهل الكهف في القرآن الكريم نَزلَت سورةُ الكَهفِ تثبيتاً لرسولِ الله عليه الصَّلاةُ والسَّلام وتصديقاً لرسالته، ذلك أنّ كفَّار قريش بعثوا النَّضْر بن الحارث وعُقبةَ بن أبي مَعيَط إلى أحبار اليهود يستفتونهم في النَّبي محمد عليه الصَّلاة والسَّلام، فرجع النَّضر وعُقبةَ إلى أهليهم يحملون من اليهودِ ثلاثة أسئلةٍ؛ أولاها شأن الفتيةِ أهل الكهف، وثانيها الرَّجل الطوَّاف، وثالثها الرُّوح، فأبطأ الوحيُ على رسولِ الله خمسة أيامٍ، ثمَّ جاءه بسورة الكهفِ، وأخبار أصحاب الكهفِ، وذي القرنين، ونَزلت الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ).

فى المسيحية

اسماء اهل الكهف

مكسيميليانوس، أكساكوستوديانوس، يامبليكيوس، مرتينيانوس، ديونيسي


محمد صلى الله عليه وسلّم:
سيدنا محمد ﷺ هو خاتم الأنبياء والمرسلين.

سيرة سيدنا محمد ﷺ .
عبد المطلب: وهو عم رسول الله
حليمة السعديه: مرضعة رسول الله

جبل أحد:
غار حراء:

الوحى:

جبريل عليه السلام:
ظهور جبريل عليه السلام. 

دثريني.
سورة المدثر.
سور مكية

قريش:

صحابة رسول الله 

سيدنا ابى بكر الصديق:
سيدنا على بن أبى طالب:
 سيدنا سعد بن أبى وقاص:
 سيدنا خالد بن الوليد: 
 سيدنا عمرو بن العاص:
سيدنا عمر ابن الخطاب:
سيدنا 
سيدنا هشام:
سيدنا
سيدنا
سيدنا


العشرة المبشريين بالجنة:


بلال المؤذن:

زوجات الرسول 
السيدة خديجة
السيدة عائشة


أولاد الرسول 
الحسن :
الحسين:

بنات الرسول 
السيدة نفيسه:
السيدة زينب :

رحلتى الشتاء والصيف

بناء الكعبة.

نقل الحجر الأسود. 

عام الحزن.

عام الفيل ( إبرهه الحبشى )
النجاشيين 

غزوةأحد:
غزوة بدر:
غزوة تابوك:

رحلة الإسراء والمعراج 

رحلة الإسراء.
ّهى الرحلة التي سارها النبي ﷺ  من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف، وأمّا لفظ المعراج فهو ما أعقب رحلة الإسراء من العروج إلى السماوات العلا.

رحلة الإسراء والمعراج أعجب وأغرب الرحلات التي قام بها البشر على الإطلاق، حيث تمثلّت هذه الرحلة بقدرة الله تعالى على الإسراء بالنبي محمد ﷺ من مكة الكرمة إلى المدينة المنورّة، وبعد ذلك عُرج به إلى السماوات العُلا، ثمَّ رجع إلى بيت المقدس، وتنتهي الرحلة بعودة النبي ﷺ إلى مكة المكرمة، وكان ذلك كلّه في فترة زمنية قصيرة تتحدد بجزء قليل من الليل، وبالتالي فقد كانت رحلة الإسراء والمعراج إحدى معجزات النبي محمد ﷺ

فالإسراء يعني ذهاب الله بنبيّه ﷺ من المسجد الحرام بمكّة إلى المسجد الأقصى بإيلياء ـ مدينة القدس ـ في جزء من الليل، ثمّ رجوعه في نفس اللية إلى فراشه، وأمّا المعراج فهو إصعاده "صلى الله عليه وسلم" من بيت المقدس إلى السّموات السّبع، وما فوق السّبع؛ حيث فرضت حينها الصّلوات الخمس، ثمّ عودته إلى بيت المقدس في جزء من الليل.

رحلة الإسراء:

كانت في السنةِ الثالثة قبلَ الهجرةِ .. 
كان رسولنا الكريم سيدنا محمد ﷺ نائمٌ ليلاً
وجاءَهُ سيدنا جبريلُ َ ففتَحَ سَقْفَ بيتِهِ ولم يهبِطْ عليهِم لا ترابٌ ولا حجرٌ ولا شىءٌ وكان النبيُّ حينَها في بيتِ بنتِ عمّه أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالبٍ أختِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في حيّ اسمه أجياد بمكة ، كان هو وعَمّه حمزةُ وجعفرُ بنُ أبي طالب نائمين والرسولُ كانَ نائماً بينهما فأيقظَهُ جبريلُ ثم أركبَهُ على البُراقِ خلفَهُ وانطلقَ بهِ.
والبُراقٌ دابةٌ من دوابِّ الجنّةِ وهو أبيضٌ طويلٌ يضَعُ حافِرَهُ حيثُ يَصِلُ نظرُهُ ولما يأتي على ارتفاعٍ تطولُ رجلاهُ ولما يأتي على انخفاضٍ تقصُرُ رجلاه.
واستعداد لهذه الرحلة المباركة اتجه جبريل بنبينا صلوات ربى عليه الى الكعبة فقام بشق صدره بدون ان يشعر الرسول ﷺ بأى الم يذكر ليملأه ايماناً وحكمة إعداداً لهذه الرحلة المباركة ثم صار حتى وصلا ارض المدينة ِ فقالَ له جبريلُ ” انزِل ” فنزل فقالَ له “صلِّ ركعتينِ” فَصَلّى ركعتين، ثم
انطلَقَ فوصَلَ بهِ الى بَلَدٍ اسمُها مَدْيَن وهي بلدُ نبيِ اللهِ شُعَيب
فقال له انزِل فَصَلِّ ركعتينِ ففعَلَ ثم مثل ذلِكَ فَعَلَ في بيتِ لحمٍ
حيث وُلِدَ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السلام.
ثم أتى بيتَ المقدِسِ فربَطَ البُراقَ بالحَلَقَةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ ثم دخلَ المسجدَ الأقصى فصلَّى فيهِ ركعتين.
وصلّى بالأنبياء والرسل جميعها إماماً، جمَعَهم له هُناك تشريفاً له، ليجعله
الله الميثاق الذي يأخذه على رسله ليؤمنوا بمحمد وينصرونه ويؤيدوه, وتكون
إمامته ﷺ لجميع الرسل إعلانا لعالمية الإسلام وبيانا لوجوب الإيمان به حيث آمن واقتدى به جميع الرسل.
أن هذه البقعة المباركة التي اجتمع بها الرسل جميعا,لها مكانة عظيمة في
قلب كل مسلم , هي مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ونهاية رحلة الإسراء

وبداية رحلة المعراج.
وبذلك تكون هذه الرحلة الربانية تذكير دائم للأمة العربية والإسلامية
إلى التعاون والالتحام معا يدا واحدة لإنقاذ المسجد الأقصى وحماية الأرض
المقدسة ورد الحق لأصحابه، خاصة وأنها أرض الإسراء التي تتعرض الآن لأخطر

الانتهاكات والعدوان.
ثم يخرج عليه جبريلُ عليه السلام بإناءٍ من خمرِ الجنةِ لا يُسكِرُ وإناءٍ من لبَنٍ فاختَارَ النبيُ اللبنَ فقال لهُ جبريل “اخترتَ الفِطرةَ ”
أي تمسَّكْتَ بالدين
العروج إلي السماوات ثم صَعِدَ به جبريلُ حتى انتهيَا الى السماءِ الأُولى، وفي السماءِ
الأولى رأى سيدنا ادَمَ وفي الثانيةِ رأى عيسى ويحيى وفي الثالثةِ رأى يوسُفَ..
قال ﷺ  وكان يوسُفُ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ 
يعني نِصْفَ جَمَالِ البشَرِ الذي وُزِّعَ بينهم وفي السادسةِ رأى موسى وفي السابِعَةِ رأى ابراهيمَ وكانَ أشْبَهَ الأنبياءِ بسيدنا محمد ﷺ من حيث الخِلْقَةُ ورءاهُ مُسْنِداً ظهرَهُ إلى البيتِ المعمُورِ الذي يدخُلُه كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يعُودونَ إليهِ.
ثم ذُهِبَ برسولِ اللهِ ﷺ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى وهي شجرةٌ عظيمةٌ وبها من الحُسْنِ ما لا يستطيعُ أحدٌ من خَلْقِ اللهِ أن يَصِفَهُ وجَدَهَا يغشاها فَراشٌ من ذَهبٍ وأوراقُها كآذانِ الفيلَةِ وثِمارُها كالقِلالِ والقِلالُ جمْعُ قُلَّة وهي الجَرَّةُ وهذه الشجرةُ أصلُها في السماء السادسةِ وتمتدُ إلى السابعةِ ثم سارَ سيدُنا محمد وحدَهُ حتى وصَلَ إلى مكانٍ يسمَعُ فيهِ صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صُحًفِهَا من اللوحِ المحفوظِ ثم هُناكَ أزالَ اللهُ عنْهُ الحِجَابَ الذي يَمنعُ من سَماعِ كلامِ اللهِ الذي ليسَ حرفاً ولا صوتاً، أسمَعَهُ كلامَهُ.
ثم هناك أيضاً أزَالَ عن قلبِهِ الحجابِ فرأى اللهَ تعالى بقلبِهِ أي جَعَلَ اللهُ له قوَّةَ الرُؤيةِ
والنظَرِ بقلبه، فرأى اللهَ بقلبهِ ولم يَرَهُ بعينَيْ رأسِهِ لأنَّ اللهَ لا يُرَى بالعينِ الفانِيَةِ في الدنيا وإنما يُرى بالعينِ الباقيةِ في الآخرةِ كما نصَّ على ذلك الإمامُ مالِكٌ رضي اللهُ عنه ثم إنّ نبينا لما رجَعَ من ذلِكَ المكانِ كان من جملةِ ما فَهِمَهُ من كلامِ اللهِ الأزليِ أنّهُ فُرِضَ عليه خمسون صلاة ثم رجع فوجد موسى في السماءِ السادسةِ فقال له ” ماذا فرضَ اللهُ على أُمَّتِكَ” قال: ” خمسين صلاة ” قال “ارجع وسل التخفيف” أي ارجع الى حيثُ كُنْتَ وسَلْ ربَّكَ التخفيف فإني جرَّبْتُ بني اسرائيلَ فُرِضَ عليهم صلاتان فلم يقُوموا بهما”
فرجعَ فَطَلَبَ التخفيفَ مرةً بعد مرَّةٍ إلى أن صاروا خمسَ صلواتٍ.

ثم رجع رسولنا الكريم ﷺ إلى قومه وحكى لهم ما حدث ، إلا انها رحلة تعجز عن تصديقها غير القلوب النقية المؤمنة فمنهم من كذبه ومنهم من أخذ يناظره بالاسئلة ويسأله “كم باباً ببيت المقدس “فلما كانت الرحلة ليلاً كشف الله له فآراه ، فصار يحكى لهم عن وصف الابواب وعددها واحداً واحداً فسكتوا ،

وعندما قالوا لصديقه”ابو بكر “صاحبك يدعى أنه أسرى به ” ، فقال ابو بكر مقولته المأثورة “إنه صادق فى ذلك أنا اصدقه فى خبر السماء فكيف لا اصدقه عن خبر الأرض.

