"A blog about Technology and Sciences."
الساعة الذرية أو كما تعرف باللغة الإنجليزية (Atomic clock)
وتعد أكثرهم دقة لمعيار حساب التوقيت العالمى حتى الآن، ووفقا لأخر الاحصائيات الحديثة تبلغ دقة الساعة الذرية بحدود واحد (نانو/ثانية) في اليوم أي ما يعادل نسبة خطأ مقداره ثانية واحدة كل 2.7 مليون سنة، ولايتخطى الثانية كل 30 مليون سنة تقريبا وهو الأمر الذي جعلها اكثر معايير التوقيت العالمي دقة فى العالم.بدء ظهور الساعة الذرية:
فى عام 1879 بدئت العالم "كلفن" بفكرة الساعة الذرية, باقتراح استخدام الرنين المغناطيسي
او الانتقال الذري لحساب الوقت, وفي عام 1930 قام العالم "أزيدور اسحاق رابي" والمولود في مدينة ريمانوي والتابعة اليوم إلى بولندا، بتصميم أول ساعة ذرية، وفي عام 1945 أعلن رابي ان الرنين المغناطيسي الناتج عن النبضات أو الاشارات الذرية يمكن توظيفها فى عمل ساعة تقوم بحساب الوقت بدقة بالغة، وكان أول بناء لأول نموزج يعمل بنفس الفكرة كان جهاز (امونياك مايزر) في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنه كان أقل دقة من ساعات الكوارتز الحالية، وحتى قام "لويس إيسن" و"جاك باري" في عام 1955 بتصميم أول ساعة ذرية دقيقة في العالم في مختبر الفيزياء الوطني بـالمملكة المتحدة، وتعتمد على تردد الرنين الذري بطاقة ذرات السيزيوم،
تطورت دقة الساعة الذرية منذ ستينات القرن العشرين وحتى اليوم، كان الخطأ في الستينيات 1 ثانية كل 300 سنة ثم اصبح 1 ثانية كل 3 ملايين سنة مع بداية الألفية الثانية. أما الأحجام فما زالت كبيرة نوعا ما حيث أن أصغر الأحجام الممكنة حوالي (10سم×10سم×10سم). من ناحية أخرى، تستهلك هذه الساعات قدرة لاتتجاوز المائة ميلي وات.
كيفية عمل الساعات الذرية:
تستند فكرة الساعات الذرية على الإشارات الراديوية الناتجة عن تغير مستويات الطاقة في ذرة أحد العناصر الاساسية المستخدمة فى صناعة الساعات الذرية.
وبالشرح المبسط لفكرة وكيفية عمل الساعة الذرية، تحتوي على فجوة معدنية تتناسب مع موجات الميكروويف، هذه الفجوة قابلة للضبط بدقة عالية بحيث تتناسب مع أضخم إشارة تردد تنشئ داخل الفجوة، ويبدأ ذبذبات الرنين بالنمو وتستغرق هذه العملية بعض الوقت حتى تستقر عملية الرنين الترددي وتصبح الساعة الذرية جاهزة للعمل على الدوام.
وتستخدم الساعات الذرية لحساب الوقت بدقة بالغة،
ومعايرة الثانية، الفيزيائيون، والعديد من العلماء فى مختلف المجالات بحاجة إلى قياس الزمن بدقة بالغة الدقة. ولذلك اصطلحوا على تعريف جديد ودقيق للثانية،
فى عام 1967 تم الاتفاق على مايعرف بالتعريف الضوئي للثانية وأنها الفترة اللازمة لاتمام (9,192,631,770) ذبذبة أو دورة كاملة من النبضات الراديوية وهو ماينتج عن الانتقال الإلكتروني فى ذرة العنصر المشع المستخدم حيث ينتقل من المستوى ألاعلى إلى الادنى بين المستويات المختلفة للطاقة، وهو قدراً من زمن الدورة لتردد الشعاع الصادر عند انتقال الإلكترون بين مستويات البناء الدقيق الفائق للحالة القاعية لذرة السيزيوم-133 في حالة السكون».
الساعات الذرية واستخداماتها:
تستخدم فى الكثير من خوادم الوقت (Time Servers) وهي نوعين، الخادم الأول وبه ساعة ذرية مستقلة بذاتها وهى باهظة الثمن، بينما النوع الثانى يمكنة إعادة ضبط الوقت عبر أقمار الجي بي إس الاصطناعية، كما أنها تستخدم في التطبيقات التي تتطلب مقاييس زمنية غاية في الدقة مثل أقمار تحديد احداثيات نظم التموضع العالمي، والاتصالات السلكية واللاسلكية والمعلوماتية والشبكات الضوئية.
ساعة السيزيوم:
وهى من أكثر الساعات الذرية دقة وفاعلية والأكثر شيوعاً واستخداما فى العالم وهى باهظة الثمن حيث تصل قيمتها إلى آلاف الدولارات.
وتعتمد على ذرة من احد نظائر عنصر السيزيوم.
" السيزيوم - 133 - Caesium"
ويعتبر من أوائل العناصر التي استخدمت في عمل الساعات الذرية، وأكثرهم فاعلية.
ويعرف فى الجدول الدورى للعناصر برمز (Cs) وعددة الذرى (55) وهو أحد نظائر السيزيوم، ويعتبر نظير مستقر، وينتج عنه ترددات راديوية ضمن نطاق الميكروويف للذرات
ولعنصر السيزيوم خواص فيزيائية وكيميائية متشابهة مع عنصر "الروبيديوم" و"البوتاسيوم". هو الأكثر تفاعلًا بين جميع المعادن وهو قابل للاشتعال وعنصر "السيزيوم 133" هو نظير ثابت من نظائر عنصر السيزيوم ، في وغالبا ما يُستخرج من البوليسيت،
ساعة الروبيديوم.
وهى تعتمد على ذرة من عنصر الروبيديوم"
وهي أقل دقة من "ساعة السيزيوم" ولكنها بالمقابل أرخص بكثير ويمكن ان تتوفر للشركات بمبالغ تصل إلى 200 دولار أميريكي.
الساعة FOCS 1
بدأت الساعة الذرية FOCS 1 في سويسرا،
والمصنوعة من السيزيوم المبرد باستمرار عملها رسميا عام 2004
