لفظ الرس قيل أنه أسم بئر ب"آذربيجان" وقيل أنه أسم أحد قبائل ثمود.
كان هناك جماعة من الموحدين الصالحين واختلف الناس فيهم، البعض قال كانوا أنبياء ومنهم من يرى غير ذلك، ذكر "حنظلة بن سفيان" وهو من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلاموبعث "حنظلة بن سفيان" إلى أصحاب الرس وكانوا أيضأ من نسل سيدنا إسماعيل علية السلام وكانوا قبيلتين: أحدهما "أدمان" والثانية "يامن" وقيل "رعويل" وكان وذلك باليمن،
فقام فيهم حنظله فقتلوه فأوحى الله تعالى الى نبى من أنبياء بنى إسرائيل من سبط يهوذا فأمر "نبوخنصر" فسار إليهم فأتى عليهم
قال تعالى{فلما أحسوا بأسنا} الى قوله {حصيدا خامدين} وقيل أن القوم كانوا من *"حمير" .
كانوا قوماً يعبدون شجرة صنوبر, ولهم إثنتى عشرة قرية على شاطيء نهر يقال له "الرس" من بلاد المشرق, ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ولا قرى أكثر ولا أعمر منها، وكانت شجرة الصنوبر في أعظم قرية وهي التي ينزلها ملكهم. وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة وأجروا إليها نهراً من العين التي عند الصنوبرة, فنبتت الحبة وصارت شجرة عظيمة وحرموا ماء العين والأنهار, فمنعوا الناس والأنعام الشرب منها, ومن فعل ذلك قتلوه
ويقولون هو حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن ينقص من حياتنها ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم , وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيداً يجتمع إليه أهلها ثم يأتون بشاة وبقر فيذبحونها قرباناً للشجرة, ويشعلون فيها النيران بالحطب, فإذا سطع دخان تلك الذبائح في الهواء وحال بينهم وبين النظر إلى السماء خروا سجداً يبكون ويتضرعون إلي الشجرة أن ترضى عنهم، فكان الشيطان يحرك أغصانها، ويصيح من ساقها صياح الصبي إنى قد رضيت عنكم عبادي، فطيبوا نفساً وقروا عيناً، فيرفعون رؤوسهم عند ذلك ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم ثم ينصرفون، حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع إليها صغيرهم وكبيرهم فجعلوا عند لصنوبرة والعين ديباجا عليه من أنواع الصور وجعلوا له اثنا عشر باباً كل باب لأهل قرية منهم ويسجدون للصنوبرة ويقربون لها الذبائح أضعاف ما قربوا للشجرة التي في قراهم، فيجيء إبليس عند ذلك فيحرك الصنوبرة تحريكاً شديداً ويتكلم من جوفها كلاماً جهورياً ويعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعدتهم ومنتهم الشياطين كلها فيحركون رؤوسهم وهم سجود فرحا, فيكونون على ذلك اثنا عشر يوماً بلياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون، فلما طال كفرهم بالله عز وجل وعبادتهم غيره, بعث الله نبياً من بني إسرائيل من ولد يعقوب, فلبث فيهم زماناً طويلا يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ومعرفة ربوبيته, ولكنهم لم يستجيبوا له. فلما رأى شدة تماديهم في الغي وشاهد عيد قريتهم العظمى,
قال: يا رب إن عبادك أبوا إلا تكذيبي وغدوا يعبدون شجرة لا تضر ولا تنفع, فأيبس شجرهم وأرهم قدرتك وسلطانك، فأصبح القوم وقد أيبس الله شجرهم كلها, فصعب عليهم ذلك, فصاروا فرقتين, فرقة قالت: سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول رب السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى الله، وفرقة قالت: لا بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجبت حسنها لكي تغضبوا لها فأجمعوا رأيهم على قتله, ثم حفروا بئراً ضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهم , ووضعوا فوق البئر صخرة عظيمة, وقالوا: نرجوا الآن أن ترضى عنا آلهتنا إذا رأت أنا قد قتلنا من يصد عن عبادتها، فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم عليه السلام وهو يقول: سيدي قد ترى ضيق مكاني وشدة كربي, فارحم ضعف ركني, وقلة حيلتي, وعجل بقبض روحي ولا تؤخر إجابة دعوتي, حتى مات، فقال الله جل جلاله لجبريل عليه السلام: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي, وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة للعالمين. ففوجئوا وهم في عيدهم ذلك بريح عاصف شديد الحمرة, فتحيروا فيها وذعروا منها وتضام بعضهم إلى بعض, ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء, فألقت عليهم جمراً يلتهب, فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص بالنار، فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال تعالى : { وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا * وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا } [الفرقان: ٣٨-٣٩]
قال تعالى : { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ } [ق: ١٢-١٤]
وهذا يرد اختيار ابن جرير أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج، لأن أولئك عند ابن إسحاق وجماعة كانوا بعد المسيح عليه السلام، وفيه نظر أيضًا.