مشاهد لاتنسى اثناء هذه الرحلة الربانية رأى النبى عدداً من المشاهد التى تعبر عن الكثير من حالة أمته وعلى ماهو عليه الناس فى الوقت الحالى ، نسرد بعضها لعل الناس يأخذون منها العظة : المشهد الذى تظهر فيه امرأة جميلة متبرجة بكل أنواع الزينة، حاسرة عن ذراعيها تنادى: يا محمد انظرنى أسألك. فلم يلتفت إليها ﷺ

فقال جبريل للرسول: ما سمعت فى الطريق؟
فقال ﷺ : بينما أنا أسير إذا بامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول: يا محمد انظرنى أسألك! فلم أجبها، ولم أقم عليها.
قال جبريل: تلك الدنيا، أما أنك لو أجبتها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة، وأما الشئ الذى ناداك من جانب الطريق فهو إبليس.
ثم يأتى هذا المشهد الذى نسأل الله سبحانه وتعالى قبل سرده ان يرزق شبابنا العفاف والتقى حتى لايقعون فى مثله فأثناء هذه الرحلة الربانية رأى الرسول موائد كثيرة، عليها لحم ناضج جيد ولا يقربها أحد وموائد أخرى عليها لحم نتن كريه الرائحة وحول هذا اللحم النتنه أناس يتنافسون على الأكل منها ويتركون اللحم الناضج الجيد، فقال رسول الله ﷺ: ومن هؤلاء يا جبريل؟
قال جبريل: هذا حال أناس من أمتك يتركون الحلال الطيب فلا يطعمونه، ويأتون الحرام الخبيث فيأكلونه!!.

وهذا مشهد آخر يحذر آكلين أموال اليتامى بالباطل ,حيث رأى الرسول الكريم ﷺ أناسا شفاهم كمشافر الإبل. فيأتى من يفتح أفواههم، فيلقى فيها قطعا من اللحم الخبيث، فيضجون منها إلى الله لأنها تصير نارا فى أمعائهم فلا يجيرهم أحد حتى تخرج من أسفلهم فقال ﷺ من هؤلاء يا جبريل ؟

قال جبريل: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى بالباطل، إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.
ويرى رسول الله ﷺ طريقا ممتدا إلي النار يمر فيه آل فرعون. فيعرضون على النار غدوا وعشيا.
وأثناء مرورهم يجدون على الطريق أقواما بطونهم منتفخة مثل البيوت، كلما نهض أحدهم سقط يقول: اللهم أخر يوم القيامة، اللهم لا تقم الساعة فيطؤهم آل فرعون بأقدامهم، فقال ﷺ: من هؤلاء يا جبريل؟
قال جبريل: هؤلاء هم الذين يتعاملون بالربا من أمتك.. لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس.

ثم يمضى الرسول صلى الله عليه وسلم فيرى أقواما يُقطع اللحم من جنوبهم ثم يقال لكل منهم: كل من هذا اللحم كما كنت تأكل لحم أخيك ميتا. فقال الرسول ﷺ: من هؤلاء يا جبريل؟
قال جبريل: هؤلاء هم الذين يغتابون الناس من أمتك، كان كل منهم يأكل لحم أخيه ميتا.

ومضى رسول الله ﷺ فوجد أقواما تضرب رؤوسهم بالصخر كلما ضربت تحطمت وكلما تحطمت عادت كما كانت فترضخ من جديد بالصخر فتتحطم.. وهكذا،
فقال ﷺ: من هؤلاء ياجبريل؟

قال جبريل عليه السلام: هؤلاء من أمتك هم الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة.

يعقب ذلك مشهد يأتى رسول الله ﷺ فيه على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها هو يزيد عليها، وذلك دليل على كثرة الذنوب التى ارتكبها والمعاصى التى اقترفها، ومع ذلك فهو يزيد منها ويثقل على نفسه بالذنوب فلما رآه رسول الله ﷺ قال: ما هذا يا جبريل؟

قال جبريل: هذا الرجل من أمتك تكون عليه أمانات الناس، لا يقدر على أدائها وهو يزيد عليها أمانات أخرى، وقد دعا الإسلام إلى رد الأمانات.

كما مر رسول الله ﷺ على أقوام تقرض ألسنتهم وشفاههم

بمقاريض من حديد، كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شئ وهذا

جزاء من يتكلم بالشر، ويخوض فيه بين الناس فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك قال
لجبريل: ما هذا يا جبريل؟
قال جبريل: هؤلاء خطباء الفتنة” كما كثر عددهم فى هذه الأيام”أسال الله ان يكفوا عما هم عليه من بث للفتنة .

وعلى عكس ماسبق فهذا المشهد يثير فى نفوسنا الراحة ويبعث فيها الاطمئنان

والسكينة، فقد مر الرسول ﷺ على أقوام يحصدون فى يوم، كلما حصدوا عاد كما كان.
وكثرة الحصاد والمحصول على هذا الوجه رمز لجزاء الله سبحانه الذى لايتناهى، فلما رآهم رسول الله ﷺ على ذلك 
سأل جبريل: ما هذا يا جبريل؟
قال جبريل: هؤلاء هم المجاهدون فى سبيل الله، تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف. ولذلك يشبه الله العمل الصالح فى الآية: {كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء.
رواية اخرى

(سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجِد
الأقصى الذي باركنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ من آياتنا إنّهُ هوَ السميع البصير ) .. (سورة الإسراء).

وقد أشار القرآن الكريم الى الإسراء والمعراج في سورتي الإسراء والنجم ففي السورة الأولى ذكر قصته وحكمته، في قوله “{سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}”.

وذكر في السورة الثانية قصة المعراج وثمرته في قوله “{ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى}”.

حادثة شق الصدر
* كيف كانت حادثة شق صدره ﷺ تمهيداً لقيامه بهذه الرحلة العظيمة؟

لقد صحت الروايات في قيام جبريل عليه السلام بشق صدر الرسول ﷺ وغسله بماء زمزم وافراغ الحكمة والايمان في صدره.
ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: “ فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغه في صدري ثم أطبقه ؟ ثم أخذ بيدي فعرج بي الى السماء الدنيا.. 
فظهر من خلال هذه المعجزة عدم تأثر جسده بالشق وإخراج القلب ما يؤمنه من جميع المخاوف العادية الاخرى، ومثل هذه الامور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته، لمقدرة الله تعالى التي لا يستحيل عليها شيء وفي هذا رد على من انكر وقوع حادثة شق ليلة الإسراء.
* وكيف بدأت رحلة الإسراء المباركة؟
تنزل جبريل عليه السلام في الليل، والليل ظلام، ورسول الله ﷺ قائم بين يدي ربه الرحمن، فأوحى اليه جبريل بأمر الله بالخروج للقيام بهذه الرحلة ولسان حاله يقول: هلم يا رسول الله الى لقاء الله، ويركب الرسول ﷺ البراق الذي اعده له ربه من مكة الى بيت المقدس وهو دابة كثر الكلام والجدال حول وصفها وشكلها وحجمها والذي يهمنا انه ركبها وانتقل بها لأنه لم يرد في وصفها نص صحيح وصريح الا حديث عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتيت بالبراق وهو دابة، أبيض، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الانبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة..”. (رواه احمد والبخاري ومسلم).
ومن سياق هذا الحديث يتضح لنا ان الرسول ﷺ انطلق ببراقه الى بيت المقدس ومنه الى المسجد الاقصى، حيث أنبياء الله ورسله ينتظرونه ليسلموا عليه وليصلي بهم إماما، ولم لا؟ وهو قائدهم وسيدهم وامامهم وفي هذا اشارة لعالمية الاسلام؟ وانه الدين الخاتم الخالد للناس جميعا، قال الله تعالى.


الى السماء السابعة
* كيف اخترق رسول الله ﷺ أجواء السماء ومن التقى فيها من إخوانه من الانبياء؟

كانت حادثة عظيم ، ومعجزة أسمى من التي كانت قبلها، فقد صعد النبى ﷺ يتقدمه جبريل عليه السلام الى السماوات العلى وعرج به فى تلك الليلة من بيت المقدس الى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأى هناك آدم عليه السلام أبا البشر فسلم عليه فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته وأراه الله أرواح الشهداء عن يمينه، وأرواح الاشقياء عن يساره، ثم عرج به الى السماء الثانية فاستفتح له. فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، فلقيهما وسلم عليهما فردا عليه ورحبا به، وأقرا بنبوته.

ثم عرج به الى السماء الثالثة، فرأى يوسف عليه السلام فسلم عليه، فرد عليه ورحب به، وأقر بنبوته.

ثم عرج الى السماء الرابعة. فرأى فيها ادريس فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته..

ثم عرج به الى السماء الخامسة، فرأى فيها هارون بن عمران، فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته

ثم عرج به الى السماء السادسة فلقي فيها موسى بن عمران، فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته، فلما جاوزه بكى موسى، 
فقيل له : ما يبكيك ؟ 
فقال: أبكي لأن غلاما (يوشع بن نون) بعث من بعدي يدخل الجنة من أمته اكثر مما يدخلها من أمتي.
وبالرغم من بكاء موسى وجزعه الا ان ربه لم يغضب منه، لانه كليمه ورسوله.
ثم عرج به الى السماء السابعة، فلقي فيها ابراهيم عليه السلام، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته وقد رآه مسندا ظهره الى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الارضية ، والجزاء من جنس العمل وبهذا عُدّ هؤلاء الرسل الانبياء من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن النبي اخذ ينظر الى الملائكة الابرار الاطهار يطوفون حول الكعبة السماوية يطوف حولها سبعون الفا كل يوم لا يعودون اليه آخر ما عليهم. فياله من مشهد عظيم يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا من رؤية الكافرين والمشركين يطوفون بأوثانهم وأصنامهم حول الكعبة الارضية ثم رفع الى سدرة المنتهى ورفع له البيت المعمور..

* هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج؟

لقد اختلف أهل العلم في هذا والارجح ان النبي ﷺ  لم ير ألله تعالى بعينه وما كان له أو لاحد من الخلق ان يرى الله عز وجل وهو حى، والأرجح ان ألله تعالى جعل سيدنا محمد يراة بقلبة لما ثبت في حديث عبدالله بن مسعود وسؤاله لرسول الله ﷺ : هل رأيت ربك؟ اي في ليلة المعراج. قال ﷺ : نورٌ، إنى أراه”.
وكذلك تقول عائشة رضي الله عنها: “من زعم ان محمداً ﷺ  قد رأى ربه يعني ليلة الاسراء والمعراج فقد أعظم على الله الفرية”.
والثابت الصحيح ان الانسان لا يستطيع رؤية ربه الا في النوم وكذلك في الجنة يوم القيامة.

* كيف فرض الله الصلاة على محمد وأمته؟

أوحى الله الى عبده ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مرّ على موسى، فقال له: بم أمرك؟ 
قال: بخمسين صلاة، 
قال: ان أمتك لا تطيق ذلك ارجع الى ربك فاسأل التخفيف لأمتك، 
فالتفت الى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار: ان نعم؟ ان شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه فوضع عنه عشرا، ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره، 
فقال: ارجع الى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلها خمسا، 
فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، 
فقال: قد استحيت من ربي ولكنني ارضى واسلم، فلما بعد ونادى مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي (رواه البخاري ومسلم).

وفي هذا اشارة واضحة الى اهمية الصلاة في الاسلام فهي الركن الثاني بعد الشهادتين وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وهي معراج عباد الله المؤمنين.

فحري بكل مؤمن عاقل ان يحافظ عليها وان يؤديها مع جماعة المسلمين في بيوت الله لينال الاجر العظيم من الله تعالى.

ماذا رأي الرسول ﷺ  بالجنه والنار من نعيم وعذاب :

رأى قوم يزرعون ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان قال جبريل :
هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة إلى سبعمائة ضعف وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ..

ثم رأى عقوبة تارك الصلاة الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة . قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء ..

كما رأى الذين لا يؤدون زكاة أموالهم .
قوم على إقبالهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الأنعام يأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم ...

ثم رأى النساء اللاتي يزنين ويقتلن أولادهــن معلقات بثديهن ونساء منكسات بأرجلهن يصرخن إلى الله تعالى .

ثم رأى الهمّازَون اللمًّازون من أمتنا .
أقوام يُقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون ، فيقال لأحدهم : كُل كمَا كنت تأكل لحم أخيك .

كما رأى الذين يغتــابون .قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال صلى الله عليه وسلم : من هؤلاء ياجبريل ؟ ، قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم .

ثم رأى عقاب الزناة .قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدر ولحم نيء في قدر خبيث فجعلوا يأكلون من النئ الخبيث ويدعون النضيج فقال ﷺ  ما هؤلاء يا جبريل؟
قال جبريل: هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيب فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح والمرأة تقوم من عند زوجها حلالاً طيبًا فتأتي رجلاً خبيثًا فتبيت عنده حتى تصبح ....

ثم رأى ﷺ  رجل قد جمع حزمة حطب عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا جبريل؟
قال جبريل : هذا الرجل من أمتك تكون عليه أمانات الناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يحمل عليها..

ثم رأى عقاب خطباء الفتنة .وهم قوم تقرض ألسنتهم وشفاهم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء ..

ثم رأى ﷺ  جحر صغير يخرج منه ثور عظيم فجعل الثور يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع فقال ﷺ  : ما هذا يا جبريل؟
قال جبريل : هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها ... 

ورأى اكلة اموال اليتامى ظلماً لهم مشافر كمشافر الابل يقذفون فى افواههم قطعا من نار كالأفهار فتخرج من ادبارهم ..

ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها ان يتحولو عن مكانهم ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم ..

ورأى النساء اللاتى يدخلن على الرجال من ليس من اولادهم رآهن معلقات بثديهن ..

ثم رأى عقاب شاربو الخمر والمسكرات :
رآهم بصورة أُناس يشربون من طينة الخبال وهو الصديد الخارج من الزناة .


ثم رأى صلى الله عليه وسلم :
مالك خازن النار رآه عابساً لا يضحك فقيل له :
انه لم يضحك منذ خلقت النار

كما رأى قبر ( ماشطة بنت فرعون ) ووجد ريحاً طيبة فقال : يا جبريل ، ما هذه الرائحة ؟ قال : هذه رائحة ماشطة بنت فرعون وأولادها

ثم رأى البيت المعمور :
وهو بيت مشرف في السماء السابعة وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض ، كل يوم يدخُلُهُ سبعون ألف ملكٍ يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبداً 
وصوله ﷺ  إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقـــــــــــــلام :
انفرد رسول الله ﷺ  عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ ..

ثم رأى ﷺ  وادٍ فوجد فيه ريحًا طيبة باردة وريح مسك وسمع صوتًا فقال ﷺ  : ما هذا يا جبريل؟
قال جبريل : هذا صوت الجنة تقول: رب آتيني بما وعدتني فقد كثرت غرفي وإستبرقي وحريري وسندسي وعبقريي ولؤلؤي ومرجاني وفضيتي وذهبي وأكوابي وصحافي وأباريقي ومراكبي وعسلي ومائي ولبني وخمري فآتيني بما وعدتني. قال: لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحًا ولم يشرك بي شيئًا ولم يتخذ من دوني أندادًا ومن خشيني فهو آمن ومن سألني فقد أعطيته ومن أقرضني جازيته ومن توكل علي كفيته إنني أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد قد افلح المؤمنون وتبارك الله
أحسن الخالقين. قالت الجنه : قد رضيت ..
ثم أتى ﷺ  على وادٍ فسمع صوتًا منكرًا ووجد ريحًا منتنة فقال ﷺ  :
ما هذا يا جبريل؟. قال جبريل : هذا صوت جهنم تقول: رب آتيني بما وعدتني فقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وضريعي وغساقي وعذابي وقد بعد قعري واشتد حري فآتيني بما وعدتني .
قال الله : لك كل مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب 
قالت جهنم : قد رضيت

الهجرة إلى المدينه.
وهى يطلق عليها اليوم بالمدينة المنورة  بالمملكة العربية السعودية. 
سور القران الكريم المدينه

وفاة رسول الله 
وعبارة الشهيرة.
بل الرفيق الأعلى 
بل الرفيق الأعلى 

وبعض من اختلف أهل العلم في نُبوّة بعض الصالحين
الذين ذكروا في القرآن الكريم مثل:
ذو الكفل:
رغم أنه لم يرد عن ذي الكفل شيء في القرآن الكريم سوى تعداده مع الأنبياء في أكثر من موضع في القرآن الكريم، إلأ أن ذلك لا يدُلّ إلّا على أنه نبيّ كما هو مشهور بين العلماء، كما ورد عن قومٍ أنّه ابنٌ لأيوب عليه السلام، والله تعالى أعلم.

الخضر:
وردت قصّة الخضر في القرآن الكريم في سورة الكهف، وهو صاحب موسى عليه السلام، وقد اختلف العلماء في نبوته فمنهم من أيّدها لاتّباع موسى عليه السلام له، حيث لا يجوز أن يتّبع النبيّ إلّا نبياً مثله، ومنهم من رجح أن الخضر رجلٌ صالح، وقيل أيضاً أنه مَلَك؛ لأن الله قد أمر موسى عليه السلام أن يأخذ عنه مما حملهُ من علم الباطن، والله تعالى أعلم.

ذو القرنين:
اختلف أهل العلم في نُبوّته، وقيل إنه من الأسلم عدم الخوض في ذلك لقول الرسول ﷺ : (ما أدْرِي أَتُبَّعُ كانَ لَعِينًا أمْ لا وما أدرِي ذُو القَرْنَينِ أَنَبِيًّا كانَ أمْ لا وما أدرِي الحدودُ كفاراتٌ لأهلِهَا أمْ لا ؟)

الأسباط:
ذُكروا في القرآن الكريم، وهم أولاد يعقوب، ولم يُذكر من أسمائهم سِوى يوسف، إلأ أن أهل العلم، والمحققين رجحوا أنهم صاروا أنبياء. وقد ورد في تفسير ابن كثير أن الأسباط هم شعوب بني اسرائيل، وأنبياؤهم الذين نزل عليهم الوحي، إلا أن ذلك لا يدُلّ على أنهم جميعاً صاروا أنبياء، والعلم عند الله.

لقمان الحكيم :
ذُكِر في القرآن الكريم في سورة لقمان، وقد اجمع أهل السلف على أنه لم يكن نبياً، والله تعالى أعلم.

مالدينا من علم عن الرسل والانبياء من ماذكر فى القران الكريم او ما اخبرنا عنهم رسولنا الكريم فى الاحاديث النبوية الشريفة هو القليل

وفاة رسول الله ﷺ .
جائة ملك الموت يقول له جئت لاقبض روحك الطيبة ولاول مرة يامرنى اللة تعالى أن أخيرك بين ان تظل حى أو تصعد الى الرفيق الرفيق الأعلى. فاجاب وبلا تردد بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى.



القرون الوسطى.
فرسان المعبد وبداية ظهور المتنوريين واصل الماسونية 
لفظ "ماسونية" وهو لفظ باللغة الإنجليزية وهى "فرى ميسونز" Free mesons وتعنى البنائون الأحرار ومن أشهر  رموزهم هو البرجل والمنقلة وهى رموز تشير إلى مهندس الكون الأعظم والعين الماسونية وهى رمز باطنى وتعنى العين التى ترى وتراقب كل شيئ 
ولاحقا نسرد لكم رموز الماسونية الغامضة وعلاقة ماكتب ورسم على الدولار  
المتنوريين والماسونيين هم جيوش الدجال المستقبلية من أرقى شخصيات والأكثرهم نفوذا وقوة ومال 
بدئت من انجلترا قبل الحروب الصليبية ولها دورا كبير فى شن الكنيسة حروب صليبية ضد بلاد العرب والمسلمين وحتى تغير الحال  وطردهم من أوروبا بامرا من بابا الكنيسة هاربين إلى ايرلندا وهناك اجتمعوا سرا محاولين إنقاذ مايمكن ومن هنا تغير الاسم من المتنوريين إلى الماسونية هربا من اى صلة او اسم يعرف به هوياتهم ووضعوا خطة جهنمية وبدئوا فى التغلغل داخل المجتمع الايرلندي والانخراط مع كبار الشخصيات والرموز السياسية والحكومية للدوله إلى أن جاء الوقت لإظهار الولاء لايرلندا ودعمهم فى حربهم ضد انجلترا ومساعدتهم بكل ما أوتوا من قوة وفكر شيطانى وبالفعل انتصرت ايرلندا وكان نصرا عظيم ومن هنا انتقلوا مرة أخرى إلى انجلترا ولكن فى تلك المرة كانوا أسيادا وذوا شئنا عظيم وبمرور السنوات وصلوا إلى مراكز قيادية وسياسية مرموقه فى انجلترا وعلاقات مع كبار الشخصيات فى اغلب أوروبا دون الإفصاح عن هويتهم الحقيقية وظلوا باسم جماعة الماسونية free masons وكان عددهم اصبح  كبير وذو قوة وسلطة لبدء الخطة الكبرى 
  وضعوا لها أسس وقواعد ورتب جماعة المتنورين ومن ثم جماعات اخرى منبثقه ومكمله للماسونيه والتى ضم إليها المتنورين وكان من مؤسسيها بمعاونه الدجال هم عائله روتشيلد مير - وعائلة روك فيلر
مستخدمين سلطة الذهب والمال وتأسيس اقوى منظمة فى العالم وينبثق منها جماعات أخرى أصغر منها منظمة الجمجمة والعظمة وكان أحد مؤسسيها وهو مورجان صاحب اضخم بنوك العالم حاليا Morgan Freeman  وفى النهاية جميعهم منظمة واحدة بأهداف واحدة.باختلاف المسميات 

 ومع اواخر القوى الاسلاميه القويه منذ الخلافه الاسلاميه وحتى اخر الفتوحات الإسلاميه وبخطة شيطانيه اسقطوا الأندلس بتقكيكها من الداخل بالوقيعه بين حكامهم وتوريطهم مع بعضهم البعض ومع الخوارج  كانت منارة العالم وشعاع الامل فى وسط ظلمات الجهل والفقر والمرض فى أوروبا فى ذلك الوقت بات الأمر يسيرا تحديدا وتخطيط الثوره الفرنسيه ١٧٩٨ بمعاونه . تذكروا ذلك الاسم - ماير روتشيلد 
ومنذ ذلك الزمن اصبحت القوى الكبرى على الأرض فى ايدى خفيه خلف ستار تخطط وتدير وتسليط أصابع الاتهامات . بعد ان انتقل الى انجلترا لينهل ايضا من علومنا 
وينتقم لبنى نسله الذى طرد اليهود وبدأ بنشر وزراعة بذور الشر والانشقاقات بين الحكام والملوك مستخدما الفتنه الطائفية الاولى وتنقسم المملكه الى كاثوليك وبروتستانتيين وبدور الأخيره الى قسمين ملتزمين والمستقلين وعين له زراعأ ايمن له أوليفر كرومويل ليطيح بعرش إنجلترا وبملكها ويعلن نفسه ملكا عام ١٦٥٣ 

وظل يؤسس جماعات سريه وعلنيه فى كل مكان ويبدء الاداره والتحكم عن بعد من مملكته حتى أعاد فكرة النظام العالمى الجديد الذى فشل فيه النمرود فى العصر البابلي  وخسف الله بحضارة وبرج بابل والتى كانت ليس الا محاوله لبدء مشروعه الاول. وحين أدرك فرصته الأخرى أسس الأمريكتين وتقطيع الكعكه وحصل على مايرجوه لبناء النظام العالمى الجديد بعيدا عن أرض العرب والمسلمين تحت راية الحريه الكامله لكل مواطن وذلل لهم كل العقبات للاستيلاء على أموال وثروات ومصادر الطاقه والذهب العالمى باتفاقيات شيطانيه بمعاونة جماعته السريه التى أسسها فى القرون الوسطى والحروب الصليبيه ومن بعد سقوط الدوله الاسلاميه بسقوط الاندلس والدولة العثمانية باسلوب مشابه من خلال الكنيسه 
وحال الان وقت قيام دولة الدجال التالية او الثانية فى يومه الثانى 

ولكن يجب أولا الرجوع الى مادونه التاريخ لاكتشاف الأمريكيتين والتى اكتشفها الرحالة العرب قبل عقود طويلة ورسمت خرائط  دقيقة ودونت فى اقدم خرائط الارض عند العرب المسلمين وكان اول وأقدم من رسم خرائط "للادريسى" والثانى هو "بيرى ريس" من الرحالة وعلماء العرب واعتقد سام ان الخرائط أحرقت  كمثل عشرات الالف من الكتب والمخطوطات العربية والإسلامية مع سقوط الأندلس ولم تظهر او يكتشفها احد ، وتبدء الاجتماعات للتفاوض وتقسيم الكعكة الجديدة بين إنجلترا اسبانيا البرتغال وفرنسا.