وروى ابن جرير قال: قال ابن عباس: أصحاب الرس؛ أهل قرية من قرى ثمود وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر في أول تاريخه عند ذكر بناء دمشق، عن تاريخ أبي القاسم عبد الله بن عبد الله بن جرداد وغيره: أن أصحاب الرس كانوا بحضور، فبعث الله إليهم نبيًا يقال له: حنظلة بن صفوان، فكذبوه وقتلوه، فسار *"عاد بن عوص" بولده من الرس فنزل الأحقاف، وأهلك الله أصحاب الرس، وانتشروا في اليمن كلها، وفشوا مع ذلك في الأرض كلها، حتى نزل جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح دمشق وبني مدينتها، وسماها جيرون، وهي إرم ذات العماد.
وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق، فبعث الله هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن الحلود بن عاد إلى عاد، يعني أولاد عاد بالأحقاف، فكذبوه وأهلكهم الله عز وجل، فهذا يقتضي أن أصحاب الرس قبل عاد بدهور متطاولة. فالله أعلم.
وروى ابن أبي حاتم، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن أبيه، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرس: بئر بآذربيجان.
وقال الثوري، عن أبي بكر، عن عكرمة قال: الرس: بئر رسوا فيها نبيهم، أي دفنوه فيها.
وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرس بفلج، وهم أصحاب ياسين.
وقال قتادة: فلج من قرى اليمامة، قلت: فإن كانوا أصحاب ياسين كما زعمه عكرمة، فقد أهلكوا بعامة،
قال تعالى : { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } [يس: ٢٩] وستأتي قصتهم بعد هؤلاء، وإن كانوا غيرهم وهو الظاهر فقد أهلكوا أيضًا وتبروا. وعلى كل تقدير فينافي ما ذكره ابن جرير.
وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش: أن أصحاب الرس كانت لهم بئر ترويهم، وتكفي أرضهم جميعها، وكان لهم ملك عادل حسن السيرة، فلما مات وجدوا عليه وجدًا عظيمًا، فلما كان بعد أيام تصور لهم الشيطان في صورته، وقال: إني لم أمت، ولكن تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم، ففرحوا أشد الفرح وأمر بضرب حجاب بينهم وبينه، وأخبرهم أنه لا يموت أبدًا، فصدق به أكثرهم وافتتنوا به وعبدوه، فبعث الله فيهم نبيًا، وأخبرهم أن هذا شيطان يخاطبهم من وراء الحجاب، ونهاهم عن عبادته، وأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له.
قال السهيلي: وكان يوحى إليه في النوم، وكان اسمه حنظلة بن صفوان، فعدوا عليه فقتلوه وألقوه في البئر، فغار ماؤها وعطشوا بعد ريهم، ويبست أشجارهم وانقطعت ثمارهم، وخربت ديارهم، وتبدلوا بعد الأنس بالوحشة، وبعد الاجتماع بالفرقة، وهلكوا عن آخرهم، وسكن في مساكنهم الجن والوحوش، فلا يسمع ببقاعهم إلا عزيف الجن، وزئير الأسد، وصوت الضباع.
فأما ما رواه - أعني - ابن جرير، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: ( إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود )
وذلك أن الله تعالى بعث نبيًا إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك الأسود.
ثم إن أهل القرية عدوا على النبي، فحفروا له بئرًا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر أصم قال: فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر فيرفع تلك الصخرة ويعينه الله عليها، ويدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت.
قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يومًا يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع ينام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائمًا، ثم إنه هب فتمطى وتحول لشقه الآخر، فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حزمته، ولا يحسب أنه نام إلا ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يصنع. ثم إنه ذهب إلى الحفرة إلى موضوعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه.
قال: فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل فيقولون له: ما ندري حتى قبض الله النبي عليه السلام، وأهب الأسود من نومه بعد ذلك، فقال رسول الله ﷺ: ( إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة ).