حصلت فرنسا على بعض المناطق فى اقصى الشمال كندا حاليا وانجلترا امريكا حاليا ،  اسبانيا المكسيك ثم الكثير من الأراضى فى جنوب ووسط امريكا ويليها البرتغال البرازيل حاليا.

 ولكن مهلا يبدوا انهم لم ينتبهوا الى شيئ ما انها ارضى لها شعوب اصلية تعيش عليها هناك قبائل مختلفه الانساب فهم اصل التباكوا الذى كان يزرع ويخمر يجفف ثم يطحن ويدخنوه على انابيب خشبيه THE BIBES وأصبح تدخين البيب للاثرياء والسياسيين ويخصص له التبغ الاكثر جودة وتصنع البيب الان من اغلى واقيم انواع الاخشاب مثل الابانوس والبلوط الخ، ومن هناك فيما بعد سوف تدر عليهم زراعة وتصدير وبيع التبغ الأمريكى يالمليارات فى المستقبل
AMERICAN TOBACCO 
AMERICAN BLEND
 وحتى يومنا هذا لايوجد دولة واحدة لاتستورد التبغ وان لم يكن الاستيراد للمنتج النهائى للسجاير  من المصانع الأمريكية إلى المستهلك راسا  ونجد علي السجائر كتب 
تبغ امريكانى وحتى اذا كانت مصنوعه فى بلد أخر فالتبغ بالداخل تصدير أمريكى 
وعند الاراضى الجديدة أمريكا
وبدئوا فى ارسال المعونات العلاجية والإنسانية من أغطية وغذاء لقبائل بسيطة ومنعزلة لالف السنوات ولا يعرفوا شيئ عن الأوبئة وأخطر الأمراض فى العالم المنفتح التى كانت منتشرة بشده فى جميع أنحاء العالم الطاعون والكوليرا إلى اخرة كانت تحصد أرواح الالف كل يوم وكانت السفن والمراكب التى تنقل المهاجرين وعليها الماعونات  الانسانية مليئة بالفئران  القاتله هاربة فهى هاربة أيضا إلى بلد الحريات وكانت القبائل فرحة ولم تتسائل عن المقابل فهم ومن البداية المستضيفين وقدموا تضحيات وتنازلات فإنه ليس بالشبئ الغريب لقدم هؤلاء الاغراب الليهم غطاء وغذاء 
 والذى كانت ممتلئ بالحشرات وعدوى الكثير من الأمراض الفئران والحشرات والتى كانت على السفن هاجرت أيضا بحثا عن بلد الحرية والسكان الأصليين لايمتلكون مثل مناعة الأوربيين ومن المعروف عن اى شعب فقير ومنعزل سوف يعانى من ضعف المناعة وسوء التغذية بالإضافة وهو الاكثر خطورة وهو د أو الفيروس الجديد حيث لا يوجد اى تاريخ لذلك الفيروس فى الجهاز المناعى ويعتير فرص النجاة من الأمراض المستوطنه ذاتها ضعيف فما بالك بوباء كمثل الطاعون او كوليرا
مات منهم مئات الآلاف   
وتزايدت إعداد المهاجرين وخاصة الى امريكا 
وأصبح رؤية تمثال سميراميس زوجة الملك نبوخناصر البابلى وهى تحمل شعلة الحرية على مدخل نيويورك الأمريكية بلد الحريات والذى سوف يصبح أيقونة ويحلم الملايين ان تستقبلهم على مشارف نيويورك. 
اقيمت على جثث السكان الأصليين ومن تبقى منهم حتى اليوم ليس لهم مكان فى المجتمع هناك فى بلد الحريات وتجريم العنصرية وحقوق الإنسان فلقد أقيمت امريكا على أراضى محتله واختطفوا الايدى العاملة من الافارقة ذو البشرة السمراء للعمل فى خدمات اخرى مختلفه فهل هناك فارق كبير بين مافعلة أصحاب النجمة الزرقاء فى سكان فلسطين الأصليين - ماحدث فى فلسطين 
   حدث من قبل فى امريكا وغيرها من الأراضى الأمريكيتين، فلا تنخدع ياصديقى فهى سياسات ومصالح والقوانين تسن لتطبق او لاتطبق حسب الأعراف والبروتوكولات  الدولية لتجميل الشكل الخارجى.
ولكن هناك بروتوكولات أخرى يوضع بها مخططات مسبقه لخمسون او حتى لمئة عام ويتم التخطيط والإعداد لكل ماهو قد اقترب انجازة
 
واستمرت عمليات الاستيطان بهدوء كما لو كان لم يحدث شيئ والقليل من المشاحنات على الاراضى ومع الوقت وتوافد الالف من المستوطنين الاوروبيين ومعهم بعض الافارقة المهاجرين بالسخره ليصبحوا عبيدا لخدمة علية القوم ،  ومن تبقى من السكان الأصليين تخلوا عن بيوتهم ومخيماتهم واراضيهم مرغمين ومجبرين للانتقال إلى اماكن معزولة بعيدا عن الاماكن الاستراتيجية والحيوية إلى الوديان والجبال مع الضوارى والوحوش ولكن ذلك لم يصنع فارقا كبير فهم قبائل بدويه اعتادوا العيش الصعب والحياة بالقرب من البرية ، 

ولتبدء امبراطورية "ساموئيل" العم سام
 والمعروف بزية المميز بالقبعة الطويلة  وممسك بالعصا الطويلة والبدلة ذات اللون الابيض والأحمر والازرق وبالطبع هم الالوان إعلام الدول ذات الشان الكبير فى المستقبل  ومنها تقرر استخدامها أيضا فى العلم الأمريكى هل لاحظت ذلك ياصديقى 
وإلى ان يحين وقت ازالة اللون الاحمر منه ويبقى الابيض والازرق فقط.
عرف واشتهر العم سام فيمابعد تلك الشخصيه التى عرفت واشتهرت حينما دخل الامريكان ثورة التحرر ضد انجلترا وانفصلت اميريكا عن انجلترا وتريح دولة العم سام الحرب وأثناء الثورة كانت أحوال المستعمرين الجدد سيئة للغاية إلى حد أقرب الى المجاعة ويظهر سام  فى دور مواطن أمريكى يعمل فى مجال الجزارة واخذ يمد الناس باللحوم لياكلوا وينقذهم من الفقر والجوع وإلى ان انتهت الحرب بفوز امريكا التى تحررت للتو من انجلترا واصبحت تسمى 


USA  الولايات المتحدة الامريكيه 
United States of America 
USA 
Uncle Sam of America 


وشيئا فشيأ بدئت تظهر وتتضح امريكا بولاياتها  الى كدولة واحدة وانضم أيها بعض المناطق كولايات أخرى مثل نيو مكسيكو وتكساس.واصبح لها علم موحد وحكومة واحدة . وتصميم عملتها الموحدة وهو 
الدولار.

عملة الدولار الأمريكى الورقية. 
والذى يمتلئ بعبارات ورسومات وكأنها رموز وشعارات.
In God we trust
البومة.
على أعلى العملة الدولار رسم يومة وهى أحد رموز الماسونية وتعكس قصة ملفقة، 
وهى تمثل شخصية وهمية وتسمى ويفترض حسب قصتهم  انها كانت الزوجة الأولى لسيدنا آدم ورفضت ان تكون تابعة له وتطيع اوامرة فهربت منه وتزوجت الشيطان. 

الهرم واعلاة رسمت العين
والهرم والعين هما من أحد أهم رموز الماسونية فالهرم يمثل استقبال وتحويل  الطاقة إلى طاقة سالبة سوف تمكنهم من فتح بوابات السماء والتى سوف يدخل منها المخلص او المسايا هل تتذكر ياصديقى ذلك الاسم وبحدوث ذلك يحصلون على ماوعدهم  به المخلص وهو أن يصبحوا أسياد العالم وجميع من على الارض يتحولون إلى عبيدا لهم وعدهم بهزيمة الله وان يصبح المخلص هو الله وبالتالى الخلود 

العين:
وهى تمثل لهم العين التى ترى وتراقب كل شيئ.

عدد ريش النسر 
عدد نجوم 

علوم الدجال:
كثيرا 

بروتوكولات حكماء صهيون:
عقد الزعماء الصهيونيون ثلاثة وعشرون مؤتمراً منذ سنة 1897 وكان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس 1951 ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل ومسألة حدودها وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعاً هو دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية .
اجتمع في المؤتمر الأخير ثلاثمائة من أعتي حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية وقرروا فيه خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود وذلك من خلال :

* القبض على زمام الصيرفة في العالم .
* إشاعة الفوضى والإباحية بين شعوبه .
* تسليط المذاهب الفاسدة والدعوات المنكرة على عقول أبنائه .
* تقويض كل دعائم الدين والوطنية والخلق القويم .
يقول الدكتور أوسكار ليفي : نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن فيه وجلاديه .
ويقول الصحفي الإنجليزي شيسترتون : لسان الحال أصدق من المقال وأن مشيخة صهيون قد يكون لهم وجوداً صحيحاً أو يكونون جميعاً من خلق التصور والخيال ،
فإذا كانت البروتوكولات من الناحية التاريخية محل بحث فإن السيطرة الخفية بتلك البروتوكولات أو بغير تلك البروتوكولات والنفوذ الذي يحاولونه ويصلون إليه قائم وملموس الوقائع والآثار .
ويقول عباس محمود العقاد : لقد توهمنا أن مجمعاً من أعتي الأبالسة الأِشرار قد انعقد ليباري أفراده أو طوائفه منفردين أو متعاونين في ابتكار أجرم خطة لتدمير العالم واستعباده إذن لما تفتق عقل أشر هؤلاء الأبالسة إجراماً وخسه وعنفاً عن مؤامرة شر من هذه المؤامرة التي تمخض عنها المؤتمر الأول لحكماء صهيون سنة 1897 وفيه درس المؤتمرون خطة إجرامية لتمكين اليهود من استعباد العالم وإذلاله .

جاء في التلمود " أن اليهود أحب إلى الله من الملائكة وأنهم من عنصر الله كالولد من عنصر أبيه ومن يصفع اليهود كمن يصفع الله والموت جزاء الأممي إذا ضرب اليهودي ولولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض واحتجبت الشمس وانقطع المطر، واليهود مفضلون على الأمميين كما الإنسان مفضل علي البهيمة، والأمميون جميعاً كلاب وخنازير وبيوتهم كحظائر البهائم نجسة ويحرم على اليهودي العطف على الأممي لأنه عدوه وعدو الله فالتقية أو المداراة جائرة تجنباً لأذاه، وكل خير يصنعه يهودي على أممي فهو خطيئة عظمي وكل شر يفعله معه هو قربان لله يثيبه عليه والربا الفاحش جائز مع غير اليهود والربا غير الفاحش جائز مع اليهودي كما شرع لهم موسي وصموئيل في " رأيهم " وكل ما علي الأرض ملك اليهود فما تحت أيدي الأميين مغتصب من اليهود وعليهم استرداده منهم بكل الوسائل

* اليهود في انتظار مسيحاً يخلصهم من الخضوع للأممين على شرط آلا يكون في صورة قديس كما ظهر عيسي إبن مريم كي يخلصهم من الخطايا كما تقول التوراة " سيقوم الرب ويقيس الأرض فيجعل عبدة الأوثان الأمميين تحت يد إسرائيل ويسلم جميع ممتلكاتهم إلى اليهود ".

وفي سفر المزامير " الزبور " : " ليفرح إسرائيل بخالقه وليبتهج بنو صهيون بملكهم كي ينزلوا نقمتهم بالأمم وتأديباتهم بالشعوب ويأسروا ملوكهم بقيود وأشرافهم بأغلال من حديد وينفذوا فيهم الحكم المكتوب " .

* سرقة اليهودي أخاه حرام لكنها جائرة بل واجبة مع الأممي لن كل خيرات العالم خلقت لليهود فهي حق لهم وعليهم تملكها بأي طريقة وإذا وجد اليهودي لقطة الأممي يحرم ردها لأن في درها إليه تقوية لكافر ضد اليهود .

* حب اليهودي للاممي وثناؤه عليه وإعجابه به إلا لضرورة يعتبر خطيئة عظمي .

* إذا انتصر اليهود في موقعة وجب عليهم استئصال عدوهم بالكية وعن أخرهم ومن يخالف ذلك فقد خالف الشريعة وعصي الله .

* زنا اليهودي باليهودية حرام وزناه بالأممية مباح لأن الأممية كالبهيمة مثله زنا اليهودية بغير اليهودي .

* اليهودي غير مطالب بالوفاء بالقسم والبر به لغير اليهودي، ذلك أن صفات إله اليهود " يهوه " كما تصوره كتبهم ليست له إلا صفات شيطان ، حتى أن المانويين صدقوا نبوة عيسي ورفضوا نبوة موسى لأسباب منها : أن الإله " يهوه " كما وصفته التوراة شيطان متوحش شغوف بالخراب والفساد وإراقة الدماء مفرط في الحقد والكراهية لأعدائه ينتقم لأتفه الأسباب ، كما أنه مخلوق جبان ينكص عن محاربة بعض أعدائه وأعدائهم أي " اليهود لأن للأعداء في الحرب عجلات قوية ، وغيرها كثير من الفروض المستحيلة التي لا يستطيع العقل أن يحتفظ بوحدته معها ، ويكاد ينسحق تحت وطأتها لذلك تري نظرة اليهود البدائية للعالم فهم معتزلون يعتزلون العالم رغم اتصالهم به ولا ينظرون إليه إلا نظرتهم إلي عدو يخضعون له إذا أقوي منهم ويستعبدونه إذا كانوا أقوي منه ، معبئون دائماً لشن غارة أو لصد غارة أو كما تقول تواراتهم " يدهم على كل أحد ويد كل أحد عليهم ".

شواهد للتوقف على خطر البروتوكولات.

الذين يقصرون الخطر اليهودي أو خطر الدولة اليهودية على هذه الرقعة في فلسطين أو في الشرق الأوسط، لا يفهمون أحداث التاريخ وتياراته وروحه، ولا يفطنون إلى نظم الاجتماع البشري، ولا يعرفون الكفاية عن الروح المالية لليهود وخير لهم ولبلادهم أن لا ينشغلوا بسياستها وتوجهاتها فهم في ذلك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً وإن كانوا في غير السياسة من العباقرة .

* اليهودية تعبث بالأديان والثقافات لمصلحتها فنري مثلاً حركة الاستشراق التي تقوم علي بعث الكتب القديمة وهي في العربية تزحم مكاتبنا بأتفه الكتيب التي لا تفيد علماً ولا تؤدب خلقاً ، فكأنما تسس المكاتب لتكون متاحف لهذه الموميات الخالية من الحياة والتي لا يمكن أن تحيي عقلاً أو قلباً أو ذوقاً بل تغري الإنسان لتفاهة محتوياتها وكثرتها وتفككها بالنفور منها إذا كان سليم الطبع والعقل أو تحمله على التمسك بتفاهتها فتورثه الغرور والغباء والكبرياء ، وبمثل ذلك يروج اليهود كل المصارف التافهة الشهوانية والإلحادية .

* من الغباء القول بأن اليهود القائمون بكل هذه الحركات السياسية والفكرية الاقتصادية فبعضها من عملهم وعمل صنائعهم ، وبعضها من عمل غيرهم إنسانياً وطبيعياً ولكنهم كالملاح الماهر ينتفع لتسيير سفينته بكل تيار وكل ربح مهما يكن اتجاهه ويسخره لمصلحته سواء كان موافقاً أو معاكساً.

* من أهم الشواهد أن يتنبأ الأستاذ سيرجى نيلوس بانهيار روسيا القيصرية بعد قراءته لوثائق حكماء صهيون، ويصيح في قومه صرخ المسيح : إن اللحظة التاريخية المقبلة أعظم وعيداً وأن الأحداث المقتربة وهي مليئة بالغيوم الكثيفة أشد هولاً فيجب أن يضرب الروس ذوو القلوب الجريئة الباسلة بشجاعة عظيمة وتصميم جبار وينبغي أن يعقدوا أيديهم بشجاعة حول لواء كنيستهم المقدس وحول عرش إمبراطورهم ولنؤجل ساعة انهيار روسيا . كانت هذه الصرخة سنة 1900 وانهارت روسيا فعلاً بعد سبعة عشر عاماً من هذا التاريخ .

البروتوكول الأول:
اعتمد اليهود في خططهم على أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عدداً من ذوي الطبائع النبيلة وأن الناس ما هم إلا وجوه بشرية خضعت في الطور الأول للقوة ثم خضعوا للقانون وما القانون في الحقيقة إلا هذه القوة ذاتها ولكنها مقنعة فحسب .

الحرية تستخدم طعماً لجذب العامة إلى صف إنسان قرر أن ينتزع السلطة من آخر . والتحررية ما هي إلا نزعة في السلوك أكثر مما هي مذهب عقلي في التفكير ويقصد بها انسلاخ الفرد عن كل ما تواضع عليه المجتمع من أدب وقوانين في سبيل رغباته .

استحالة تحقيق الحرية بعد انقضاء زمن حكم الديانات وطغيان سلطة الذهب على الحكام المتحررين مع سهولة تخريب الدولة عن طريق الحكم الذاتي والصراع على السلطة .

الثائر ببواعث التحررية يثقل على ضميره اتباع وسائل غير أخلاقية وهنا يجب وضع تساؤل من هذا النوع لماذا لا يكون منافياً للأخلاق لدي الدولة أن تستخدم الوسائل غير الأخلاقية ضد من يحطم سعادتها وحياتها .

* لا يستطيع عقل منطقي ان يأمل في حكم الغوغاء حكماً ناجحاً باستعمال المنطق الذي يفرض إمكانية تناقض المناقشات والمجادلات بمناقشات أخري قد تكون مضحكة ، كما أن بذور الفوضى في الحكومات تنشأ من الجمهور الغر الغبي المنغمس في خلافات حزبية تعوق كل إمكان للاتفاق ولو على المناقشات الصحيحة لبعد الجماهير عن التفكير العميق ، على أن يوضع في الاعتبار ضرورة مساواة الجاهل بعير الجاهل في الرأي .

* السياسة يجب ألا تتفق مع الأخلاق في شئ كما أن الحاكم المتمسك بالأخلاق سياسي غير بارع ويجب ألا يستقر على عرشه وعليه فيجب أن يتصف الحاكم بالشروط والمواصفات التالية :

- المكر والرياء .

- النظر إلى الشمائل الإنسانية كالأمانة والإخلاص أنها رذائل سياسية .

- كلمة القوة تعني " أعطني ما أريد لأبرهن لك أنني أقوي منك ".

* أي دولة يجب أن يساء تنظيم قوتها وتنكس فيها هيبة القانون حتي تصير شخصية الحاكم بتراء عقيمة من جراء الاعتداءات التحررية كما أنه من الضروروي اتخاذ خط جديد للهجوم ولتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات جميعاً ، وبذلك يصير النظام الجديد ديكتاتوراً على أولئك الذين تخلوا بمحض إرادتهم عن قوتهم .

* ضرورة نشر الفساد لإظهار فائدة حكم حازم يعيد إلى بناء الحياة الطبيعية نظامه الذي حطمته التحررية أي أن العالم يجب أن يظل فاسداً حتى ظهور ملك صهيوني .

الخط الاستراتيجي لخطة عمل اليهود الحقيرة

قوة الجماهير قوة عمياء خالية من العقل المميز إذ إن الجماهير متقلبة وفي حاجة إلي الاستقرار وعليه فقيادة الأعمى لأعمي مثله تسقط كليهما في الهاوية. وأفراد الجمهور الذي امتازوا من بينهم ولو كانوا عباقرة لا يستطيعون قيادتهم كزعماء دون أن يحطموا الأمة ، فالخطة المعتمدة على عدد ما في أفراد الجمهور من عقول لهي خطة ضائعة القيمة ولا يمكن أن تقوم حضارة بغير الحكم ." الأوتوقراطي " أي حكم الفرد المستبد المطلق ، كما أن الحرية عند الجماهير تنقلب إلى فوضي . فالشعب المتروك إلى نفسه سوق تحطمه الخلافات التي تنشأ من التهالك على القوة والأمجاد مما يؤدي إلى الاعتماد على شعار كل وسائل العنف والخديعة من أجل المصلحة العامة .

التركيز على نشر الخمر والجنون بالكلاسيكيات والمجون المبكر والذي يغريهم به الولاء والمعلمون والخدم والفرمانات في البيوتات الغنية والكتاب والنساء في أماكن اللهو مضافاً إلي ذلك ما يسمين نساء المجتمع والراغبات من زميلاتهن في الفساد والترف مع اعتبار أن العنف الحقود وحده هو القادر وهو العامل الرئيسي في قوة الدولة.

اليهود دائماً وراء دعوة " الحرية - المساواة - الإخاء " التي لا زالت ترددها ببغاوات جاهلة متجمهرة من كل مكان مما حرم الشعب من نجاحه وحرم الفرد من حريته الشخصية التي كانت من اقل في حماية قبل أن يخنقها السفاه

الرعاع قوة عمياء وأن المتميزين المختارين حكاماً من وسطهم عميان مثلهم في السياسة ومن هنا يستطيع أي إنسان أن يحكم حتى ولو كان أحمقاً ولن يستطيع غيره أن يفهم في السياسة ولو كان عبقرياً.

صيحة الحرية والمساواة والإخاء مكنت اليهود من سحق كيان الأرستقراطيين الأممية " غير الهيودية " التي كانت الحماية الوحيدة للبلاد من مكايد اليهود مما مكن اليهود من إقامة الحكم البلوتوقراطي على أطلال الأرستقراطية الطبيعية وهو الحكم على أساس الثروة والتي لا هم للحاكم فيها سوي جمع الثروات من أي سبيل دون رعاية لأي مبدأ أو عاطفة شريفة . لقد نجح اليهود في الترويج لكلمة الحرية مما جعل الرعاع يتوهمون بأن الحكومة ليست سوي ممثلين عن الأمة والثقة بأن ممثلي الأمة يمكن عزلهم مما جعل ممثليهم مستسلمين لسلطات اليهود وجعلت تعيينهم عملياً في أيدي اليهود .