قال تعالى : { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ } [ق: ١٢-١٤]
وهذا يرد اختيار ابن جرير أنهم أصحاب الأخدود الذين ذكروا في سورة البروج، لأن أولئك عند ابن إسحاق وجماعة كانوا بعد المسيح عليه السلام، وفيه نظر أيضًا.
وروى ابن جرير قال: قال ابن عباس: أصحاب الرس؛ أهل قرية من قرى ثمود وقد ذكر الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر في أول تاريخه عند ذكر بناء دمشق، عن تاريخ أبي القاسم عبد الله بن عبد الله بن جرداد وغيره: أن أصحاب الرس كانوا بحضور، فبعث الله إليهم نبيًا يقال له: حنظلة بن صفوان، فكذبوه وقتلوه، فسار *"عاد بن عوص" بولده من الرس فنزل الأحقاف، وأهلك الله أصحاب الرس، وانتشروا في اليمن كلها، وفشوا مع ذلك في الأرض كلها، حتى نزل جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح دمشق وبني مدينتها، وسماها جيرون، وهي إرم ذات العماد.
وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق، فبعث الله هود بن عبد الله بن رباح بن خالد بن الحلود بن عاد إلى عاد، يعني أولاد عاد بالأحقاف، فكذبوه وأهلكهم الله عز وجل، فهذا يقتضي أن أصحاب الرس قبل عاد بدهور متطاولة. فالله أعلم.
وروى ابن أبي حاتم، عن أبي بكر بن أبي عاصم، عن أبيه، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الرس: بئر بآذربيجان.
وقال الثوري، عن أبي بكر، عن عكرمة قال: الرس: بئر رسوا فيها نبيهم، أي دفنوه فيها.
وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرس بفلج، وهم أصحاب ياسين.
وقال قتادة: فلج من قرى اليمامة، قلت: فإن كانوا أصحاب ياسين كما زعمه عكرمة، فقد أهلكوا بعامة،
قال تعالى : { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } [يس: ٢٩] وستأتي قصتهم بعد هؤلاء، وإن كانوا غيرهم وهو الظاهر فقد أهلكوا أيضًا وتبروا. وعلى كل تقدير فينافي ما ذكره ابن جرير.
وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش: أن أصحاب الرس كانت لهم بئر ترويهم، وتكفي أرضهم جميعها، وكان لهم ملك عادل حسن السيرة، فلما مات وجدوا عليه وجدًا عظيمًا، فلما كان بعد أيام تصور لهم الشيطان في صورته، وقال: إني لم أمت، ولكن تغيبت عنكم حتى أرى صنيعكم، ففرحوا أشد الفرح وأمر بضرب حجاب بينهم وبينه، وأخبرهم أنه لا يموت أبدًا، فصدق به أكثرهم وافتتنوا به وعبدوه، فبعث الله فيهم نبيًا، وأخبرهم أن هذا شيطان يخاطبهم من وراء الحجاب، ونهاهم عن عبادته، وأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له.
قال السهيلي: وكان يوحى إليه في النوم، وكان اسمه حنظلة بن صفوان، فعدوا عليه فقتلوه وألقوه في البئر، فغار ماؤها وعطشوا بعد ريهم، ويبست أشجارهم وانقطعت ثمارهم، وخربت ديارهم، وتبدلوا بعد الأنس بالوحشة، وبعد الاجتماع بالفرقة، وهلكوا عن آخرهم، وسكن في مساكنهم الجن والوحوش، فلا يسمع ببقاعهم إلا عزيف الجن، وزئير الأسد، وصوت الضباع.
فأما ما رواه - أعني - ابن جرير، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ﷺ: ( إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود )
وذلك أن الله تعالى بعث نبيًا إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك الأسود.
ثم إن أهل القرية عدوا على النبي، فحفروا له بئرًا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر أصم قال: فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه ويشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر فيرفع تلك الصخرة ويعينه الله عليها، ويدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت.
قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يومًا يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع ينام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائمًا، ثم إنه هب فتمطى وتحول لشقه الآخر، فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حزمته، ولا يحسب أنه نام إلا ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يصنع. ثم إنه ذهب إلى الحفرة إلى موضوعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه.
قال: فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل فيقولون له: ما ندري حتى قبض الله النبي عليه السلام، وأهب الأسود من نومه بعد ذلك، فقال رسول الله ﷺ: ( إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة ).
Post A Comment:
0 comments:
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.