البروتوكول الثاني:
يجب التركيز علي عدم حدوث تغييرات إقليمية عقب الحروب حتى لا تتحول الحروب إلى سباق اقتصادي وحتى يستطيع اليهود إعلان قدرتهم على تقديم المساعدات الاقتصادية مما يجعل كلا الطرفين المتحاربين تحت رحمة اليهود مما يمكنهم من اختيار رؤساء إداريين من العامة ممن لهم ميول العبيد مدربين على فن الحكم ويسهل مسخهم كقطع شطرنج في أيدي اليهود ، مع مراعاة أن الأمميين " غير اليهود " لا وزن لهم عند اليهود إذ إنهم يتبعون نسقاً نظرياً بغير تفكير فيما يمكن أن تكون نتائجه حيث إن الأمميين قد انغمسوا في الملذات ومعتمدين على ذكرياتهم في الأحلام الماضية وتاريخ أجدادهم ، خاصة بعد نجاح اليهود في إقناع الأمميين بأن القوانين النظرية التي أوصي بها فلاسفة اليهود هي أسمي أنواع العلم وبمساعدة الصحافة زادت ثقة الأمميي العمياء في هذه القوانين مما جعل الطبقات المتعلمة تختال زهواً بعلمها وانجرفت جزافاً في مزاولة المعرفة التي حصلتها من العلم الذي قدمه الوكلاء رغبة في تربية عقولها حسب الاتجاه الذي رسمه اليهود ، وعلى سبيل المثال نظريات دارون وماركي ونيتشه ومن خلفهم جميعاً كان اليهود خلفهم والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي لا يخفي على مبصر حيث إن اليهود كما يزعمون قد درسوا الفكر الأممي وابتكروا نظريات موافقة لأمزجة الأمميين مع مراعاة أن تكون ممارستها العملية غير مؤسسة على تجربة الماضي وغير مقترنة بملاحظات الحاضر، وبهذا أحرزوا نفوذاً وسيطرة من وراء الستار من خلال توجيه دور الصحافة في توجيه الناس من خلال المطالب الحيوية للجماهير وإعلان شكاوي الشاكين وتوليد الضجر أحياناً.

البروتوكول الثالث:
يجب تحديد معالم الأهداف الرمزية التي تكتمل دوراتها بانهيار دول أوروبا بأكملها داخل الدائرة بأغلال لا تنكسر، كما يتحتم نقد القوانين دائماً مما يؤدي إلي انهيارها ويجعل رؤساء الدول مرتبكين بخدمهم الوزراء والأعوان الذين لا فائدة لهم منهم معتمدين على قوتهم المطلقة على المكيدة والدس، كما أن الملوك ليس لهم سبيل إلى قلوب الرعايا ولذا فلن يستطيعوا تحصين أنفسهم ضد المكائد والدسائس الطامحين إلى القوة، خاصة بعد أن نجح اليهود في فصل الحكم عن قوة الجمهور العمياء فافتقدت القوتان أهميتهما فكانتا كأعمى فقد عصاه وبذلك يسهل إغراء الطامحين إلى القوة بأن يسيئوا استعمال حقوقهم ، يجعل كل قوة تعمل ضد الأخرى مع وضع السلطة هدفاً لكل طموح إلي الرفعة وإتاحة الفرصة للحروب الحزبية حيث تعم الفوضى إذ إن سوء استعمال السلطة سيؤدي إلى تفتت كل الهيئات ، كما أنه يتحتم نشر الفقر بين الأمميين حيث الفقر أكثر عبودية من الرق حيث لا مجال لحرية الكلمة وبما يسمي حقوق الإنسان أمام عامل أجير قد حني العمل ظهره، وماذا يستفيد الظهر المحني من العمل الشاق من إعطاء ثرثار حق الكلام أو إعطاء صحفي حق نشر التفاهات.

أيضاً ماذا ينفع الدستور، العمال الأحرار من لم يظفروا منه بفائدة غير الفضلات التي نطرحها إليهم من موائدنا جزاء أصواتهم لانتخاب وكلائنا، كما أن حقوق الإنسان هي سخرية من الفقير حيث ضرورات الحياة أهم منها ومن هنا يتحكم اليهود في أيادي الرعاع الأرستقراطية مما يجعل الشعب تحت نير الماكرين والمستغلين والأغنياء المحدثين، ومن هنا تبني اليهود الاشتراكية والشيوعية والفوضوية بتحريض العمال على التمرد على الظلم والالتجاء إلى تلك المذاهب بما يسمي الماسونية الاجتماعية، مع مراعاة أن قوة اليهود تكمن في استمرار العمال في فقر ومرض دائمين مما يسهل استعبادهم والتحكم فيهم باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التي يؤججها الضيق والفقر، كما يؤكد اليهود مبدأهم الثابت في استغلال الغوغاء لتحطيم أي شئ يكون عقبة في تتويج الحاكم اليهودي العالمي ومن أجل ذلك نجح اليهود في نشر الأنظمة الاستبدادية والتي كانت أقل إساءة منها كافية لتقل عشرين ملكاً بدعوى أن إساءة استعمال السلطة لحكمة سامية، أي الدكتاتورية من أجل الشعب ومنه أجل الإخاء والوحدة والمساواة الدولية ونتج عن هذه الأنظمة الفاسدة شعوب تتهم البرئ وتبرئ المجرم.

البروتوكول الرابع:
يخطط اليهود لقيام الجمهوريات على الأسس الآتية :

1- فترة الأيام الأولي لثورة العميان التي تكتسح وتخرب ذات اليمين وذات الشمال مما يؤدي إلى الفوضى والاستبداد.

2- الاستبداد تصرفه منظمة سرية تعمل خلف الوكلاء مما يجعل هذه المنظمة أكثر جبروتاً . خاصة وانها لا تفكر في تغيير وكلائها الذي تتخذهم ستاراً مع مراعاة قدرة المنظمة على تخليص نفسها من خدامها القدماء بعد مكافآت مجزية.

3- المحفل الماسونيه حول العالم تعمل كقناع لخدمة اليهود ومن خلاله يتم الترويج لفكرة المساواة والحرية مع أنها تناقض قوانين الفطرة البشرية تمهيداً لنزع فكرة الخالق من عقول غير اليهود.

4- نجح اليهود في شغل الأمميين في حساب الضروريات المادية من أجل الصناعة والتجارة على أساس المضاربة حيث يسهل خلق مجتمع أناني يكافح من أجل الذهب والمال.

البروتوكول الخامس:
1- نجح اليهود في نشر فكرة الحقوق الذاتية مما أضاع هيبة الملوك في نظر الرعاع فانتقلت القوة إلى الشوارع وأصبحت كالملك المشاع مما سهل سيطرتهم عليها .

2- نجح اليهود في نشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً مما جعل الأمم تنشغل بخطر جيرانها عن الخطر اليهودي .

3- لا تستطيع حكومات العالم أن تبرم معاهدة ولو صغيرة دون أن يتدخل فيها ليهود سراً .

4- اليهود وراء علم الاقتصاد السياسي الذي برهم أن قوة رأس المال أعلي مكانة من التاج ولذلك احتكر اليهود التجارة والصناعة .

5- اليهود وراء فكرة تجريد الشعوب من السلاح لسهولة السيطرة عليها ووراء إضعاف عقولهم بكثرة الجدل والانتقاد مما يفقدها قوة الإدراك التي تخلق نزعة المعارضة وسحر عقول العامة بالكلام الأجوف .

6- نجح اليهود في السيطرة على الرأي العام للأمميين بجعلهم في حيرة وشغلهم عن أن يكون لهم رأي في المسائل السياسية وذلك بإرهاقهم فكرياً وذهنياً بعمل تغييرات في جميع النواحي بكل أساليب الآراء المتناقضة مضافاً إلى ذلك تجهيز الخطباء العملاء الذي يقولون ولا ينفذون وذلك لإنهاك الشعب بالخطب .


البروتوكول السادس:
نجح اليهود في إقناع الأمميين باستنزاف ثروة الأرض الزراعية إلى الصناعة حيث ثروة الصناعة تصب في أيدي اليهود مما يجعل الأمميين في مرتبة العمال الصعاليك إلي أن يأتي اليوم الذي سيخر فيه الأمميون ساجدين أمام اليهود طمعاً في حب البقاء ، من أجل ذلك يجب تشجيع العمال على حب الترف وإدمان المسكرات وتشجيعهم على الفوضى ، وكثرة المطالبة برفع الأجور ، مع العمل دائماً على رفع أسعار المواد الأساسية مما يرهق العمال وأصحاب الأعمال معاً مع ملاحظة كل ذكاء أممي ومطاردته أو حتى إزالته من علي ظهر الأرض.


البرتوكول السابع:
يدعي اليهود أنهم في سبيل الوصول لأهدافهم قد فرغوا المجتمعات الأممية من طبقة الصعاليك وجيش ضخم وقوة بوليسية جبارة مختارة اختياراً دقيقاً لضمان ولائها للمخططات اليهودية ، كما يزعم اليهود أن كل دولة تقف في طريق مخططاتهم سوق يرهقونها بحروب مع جيرانها فإذا فشلوا في ذلك فلا بد من خلق حرب عالمية كما يزعمون أنهم تسلطوا على الأمم غير اليهودية عن طريق سيطرتهم على الصحافة واعتمادهم على السرية التامة في نجاح سياستهم حيث أعمال الدبلوماسي لا يجب أن تطابق كلماته .

البرتوكول الثامن:
اليهود وراء أعظم التعبيرات تعقيداً وإشكالاً في معظم القوانين حتى تبدو في نظر العامة رغم جورها أنها من أعلى نمط أخلاقي وأنها عادلة طبيعية حقاً.

نجح اليهود في تمكين الحكومات من جذب الناشرين والمحامين ورجال الإدارة والدبلوماسيين ممن يعرفون أسرار الحياة الاجتماعية عن طريق مدارس اليهود التقدمية التي مكنتهم من كل اللغات مجموعة في حروف وكلمات مناسبة ، مما يجعلهم ماهرين مهارة تامة في معرفة الجانب الباطني للطبيعة الإنسانية بكل أوتارها العظيمة المرهفة اللطيفة التي سيعزفون عليها .

صفات العملاء والمستشارين والوكلاء

على قدرة من احتمال أعباء أعمالهم الإدارية وعلى قدر من تدبر النتائج التي يجب أن ينجزوها ولا يكونون كالإداريين الأممين الذي يؤشرون على الأوراق دون أن يقرؤوها ويعملون حباً في المال أو الرفعة لا للمسلحة الواجبة .

الحكومة يجب أن تكون محاطة بجيش كامل من الاقتصاديين مما جعل علم الاقتصاد هو الموضوع الرئيسي لعلوم اليهود .

المناصب الخطيرة يجب أن يعهد بها إلي القوم الذين ساءت صحائفهم وأخلاقهم كي تقف مخا زيهم فاصلاً بين الأمة وبينهم حتى إذا عصوا أوامر اليهود توقعوا المحاكمة أو السجن.

البرتوكول التاسع:
يدعي اليهود أنهم قبل نشر مبادئهم في أمة من الأمم لا بد من إعادة التعليم في تلك الأمة على آراء اليهود مما يسهل لهم تغيير أشد المتمسكين بأخلاقهم ، كما أنهم وراء التشريعات وانهم الحاكم الفعلي لكل البلدان بسيطرتهم على الحكام وقادة الدول والجيوش كما أنهم وراء الأحزاب الاشتراكية والشيوعية والحالمين بالمثالية والراغبين في إنشاء الملكيات والأنظمة العلمانية ، مما يجعل الحكومات تصرخ وتستغيث طلباً للراحة من تفجر الصراعات وتحطيم القوانين التي ينادي بها كل طرف .

وفي النهاية سيدركون أن لا راحة لهم إلا بالاستسلام التام للأهداف اليهودية التي في يد حكومتها ملكية الجميع ، حتى الحكومات التي تعارض اليهود علناً فإنهم على علم تام ودراية كاملة بتلك الحكومات التي تعمل أيضاً بتوجيهاتهم تحت فكرة الإخاء والمساواة والحرية إذا إنهم خدعوا الحيل الناشئ من الأممين وجعلوه فاسداً ومتعفناً بما علموه من مبادئ ونظريات معروف دليهم زيفها التام خاصة بعد نشر مبدأ عدم التمسك بحرفية الفانون والحكم بالضمير .


البروتوكول العاشر:
يعتمد اليهود في تنفيذ مخططهم الإجرامي على أن الشعوب والحكومات تقتنع في السياسة بالجانب المبهرج الزائف من كل شئ كما أن الشعوب لا تضيع وقتها في البحث عن بواطن الأمور ومن هنا يمكن تمرير اختيار ممثلي الشعب ممن لا يفكرون إلا في الملذات حتى يكونوا عاجزين عن مناقشة القوانين حيث الكلام عن الحرية والمساواة وحرية المملتكات وحرية الصحافة وفرض الرائب والقوة الرجعية للقوانين يجب التحدث عنها باقتضاب دون تدخل في التفاصيل حيث كتمان التفاصيل يتيح الفرصة لحرية العمل ، ويتحتم ترويض عقول الشعوب على الإعجاب بالدهاء والخديعة بإدخال تعبيرات خاصة في لغة المثقفين مثل :

يا لها من حيلة قذرة ولكنها رائعة التنفيذ .

يا له من تدليس إلا أن التنفيذ تم باتقان ومهارة .

ويدعون أنهم يجذبون الأمم إلى تشييد الصرح الجديد الذي وضعوا تصميمه حيث لهم في كل المجالات وكلاء شجعان مغامرون في استطاعتهم التغلب على كل العقبات في طريق تقدمهم كما أنهم وراء قوة التصويت بتدريبهم التافهين من الجنس البشري بالاجتماعات المنظمة وبالاتفاقات المدبرة من قبل ، فاليهود وراء فكرة التصويت بغير التمييز بين الطبقات لمنع وصول الأصوات إلى الطبقات المتعلمة كما أنهم وراء فكرة تعمية الجماهير وعجزها عتن اتخاذ أي قرار دون الرجوع إلي وكلائهم الذين عينوهم لقيادتهم ووضعوا بيدهم مصائر الرعاع فجعلوهم مصدر أجورهم وأرباحهم ومنافسهم الأخرى .

كما يتحتم تحطيم الأسرة بالإيحاء إلى كل فرد بأهميته الذاتية مما يساعد على إعاقة الرجال ذوي العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة .

كما يتحتم السيطرة على الترابط الآلي بين الهيئات المختلفة مثل مجالس الشعب والوزارات ومجالس الشيوخ ومجالس العرش والهيئات التشريعية والإدارية التي اقتسمت فيما بينها وظائف الحكومة وأي خلل في أي جهاز كفيل بإسقاط الدولة بأكملها ونشر سم الحرية في أي جهاز كفيل بإصابة الدولة بالتحلل المميت .

كما أنهم وراء فكرة الدستور والذي لا يزيد عن كونه مدرسة للفتن والاختلافات والهمجية الحزبية العقيمة وفي ظل تلك الدساتير أصبح الملوك كسالي لا عمل لهم مما أدي إلى عزلهم وقيام أنظمة جمهورية تم وضع مكان الملك أضحوكة في شخص رئيس يشبهه تم اختياره من الدهماء من بين التابعين لليهود ، وهذا الرئيس ما هو إلا دمية يتم تنفيذ خطط اليهود من خلاله . وفي سبيل الوصول إلى هذه النتائج سيدبرون انتخاب أمثال هذا الرئيس ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بفضيحة أو سابقة مريبة وذلك لسهولة استسلامه لأوامرهم خشية التشهير ولضمان وقوعه تحت سلطان الخوف بعد وصوله إلي السلطة .

مجلس الشعب ينتخب الرئيس ويحميه وللرئيس الحق في حل هذا المجلس وتسييره وله سلطة تعديل القوانين بالرجوع إلى الشعب الذي هو فوق ممثلي الأمة الذين هم العميان والعبيد والدهماء لفرض ما شاء من القوانين وأيضاً له الحق في أن يعين رئيساً ووكيلاً لمجلس النواب وله حق دعوة البرلمان وحله كما له الحق في نقض القوانين وإجراء تعديلاتها في الدستور محتجاً بأنه أمر تقتضيه سعادة البلاد . وبهذه الطريقة يستطيع اليهود استرداد أي حقوق أو امتيازات كانوا قد اضطروا إلي منحا حيث لم يكونوا مستحوذين على السلطة .


البروتوكول الحادي عشر:
يتحتم حماية الدمية الذي يعينونه رئيساً للدولة أو الجهورية وذلك بإنشاء ما يسمي مجلس الدولة الذي يناط به مهام تفصيل وتفسير سلطة الحاكم بعد أن يقترح الأمر على المجلس التشريعي مع مراعاة أن تكون الأوامر العامة وأوامر مجلس الشورى ومجلس الوزراء على سبيل التوسل والمناشدة ، فإذا تعذر ذلك وظهرت عوائق في تنفيذ الخطة فقد وجب الانقلاب السياسي نظراً لأن الأمميين يجب أن يعاملوا كقطيع من الغنم تحت سيطرة ذئاب الايهود وفي كل الاحتمالات يجب أن يقتصر الاختيار على أعضاء التنظيمات الماسونية التي ما هي إلا جمعيات سرية تعمل لصالح اليهود .


البروتوكول الثاني عشر:
يراعي في تنفيذ الخطة أثناء الدعوة إلى الحرية تحت عباءة ما يسمي بالقانون أن يكون دور الصحافة إثارة المشاعر الجياشة في الناس وتهييج المجادلات الحزبية مع ضرورة أن تكون الأحزاب القائمة ذات نزعة أنانية فارغة ظالمة زائفة ، كما يجب السيطرة على دور النشر وتحويل إنتاج النشر إلي مصدر من مصادر الثروة مع ضرورة مصادرة النشرات المعارضة بزيادة التأمينات والغرامات مع الاعتذار عن المصادرة بادعاء أنها تثير الرأي العام على غير قاعدة ولا أساس كما يجب السيطرة على النشرات المعارضة وصدورها بتوجيهات اليهود أيضاً مع اعتبار وضمان أنها لن تعارض سوي النقاط التي تتجه النية إلى تغييرها مع ضرورة السيطرة على وكالات الأنباء من أجل التحكم في الأخبار التي تذات أو التي لا تذاع . وقد نجح اليهود في ذلك بل وقفي إدارة جميع التجمعات غير اليهودية مما جعلهم على علم كامل بجميع أسرار كل دولة . وأصبحت هذه التجمعات لا تري العالم إلا من خلال المناظير اليهودية التي وضعت على أعينهم كما يتحتم رفع قيمة النشر والصحافة ومميزاتها لترغيب كل إنسان في أن يصبح كاتباً أو ناشراً وعليه أن يحصل على رخصة يسهل سحبها منه إذا خالف التعليمات التي وضعها اليهود مما ساعد على نجاح اليهود في نشر الأفكار التقدمية التحررية كي تؤدي إلى الفوضى وكراهية السلطة إذ إن هذه الأفكار لا حد لها فكل من يسمون متحررين هم فوضويون إن لم يكونوا في عملهم ففي أفكارهم وعقولهم . ومن هنا سهل عليهم السيطرة على المجتمعات يجعل كل واحد ساقط في حالة فوضي في المعارضة التي يفضلها لمجرد الرغبة في المعارضة ، وهو ما تؤديه الصحافة ببراعة على أن يتم ترتيبها على النحو التالي :

* الصحافة الرسمية التي تكون في حالة يقظة دائمة للدفاع عن مصالحهم يراعي جعلها ضعيفة التأثير جماهيرياً.

* الصحافة شبة الرسمية يكون دورها استمالة المحايد .

* صحف المعارضة التي تعلن الخصومة في الظاهر وتدين بالولاء في الباطن يكون دورها جذب المعارضين وكشفهم ليسهل التعامل معهم .

* يجب تكوين جرائد وصحف تؤيد كل التيارات وكل الطبقات وكل الاتجاهات لقطع الطريق أمام صحافة حقيقية تعبر عن تيار حقيقي وتيسير جذب المثرثرين الذين يتوهمون أنهم يرددون رأي جريدتهم وهم في الحقيقة يتبعون اللواء الذي يحرك الجريدة والحزب .

* الاجتماعات الأدبية يجب أن تتم باسم الهيئة المركزية للصحافة التي يجب تنظيمها بعناية مع إعطاء وكلاء اليهود حرية مناقشة السياسة اليهودية ومناقضتها مع مراعاة أن تكون سطحية وهذه المعارضة لخدمة أغراض اليهود يجعل الناس تعتقد أن حرية الكلام لا تزال قائمة وبهذه الطريقة استطاع اليهود النجاح في قيادة عقل الجمهور إثارته وتهدئته في المسائل السياسية وسهولة إقناعهم أو بلبلتهم بطبع أخبار صحيحة أو زائفة .


البروتوكول الثالث عشر:
يتحتم السيطرة على الأمميين بشغلهم بالحاجة اليومية إلى الخبر الذين يعملون على احتكار إنتاجه وتوزيعه من خلال الوكلاء مع تكليف الأمميين الذين يعملون في الصحافة بنشر أراء من شأنها خدمة السياسة اليهودية ولا يجرؤ اليهود على نشرها في صحائفهم الرسمية مما يسهل مرور القوانين الصعبة ثم استدراج الرأي العام إلى مشكلة جديدة لصر ف انتباههم عن القانون الذي تم تمريرة ، مع تعقيد المسائل السياسية حتى لا يفهم السياسيون الأغبياء ومثلهم الرعاع ما يتشدقون به .

مع ضرورة نشر الملاهي لحمل الجماهير على التخلي عن المسائل السياسية بإلهاء الجماهير الرعاع بأنواع شتي من الملاهي والألعاب والمجامع العامة كالسينما والمسرح والكرة وشتي أنواع الفنون الرياضية بجعلها من دواعي الحضارة والرقي ، تكليف الصحافة بإبراز أبطال الرياضة والفن والتحكم في نتائج المباريات بما يخدم إثارة الرأي العام وإلهاب حماسه وشغله عما يحال له وهلم جرا ، مثل توجيه العقل العام نحو الاشتراكية والنظريات التي يمكن أن تبدو تقدمية وتحررية .

يدعي اليهود أن الاضطرابات التي يثيرونها عبر قرون طويلة والتي ستمكنهم من استعباد العالم وعندها سيضطر الأمميون إلى تفضيل حكومة السلام في جو العبودية على حقوق الحرية التي طالما مجدوها وعذبتهم بكل قسوة استنزفت منهم ينبوع الوجود الإنساني نفسه وما دفعهم إليها إلا جماعة من المغامرين الذين لم يعرفوا ما كانوا يفعلون نظراً لأنهم كانوا مجرد سياط في أيدي اليهود .


البروتوكول الخامس عشر:
يدعي اليهود أنهم عقب تولي السلطة على إثر انقلابات سياسية في جميع الأقطار سيكون الإعدام هو جزاء من يحمل السلاح في وجوههم أو الاشتراك في خلايا سرية تعمل ضدهم كما أنهم سوف يعملون على حل الخلايا السرية التي تعمل لصالحهم الآن مع نفي أعضائها إلى أماكن بعيدة من العالم ومثل ذلك التصرف سيتم ابتاعه مع الماسونيين الأحرار والأمميين الذين يعرفون أكثر من الحد اللازم لمعرفتهم مع اعتبار قرار الحكومة وقتئذ نهائياً وغير قابل لأي نوع من المعارضة مع مراعاة أنه وقبل الوصول للحكم لا بد من مضاعفة خلايا الماسونيين الأحرار في جميع أنحاء العالم لجذب كل من يصير أو من يكون معروفاً بأنه ذو روح عامة مع الاعتماد التام على معظم الناس الذين يدخلون في الجمعيات السرية كمغامرين ويرغبون أن يشقوا طريقهم في الحياة بأي كيفية وليسوا ميالين إلى الجد والعناء .

حينما يعاني العالم من القلق وتبدأ مؤامرة انقلاب في مكان ما من العالم فمعني ذلك أن مقاليد الأمور في ذلك المكان حسب زعمهم في يد أشد الوكلاء ولاءً لليهود على أن يوضع في الاعتبار فضول الأممين في التعرف على المحافل الماسونية رغم جهلهم بخصوصيات هذه المحافل من أجل حرص الأميين على المنافع الوقتية على أمل في نيل نصيبهم من الأشياء الطيبة التي تجري فيها ، وكذلك حبهم في الثرثرة بأفكار حمقاء أمام المحافل ، حبهم البحث عن عواطف النجاح وتهليلات الاستحسان التي يوزعونها جزافاً وبلا تحفظ حتى أصبح من السهل واليسير دفع أمهر الأمميين إلى حالة مضحكة من السذاجة والغفلة بإثارة غروره وإعجابه بنفسه ، كذلك يسهل إصابة الأممين بالإحباط والخيبة ولو بالسكوت عن تهليل الإحسان له وبذلك يندفع إلى حالة خضوع كالعبد الذليل كما يجب العمل على تحطيم الفردية الإنسانية بالأفكار الرمزية لمبدأ الجماعة الذي هو مناقض لقانون الطبيعة الأساسي وهو خلق كل كائن مختلفاً عن كل ما عداه لكي تكون له بعد ذلك فردية مستقلة ، مع مراعاة أن أعظم المسائل خطورة سواء أكانت سياسية أو أخلاقية إنما تقرر في دور العدالة بالطريقة التي شرعها اليهود ، إذ إن الأممين القائم بالعدالة ينظر إلي الأمور في أي ضوء يختارونه لعرضها وسط ترسانة من القوانين شارك في وضعها الوكلاء من رجال الصحافة والبرلمان وأكابر الموظفين بما يخدم أغراض اليهود .

كما أنه يتحتم الخلاص من كل عزيز وكل خادم مخلص إذا افتضح أمره حينما يكون ذلك ضرورياً والموت يجب أن يكون طبيعياً في الظاهر .
ملامح حكم اليهود كما تحددها البروتوكولات

* القوانين يجب أن تكون قصيرة وواضحة وموجزة وغير محتاجة إلى تفسير مع مراعاة أن تكون السمة الرئيسية للقوانين هي الطاعة اللازمة للسلطة ، ويتحتم وقف جميع أنواع إساءة استعمال السلطة لأن كل إنسان سيكون مسئولاً أمام السلطة العليا الوحيدة أي سلطة الحاكم ، كما أنه سيتم القضاء على الكسل والتقصير من جانب الموظفين في الإدارة بعد أن يروا نماذج وأمثلة العقاب ، فالإعدام هو جزاء من يفكر في الاعتداء على السلطة ، والإقالة للقضاة الذين يفكرون في التسامح ومحاكمتهم باعتبارهم معتدون على قانون العدالة وفي كل الحالات يجب القضاء على المخالفين بكل قسوة مع مراعاة عزل القضاة عند سن الخامسة والخمسين حتى لا تسول لهم أنفسهم تخفيف الأحكام ، إذ إن اختيار القضاة يجب أن يكون من بين الرجال الذين يفهمون أن واجبهم هو العقاب وتطبيق القانون وليس فلسفة القانون ، كما سيراعي إلغاء حق الاستئناف في الأحكام لكي ينمو بين الجمهور استحالة خطأ القضاة فيما يحكمون . ولن يتم تحقيق هذه الغايات إلا بدفع تضحيات كبيرة حتى يضع ملك إسرائيل التاج المقدس على رأسه ولكن هذه التضحيات مهما بلغت فلن تتجاوز عدد أولئك الذي ضحي بهم ملوك الأمميين البهائم في طلبهم للعظة وفي منافسة بعهم بعضاً.

البروتوكول السادس عشر
منهج الجامعات حسب خطط اليهود

* رؤساء الجامعات وأساتذتها يتم إعدادهم حسب برنامج سري متقن سيهذبون يشكلون بحسبه

* خريجو الجامعات يتم استبعادهم فكرياً عن المسائل السياسية وذلك بإعداد المناهج الدراسية بعناية حتى يتخرجوا كما أراد لهم اليهود .

* إعداد البرنامج التربوي لمثقفي الأمميين ساعد اليهود على تحطيم بنيانهم الاجتماعي مما يساعد على جعلهم أطفالاً طيبين يحبون حاكمهم ويلتمسون في شخصه الدعامة الرئيسية للسلام والمصلحة العامة .

* ضرورة الحرص على تعليم كل طبقة أو فئة تعليماً خاصاً بعيداً عن حماقة الأمميين القاضية بعدم التفرقة بين الطبقات .

* العبقرية العارضة تستطيع الوصول إلى المراتب العليا ولذلك يجب القضاء عليها باستقطابها أو حربها حتى لا تصل إلى تلك المراتب .

* التربية النظامية تقوم على إخضاع عقول الناس بما يسمي بنظام التربية البرهانية " التعليم بالنظر " وهو تعليم الناس الحقائق عن طريق البراهين النظرية مما يجعلهم غير قادرين على التفكير المستقل مما يجعلهم لا يتمسكون بفكرة حتى يجدوا برهاناً عليها .

البروتوكول السابع عشر:
* احتراف القانون يجعل الناس يشبون باردين قساة عنيدين ويجردهم كذلك من كل مبادئهم ، ينظرون إلى الحياة نظرة غير إنسانية بل قانونية محضة ، يرون الحقائق من وجهة النظر التي تؤدي إلى كسب القضية وما يمكن كسبه من الدفاع لا من وجهة النظر إلى الأثر الذي يمكن أن يكون لمثل هذا الدفاع في العلاقات العامة، كما أن الدفاع مقبول في أي قضية والتمسك بالبراءة بكل الأثمان ولو بالتمسك بالنقط الإحتيالية الصغيرة في التشريع وهذه الوسائل تؤثر في ذمة المحكمة.

* احتراف القانون عند إعلان الحكم الإسرائيلي وتولي ملك إسرائيل للسلطة .

سيكون من الواجب تحديد نظام المهنة ووضع المحامين على المساواة مع الموظفين المنفذين والمحامون كالقضاة لن يكون لهم الحق في مقابلة زبائنهم وسيدرسون مذكرات عن عملائهم بعد أن تكون النيابة قد حققت معهم مؤسسين دفاعهم عن عملائهم " زبائنهم " على نتيجة هذا التحقيق وسيكون أجرهم محدوداً دون اعتبار بما إذا كان الدفاع ناجحاً أم غير ناجح إذ إنهم سيكونون وسطاء لمصلحة العدالة معادلين النائب الذي سيكون المقرر لمصلحة النيابة وذلك من أجل اختصار الإجراءات ومن أجل الوصول إلي دفاع غير متعصب وغير منقاد للمنافع المادية بل ناشئ عن اقتناع المحامي الشخصي ومن أجل القضاء على الرشوة والفساد في محاكم الأمميين الآن .

* يجب العمل في الاستمرار من الحط من كرامة رجال الدين الأمميين بكل عناية لن ذلك يساعد على الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كئود في طريق اليهود وتساعد على تضاؤل نفوذهم .

* كما يجب إفساد البوليس الرسمي للأمميين بجعله لا ينفع الحكومة إلا في أن يحجبها عن روية الحقائق .

* حكومة اليهود العالمية يجب أن تشبه الإله الهندي " فشنوا " وكل يد من أيديها المائة ستبض على لولب في الجهاز الاجتماعي للدولة


البروتوكول الثامن عشر:
* يجب إعداد خطباء لإثارة إضرابات بين الشعب مما يسهل فرصة التعرف علي المعارضين ممن يتحمسون لسماع هذه الخطب وذلك بمساعدة الخدم من البوليس الأممي .

* ليس أمراً مرغوباً فيه أن يعطي الرجل فرصة الهرب مع قيام شبهة جريمة سياسية في حقه خوفاً من خطأ الحكم ، إذ أن الحكم يجب أن يقوم على إمكانية التساهل في الجنح الإجرامية العادية ولكن لا ترخص ولا تساهل مع الجريمة السياسية أي : محاولة الانغماس في السياسة التي لن يفهمها أحد إلا الملك مع اعتقاد أنه ليس كل الحاكمين قادرين على فهم السياسة الصحيحة .


البروتوكول التاسع عشر:
* الثورة ليست أكثر من نباح كلب على فيل فالحكومة المنظمة تنظيماً حسناً ستكون مثل الفيل الذي يظهر قدرته بمثل واحد حتى تكف الكلاب عن النباح وتشرع في إعلان الولاء والخضوع .

* يجب نزع تاج الشجاعة عن المجرم السياسي بوضعه في مراتب اللصوص والقتلة المنبوذين حتى ينظر المجتمع إلى الجرائم السياسية كالجرائم العادية نظرة ازدراء ومهانة .

* يدعي اليهود أنهم استخدموا الصحافة والخطابة وكتب التاريخ المدرسية الموضوعة بمهارة لوضع الشهيد السياسي في صورة شهيد لأنه مات من سعادة الإنسانية وذلك لمضاعفة عدد المتمردين من الأمميين البهائم الذين يضعون أنفسهم بأيديهم تحت سيطرة الوكلاء الذين يرتدون ثوب المعارض ويساهمون في نجاح خطط اليهود .


البروتوكول العشرون:
* حينما يحكم اليهود العالم يجب أن يكون حكمهم مغايراً تماماً للفساد القائم في الأنظمة الأممية والتي هي أيضاً من صنع اليهود حتى يشعر العالم بالفرق الكبير بين النظامين :

- فالحكومة سيتكون على النظام الأوتوقراطى " حكم الشعب المستبد المطلق " .

- تجنب فرض الضرائب وجعلها غير ثقيلة على الجمهور حيث عبء الضرائب سيكون بطريقة تصاعدية على الأملاك حتى تحصل دون إرهاق الناس ودون إفلاسهم .

- يجب تخلي الأغنياء عن جزء من مالهم.

 للحكومة لحماية الجزء المتبقي في حيازته.

- مراعاة أن فرض الضرائب على الفقراء هو المرض الأول للثورة.

- يجب منع السرقة على أسس قانونية .
- النفقات الحكومية يجب أن يدفعها من هم أقدر على دفعها ومن يمكن أن تزاد عليهم الأموال مما يساعد على إنهاء حقد الفقراء على الأغنياء
  
العصر الحديث.
يمر الزمان وتمضى السنوات والقرون ومعها تتبدل العقول التى تؤمن بالعلم أكثر من الكتب السماوية وخاصة ان الغرب اليوم اصبح فى أزهى عصور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة من مراصد فلكية وغالبا القائمين عليها هى إرادة علمانيه وماسونية وأصبح الغرب يتبنى منطق لانؤمن الا لما يتفق مع العلم ولا نصدق الا لما نستطيع رؤية به ولكن نظرة التقنيات الحديثة إلى الكون هى زاوية ضيقة للغاية مقارنة بالكون الشاسع ويطلقون على حدود الكون المرئى او المنظور لقب حافة الكون غير مدركين او متجاهلين ماذكر فى الكتب السماوية عن السماوات السبع وانها تبتعد أبعاد سحيقة تفصل بين كل سماء ومايليها.
وجاء العلم الحديث بعدة نظريات عن كيفية نشأة الكون وعمرة التقريبى وأشهر تلك النظريات بطلق عليها الإنفجار الكبير حتى اصبحت تدرس فى المدارس والجامعات. وفى حين جاء بعض الملحدين بنظريات أخرى أشهرها ان الكون العشوائي بمحض المصادفة واخرى تعرف بالكون الازلى وكلاهما يفترض أن لاوجود للخالق المبدع


  


Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment:

0 comments:

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.